الطعن رقم 680 لسنة 63 قضائية
النقض الجنائي
1993-12-15
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اختلاس اموال اميرية
⚖️ بيانات الحكم - بيانات حكم الادانة
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ قصد جنائى
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة وعضوية على الصادق عثمان وابراهيم عبد المطلب ومحمود دياب وحسين الجيزاوى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث أن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الاختلاس، قد شابه قصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع وخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه اعتروه الغموض والإبهام وعدم الإلمام بوقائع الدعوى، ولم يدلل تدليلا سائغا على توافر نية الاختلاس في حق الطاعن وفاته أن العجز في العهدة يرجع إلى حداثة عهده بالعمل، وعول في قضائه بالا دانه على أقوال شاهدي الاثابت رغم ما شابها من تناقض بشأن قيمة البلاط المختلس، وأغفل- إيرادا وردا- أوجه الدفاع التي أبداها المدافع عنه بالجلسة، كما أن القيمة الفعلية للمال موضوع الجريمة لا تجاوز خمسمائة جنيه بعد استبعاد ما تم إعادته بمعرفة الطاعن ورجال الشرطة مما كان يقتضي من المحكمة النزول بالعقوبة إلى عقوبة أخف، وكل هذا يعيب حكمها ويستوجب نقضه.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مفاده أن المهندسة.................... بشركة......................... أبلغت المسئوليين بالشركة بقيام الطاعن وهو أمين مخزن بالشركة المذكورة باختلاس 127 مترا مسطحا من بلاط السيراميك من موقع عملية كلية الصيدلة التي نفذتها الشركة تقدر قيمتها 750،666، وقد أعاد المتهم ثلاثين مترا مسطحا من كمية البلاط المختلس كما أعادت مباحث العطارين 13 مترا أخرى. وساق الحكم على صحة الواقعة وإسنادها للطاعن أدلة استقاها من أقوال شاهدي الإثبات واعتراف الطاعن بتحقيقات النيابة ومحضر الجلسة. لما كان ذلك، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم الادانه أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعن بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه، وكان يبين مما سطره الحكم- على السياق المتقدم- أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الاختلاس التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها وجاء استعراضها لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصلتها التمحيص الكافي وألمت بها الماما شاملا يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة مما يكون منعى الطاعن في هذا الصدد لا محل له. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم في مدوناته كافيا وسائغا في بيان نية الاختلاس، وكان من المقرر أنه لا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالا عن توافر القصد الجنائي في تلك الجريمة بل يكفي أن يكون ما أورده من وقائع وظروف ما يدل على قيامه- كما هو الشأن في الدعوى- فان ما يدعيه الطاعن من قصور في التسبيب في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك وكان تناقض الشهود وتضاربهم في أقوالهم- بفرض حصوله- لا عيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلي أقوال شاهدي الإثبات- وحصلت أقوالهما بما لا تناقض فيه- فان ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديدا. لما كان ذلك وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحا محددا، ولما كان الطاعن لم يبين أوجه الدفاع التي أبداها المدافع عنه بالجلسة وأغفلها الحكم وذلك لمراقبة ما إذا كان هذا الدفاع جوهريا مما يجب على المحكمة أن تجيبه أو ترد عليه أم هو من قبيل الدفاع الموضوعي الذي لا يستلزم في الأصل ردا بأن يعتبر الرد عليه مستفادا من القضاء بالإدانة للأدلة التي أوردتها المحكمة في حكمها، فان ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن لا يكون مقبولا. لما كان ذلك، وكان نص المادة 118 مكرر (أ) من قانون العقوبات- قد أجاز للمحكمة في الجرائم المنصوص عليها في الباب الرابع منه وفق ما تراه من ظروف الجريمة وملابستها- أن كان المال موضوع الجريمة أو الضرر الناجم عنها لا تتجاوز قيمته خمسمائة جنيه- أن تقضي فيها بدلا من العقوبات المقررة بعقوبة الحبس أو بواحد أو أكثر من التدابير المنصوص عليها في المادة السابقة- ومفاد هذا النص أنه وضع شرطا يتعين توافره حتى يمكن أن تستعمل المحكمة حقها في تطبيقه وهو ألا تزيد قيمة المال المختلس أو الضرر الناجم عن الجريمة على خمسمائة جنيه. لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المبلغ المختلس مبلغ 666,750- فان الحكم المطعون فيه اذ انتهى في قضائه إلى توقيع عقوبة السجن لمدة ثلاث سنوات على الطاعن عن جريمة الاختلاس التي دانه بها وفقا لأحكام المادة 118 مكرر (أ) من قانون العقوبات يتفق وصحيح القانون، ولا ينال من ذلك قيام الطاعن برد كمية من البلاط المختلس إذ لا يؤثر في قيام جريمة الاختلاس رد الجاني جزءا من المال موضوع الجريمة لأن الظروف التي تعرض بعد وقوع الجريمة لا تنفى قيامها. لما كان تقدم فان الطعن برمته يكون على غير أساس، متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت فى كل حكم الإدانه أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة التى دان الطاعن بها والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبةت وقوعها منه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان ما أوردة الحكم فى مدوناته كافيا وسائغ فى بيان نيهة الاختلاس، وكان من المقرر أنه لا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالا عن توافر القصد الجنائى فى تلك الجريمة بل يكفى أن يكون ما أوردة من وقائع وظروف ما يدل على قيامة- كما هو الشأن فى الدعوى - فإن ما يدعيه الطاعن من قصور فى التسبيب فى هذا الخصوص غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تناقض الشهود وتضاربهم فى أقوالهم - بفرض حصوله- لا يعيب الحكم أو يقدح فى سلامته ما دام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصا سائغ لا تناقض فيه، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدى الإثبات - وحصلت أقوالهما - فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يكون سديدا.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحا محددا، ولما كان الطاعن لم يبين أوجه الدفاع التى أبداها المدافع بالجلسة وأغلقها الحكم وذلك لمراقبة ما إذا كان هذا الدفاع جوهريا مما يجب على المحكمة أن تجيبه أو ترد عليه أم هو من قبيل الدفاع الموضوعى الذى لا يستلزم فى الأصل ردا بل يعتبر الرد عليه مستفادا من القضاء بالإدانة للأدلة التى أدتها المحكمة فى حكمها، فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الشأن لا يكون مقبولا.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن نص المادة 118 مكرر (أ) من قانون العقوبات- قد أجاز للمحكمة فى الجرائم المنصوص عليها فى الباب الرابع منه وفق ما تراه من ظروف الجريمة وملابساتها - أن كان المال موضوع الجريمة أو الضرر الناجم عنها لا يتجاوز قيمته خمسمائة جنيه - أن تقضى فيها بدلا من العقوبات المقررة بعقوبة الحبس أو بواحد أو أكثر من التدابير المنصوص عليها فى المادة السابعة - ومفاد هذا النص أنه وضع شرطا يتعين توافره حتى يمكن أن تستعمل المحكمة حقها فى تطبيق - وهو ألا تزيد قيمة المال المختلس أو الضرر الناجم عن الجريمة على خمسمائة جنيه لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المبلغ المختلس مبلغ 666,750 - فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى فى قضائه إلى توقيع عقوبة السجن لمدة ثلاث سنوات على الطاعن عن جريمة الاختلاس التى دانه بها وفقا لاحكام المادة 118 مكرر( أ ) من قانون العقوبات يتفق وصحيح القانون، ولا ينال من ذلك قيام الطاعن برد كمية من البلاط المختلس إذ لا يؤثر فى قيام جريمة الاختلاس رد الجانى جزءا من المال موضوع الجريمة لأن الظروف التى تعرض بعد وقوع الجريمة لا تنفى قيامها .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بانه : بصفته موظفا عاما (............ بشركة المحمودية العامة للمقاولات ) احدى وحدات القطاع العام - واختلس كمية البلاط المبينه بالاوراق والبالغ قيمتها ستمائه وسته وستين جنيها وسبعمائه وخمسين مليما والمملوكة للشركة سالفة الذكر حالة كونه امينا على الودائع ، واحالته الى محكمة جنايات الاسكندرية لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 112/1 ، 118 ، 119 / ب ، 119 مكرر من قانون العقوبات مع اعمال المادة 17 من القانون بمعافبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبتغريمة مبلغ ستمائه وسته وستين جنيها وسبعمائه وخمسين مليما وعزله من وظيفته .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض .......... الخ .