⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9732 لسنة 63 قضائية

النقض الجنائي 1994-12-18 سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ اصداره - وضعه والتوقيع عليه
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ شهادة سلبية
⚖️ ضرب افضى الى عاهة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حسن عميره نائب رئيس المحكمة وعضوية مصطفى الشناوى ومحمد طلعت الرفاعى وعادل الشوربجى نواب رئيس المحكمة وعاصم عبد الجبار.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحداث عاهة مستديمة قد ران عليه البطلان وشابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والتناقض والإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن الحكم لم يودع مل الدعوى موقعا عليه خلال ثلاثين يوما من تاريخ النطق به وخلا الحكم من بيان نص القانون الذي عاقب الطاعن بمقتضاه وعول على أقوال المجني عليه وشقيقه رغم تعدد رواية الأول وتناقضها وأن شهادة الثاني سماعية ولم يعرض لأقوال المتهم والتفتت المحكمة عن طلبه مناقشة الطبيب الشرعي أو إعادة المأمورية إليه بشأن إصابة العين قبل الحادث وإنهاء خدمة المجني عليه بالقوات المسلحة لهذا السبب وعول الحكم على الدليلين القولى والفني رغم تناقضهما ولم يتم عرض المتهم على المجني عليه عرضا قانونيا وعاقب الحكم الطاعن بتهمة العاهة المستديمة على أساس قله الأبصار رغم أن القانون لا يعتبرها عاهة إلا إذا أدت إلى كف البصر كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحداث عاهة مستديمة التي دان الطاعن بها ,أقام عليها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك, وكان الطاعن قد قدم شهادة من قلم الكتاب نيابة شرق القاهرة الكلية استدل بها على أن الحكم لم يودع ملف الدعوى موقعا عليه في الميعاد القانوني تاريخها 7 من ابريل سنة 1993 مؤداها أن الحكم الصادر من محكمة جنايات القاهرة بتاريخ .......... من فبراير سنة 1993 أودعت أسبابه ملف القضية يوم ....... مارس سنة 1993. لما كان ذلك, وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الشهادة التي يصح الاستدلال بها على أن الحكم لم يودع ملف الدعوى موقعا عليه في الميعاد القانوني ينبغي أن تكون على السلب أي دالة على عدم وجود الحكم بقلم الكتاب موقعا عليه وقت صدورها وأنه لا يغنى عن هذه الشهادة السلبية أي دليل أخر سوى أن يبقى الحكم حتى نظر الطعن خاليا من التوقيع وإذن فالشهادة الثابت بها أن الحكم ورد للمحكمة يوم 29 من مارس سنة 1993 لا تفيد لأن قانون الإجراءات الجنائية في المادة 312 منه لم يجعل لقلم الكتاب الاختصاص ببيان تاريخ ورود الحكم في مقام طلب أبطاله بل قصر اختصاصه على مجرد إثبات وجود الحكم أو عدم وجوده في القلم المذكور محررة أسبابه موقعا عليها ممن أصدره وقت تحرير الشهادة, فضلا عن انه من المقرر أن التأشير على الحكم بما يفيد إيداعه ملف الدعوى في تاريخ لاحق على ميعاد الثلاثين يوما التالية لصدوره لا يجدي في نفى حصوله هذا الإيداع في الميعاد القانوني وإذ كان ذلك فإن منعي الطاعن على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص لا يكون مقبولا. لما كان ذلك, وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية وإن أوجبت على الحكم أن يبين نص القانون الذي حكم بمقتضاه إلا أن القانون لم يرسم شكلا يصوغ فيه الحكم هذا البيان, ولما كان الثابت أن الحكم المطعون فيه بعد أن بين في ديباجته وصف الجريمة المسندة إلى الطاعن حصل الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومؤدى أدلة الثبوت ثم أشار إلى النص الذي أخذ به بقوله "وتعين لذلك معاقبته بالمادة 240/1 من قانون العقوبات وأعمال للمادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية" فإن ما أورده الحكم يكفى في بيان مادة القانون الذي حكم بمقتضاها بما يحقق حكم القانون. لما كان ذلك, وكان الطاعن لا ينازع في حصة ما نقله الحكم من أقوال المجني عليه وكان من المقرر أن الأحكام لا تلتزم بحسب الأصل بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها وأن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه أخذها ما اقتنعت به منها بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه وأن لها أن تعول على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى ما دامت قد أطمأنت إليها وكان التناقض في أقوال الشهود على فرض حصوله لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه- كما هو الحال في الدعوى الماثلة- فإن منعي الطاعن في هذا الشأن لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير المحكمة للأدلة القائمة في الدعوى وهو من أطلاقاتها ولا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعة إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه ولها أن تأخذ رواية ينقلها شخص عن آخر متى رأت أن تلك الأقوال قد صدرت منه حقيقة وكنت تمثل الواقع في الدعوى فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص ينحل في حقيقة إلى جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في استنباط معتقدها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. ما كان ذلك, وكانت المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها فإنه لا محل لما ينعاه الطاعن من إغفال الحكم إيرادا أقوال المتهم لما كن ذلك وكان من المقرر أن تقدير أراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن مرجعة إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه في ذلك شأن سائر الأدلة وهى غير ملزمة من بعد بإجابة طلب مناقشة الطبيب الشرعي ما دام أن الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هى من جانبها حاجة إلى اتخاذها هذا الإجراء وكانت المحكمة قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به مما حواه تقرير الطب الشرعي فإنه لا يجوز مصادرتها في عقيدتها ويكون ما ينعاه في هذا الصدد مجرد جدل في تقدير الدليل مما لا يجوز الخوض فيه أمام محكمة النقض هذا فضلا عن أن البين من الرجوع إلى محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يطلب أيهما من المحكمة استدعاء الطبيب الشرعي لمناقشته ى التقرير المقدم منه أو إعادة المأمورية إليه فليس للطاعن من بعد أن ينعى عليها قعودها عن إجراء لم يطلبه منها ولم ترى هى من جانبها حاجة لاتخاذه ومن ثم فإن منعي الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان الحكم حقد حصل التقريرين الطبيين الابتدائي والشرعي في قوله "إذ أورى أولهما في تاريخ الواقعة .............. عن وجود كدمة واحمرار وسحجة بالعين اليمنى وسحجة طويلة بالرقبة وأورى ثانيهما أن إصابة المجني عليه بالعين اليمنى كانت أصلا ذات طبيعة رضية حدثت من مثل الضرب بكرباج وفي تاريخ يتفق وتاريخ الحادث وقد تخلف لدى المصاب من جراء إصابته ضعف إبصار العين اليمنى عن قوتها الطبيعية مما تعتبر عاهة مستديمة لا يمكن تحديد مداها نظرا لعدم قوة إبصار العين قبل الحادث وأنه من المعروف أن ضعف إبصار عين سليمة يبلغ قوة إبصارها 6/36 بالنظارة وقوة العين الأخرى 6/60 بالنظارة يعتبر عاهة مستديمة تقدر بنحو 75%" وحصل أقوال المجني عليه في قوله "أنه أثناء سيره في شارع .................. التابع لقسم ................. احتكت به عبرة من الخلف فعاتب راكبها وهو المتهم الأخير بنهره وذهب وعاد حاملا كرباج وتعدى عليه بالضرب فأحدث إصابته في عينه اليمنى" كما حصل أقوال الشاهد الثاني في قوله "أن المجني عليه حضر وكان مصابا في عينه اليمنى مقررا أن هناك شخص تعدى عليه بالكرباج فذهب مع المجني عليه لعمل تحقيق في قسم .................. فأشار عليه أحد الضباط الذهاب إلى منطقة الحادث لمعرفة اسم المتهم وهناك استعلم عن اسم المتهم فعلم أنه.................... ولدى مواجهته قرر له الخير أنه الذي اعتدى بالضرب بالكرباج على المجني عليه بالفعل" وكان الطاعن لا ينازع في صحة ما نقله الحكم عن تلك الأدلة, لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني بل يكفى أن يكون جماع الدليل القولى غير متناقض مع الدليل الفني تناقضا يستعصى على الملائمة والتوفيق وكان الدليل المستمد من أقوال شاهدي الإثبات التي أخذت به محكمة الموضوع واطمأنت إليه غير متعارض والدليل المستمد من التقريرين الطبيين الابتدائي والشرعي فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص يكون على غير أساس وفضلا عن ذلك فإن البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر شيئا بشأن قالة التناقض بين الدليلين القولى والفني ومن ثم لا يسوغ إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر بها ما يدعيه من وجود نقص في تحقيقات النيابة بقالة أن المجني عليه لم يكن يعرف المتهم وكان يتعين عرضه عليه عرضا قانونيا ومن ثم فلا يحل له من بعد أن يثر شيئا من ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض إذ هو لا يعدو أن يكون تعييبا للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببا للطعن على الحكم. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن العاهة المستديمة بحسب المستفاد من الأمثلة التي ضربتها المادة 240/1 من قانون العقوبات هى فقد أحد أعضاء الجسم أو أحد أجزائه أو وظيفته كلها أو بعضها بصفة مستديمة وكان يكفى لتوافر العاهة المستديمة- كما هى معرفة به في القانون- أن تكون العين سليمة قبل الإصابة وان تكون قد أصيبت بضعف يستحيل برؤه أو أن تكون منفعتها قد فقدت فقدا كليا حتى ولو لم يتيسر تحديد قوة الإبصار قبل الإصابة وكانت المحكمة قد أطمأنت من واقع التقرير الطبي الشرعي وعناصر الإثبات التي أوردتها أن الإصابة التي أحدثها الطاعن بالمجني عليه في عينه اليمنى قد خلقت له عاهة مستديمة هى ضعف إبصار العين عن قوتها الطبيعية تقدر نسبتها بنحو 75% ومن ثم فإن ما يثيره من ضعف قوة الأبصار قبل الإصابة أصلا لا يؤثر في قيام أركان الجريمة ما دام أنه لم يدع من مرافعته أن تلك العين كانت فاقدة الأبصار من قبل الإصابة المنسوب إليه إحداثها ويكون منعاه في هذا الشأن على غير أساس. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الشهادة التى يصح الاستدلال بها على أن الحكم لم يودع ملف الدعوى موقعا عليه فى الميعاد القانونى ينبغى أن تكون على السلب أى دالة على عدم وجود الحكم بقلم الكتاب موقعا عليه وقت صدورها وأنه لا يغنى عن هذه الشهادة السلبية أى دليل أخر سوى أن تبقى الحكم حتى نظر الطعن خاليا من التوقيع وإذن فالشهادة الثابت بها أن الحكم ورد للمحكمة يوم 29 من مارس سنه 1993 لا تفيد لأن قانون الإجراءات الجنائية فى المادة 312 منه لم يجعل لقلم الكتاب الاختصاص ببيان تاريخ ورود الحكم فى مقام طلب ابطاله بل قصر اختصاصه على مجرد إثبات وجود الحكم أو عدم وجوده فى القلم المذكور محررة أسبابه موقعا عليها ممن اصدره وقت تحرير الشهادة، فضلا عن أنه من المقؤرر أن التأشيرعلىالحكم بما يفيد أيداعه ملف الدعوى فى تاريخ لاحق على ميعاد الثلاثين يوما التالية لصدوره لا يجدى فى نفى حصول هذا الأيداع فى الميعاد القانونى وإذ كان ذلك فإن منعى الطاعن على الحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص لا يكون مقبولا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية وإن اوجبت على الحكم أن يبين نص القانون الذى حكم بمقتضاه إلا أن القانون لم يرسم شكلا يصوغ فيه الحكم هذا البيان، ولما كان الثابت أن الحكم المطعون فيه بعد أن بين فى ديباجته وصف الجريمة المستندة إلى الطاعن حصل الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها ومؤدى أدلة الثبوت ثم أشار إلى النص الذى أخذ به بقوله " وتعين لذلك معاقبته بالمادة 1/240من قانون العقوبات واعمالا للمادة 2/304 من قانون الإجراءات الجنائية " فإن ما أورده الحكم يكفى فى بيان مادة القانون الذى حكم بمقتضاه بما يحقق حكم القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الأحكام لا تلتزم بحسب الأصل بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها وان المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه اخذها بما اقتنعت به منها بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه وأن لها أن تعول على اقوال الشاهد فى اى مرحله من مراحل الدعوى ما دامت قد اطمأنت إليها وكان التناقض فى أقوال الشهود على فرض حصوله لا يعيب الحكم ما دام قد أستخلص الادانة من أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه - كما هو الحال فى الدعوى الماثلة _ فإن منعى الطاعن فى هذا الشأن لا يعدو فى حقيقته أن يكون جدلا موضوعيا فى تقدير المحكمة للادلة القائمة فى الدعوى وهو من اطلاقاتها ولا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه ولها أن تأخذ برواية ينقلها شخص عن آخر متى رأت أن تلك الأقوال قد صدرت منه حقيقة وكانت تمثل الواقع فى الدعوى فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص ينحل فى حقيقته إلى جدل موضوعى فى سلطة محكمة الموضوع فى استنباط معتقدها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المحكمة غير ملزمة بالتحدث فى حكمها إلا عن الدلة ذات الأثر فى تكوين عقيدتها فإنه لا محل لما ينعاه الطاعن من إغفال الحكم إيراد أقوال المتهم لما كان ذلك وكان من المقرر أن تقدير أراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن مرجعه إلى إلى محكمة الموضوع التى لها كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه فى ذلك شأن سائر الأدلة وهى غير ملزمة من بعد بإجابة طلب مناقشه الطبيب الشرعى ما دام أن الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هى من جانبها حاجة إلى أتخاذها هذا الإجراء وكانت المحكمة قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به مما حواه تقرير الطب الشرعى فإنه لا يجوز مصادرتها فى عقيدتها ويكون ما ينعاه فى هذا الصدد مجرد جدل فى تقدير الدليل مما لا يجوز الخوض فيه أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن البين من الرجوع إلى محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يطلب أيهما من المحكمة استدعاء الطبيب الشرعى لمناقشه فى التقرير المقدمة منه أو اعادة المأمورية إليه فليس للطاعن من بعد أن ينعى عليها قعودها عن إجراء لم يطلبة منها ولم ترى هى من جانبها حاجة لاتخاذه ومن ثم فإن منعى الطاعن فى هذا الشأن يكون غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفنى بل يكفى أن يكون جماع الدليل القولى غير متناقض مع الدليل الفنى تناقضا يستعصى على الملاءمة والتوفيق وكان الدليل المستمد من أقوال شاهدى الإثبات التى أخذت به محكمة الموضوع واطمأنت إليه غير متعارض والدليل المستمد من التقريرين الطبيين الابتدائى والشرعة فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الخصوص يكون على غير أساس وفضلا عن ذلك فإن البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر شيئا بشأن قاله التناقض بين الدليلين القولى والفنى ومن ثم لا يسوغ إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
أن البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر بها الطاعن لم يثر بها ما يدعيه من وجود نقص فى تحقيقات النيابة بقالة أن المجنى عليه لم يكن يعرف المتهم وكان يتعين عرضه عليه عرضا قانونيا ومن ثم فلا يحل له من بعد أن يثر شيئا من ذلك لول مرة أمام محكمة النقض إذ هو لا يعدو أن يكون تعييبا للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببا للطعن على الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أن العاهة المستديمة بحسب المستفاد من الأمثله التى ضربتها المادة 1/240من قانون العقوبات هى فقد أحد أعضاء الجسم أو أحد أجزائه أو وظيفته كلها أو بعضها بصفه مستديمة وكان يكفى لتوافر العاهة المستديمة - كما هى معرفة فى القانون - ان تكون العين سليمة قبل الإصابة وان تكون قد أصيبت بضعف يستحيل برؤه أو أن تكون منفعتها قد فقدت فقدا كليا حتى ولو لم يتيسر تحديد قوة الابصار قبل الاصابة وكانت المحكمة قد اطمأنت من واقع التقرير الطبى الشرعى وعناصر الإثبات التى أوردتها أن الإصابة التى أحدثها الطاعن بالمجنى عليه فى عينه اليمنى قد خلقت له عاهة مستديمة هى ضعف ابصار العين عن قوتها الطبيعية تقدر نسبتها بنحو 75 % ومن ثم فإن ما يثيره من ضعف قوة الابصار قبل الإصابة لا يؤثر فى قيام أركان الجريمة ما دام أنه لم يدع فى مرافعته أن تلك العين كانت فاقدة الابصار من قبل الاصابة المنسوب إليه إحداثها ويكون منعاه فى هذا الشأن على غير أساس .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحدث عمداً ......... الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعى المرفق بأن ضربه على عينه اليمنى بسوط مما أضعف إبصارها عن قوتها الطبيعية فنشأ عنها عاهة مستيمد يستحيل برؤها وتقدر بنسبة 75% على النحو المبين بالتحقيقات. وأحالته إلي محكمة جنايات القاهرة لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعى المجنى عليه مدنياً قبل المتهم بمبلغ خمسين ألف جنيه علي سبيل التعويض النهائي. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 1/240 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وفي الدعوى المدنية بإلزامه بأن يؤدي للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ ثمانية آلاف جنيه على سبيل التعويض النهائي فطعن كل من المحكوم عليه والأستاذ/ ...... المحامى نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ.