⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6506 لسنة 62 قضائية

النقض الجنائي 1993-12-15 سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اوراق رسمية
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ استدلال
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع ببطلان التسجيل
⚖️ رشوة
⚖️ الاعفاء من العقوبة
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير جدية التحريات
⚖️ موظفون عموميون
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ تزوير
⚖️ بوجه عام
⚖️ تسجيل المحادثات

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة وعضوية على الصادق عثمان وابراهيم عبد المطلب وأحمد عبد البارى سليمان ومحمود دياب نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
أولا: الطعن المقدم من المحكوم عليه.................. من حيث أن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي طلب رشوة للإخلال بواجبات وظيفته والتزوير في محررات رسمية، قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وإخلال بحق الدفاع وتناقض وأخطأ في الإسناد وتطبيق القانون. ذلك بأنه اطرح دفعه ببطلان أذن النيابة العامة بالتسجيل وتفتيش المسكن تأسيسا على أنه لم يعول على ثمة دليل مستمد من هذين الإجراءين في حين أنه عول على أقوال الضابط.................... الذي قرر بوقائع شاهدها في هذا المسكن الذي تتوقف مشروعية دخوله فيه على الإذن، كما أطرح دفعه ببطلان هذا الإذن لا بتنائه على تحريات غير جدية ولوقوع الجريمة بتدبير من الضابط سالف الذكر وتحريضه للمتهمين وخداعهم لحملهم علي ارتكاب الجريمة وهو ما يخرج الفعل عن نطاق التأثيم بما لا يسوغ اطراحه، ولم يعرض لدفعه ببطلان التحقيقات وما تضمنته من اعتراف الطاعن بجريمة التزوير لأنها وليدة قيض باطل، أو لدفاعه القائم على أن الواقعة لا تنطوي على جريمة الرشوة لعدم وجود راشي حقيقي لأن الضابط لم يكن سوى وسيط في هذه الجريمة، وعول الحكم على شهادة الضابط سالف الذكر التي بناها على تحصيله واستنتاجه لما سمعه وفهمه من حديث الطاعن ولم يشهد على وقائع رآها أو سمعها هو حتى تصلح كشهادة، وبفرض صحة ما قرره فان الواقعة تشكل الجناية المنصوص عليها في المادة 105 من قانون العقوبات. وقد أثار الطاعن في دفاعه أنه ليس له اختصاص بالعمل الذي وقعت الرشوة من أجله وهو تحرير شهادات تسنين الفتيات إلا أن الحكم أثبت له هذا الاختصاص من مجرد أقواله بالتحقيقات رغم أنها ليست هي المرجع الصحيح في تحديد الاختصاص ولم تجبه لطلبه استخراج شهادة من وزارة الصحة تؤيد دفاعه. هذا إلى أن الحكم أسند للطاعن أنه اعترف بجريمتي الرشوة والتزوير في محررات رسمية في حين أنه لم يعترف سوى بجريمة التزوير دون واقعة الرشوة التي نفاها. وأخيرا لم يعرض الحكم لدفاعه القائم على عدم توافر أركان جريمة التزوير في محررات رسمية لانتفاء الدليل على أن سن الفتيات الاتي تم تسنينهن يخالف ما أثبت بشهادات التسنين، ولم تقم المحكمة باستدعائهن للتأكيد من حقيقة عمر كل منهن، وذلك كله مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة استقاها من أقوال شاهد الإثبات واعتراف المتهمين من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع المبدي من الحاضر مع الطاعن ببطلان الإذن الصادر من النيابة العامة بالتسجيل والتفتيش وأطراحه بقوله أن المحكمة لا تجد حاجة إلى الرد عليه لأنها لم تعول في تكوين عقيدتها أو قضائها على ما ورد بالتسجيل أو على ما أسفر عنه تفتيش هذا المسكن. لما كان ذلك، وكان لا جدوى من النعي على الحكم بالقصور في الرد على الدفع ببطلان التسجيل والتفتيش ما دام البين من الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ومن استدلاله أن الحكم لم يستند في الإدانة إلى دليل مستمد من التسجيل والتفتيش المدعى ببطلانهما وإنما أقام قضاءه على الدليل المستمد من أقوال شاهد الإثبات واعترف المتهمين وهو دليل مستقل عن التسجيل والتفتيش فان ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد، لما كان ذلك. وكان من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم هو ما يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة فان ما انتهى إليه الحكم من أطراح التسجيل والتفتيش وعدم أخذه بالدليل المستمد منهما لا يتعارض ما أورده من أقوال الشاهد المقدم...................... التي تفيد أنه لم يدخل مسكن الطاعن الثالث.................. بناء على إذن التفتيش بصفته ضابطا وإنما كشخص عادي بصفته عميلا له وأن كافة الوقائع الخاصة بتزوير شهادات التسنين وتقاضي مبلغ الرشوة التي شهد بها مستمدة مما سمعه وشاهده بنفسه أثناء وجوده مع المتهمين في المسكن المذكور الذي دخله بهذه الصفة المنتحلة وليست مستمدة من الإذن بالتسجيل أو التفتيش ومن ثم فقد انحسر عن الحكم قالة التناقض في التسبيب. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض للدفع الذي أثاره الدفاع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات واطرح هذا الدفع في قوله ((وحيث أنه عن القول بعدم جدية التحريات فمردود عليه بأن الضابط شاهد الإثبات بعد أن تلقي معلومات مفادها أن المتهمين الثاني والثالث يقومان بتحرير شهادات تسنين لفتيات قاصرات بإثبات إنهن بلغن السن القانونية للزواج فقد أجرى تحرياته في هذا الشأن وتين له أن المتهم الثاني يعمل طبيب بمكتب صحة الزاوية الحمراء أول والثاني ملاحظ صحي بهذا المكتب وإنهما يبحثان عن عملاء أو مواطنين يرغبون في الحصول على شهادات تسنين مقابل مبالغ مالية يتقاضونها فأراد التأكد بنفسه من صحة ما انتهت إليه تحرياته فانتحل صفة رجل أعمال واصطحب معه مرشده السري وتقابل مع المتهمين المذكورين وعرض عليهما رغبته في استخراج شهادة تسنين مزوره فوجد لديها الاستعداد الكامل للقيام بذلك مقابل مائة جنية عن كل شهادة بما يقطع أن الضابط قد جد في تحريه ولا ينال من ذلك عدم إمكانية استعمال هذه الشهادات المزورة في تزويج المصريات بأجانب لاستقلال جريمة التزوير عن جريمة استعمال المحرر المزور)). لما كان ذلك، وكان القانون لا يوجب حتما أن يتولى رجل الضبط القضائي بنفسه التحريات والأبحاث التي يؤسس عليها الطلب بالإذن له بتفتيش الشخص أو أن يكون على معرفة شخصية سابقة به بل له أن يستعين فيما يجريه من تحريات أو أبحاث أو ما يتخذه من وسائل التنقيب بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم ما دام أنه قد اقتنع شخصيا بصحة ما نقلوه إليه وبصدق ما تلقاه عنهم من معلومات، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش وهو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع فإذا كانت هذه الأخيرة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره فلا معقب عليها في ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون، وإذ كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لها أصلها الثابت في الأوراق فانه لا يجوز المجادلة في ذلك أمام محكمة النقض. هذا فضلا عن أنه لا يجدي الطاعن ما يثيره بشأن قصور الحكم في الرد على الدفع ببطلان إذن التسجيل والتفتيش لعدم جدية التحريات أو لضبط جريمة مستقبله ما دام الحكم لم يعول على دليل مستمد منهما- على النحو المار ذكره- لما كان ذلك، وكان الحكم قد اطرح دفاع الطاعن بأن جريمتي الرشوة والتزوير في محررات رسمية كانتا وليدة إجراءات غير مشروعة وبتدبير من الضابط وتحريضه في قوله: ((وحيث أنه بخصوص ما أثاره الدفاع من أن الجريمة تحريضية من اختلاق الضابط فهو في غير محله لأن المتهمين الثاني والثالث هما اللذان طلبا مبلغ مائة جنيه عن كل شهادة تسنين كما أن المتهم الأول عندما قام بتحرير الشهادات طلب من الضابط وبمحض إرادته واختياره إبراز مبلغ الرشوة بعد أن اتفق مع زميليه على تقسيمه فيما بينهم بأن يأخذ المتهم الثالث مبلغ مائة جنيه ويقتسم مع زميله المبلغ الباقي مناصفة فيما بينهم ولا يوثر في قيام جريمة الرشوة أن تكون قد وقعت نتيجة تدبير لضبطها أو أن الضابط لم يكن جادا في الواقع فيما عرضه على المتهمين طالما أن عرض مبلغ الرشوة حسبما ثبت من الأوراق كان جديا في ظاهره وقد قلبه المتهمون مقابل تحرير شهادات تسنين مزورة بدون توقيع الكشف الطبي عن الفتيات للتأكد من حقيقة أعمارهن وبدون تقديم طلبات للحصول على الشهادات من أولياء أمورهن بما يشكل إخلالا بواجبات وظيفتهم)). وهو رد سائغ من الحكم يصادف القانون ذلك أنه من المقرر أنه لا يؤثر في قيام جريمة الرشوة أن تكون قد وقعت نتيجة تدبير لضبطها وألا يكون المرتشي جادا في قبوله الرشوة متى كان عرضها جديا في ظاهرة وكان الغرض منها العبث بمقتضيات الوظيفة لمصلحة الراشي ومن ثم يكون ما يدعيه الطاعن على خلاف ذلك غير قائم على أساس يحمله قانونا. لما كان ذلك، وكان مفاد ما أورده الحكم أن دخول الضابط........................ كشخص عادي، ومعه المرشد السري في مسكن الطاعن الثالث......................... يوم الضبط تنفيذا لاتفاق سابق بينهما قد حصل بناء على إذنه منه بالدخول غير مشوب بما يبطله إذ لم يعقبه قبض ولا تفتيش، وإنما وقع القبض على الطاعنين وضبط الشهادات المزورة ومبلغ الرشوة- بعد ما كانت جنايتي تزوير هذه الشهادات وتقاضي مبلغ الرشوة متلبسا بهما بتمام الاتفاق الذي تظاهر فيه الضابط بحاجته إلى شهادات تسنين سبع فتيات قاصرات بقيام الطاعن بمحض إرادته بتحرير بيانات تلك الشهادات وتوقيعها وقيام الطاعن الثاني ببصمها بخاتم مكتب الصحة وسلمها الطاعن للضابط وطلب منه مبلغ الرشوة المتفق عليه فقدمه للطاعن الثالث الذي قام بالتأكيد من قدره وسلمه للطاعن الأول، فان ما تم من قبض وتفتيش يكون إجراء صحيحا غير مشوب بما يبطله إذ أن جنايتي الرشوة والتزوير في محرر رسمي تكونا في حالة تلبس تبرر القبض على الطاعن وتفتيشه دون إذن من النيابة العامة، ومن ثم فلا جدوى مما يثيره حول بطلان القبض وما تلاه من إجراءات لبطلان إذن النيابة العامة بالتسجيل والتفتيش، ومن ثم فان دفع الطاعن ببطلان التحقيقات لأنها وليدة قبض وضبط باطلين لا يعدو أن يكون دفاعا ظاهر البطلان وبعيد عن محجة الصواب ولا يعيب الحكم فيه التفاته عنه الأمر الذي يكون النعي عليه في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك وكان لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق، كانت الشهادة في الأصل هي تقرير الشخص لما يكون قد رآه أو سمعه بنفسه أو أدركه على وجه العموم بحواسه، وكان مدلول شهادة الضابط.................. كما أوردها الحكم المطعون فيه لا يستفاد منها أنها جاءت حصيلة استنتاج بأن الطاعن يعلم بواقعة الاتفاق على تزوير شهادات التسنين مقابل مبلغ الرشوة بل حصلها هو بنفسه لما سمعه ورآه من حديث دار بين المتهمين في حضوره بمسكن الطاعن الثالث- الذي دخله بطريق مشروع على النحو المار ذكره- حول تقسيم مبلغ الرشوة بينهم وقيام الطاعن بتحرير شهادات التسنين المضبوطة بخط يده بناء على البيانات التي قدمها له الطاعن الثالث ثم قام الطاعن الثاني ببصمها بخاتم شعار الجمهورية الخاص بمكتب صحة الزاوية الحمراء أول ثم طلب الطاعن لمبلغ الرشوة منه فسلمه للطاعن الثالث الذي قام بعده وسلمه للطاعن الذي سلم الضابط المذكور الشهادات المزورة- وكان وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يؤدي فيها شهادته وتعويل القضاء على أقواله مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادته فان ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها كما هو الحال في الدعوى المطروحة ومن ثم فان منازعة الطاعن في القوة التدليليه لشهادة الشاهد على النحو الذي أثاره في أسباب طعنه لا تعدو أن تكون جدلا موضوعيا في تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض، ويضحى النعي على الحكم في هذا الصدد في غير محله. لما كان ذلك، وكان النعي بأن الواقعة تشكل الجناية المنصوص عليها في المادة 105 من قانون العقوبات لأن الطاعن لم يطلب العطية قبل أداء العمل أو أنها مجرد اشتراك في عمل لا يشكل جريمة لأن الضابط قام بعرض الوساطة في رشوه- وهي الجريمة المنصوص عليها في المادة 109 مكررا من القانون المذكور- إلا أنها لا تنطوي على تلك الجريمة لعدم وجود راشي حقيقي، وليست الجناية المنصوص عليها في المادة 104 من القانون سالف الذكر، لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة وجدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة كما أرتسمت في وجدانها مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب. لما كان ذلك، وكان نص الشارع في المادة 104 من قانون العقوبات التي عددت صور الرشوة على الإخلال بواجبات الوظيفية كغرض من أغراض الرشوة وجعله بالنسبة إلى الموظف ومن في حكمه بامتناعه عن عمل من أعمال الوظيفة وقد جاء التعبير بالإخلال بواجبات الوظيفة مطلقا من التقييد. بحيث يتسع مدلوله لاستيعاب كل عيب يمس الأعمال التي يقوم بها الموظف وكل تصرف وسلوك ينتسب إلى هذه الأعمال ويعد من واجبات أدائها على الوجه السوي الذي يكفل لها دائما أن تجري على سند قويم وقد استهدف المشرع من النص على مخالفة واجبات الوظيفة كصورة من صور الرشوة مدلولا عاما أوسع من أعمال الوظيفة التي تنص عليها القوانين واللوائح والتعليمات بحيث يشمل أمانة الوظيفة ذاتها فكل انحراف عن واجب من تلك الواجبات أو امتناع عن القيام به يجري عليه وصف الإخلال بواجبات الوظيفة الذي عناه الشارع في النص فإذا تقاضى الموظف جعلا عن هذا الإخلال كان فعله ارتشاء وليس من الضروري في جريمة الرشوة أن تكون الأعمال التي يطلب من الموظف أداؤها داخله في نطاق الوظيفة مباشرة بل يكفي أن يكون لها اتصال يسمح بتنفيذ الغرض المقصود من الرشوة وأن يكون الراشي قد اتجر معه على هذا الأساس، كما لا يشترط في جريمة الرشوة أن يكون الموظف المرشو والذي عرضت عليه الرشوة هو وحده المختص بالقيام بجميع العمل المتصل بالرشوة بل يكفي أن يكون له- نصيب من الاختصاص يسمح أيهما له بتنفيذ الغرض من الرشوة. لما كان ذلك، وكان توافر عنصر اختصاص الموظف بالعمل الذي طلب الرشوة من أجله هو من الأمور الموضوعية التي يترك تقديرها إلى محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دام تقديرها سائغا مستندا إلى أصل ثابت في الأوراق وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر اختصاص الطاعن بصفته طبيبا بمكتب صحة الزاوية الحمراء أول باستخراج شهادات تسنين الفتيات ساقطات القيد ورد على دفاعه بنفي اختصاصه وطلب استخراج شهادة من وزارة الصحة تؤيد هذا الدفاع في قوله: ((وحيث أنه بخصوص ما أثاره الدفاع من أن مكتب الصحة ليس من اختصاصه إصدار شهادات تسنين فمردود عليه بما قرره المتهمون بالتحقيقات بأن تسنين الفتيات الراغبات في الزواج اللاتي ليس لهن شهادات ميلاد هو من صميم اختصاصهم بما ترى معه المحكمة أن الطلب الاحتياطي الذي أبداه الحاضر مع المتهم الأول وهو التصريح له باستخراج شهادة من وزارة الصحة بأن مكاتب الصحة ليست مختصة بإصدار شهادات تسنين هو طلب في غير محله ولا يقصد به غير تعطيل الفصل في الدعوى وعرقلة سيرها)). وكان ما أورده الحكم في هذا الخصوص يتحقق به قدر من الاختصاص يسمح بتنفيذ الغرض المقصود من الرشوة كما استظهر الحكم المطعون فيه إخلال الطاعن بواجبات الوظيفة أخذ باعترافه وما شهد به شاهد الواقعة ودان الطاعن على هذا الاعتبار فانه يكون قد طبق القانون على واقعة الدعوى تطبيقا صحيحا ويستقيم به الرد على دفاع الطاعن. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه وان كان القانون قد أوجب على محكمة الموضوع سماع ما يبديه المتهم من أوجه الدفاع وتحقيقه إلا أنه متى كانت الواقعة قد وضحت لديها أو كان الأمر المطلوب تحقيقه غير منتج في الدعوى فلها أن تعرض عن ذلك مع بيان العلة، وإذ كان ما أورده الحكم- فيما تقدم- كافيا وسائغا ويستقيم به اطراح طلب الطاعن التصريح باستخراج شهادة من وزارة الصحة تفيد عدم اختصاص مكاتب الصحة باستخراج شهادات التسنين التي جاء بأسباب الطعن أن المحكمة لم تستجب له دون أن يوصم حكمها بالقصور أو الإخلال بحق الدفاع. هذا فضلا عن أنه لا يجدي الطاعن ما يثيره بشأن عدم اختصاص مكاتب الصحة باستخراج شهادات تسنين للفتيات ساقطات القيد- بفرض صحة ذلك- لما هو مقرر بحسب المستفاد من نص المادتين 103، 103 مكرر من قانون العقوبات أن جريمة الرشوة تتحقق من جانب الموظف ومن في حكمه متى قبل أو طلب أو أخذ وعدا أو عطيه لأداء عمل من أعمال الوظيفة ولو كان حقا. كما تتحقق أيضا في شأنه ولو خرج العمل عن دائرة الوظيفة بشرط أن يعتقد الموظف خطأ أنه من أعمال الوظيفة أو يزعم ذلك كذبا بصرف النظر عن اعتقاد الراشي فيما زعم الموظف أو اعتقد إذ هو حينئذ يجمع بين إثمين هما الاحتيال والارتشاء. ولما كان قيام الموظف فعلا بالعمل الذي اقتضى الرشوة من أجله يتضمن بالضرورة حصول الاعتقاد لديه باختصاص بما قام به أو زعمه ذلك بالأقل فلا وجه لما أثاره الطاعن في هذا الصدد لما كان ذلك وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه لم ينسب للطاعن اعترافا بارتكاب جريمة الرشوة- على خلاف ما يذهب إليه بوجه النعي- وإنما أسند إليه أنه اعترف بقيامة بتزوير شهادات التسنين بأن قام بتحرير بياناتها التي قدمها له الطاعن الثالث ووقع عليها بإمضائه بينما قام الطاعن الثاني ببصمها بخاتم شعار الجمهورية وهو ما يسلم به الطاعن في أسباب طعنه ومن ثم فان نعيه في هذا المقام يكون ولا محل له. لما كان ذلك الحكم قد دان الطاعنين بجنايتي طلب الرشوة والتزوير في محررات رسميه والاشتراك فيها وأوقع على كل منهم العقوبة المقررة للجناية الأولى التي ارتكبها عملا بالمادة 32 من قانون العقوبات، فانه لا يجدي الطاعن منعاه في صدد جريمة التزوير، من عدم ثبوت التزوير لعدم ثبوت أن سن الفتيات الحقيقي يغاير الثابت بشهادات التسنين وأن تلك الشهادات لا يعتد بها في توثيق الزواج من أجنبي وفقا لقانون الشهر العقاري مما تعد معه لغوا لا قيمة له. لما كان ما تقدم الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. ثانيا: الطعن المقدم من المحكوم عليه.............: ومن حيث أن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي طلب رشوة للإخلال بواجبات وظيفته والتزوير في محررات رسمية قد شابه بطلان وقصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع وخطأ في الإسناد، ذلك بأنه اطرح دفعه ببطلان إذن النيابة العامة بالتسجيل وتفتيش المسكن لابتناه على تحريات غير جدية خلت من تحديد المسكن المطلوب التسجيل فيه أو تفتيشه، ولصدوره عن جريمة مستقبلة وقعت بتدبير من الضابط ورد عليه بما لا يسوغ اطراحه، وقد أثار الطاعن في دفاعه أنه ليس له اختصاص بالعمل الذي وقعت الرشوة من أجله وهو تحرير شهادات تسنين الفتيات إلا أن الحكم أثبت له هذا الاختصاص من مجرد أقواله بالتحقيقات رغم أنها ليست هي المرجع الصحيح في تحديد الاختصاص. ولم تجبه المحكمة لطلبه استخراج شهادة من وزارة الصحة تؤيد دفاعه، وأسند الحكم له وللطاعن الثالث أنهما اعترافا بالتحقيقات باتفاقهما مع الضابط......................... على إصدار شهادات تسنين مزورة. كما أسند للضابط المذكور أنه أعد مبلغ سبعمائة جنيه وأثبت أرقامه بمحضر الضبط وأن الطاعن الثالث تركه في مسكنه لفترة عاد بعدها الطاعن وانضم إليهما الطاعن الأول بعد ذلك وأنه فهم من الحديث المتبادل بينهم أن الأخير يعلم بتفاصيل واقعتي الرشوة والتزوير وذلك على خلاف الثابت بالأوراق ولم يعرض الحكم للمستندات المقدمة من الطاعن ومنها كتاب مصلحة الشهر العقاري بعدم صدور شهادات تسنين من مكتب صحة الزاوية الحمراء وأنه لا يعتد بهذه الشهادات في زواج المصريات من الأجانب، هذا إلى أن الحكم لم يعرض لدفاعه القائم على عدم توافر المصريات من الأجانب، هذا إلى أن الحكم لم يعرض لدفاعه القائم على عدم توافر أركان جريمة التزوير لعدم جدوى شهادات التسنين إذ لا يعتد بها في الزواج من الأجانب، وأخيرا فان المحكمة لم تطلع على المحررات المزورة، وذلك كله مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث أن أوجه الطعن الثاني والخامس والسادس والسابع والثامن والتاسع تتفق في مضمونها مع أوجه الطعن المقدم من الطاعن الأول وهي مردودة بما سبق الرد به على أسباب الطعن المقدمة منه. ومن حيث انه يبين من الاطلاع على المفردات- التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن- أن ما حصله الحكم من اعتراف الطاعنين الثاني والثالث ومن أقوال شاهد الإثبات في التحقيقات له صداه وأصله الثابت في الأوراق فان ما ينعاه الطاعن على الحكم بدعوى الخطأ في الإسناد في هذا الصدد لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم خطؤه في الإسناد ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة وكان الاختلاف في بيان قدر المبلغ الذي أعده الضابط وتم إثبات أرقامه بالمحضر- النحو المشار إليه في أسباب الطعن- لا أثر له في عقيدة المحكمة ولا منطق الحكم أو في النتيجة التي انتهت إليها وهي أن مبلغ الرشوة الذي تقاضاه الطاعنون قدره سبعمائة جنيه كان قد تم إثبات أرقامهم بالمحضر، فان ما يثيره الطاعن في هذا النعي لا يكون مقبولا. لما كان ذلك، وكان لا ينال من سلامة الحكم اطراحه الخطاب الصادر من مصلحة الشهر العقاري والتي يتساند إليها للتدليل على عدم صدور شهادات تسنين من مكتب صحة الزاوية الحمراء أول وأنه لا يعتد بتلك الشهادات في مقام زواج الأجانب من مصريات. ذلك بأن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تلفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسميه مادام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى، ومن ثم فبحسب المحكمة أن أقامت الأدلة على مقارفة الطاعن للجريمة التي دين بها بما يحمل قضاءها وهو ما يفيد ضمنا أنها لم تأخذ بدفاعه. لما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على محضر جلسة........... التي مثل فيها المحكوم عليه والدفاع أن المحكمة فضت المظروف- المحتوي على المحررات المزورة- ومن ثم كان معروضا على بساط البحث والمناقشة في حضور الخصوم وكان في مكنة الطاعن الاطلاع عليه إذا ما طلب من المحكمة ذلك، فان ما يثيره من بطلان الإجراءات لا يكون له محل. لما كان ما تقدم، فان الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. ثالثا: الطعن المقدم من المحكوم عليه..................: ومن حيث أن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذا دانه بجريمتي طلب رشوة للإخلال بواجبات وظيفته والاشتراك في تزوير محررات رسميه قد شابه قصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع واخطأ في تطبيق القانون. ذلك بأنه اطرح دفعه بالإعفاء من العقاب باعتباره وسيطا في جريمة الرشوة واعترف بها إعمالا لأحكام المادة 107 مكرر من قانون العقوبات، ودفع ببطلان إذن النيابة العامة بالتسجيل والتفتيش لإبتنائه على تحريات غير جدية ولصدوره عن جريمة مستقبلة ومن تدبير الضابط بما لا يسوغ اطرحاهما وقد أثار الطاعن في دفاعه أنه غير مختص بالعمل الذي وقعت الرشوة من أجله وأن شهادات التسنين لا يعتد بها في الزواج من الأجانب وفقا لقانون الشهر العقاري فلا تعد محررا رسميا، كما لم تقم المحكمة باستجلاء حقيقة أعمار الفتيات مما تنهار معه أركان جريمتي الرشوة والتزوير في محرر رسمي التي دانه بهما الحكم وتضحي الواقعة في حقيقتها جنحة شروع في نصب إلا أن الحكم رد على هذا الدفاع بما لا يصلح ردا، ولم تجبه المحكمة لطلبه استخراج شهادة من وزارة الصحة تؤيد دفاعه، وذلك كله مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث أن أوجه الطعن الأول والثاني والثالث عدا الشق الخامس منه تتفق في مضمونها مع أوجه الطعن المقدمة من الطاعنين الأول والثاني وهي مردود بما سبق الرد به على أسباب الطعن المقدمة منهما. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد عرض لدفع الطاعن بالإعفاء من العقاب طبقا للمادة 107 مكرر من قانون العقوبات ورد عليه بقوله: ((وحيث انه بخصوص ما أثاره دفاع المتهم الثالث من استفادته من الإعفاء المنصوص عليه بالمادة 107 مكرر عقوبات فمردود عليه بان هذا الإعفاء قاصر على الراشي والوسيط الذي يعترف أمام المحكمة فيما أن ما ارتكبه المتهم الثالث يوفر في حقه جريمة الرشوة باعتباره مرتشيا ذلك بأن اتفق والمتهم الثاني مع شاهد الإثبات على استخراج شهادات تسنين مقابل مائة جنيه للشهادة الواحدة وقد جرت بينه وبين المتهمين الأول والثاني مساومات حول تقسيم مبلغ الرشوة ووافق على أن يحصل على مائة جنيه من هذا المبلغ في مقابل تحرير طلبات استخراج هذه الشهادات وتسلم فعلا مبلغ الرشوة من الشاهد المذكور وسلمه للمتهم الأول ليجري تقسيمه حسبما اتفقوا عليه.)) لما كان ذلك، وكان المشرع في المادة 107 مكررا من قانون العقوبات قد منح الإعفاء الوارد به الراشي باعتباره طرفا في الجريمة، وبكل من يصح وصفه بأنه وسيط فيها- سواء كان يعمل من جانب الراشي وهو الغالب- أو يعمل من جانب المرتشي وهو ما يتصور وقوعه أحيانا- دون أن يمتد الإعفاء للمرتشي، وإذ كان الحكم قد دلل بما أورده من أدلة سائغة على أن ما ارتكبه الطاعن يوفر في حقه جريمة الرشوة باعتباره مرتشيا- وليس وسيطا- فان ما يثيره الطاعن من تعييب الحكم لعدم إعفائه من العقاب طبقا للمادة 107 مكررا من قانون العقوبات لا يكون له وجه. لما كان ما تقدم، فان الطعن برمته يكون على غير أساس معينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا جدوى من النعى على الحكم بالقصور فى الرد على الدفع ببطلان التسجيل والتفتيش ما دام البين من الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ومن استدلاله أن الحكم لم يستند فى الإدانة إلي دليل مستند من التسجيل والتفتيش المدعى ببطلانهما وإنما أقام قضاءه على الدليل المستمد من أقوال شاهد الإثبات واعتراف المتهمين وهو دليل مستقل عن التسجيل والتفتيش فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن التناقض الذى يعيب الحكم هو ما يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة فإن ما إنتهى إليه الحكم من أطراح التسجيل والتفتيش وعدم أخذة بالدليل المستمد منهما لا يتعارض مع أوردة من أقوال الشاهد المقدم__. التى تفيد أنه لم يدخل مسكن الطاعن الثالث _.. بناء على إذن التفتيش بصفته ضابط وإنما كشخص عادى بصفته عميلا له وأن كافة الوقائع الخاصة بتزوير شهادات وتقاضي مبلغ الرشوة التى شهد بها مستمدة مما سمعه وشاهده بنفسه أثناء وجودة مع المتهمين فى المسكن المذكور الذى دخله بهذه الصفة المنتحلة وليست مستمدة من الإذن بالتسجيل أو التفتيش ومن ثم فقد انحسر عن الحكم قاله التناقض فى التسبيب.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن القانون لا يوجب أن يتولى رجل الضبط القضائى بنفسه التحريات والأبحاث التى يؤسس عليها الطلب بالإذن له بتفتيش الشخص أو أن يكون علي معرفة شخصية سابقة به بل له أن يستعين فيما يجرى من تحريات أو أبحاث أو ما يتخذه من وسئل التنقيب بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم ما دام أنه قد اقتنع شخصيا بصحبة ما نقلوه إليه وبصدق ما تلقاه عنهم من معلومات.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلي سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع فإذا كانت هذه الأخيرة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها أمر التفتيش و كفايتها لتسويغ إصداره فلا معقب عليها فى ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون، وإذ كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت علي شواهد الدفع ببطلان لعدم جدية التحريات التى سبقته بأدلة منتجة لها أصلها الثابت فى الأوراق فإنه لا يجوز المجانية فى ذلل أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أنه لا يؤثر فى قيام جريمة الرشوة أن تكون قد وقعت نتيجة تدبير لضبطها وألا يكون المر تشي جادا فى قبوله الرشوة متى كان عرضها جديا فى ظاهرة وكان الغرض منها العبث بمقتضيات الوظيفة لمصلحة الراشى ومن ثم يكون ما يدعيه الطاعن على خلاف ذلك غير قائم على أساس يحمله قانونا.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن مفاد ما أوردة الحكم أن دخول الضابط كشخص عادى، ومعه المرشد السرى فى مسكن الطاعن الثالث______ يوم الضبط تنفيذا لاتفاق سابق بينهما قد حصل بناء على إذن منه بالدخول غير مشوب بما يبطله إذ لم يعقبه قبض ولا تفتيش، وإنما وقع القبض علي الطاعنين وضبط الشهادات المزورة ومبلغ الرشوة متلبسا بهما بتمام الاتقاق الذى تظاهر فيه الضابط بحاجته إلى شهادات تسنين سبع فتيات قاصرات بقيام الطاعن بمحض إرادته بتحرير بيانات تلك الشهادات وتوقيعات وقيام الطاعن الثانى ببصمهما بختام مكتب الصحة وسلمها الطاعن وطلب منه مبلغ الرشوة المتفق عليه فقدمه للطاعن الثالث الذى قام بالتأكد من قدرة وسلمه للطاعن الأول، فإن ما تم من قبض وتفتيش يكون إجراء صحيحا غير مشوب بما يبطله إذ أن جنايتى الرشوة والتزوير فى محرر رسمى تكون فى حالة تلبس تبرر القبض على الطاعن وتفتيشه دون إذن من النيابة العامة، ومن ثم فلا جدوى مما يثيره حول بطلان القبض وما تلاه من إجراءات لبطلان إذن النيابة العامة بالتسجيل والتفتيش، ومن ثم فإن دفع الطاعن ببطلان التحقيقات لأنها وليدة قبض وضبط باطلين لا يعدو أن يكون دفاعا ظاهر البطلان وبعيد عن محجة الصواب ولا يعيب الحكم المطعون فيه التفاته عنه الأمر الذى .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أى دليل تطمئن إليه طالما أن له مأخذه الصحيح من الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كانت الشهادة الأصل هى تقرير الشخص لما يكون قد رآه أو سمعه بنفسه أو أدركه على وجه العموم بحواسه، وكان مدلول شهادة الضابط_.كما أوردها الحكم المطعون فيه لا يستفاد منها أنها جاءت حصيلة إستنتاج بأن الطاعن يعلم بواقعة الاتفاق على تزوير شهادات التسنين مقابل مبلغ الرشوة بل حصلها هو بنفسه لما سمعه ورآه من حديث دار بين المتهمين فى حضوره بمسكن الطاعن الثالث- الذى دخلة بطريق مشروع على النحو المار ذكره- حول تقسيم مبلغ الرشوة بينهم وقيام الطاعن بتحرير شهادات التسنين المضبوطة بخط يده بناء على البيانات التى قدمها له الطاعن الثالث ثم قام الطاعن الثانى ببصمها بخاتم شعار الجمهورية الخاص بمكتب صحة الزاوية الحمراء أول ثم طلب الطاعن لمبلغ الرشوة منه فسلمة للطاعن الذى سلم الضابط المذكور الشهادات المزورة- وكان وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التى يؤدى فيها شهادته وتعويل القضاء على أقواله مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعة إلى محكمة الموضوع تنزله التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه وهى متى أخذت بشهادته فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ومن ثم فإن منازعة الطاعن فى القوة التدليليه لشهاد على النحو الذى أثاره فى أسباب طعنه لا تعدو أن تكون جدلا موضوعيا فى تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض، ويضحى النعى على الحكم فى هذا الصدد فى غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كان النعى بأن الواقعة تشكل الجناية المنصوص عليها فى المادة 105 من قانون العقوبات لأن الطاعن لم يطلب العطية قبل أداء العمل أو أنها مجرد اشتراك فى عمل لا يشكل جريمة لأن الضابط قام بعرض الوساطة فى رشوة- وهى الجريمة المنصوص عليها فى المادة 109 مكررا من القانون المذكور- إلا أنها لا تنطوى على تلك الجريمة لعدم وجود راشى حقيقى، وليست الجناية المنصوص عليها فى المادة 104 الافى إستخلاص صورة الواقعة كما أرتسمت فى وجدانها مما تستقبل بالفعل فيه بغير معقب.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
أن نص الشارع فى المادة 104 من قانون العقوبات التى عددت صور الرشوة على الإخلال بواجبات الوظيفة كغرض من أغراض الرشوة وجعله بالنسبة إلى الموظف و من أعمال الوظيفة وقد جاء التعبير بالإخلال بواجبات الوظيفة مطلقا من التقيد. بحيث يتسع مدلوله لاستيعاب كل عيب يمس الأعمال التى يقوم بها الموظف وكل تصرف وسلوك يتسبب إلى هذه الأعمال ويعد من واجبات أدائها عليا لوجه السوى الذى يكفل لها دائما أن تجرى على سند قويم وقد استهدف المشروع من النص على مخالفة واجبات الوظيفة كصورة من صور الرشوة مدلول عامة أوسع من أعمال الوظيفة التى تنص عليها القوانين واللوائح والتعليمات بحيث يشمل أمانة الوظيفة ذاتها فكل انحراف عن واجب من تلك الواجبات أو امتناع عن القيام به يجرى عليه وصف الإخلال بواجبات الوظيفة الذى عناه الشارع فى النص فإذا تقاضي الموظف جعلا عن هذا الإخلال كان فعله إرتشاء وليس من الضرورى فى جريمة الرشوة أن تكون الأعمال التى يطلب من الموظف أداؤها داخله فى نطاق اوظيفة مباشرة بل يكفى أن يكون لها اتصال يسمح بتنفيذ الغرض المقصود من الرشوة وأن يكون الراشى قد اتجر معه على هذا الأساس، كما لا يشترط فى جريمة الرشوة أن يكون الموظف المرشو والذى عرضت عليه الرشوة هو وحدة المختص بالقيام بجميع العمل المتصل بالرشوة بل يكفى أن يكون له - نصيب من الاختصاص يسمح أيهما له بتنفيذ الغرض من الرشوة.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
أن توافر عنصر اختصاص الموظف بالعمل الذى طلب الرشوة من أجله هو من الأمور الموضوعية التى يترك تقديرها إلى محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دام تقديرها سائغا مستندا إلى أصل ثابت فى الأوراق وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر إختصاص الطاعن بصفته طبيبا بمكتب صحة___. بأستخراج شهادات الفتيات ساقطات القيد ورد على دفاعه بنفى اختصاصه وطلب استخراج شهادة من وزارة الحصة تؤيد هذا الدفاع فى قولة : " وحيث أنه بخصوص ما أثاره الدفاع من مكتب الصحة ليس من اختصاص اصدار شهادات تسنين فمرداد عليه بما قررة المتهمون بالتحقيقات بأن تسنين الفتيات الراغبات فى الزواج اللاتى ليس لهن شهادات ميلاد هو من صميم اختصاصهم بما ترى معه المحكمة أن الطلب الاحتياطى الذى ابداه الحاضر مع المتهم الأول وهو التصريح له باستخراج شهادة من وزارة الصحة بأن مكاتب الصحة لبست مختصة باصدار شهادات تسنين هو طلب فى غير محله ولا يقصد به غير تعطيل الفصل فى الدعوى وعرقلة سيرها" . وكان ما أورده الحكم فى هذا الخصوص يتحقق به قدر من الاختصاص يسمح بتنفيذ الغرض المقصود من الرشوة كما استظهر الحكم المطعون فيه إخلال الطاعن بواجبات الوظيفة أخذا باعتراف وما شهد الواقعة الدعوى تطبيقا صحيحا ويستقيم به الرد على دفاع الطاعن.
📌 المبدأ / الفقرة (12)
ومن المقرر أنه وإن كان القانون قد أوجب على محكمة الموضوع سماع ما يبديه المتهم من أوجه الدفاع وتحقيقه إلا أنه متى كانت الواقعة قد وضحت لديها أو كان الأمر المطلوب تحقيقه غير منتج فى الدعوى فلها أن تعريض عن ذلك مع بيان العلة، وإذ كان ما أوردة الحكم كافيا وسائغا ويستقيم به اطراح طلب الطاعن التصريح باستخراج شهادة من وزارة الصحة تفيد عدم اختصاص مكاتب الصحة باستخراج شهادة التسنين التى جاء بأسباب الطعن أن المحكمة لم تستجب له دون أن يوصم حكمها بالقصور أو الإخلال بحق الدفاع.
📌 المبدأ / الفقرة (13)
أن المقرر بحبس المستفاد من نص المادتين 103، 103 مكرر من قانون العقوبات أن جريمة الرشوة تتحقق من جانب الموظف ومن جانب الموظف ومن حكمة متى قبل أو طلب أو أخذ وعدا أو عطية لأداء عمل من أعمال الوظيفة ولو كان حقا. كما تتحقق أيضا فى شأنه ولو خرج العمل عن دائرة الوظيفة بشرط أن يعتقد الموظف خطأ أنه من أعمال الوظيفة أو يزعم ذلك كذبا بصرف النظر عن اعتقاد الراشى فيما زعم الموظف أو اعتقد إذ هو حينئذ يجمع بين إثمين هما الاحتيال والارتشاء ولما كان قيام الموظف فعلا بالعمل الذى اقتضى الرشوة من أجله يتضمن بالضرورة حصول الاعتقاد لدية باختصاصه بما قام به أو زعمه ذلك بالأقل فلا وجه لما أثارة الطاعن فى هذا الصدد.
📌 المبدأ / الفقرة (14)
لما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه لم ينسب للطاعن اعترافا بارتكاب جريمة الرشوة - على خلاف ما يذهب إليه بوجه النعى - وإنما أسند إليه أنه اعترف بقيام بتزوير شهادات التسنين بأن قام بتحرير بياناتها التى قدمها له الطاعن الثالث ووقع عليها بإمضائه بينما قام الطاعن الثانى ببصمها بخاتم شعار الجمهورية وهو ما يسلم به الطاعن فى أسباب طعنة ومن ثم فإن نعيه فى هذا المقام يكون ولا محل له.
📌 المبدأ / الفقرة (15)
لما كان الحكم قد دان الطاعنين بجايتى طلب الرشوة والتزوير فى محررات رسمية والاشتراك فيها وأوقع على كل منهم العقوبة المقررة للجناية الأولى التى ارتكاب عملا بالمادة 32 من قانون العقوبات، فإنه لا يجدى الطاعن منعاد فى صدد جريمة التزوير، من عدم ثبوت التزوير لعدم ثبوت أن سن الفتيات الحقيقى يغاير الثابت بشهادات التسنين وأن تلك الشهادات لا يعتد بها فى توثيق الزواج من أجنبى وفقا لقانون الشهر العقارى مما تعد معه لغوا لا قيمة له.
📌 المبدأ / الفقرة (16)
لما كان يبين من الإطلاع على المفردات - التى أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن - أن ما حصله الحكم من اعتراف الطاعنين الثانى والثالث ومن أقوال شاهد الإثبات فى التحقيقات له صداه وأصلةالثابت فى الأوراق فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بدعوى الخطأ فى الاسناد فى هذا الصدد لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (17)
من المقرر أنه لا يعيب الحكم خطؤه فى الإسناد ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر فى عقيدة المحكمة وكان الاختلاف فى بيان قدر المبلغ الذى أعدة الضابط وتم إثبات أقامة بالمحضر - على النحو المشار إليه فى أسباب الطعن- لا أثر له فى عقيدة المحكمة ولا فى منطق الحكم أو فى النتيجة التى إنتهت إليها وهى أن مبلغ الرشوة الذى تقاضاه الطاعنون قدرة سبعمائة جنيه كان قد تم إثبات أرقامهم بالمحضر، فأن ما يثيره الطاعن فى هذا النعى لا يكون مقبولا.
📌 المبدأ / الفقرة (18)
من المقرر أن الأدلة فى المواد الجنائية إقتناء فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفى ولو حملته أوراق رسميه ما دام يصح فى العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التى اطمأنت إليها من الأدلة القائمة فى الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (19)
لما كان يبين من الاطلاع على محضر جلسة _. التى مثل فيها المحكوم عليه والدفاع أن المحكمة فضتى المظروف - المحتوى على المحررات المزورة - ومن ثم كان معروضا على بساط البحث والمناقشة فى الخصوم وكان فى مكنة الطاعن الاطلاع عليه إذا ما طلب من المحكمة ذلك، فإن ما يثيره من بطلان الإجراءات لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (20)
لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفع الطاعن بالإعفاء من العقاب طبقا للمادة 107 مكرر من قانون العقوبات ورد عليه بقوله: " وحيث أنه بخصوص ما أثارة دفاع المتهم الثالث من استفادته من الاعفاء المنصوص بالمادة 107 مكرر عقوبات فمردود عليه بأن هذا الاعفاء بان هذا الاعفاء قاصر على الراشى والوسيط الذى يعترف أمام المحكمة فيما أن ما ارتكبه المتهم الثالث يوفر فى حقه جريمة الرشوة باعتباره مرتشيا ذلك بأن اتفق والمتهم الثانى مع شاهد الاثبات على استخراج شهادة تسنين مقابل مائة جنيه للشهادة الواحدة وقد جرت بينة وبين المتهمين الأول والثانى مساومات حول تقسيم مبلغ الرشوة ووافق على أن يحصل على مائة جنيه من هذا المبلغ فى مقابل تحرير طلبات استخراج هذه الشهادات وتسلم فعلا مبلغ الرشوة من الشاهد المذكور وسلمه للمتهم الأول ليجرى تقسيمة حسبما اتفقوا عليه " لما كان ذلك، وكان المشروع فى المادة 107 مكررا من قانون العقوبات قد منح الاعفاء الوارد به الراشى باعتباره طرفا فى الجريمة، ولكل من يصح وصفة بأنه وسيط فيها- سواء كان يعمل من جانب الراشى وهو الغالب - أو يعمل من جانب المرتشى وهو ما يتصور وقوعه أحيانا - دون أن يعتمد الإعفاء للمرتشى، وإذ كان الحكم قد دلل بما أورده من أدلة سائغة على أن ما ارتكبه الطاعن يوفر حقه جريمة الرشوة باعتباره مرتشيا - وليس وسيطا- فإن ما يثيره الطاعن من تعييب الحكم لعدم إعفائه من العقاب طبقا للمادة 107 مكررا من قانون العقوبات لا يكون له وجه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بانهم : - اولا : المتهمون جميعا : بصفتهم موظفين عموميين " الاول والثانى طبيبان بمكتب صحة اول - والثالث ..........." طلبوا واخذوا لانفسهم رشوة للاخلال بواجبات وظائفهم بان طلبوا واخذوا من ............. مبلغ سبعمائه جنيه على سبيل الرشوة مقابل تسليمه شهادات تسنين لسبعة فتيات تم اصدارها بالمخالفة للاجراءات القانونية المتبعه فى ذلك . ثانيا المتهمان الاول والثانى : بصفتهما السابقة ارتكبا اثناء تاديتهما لوظيفتهما تزويرا فى محررات رسمية حال تحريرها المختص بوظيفته هى شهادات تسنين لسبعة فتيات وذلك بطريق الاصطناع ووضع بيانات مزورة بجعلهما واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحه مع علمهما بتزويرها بان اصطنعا شهادات تسنين الفتيات السبع فاثبت الاول فى الشهادات المذكورة على خلاف الحقيقة حضورهن وانه قام بتوقيع الكشف الطبى الظاهرى عليهن وانهن بلغن السن القانونى للزواج بينما قام الثانى بختمها بخاتم شعار الجمهورية - الخاص بمكتب صحة الزاوية الحمراء -اول . ثالثا : المتهم الثالث : اشترك بطريقى التحريض والاتفاق مع المتهم الاول والثانى فى ارتكاب تزوير فى المحررات الرسمية موضوع التهمة السابقة بان اتفق معهما على احضار صور هؤلاء الفتيات واوراق بياناتهن لمسكنه لتحرير الشهادات من واقعها على ان يتولى هو عقب ذلك تحرير طلبات استخراجها على ذلك وتحرير بيانات الشهادات واعتمادها بالتوقيع عليها وختمها بخاتم شعار الجمهورية فتمت الجريمة بناء على هذا التحريض وذلك الاتفاق . واحالتهم الى محكمة امن الدولة العليا بالقاهرة لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بمعاقبة المتهمين بالحبس مع الشغل لمدة سنه واحدة وامرت بوقف تنفيذ العقوبه لمدة ثلاث سنوات عن تهمة التزوير وبراءة كل منهم من تهمة الرشوة فطعن كل من المحكوم عليهما الاول والثانى والنيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض قيد بجدول محكمة النقض برقم ............. لسنن 58 ق ) ومحكمة النقض قضت بقبول طعن كل من النيابة العامة والمحكوم عليهما شكلا ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه واعادة القضية الى محكمة امن الدولة العليا بالقاهرة للفصل فيها مجددا من هيئة اخرى . ومحكمة الاعادة قضت حضوريا عملا بالمواد 40/ اولا ، وثانيا ، 41 ، 103 ، 104 ، 211 ، 213 من قانون العقوبات مع اعمال المادة 32 من القانون نفسه بمعاقبة المتهمين بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريم كل منهم الف جنيه عما اسند اليه . فطعن كل من المحكوم عليهما الاول والثانى والاستاذ / ................. المحامى عن الاستاذ / ............. المحامى نيابة عن المحكوم عليه الثالث فى هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية ........ والخ .