الطعن رقم 6848 لسنة 63 قضائية
النقض الجنائي
1994-12-22
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اسباب الاباحة وموانع العقاب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ضرب افضى الى الموت
⚖️ قصد جنائى
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد يحيى رشدان نائب رئيس المحكمة وعضوية صلاح البرجى ومجدى الجندى وحسن أبو المعالى أبو النصر ومحمود شريف فهمى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دانه الطاعن بجريمة الضرب المقضي إلى الموت قد شابه قصور في التسبيب, ذلك بأن المحكمة التفتت عن دفاعه بشقية القائم على انتفاء قصد العمد لديه حين إلقاءه قالب الطوب على المجني عليه, وإباحة ما أتاه من فعل وفقا للمادة 60 من قانون العقوبات إذ كان يستعمل حقه في تأديب زوجته المقرر له بالشريعة الإسلامية- إيراد وردا- وهذا يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن احكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما محصله أنه على أثر مشادة بين الطاعن وزوجته المجني عليها قذفها بقالب طوب أصابها في بطنها فاحدث إصابتها المبينة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصد من ذلك قتلها ولكن الضربة أقضت إلى موتها وأوردت المحكمة على ثبوت الواقعة على هذه الصورة في حق الطاعن أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك, وكانت جريمة الضرب أو إحداث جرح عمدا لا تتطلب غر القصد الجنائي العام وهو يتوفر كلما ارتكب الجاني الفعل عن إرادة وعضوية السادة القضاة نعم بأن هذا الفعل يترتب عليه أساس بسلامة جسم المجني عليه أو صحته, فإنه لا ينال من مسئولية الطاعن- وقد اثبت الحكم في حقه انه تعمد قذف المجني عليها بقالب من الطوب- أن يكون قد قصد من ذلك إسكاتها- كما جاء بدفاعه أمام النيابة العامة- لن هذا الأمر إنما يتصل- بالباعث, وهو لا يؤثر في قيام الجريمة ولا عبرة به في المسئولية. هذا إلى أن المحكمة قد ردت على دفاع الطاعن في هذا الشأن واطرحته بما يسوغ اطراحه فإن منعاه في هذا الخصوص لا يكون مقبولا. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن التأديب حق للزوج ولكن لا يجوز أن يتعدى الإيذاء الخفيف فإذا تجاوز الزوج هذا الحد, فأحدث غذى بجسم زوجته, كان معاقبا عليه قانونا, حتى ولو كان الأثر الذي حدث بجسم الزوجة لم يزد عن سجحات بسيطة. لما كان ذلك, وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن قد اعتدى بالضرب على زوجته وأحدث ها الإصابة الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية, وكان البين من هذا التقرير أن المجني عليها كدمة رضية بأقصى الجزء السفلى ليسار الصدر وأعلى مقدم يسار البطن تحدث من المصادمة بجسم صلب راضى ثقيل نوعا من مثل قالب طوب أحدثت تهتكا أصبيا بجوهر ونسيج الطحال نجم عنه نزيف دموي داخلي غزير بداخل التجويف البطن أدى إلى الوفاة, فإن هذا كاف لاعتبار ما وقع منه خارجا عن حدود حقه المقرر بمقتضى الشريعة ومستوجبا للعقاب عما الفقرة الأولى من المادة 236 من قانون العقوبات, ولا جناح على المحكمة إن هى التفتت عن هذا الدفاع القانوني الظاهر البطلان ما كان ذلك فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن جريمة الضرب أو أحداث جرح عمدا لا تتطلب غير القصد الجنائى العام وهو يتوفر كلما ارتكب الجانى الفعل عن أرادة وعن علم بأن هذا الفعل يترتب عليه المساس بسلامة جسم المجنى عليه أو صحته، فإنه لا ينال من مسئولية الطاعن _ وقد اثبت الحكم فى حقه أنه تعمد قذف المجنى عليها بقالب من الطوب - أن يكون قد قصد من ذلك اسكاتها - كما جاء بدفاعه أمام النيابة العامة - لأن هذا الأمر أنما يتصل - بالباعث، وهو لا يؤثر فى قيام الجريمة ولا عبرة به فى المسئولية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن التأديب حق للزوج ولكن لا يجوز أن يتعدى الأيذاء الخفيف فإذا تجاوز الزوج هذا الحد، فإحدث أذى بجسم زوجته، وكان معاقبا عليه قانونا، حتى ولو كان الأثر بجسم الزوجة لم يزد عن سجحات بسيطة لما كان ذلك، وكان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن قد اعتدى بالضرب على زوجته وأحدث بها الإصابة الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية، وكان البين من هذا التقرير أن المجنى عليها كدمة رضيه بأقصى الجزء الأسفل ليسار الصدر وأعلى مقدم يسار البطن تحدث من المصادمة بجسم صلب راض ثقيل نوعا من مثل قالب طوب احدثت تهتكا اصابيا بجوهر ونسيج الطحال نجم عنه نزيف دموى داخلى غزير بداخل التجويف البطنى أدى إلى الوفاة، فإن هذا كاف لاعتبار ما وقع منه خارجا عن حدود حقه المقرر بمقتضى الشريعة ومستوجبا للعقاب عملا بالفقرة الولى من المادة 236 من قانون العقوبات، ولا جناح على المحكمة إن هى التفتت عن هذا الدفاع القانونى الظاهر البطلان.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه ضرب ....... عمدا بجسم صلب راض (قطعة من الطوب) في بطنها فأحدث إصاباتها المبينة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصد من ذلك قتلاً ولكن الضرب أفضى إلي موتها وأحالته إلي محكمة جنايات كفر الشيخ لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 1/236 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنتين. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .......... إلخ.