الطعن رقم 24657 لسنة 62 قضائية
النقض الجنائي
1994-12-22
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ نظره والحكم فيه
⚖️ ايجار اماكن
⚖️ تقرير التلخيص
⚖️ خلو رجل
⚖️ الدفع بنفى التهمة
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مقدم ايجار
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد يحيى رشدان نائب رئيس المحكمة وعضوية صلاح البرجى ومجدى الجندى وحسين الشافعى نواب رئيس المحكمة وعبد الفتاح حبيب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة تقاضى مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار قد شابه الإخلال بحق الدفاع والبطلان وانطوى على الخطأ في تطبيق القانون. ذلك أنه التفت عن شهادة شاهدي النفي كما اعرض عما تمسك به الدفاع من أن المالك الآخر هو الذي تقاضى المبلغ موضوع الجريمة بدلالة الإنذار الموجه من المجني عليه الأخير, كما أن تقرير التلخيص جاء قاصرا, ولم يعن بالرد على دفعه بان تحقيقات النيابة العامة لم يوقع عليها من سكرتير التحقيق, فضلا عن أن الحكم المطعون فيه أضاف عقوبة جديدة لم يقضى بها حكم محكمة أول درجة وهى رد مبلغ 4660 جنيه مع أن الطاعن هو المستأنف وحده بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة تقاضى مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار التي دين الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها, لما كان ذلك, وكان لمحكمة الموضوع أن تعول على أقوال شهود الإثبات وأن تعرض عن قالة شهود النفي ما دامت لا توثيق بما شهدوا به وهى غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم طالما لم يستند إليها في قضائها وفي قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها دلالة على أنها لا تطمئن إلى أقوال هؤلاء الشهود فأطرحتها. ومن خصم فإن النعي على الحكم المطعون فيه من أنه أغفل إلى أقوال شاهدي النفي يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان النعي بالتفات الحكم عن دفاع- الطاعن بعدم ارتكابه الجريمة وأن مرتكبها شخص آخر مردود بأن نفى التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل ردا طالما كان الرد عليها مستفادا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم, هذا إلى أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما أستخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لان مفاد التفاته عنها أنه اطرحها, ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلا موضعيا في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان تقرير التلخيص وفقا لنص المادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية مجرد بيان يتيح لأعضاء الهيئة الإلمام بمجمل وقائع الدعوى وظروفها وما تم فيها من تحقيقات وإجراءات ولم يرتب القانون على ما يشوب التقرير من نقص أو خطا أي بطلان يلحق بالحكم الصادر في الدعوى, ولما كان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يعترض على ما تضمنه التقرير فلا يجوز له من بعد النعي على التقرير القصور لأول مرة أمام محكمة النقض إذ كان عليه إن رأى التقرير قد أغفل الإشارة إلى واقعة تهمة أن يوضحها في دفاعه ومن ثم فلا وجه لما ينعاه الطاعن في هذا الصدد. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن القانون لم يرتب البطلان على مجرد عدم توقيع كاتب التحقيق على محضره بل أنه يكون له قوامه القانوني بتوقيع عضو النيابة المحقق, وكان الطاعن لا ينازع من أن تحقيقات النيابة موقع عليها من عضو النيابة الذي أجراها, فإنه بفرض تمسك الطاعن بذلك الدفاع فإنه لا يعدو أن يكون دفاعا قانونيا ظاهرا البطلان ولا تثريب على المحكمة أن هى التفتت عنه ولم ترد عليه فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه من خطأ في تطبيق القانون لتشديده العقوبة المحكوم بها عليه من محكمة أول درجة إذ الثابت من الاطلاع على كتاب نيابة النقض الجنائي المرفق ومن مدونات الحكم المطعون فيه غنها خلت من تقارير استئناف للنيابة ومن ثم يكون استئنافها غير قائم,ولما كان لا يصح في القانون تسديد العقوبة المقضي بها من محكمة أول درجة إذا كان الاستئناف مرفوعا من المتهم وحده دون النيابة حتى لا يضار باستئنافه وذلك وفقا لحكم الفقرة الثالثة من المادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية التي جرى نصها على أنه إذا كان الاستئناف مرفوعا من غير النيابة العامة فليس للمحكمة إلا أن تؤيد الحكم أو تعدله لمصلحة رافع الاستئناف, لما كان ذلك وكان البين من حكم محكمة أول درجة انه قضى بحبس الطاعن ثلاثة أشهر وغرامة تعادل ضعف المبلغ الذي تقاضاه بالمخالفة, ومن ثم فما كن يسوغ للحكم المطعون فيه أن يغلظ العقاب على الطاعن ويقضى عليه برد مبلغ 4660 جنيه في حين أن الاستئناف لم يرفع إلا منه وحده على الرغم من وجوب ذلك طبقا لحكم المادتين 26, 77 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برد المبلغ المكور يكون قد خالف القانون.. ولما كان الحكم المطلعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بالعقوبة آنفة البيان وكانت المادة 24/1 من القانون رقم 136 لسنة 1981 قد نصت على إلغاء العقوبات المقيدة للحرية المنصوص عليها في القوانين المنظمة لتأجير الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر فيما عدا العقوبة المقررة لخلو الرجل والجريمة المنصوص عليها في المادة 23 من هذا القانون والتي لا تنطبق على الواقعة لان الجريمة التي دين بها الطاعن حسبما يبين من مدوناته هى تقاضى مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار الأمر المؤثم بالمادتين 26,27 من القانون 49 لسنة 1977 وكانت المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر القانون رقم 57 لسنة 1959 تخول محكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت به أنه بني على خطا في تطبيق القانون, فإنه يتعين نقضه جزئيا وتصحيحه بإلغاء ما قضى به من عقوبتي الحبس والرد. ورفضه موضوعا فيما عدا ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن لمحكم الموضوع ان تعول على أقوال شهود الاثبات وأن تعرض عن قالة شهود النفى ما دامت لا تثق بما شهدوا به وهى غير ملزمة بالاشارة إلى أقوالهم لم يستند إليها فى قضائها وفى قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التى أوردتها على أنها لا تطمئن إلى أقوال هؤولا الشهود فأطرحتها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان النعى بالتفات الحكم عن دفاع - الطاعن بعدم ارتكابه الجريمة وأن مرتكبها شخص آخر مردودا بأن نفى التهمة من اوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستأهل ردا طالما كان الرد عليها مستفادا من أدلة الثبوت التى اوردها الحكم، هذا إلى انه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التى صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبة فى كل جزئية من جزئيات دفاعه لان مفاد التفاته عنها أنه اطراحها، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يعدو أن الصدد لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان تقرير التلخيص وفقا لنص المادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية مجرد بيان يتيح لأعضاء الهيئة الالمام بجمل وقائع وظروفها وما تم خطا أى بطلان يلحق بالحكم الصادر فى الدعوى، ولما كان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يعرض على مات تضمنه التقرير فلا يجوز له من بعد النعى على التقرير بالقصور لأول مرة امام محكمة النقض إذ كان عليه أن رأى التقرير قد أغفل الإشارة إلى واقعة تهمة أن يوضحها فى دفاعه ومن ثم فلا وجه لما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن القانون لم يرتب البطلان على مجرد عدم توقيع كاتب التحقيق على محضره بل أنه يكون له قوامه القانونى بتوقيع عضو النيابة المحقق، وكان الطاعن لا ينازع فى أن تحقيقات النيابة موقع عليها من عضو النيابة الذى اجراها، فإنه بفرض تمسك الطاعن بذلك الدفاع فإنه لا يعدو أن يكون دفاعا قانونيا ظاهر البطلان ولا تثريب على المحكمة إن هى التفتت عنه ولم ترد عليه فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا يصح فى القانون تشديد العقوبة المقضى بها من محكمة أول درجه إذا كان الاستئناف مرفوعا من المتهم وحدة دون النيابة حتى لا يضار باستئنافه وذلك وفقا لحكم الفقرة الثالثة من المادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية التى جرى نصها على انه إذا كان الاستئناف مرفوعا من غير النيابة العامة فليس للمحكمة إلا أن تؤيد الحكم أو تعدله لمصلحة رافع الاستئناف، لما كان ذلك البين من الحكم محكمة أول درجه أنه قضى بحبس الطاعن ثلاثة أشهر وغرامة تعادل ضعف المبلغ الذى تقاضاه بالمخالفة، ومن ثم فما كان يسوغ للحكم المطعون فيه أن يغلظ العقاب على الطاعن ويقضى عليه برد مبلغ 4660 جنية فى حين أن الاستئناف لم يرفع إلا منه وحده على الرغم من وجوب ذلك طبقا لحكم المادتين 26، 77 من القانون رقم 49 لسنه 1977 فى شأن تأجير وبيع الاماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر ومن ثم فأن الحكم المطعون فيه إذ قضى برد المبلغ المذكور يكون قد خالف القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كانت المادة1/24 من القانون رقم 136 لسنه 1981 قد نصت على الغاء العقوبات المقيدة للحرية المنصوص عليها فى القوانين المنظمة لتأجير الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر فيما عدا العقوبة المقررة لخلو الرجل والجريمة المنصوص عليها فى المادة 23 من هذا القانون والتى لا تنطبق على الواقعة لأن الجريمة التى دين بها الطاعن حسبما يبين من مدوناته هى تقاضى مبالغ خارج نطاق عقد الايجار الأمر المؤثم بالمادتين 26، 27 من القانون 49 لسنه 1977 وكانت المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون 57 لسنه 1959 تخول محكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت به أنه بنى على خطا فى تطبيق القانون، فإنه يتعين نقضه نقضا جزئيا وتصحيحه بإلغاء ما قضى به عقوبتى الحبس والرد .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: تقاضى مبلغ 4660 جنيهاً خارج نطاق عقد الإيجار وطلبت عقابه بالمواد 1، 26، 77 من القانون رقم 49 لسنة 1977 والمادتين 6، 24 من القانون رقم 136 لسنة 1981 ومحكمة جنح مركز الواسطى قضت حضورياً عملاً بمواد الإتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وغرامة تعادل ضعف المبلغ الذي تقاضاه بالمخالفة وكفالة عشرين جنيها. استأنف ومحكمة بنى سويف الإبتدائية -بهيئة استئنافية- قضت حضورياً بقبول الإستئناف شكلاً وفي الموضوع بحبس المتهم ثلاثة أشهر ورد مبلغ 4660 جنيهاً للمجني عليه وبتغريمه ضعف ذلك المبلغ وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات فطعن الأستاذ/................. المحامى عن الأستاذ/..................... المحامى نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض........ إلخ.