الطعن رقم 20066 لسنة 60 قضائية
النقض الجنائي
1992-4-9
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
اسباب الاباحة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اسباب الاباحة - الدفاع الشرعى
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد الصوفى عبد الجواد نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد زايد وأحمد عبد الرحمن نائبى رئيس المحكمة ومحمد طلعت الرفاعى وأنس عماره.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الصرب المفضي إلى الموت قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون، ذلك أنه من بين ما قام عليه دفاعه أنه كان في حالة دفاع شرعي عن مال الغير، إلا أن الحكم رد على هذا الدفاع ردا قاصرا ومخالفا للقانون، مما يعيب ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن حصل واقعة الدعوى في قوله أنها تخلص (في أنه في الساعة الثانية والنصف من صباح يوم 14/5/1979 كان المجني عليه معتليا سطح منزل بناحية الجلاتمة مركز إمبابة وأحست المذكورة بوجوده فاستغاثت وبعد نحو عشر دقائق حضر المتهم الذي يعمل خفيرا نظاميا بالناحية وتحادث مع المجني عليه الذي رفض النزول فأطلق عليها عيارا من بندقيته الميري عهدته وأصابه في ظهره فتوفى في الحال وسقط خلف المنزل من ناحية الزراعة) وبعد أن ساق الأدلة التي استند إليها في قضائه بالإدانة عرض لما أبداه الطاعن من دفاع ورد على ما تمسك به الطاعن من أنه كان في حالة دفاع شرعي بقوله: بأن المتهم وهو خفير بدرك من دركات القرية كان يعرف المجني عليه رغم كونه من بلدة أخرى ويعلم أن صاحبة المسكن تعرفه وتستعين به لنقل حمولات بسيارته وإذ صح قوله أنه لم يكشف عن شخصيته لانتشار الظلمة وقت الحادث فإن إطلاق المتهم العيار الناري صوب ظهر المجني عليه لم يكن لازما لدرء خطر الفعل الذي ارتكبه المجني عليه بتواجده فوق سطح المسكن إذ لم يكن مع الأخير سلاح ناري يهدد بالخطر وكان في مكنة المتهم تهديده بإطلاق أعيرة نارية للإرهاب أو لتنبيه زملائه من رجال الأمن في الدركات المجاورة أو إيقاظ الأهالي للقبض على المجني عليه أو دفعه على الهرب من جهة أخرى فإنه من المقرر بأنه إذا كان في الوسع درء الخطر بفعل معين فلا يباح درأه بفعل اشد جسامة وإن فعل الدفاع يكون متناسبا مع جسامة الخطر (وبالتالي مباحا) إذا انطوى على استخدام قد من العنف لا يجاوز القدر الذي كان يستخدمه شخص معتاد أحاطت به نفس الظروف التي أحاطت بالمدافع، لما كان ذلك وكانت الظروف التي أحاطت بالمتهم لم تكن تتناسب مع جسامة الخطر ويكون التمسك بتطبيق المادة 250 من قانون العقوبات في غير محله. لما كان ذلك، وكانت المادة 245 من قانون العقوبات تنص على أنه (لا عقوبة مطلقا على من قتل غيره أو أصابه بجراح أو ضربة أثناء استعماله حق الدفاع الشرعي عن نفسه أو ماله أو عن نفس غيره أو ماله......).
وقد بينت المادة 246 من ذات القانون الأحوال التي يجوز فيها استعمال القوة لرد العدوان على المال ومن بينها الأفعال التي تعتبر جريمة من الجرائم المنصوص عليها في الباب الرابع عشر من الكتاب الثالث من ذات القانون وهي الجرائم المتعلقة بانتهاك حرمة الغير، وكانت المادة 250 من قانون العقوبات تنص على أن (حق الدفاع الشرعي عن المال لا يجوز أن يبيح القتل العمد إلا إذا كان مقصودا به دفع احد الأمور الآتية
أولا: وثانيا: وثالثا - الدخول ليلا في منزل مسكون أو في احد ملحقاته
ورابعا - فعل يتخوف أن يحدث منه الموت أو جراح بالغة إذا كان لهذا التخوف أسباب معقولة. لما كان ذلك، وكان الثابت مما حصله الحكم بيانا لواقعة الدعوى أن المجني عليه كان على سطح منزل ليلا وأن المتهم - وهو خفير نظامي مكلف بحفظ الأمن وحماية أرواح الأشخاص وممتلكاتهم - حيث شاهده على هذا الحالة وهو فوق السطح أطلق عليه المقذوف الناري الذي أودى بحياته، وكانت صورة الواقعة على هذا النحو الذي أورده الحكم تتوفر فيه بلا شك جميع معاني الدخول في المنزل، ثم لما كان النص المتقدم ذكره لا يشترط في عبارة صريحة أن يكون الدخول بقصد ارتكاب جريمة أو فعل أخر من أفعال الاعتداء، وهذا مفاده بالبداهة أن القانون يعتبر أن دخول المنازل ليلا بتلك الطريقة يحمل بذاته قرينة الإجرام بحيث يصح للمدافع أن يعده اعتداء على المال أو النفس أو فعلا يتخوف منه الأذى ويحق له رده كما ترد سائر الاعتداءات ما لم يقم الدليل على أنه كان يعلم حق العلم أن دخول المجني عليه كان بريئا خاليا من فكرة الإجرام، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة الضرب المفضي إلى الموت من غير أن تفند المحكمة دفاعه على ضوء ما تقدم فإنه يكون مشوبا بالقصور هذا فضلا عن أنه من المقرر أن حق الدفاع الشرعي قد قرر بالقانون لدفع كل اعتداء مهما كانت جسامته، وتناسب فعل الدفاع مع الاعتداء لا ينظر فيه إلا بعد ثبوت قيام حالة الدفاع الشرعي فإذا ثبت قيام هذه الحالة وتحقق ذلك التناسب حقت البراءة للمدافع، وإن زاد فعل الدفاع على الاعتداء وكانت الزيادة غير مقبولة عد المتهم متجاوز حق الدفاع وحق عليه العقاب بالشروط الواردة في القانون. لما كان ذلك وكان كل ما قالته المحكمة في حكمها ردا على دفاع الطاعن لا يعدو التحدث عن عدم التناسب بين الفعلين، ما وقع من المتهم وما وقع من المجني عليه وليس فيه ما ينفي قيام حالة الدفاع الشرعي فإنه يكون قاصر البيان في الرد على ما تمسك به الطاعن من انه كان في حالة دفاع شرعي. لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث وجه الطعن الأخر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 245 من قانون العقوبات تنص على انه " لا عقوبة مطلقا على من قتل غيره أو اصابه بجراح أو ضربه أثناء استعماله حق الدفاع الشرعى عن نفسه أو ماله أو عن نفس غيره أو ماله .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
وقد إن بينت المادة 246 من ذات القانون قد بينت الاحوال التى يجوز فيها استعمال القوة لرد العدوان على المال ومن بينها الافعال التى تعتبر جريمة من الجرائم المنصوص عليها فى الباب الرابع عشر منم الكتاب الثالث من ذات القانون وهى الجرائم المتعلقة بانتهاك حرمة ملك الغير، وكانت المادة 250 من قانون العقوبات تنص على أن " حق الدفاع الشرعى عن المال لا يجوز أن يبيح القتل العمد الا إذا كان مقصودا به دفع أحد الأمور الاتية : أولا : وثانيا : وثالثا _ الدخول ليلا فى منزل مسكون أو فى أحد ملحقاته ورابعا _ فعل يتخوف أن يحدث منه الموت أو جراح بالغة إذا كان لهذا التخوف أسباب معقولة " لما كان ذلك وكان الثابت مما حصله الحكم بيانا لواقعة الدعوى أن المجنى عليه على سطح منزل______ ليلا وأن المتهم - وهو خفير نظامى مكلف بحفظ الامن وحماية أرواح الاشخاص وممتلكاتهم - حين شاهده على هذه الحالة وهو فوق السطح اطلق عليه المقذوف النارى الذى أودى بحياته، وكانت صورة الواقعة على هذا النحو الذى أورده الحكم تتوفر فيه بلاشك جميع معانى الدخول فى المنزل ثم لما كان النص المتقدم ذكره لا يشترط فى عبارة صريحة أن يكون الدخول بقصد ارتكاب جريمة أو فعل الاعتداء، وهذا مفاده بالبداهة أن القانون يعتبر الدخول المنازل ليلا بتلك الطريقة يحمل بذاته قرينه الاجرام بحيث يصح للمدافع أن يعده اعتداد على المال أو النفس او فعلا يتخوف منه الاذى ويحق له رده كما ترد سائر الاعتداءات ما لم يقم الدليل على أنه كان يعلم حق العلم أن دخول المجنى عليه كان بريئا خاليا من فكرة الاجرام . لما كان ذلك ن وكان ذلك المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة الضرب المفضى إلى الموت من غير أن تفند المحكمة دفاعه على ضوء ما تقدم فإنه يكون مشوبا بالقصور .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر ان حق الدفاع الشرعى فقد قرر بالقانون لدفع كل أعتداء مهما كانت جسامته ، وتناسب فعل مع الأعتداد لا ينظر فيه الا بعد ثبوت قيام حالة الدفاع الشرعى فإذا ثبت قيام هذه الحالة وتحقق ذلك التناسب حقت البراءة للمدافع، وأن زاد فعل الدفاع على الأعتداء وكانت الزيادة غير مقبولة عد المتهم متجاوزا حق الدفاع وحق عليه العقاب بالشروط لا يعدو التحدث عن عدم التناسب بين الفعلين ما وقع من المتهم وما وقع من المجنى عليه وليس فيه ما ينفى قيام حالة الدفاع الشرعى فإنه يكون قاصر البيان فى الرد على ما تمسك به الطاعن من انه كان فى حالة دفاع شرعى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه قتل عمدا ..... بأن أطلق عليه عيارين ناريين قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعى والتى أودت بحياته. وأحالته إلي محكمة جنايات الجيزة لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 236/1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات باعتبار أن الجريمة المسندة إليه هي الضرب المفضى إلي الموت.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .......إلخ.