الطعن رقم 2091 لسنة 63 قضائية
النقض الجنائي
1994-12-14
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
الاخلال بنظام توزيع سلعة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اخلال بنظام توزيع سلعة
⚖️ استيلاء على مال عام
⚖️ اضرار عمدى
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ قصد جنائى
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة ناجى اسحق نقديموس نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد عبد الرحمن وابراهيم عبد المطلب ومجدى أبو العلا نواب رئيس المحكمة وهانى خليل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى إدانته بجنايتي الإخلال بنظام توزيع سلعة متعلقة باحتياجات الشعب والإضرار بمصالح الغير المعهود بها إلى جهة عمله قد شابه قصور وتناقض في التسبيب وفساد في الاستدلال وإخلال بحق الدفاع, ذلك بأنه لم يستظهر الركنين المفترض والمتمثل في وجود نظام لتوزيع السلعة -والمعنوي- المتمثل في توافر القصد الجنائي لدى الطاعن- في جريمة الإخلال بنظام التوزيع, ولم يعن بالإشارة إلى ما تضمنه تقرير الخبير المودع من أسباب تؤدى إلى براءة الطاعن رغم تمسكه به, وقضى ببراءة الطاعن حمن تهمتي الاستيلاء والحصول على منفعة مما كان لازمه القضاء بتبرئته من الجريمتين الأخيرتين هذا إلى أن المحكمة لم تستجب لطلب الطاعن ضم القضية رقم 3295 لسنة 1985 جنايات ................, كي تطلع على ما حوته من مستندات تبيح الواقعة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
من حيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بقوله أنها: "تخلص في أن المتهم............ الموظف بمجلس مدينة ................ المفوض في إصدار أذون صرف الكميات المخصصة لمجلس المدينة من سلعة الاسمنت المسعرة جبريا قد أخل بنظام توزيعها على مستحقيها بأن قام بإجراء هذا التوزيع على التجار بدلا من المواطنين المستحقين لها الأمر الذي أضر بهؤلاء المستحقين لتعذر حصولهم عليها بالسعر الجبري" وأقام الحكم على صحة الواقعة على هذه الصورة في حق الطاعن أدلة سائغة مستمدة من أقوال الشهود وإقرار المتهم, ثم عرض الحكم لما أثاره الطاعن في شأن وجود نظام لتوزيع السلعة وانتفاء القصد الجنائي في حقه وأطرح أولهما بقوله: "ومن حيث إن المحكمة تبين في قضائها أن تسعير بعض السلع وتقييد توزيعها بالنسبة لسلعة الأسمنت الحصول على رخصة من الجهة المختصة تفيد أن من حصل عليها له الحق في صرف كمية هذه السلع يتضمن ويؤكد وجود نظام محدد لتوزيعها بم يتبعه المتهم عمدا مما يؤدى لثبوت إخلال عمدا بهذا النظام, كما أن قيامة بتوزيع كميات كبيرة من هذه السلع على التجار أدى إلى صرفها وهى سلعة مدعمة إلى غير المستحقين لها فاضر بهؤلاء الآخرين" واطرح أنها بقوله: "ومن حيث انه عن إنكار المتهم ما اسند إليه من جرائم بادعاء الجهل بحظر توزيع سلعة الاسمنت المدعمة على التجار وقت وقوع الحادث فإن المتهم لا يعذر لجهله بهذا الأمر لأنه مقرر قانونا بتسعير هذه السلعة وتقييد توزيعها وقت الحادث ولا يعذر احد للجهل بالقانون المطبق" وكن ما أورده الحكم- في بيانه لواقعة وفي معرض رده على دفاع الطاعن- وكان ما أورده الحكم- في بيانه للواقعة وفي معرض رده على دفاع الطاعن- كاف وسائغ في بيان أركان جريمة الإخلال عمدا بنظام توزيع سلعة متعلقة باحتياجات الشعب.
ولما كان من المقرر انه لا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالا عن توافر القصد الجنائي في تلك الجريمة بل يكفى أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يدل على قيامه- كما هى الحال في الدعوى- فإن ما يثيره الطاعن من قصور الحكم في استظهار الركنيين المفترض والمعنوي في جريمة الإخلال بنظام التوزيع يكون في غير محله, هذا إلى انه ا جدوى لما ينعاه الطاعن على الحكم بالوجه المتقدم ما دامت المحكمة قد طبقت المادة 32 من قانون العقوبات وعاقبته العقوبة الأشد المقررة لجريمة أضرار الطاعن بمصالح الغير المعهود بها إلى جهة عمله التي أثبتها الحكم في حقه. لما كان ذلك, وكان من المقرر في أصول الاستدلال أن المحكمة غير ملزمة التحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها وأن إغفالها بعض الوقائع ما يفيد ضمنا اطراحها لها اطمئنانا إلى ما أثبتته من الوقائع والأدلة التي اعتمدت عليها في حكمها, وكان الحكم قد أعتمد في قضائه بالإدانة على أقوال الشهود وإقرار المتهم, ومن ثم فإنه لا يعيبه- من بعد- إغفاله الإشارة إلى تقرير خبير- بفرض إيداعه متضمنا ما زعمه الطاعن- طالما أنه لم يكن بذي اثر في تكوين عقيدة المحكمة, مما يضحى معه منعي الطاعن في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك, وكن لا تناقض بين تبرئة الطاعن من تهمتي الاستيلاء والحصول على منفعة وبين إدانته بجريمتي الإخلال بنظام التوزيع والأضرار بمصالح الغير لاستقلال كل واختلافها عن الأخرى في مقوماتها وعناصرها الواقعية والقانونية بحيث يمكن أن تنهار إحداها بتخلف كل أو بعض أركنها القانونية دون أن يؤثر ذلك حتما في قيام الأخرى فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من قالة التناقض بكون غير سديد.
لما كان ذلك, وكان البين من الحكم أنه رفض طلب الطاعن ضم الجناية رقم 3295 لسنة 1985.............. بمقولة أنها ضمت مستندات تبيح الفعل الذي ارتكبه, بقول: أن الثابت من أوراق الدعوى أن سلعة الاسمنت وقتي حدوث الواقعة كانت مسعرة جبريا ومقيدة التوزيع طبقا لحكام القانون 163 لسنة 1950 الأمر الذي يفيد عدم توزيع هذه السلعة على التجار لمنع استغلالهم للمواطن العادي ببيعه له بأسعار عالية تزيد عن أسعارها الجبرية وذلك بالطبع هو هدف المشرع من نظام التسعير الجبري وتقييد توزيع بعض السلع ولم يثبت في أوراق الدعوى أن التجار اللذين قام المتهم بتوزيع هذه السلعة عليهم هم من التجار المعتمدين لبيعها للأفراد بالسعر الجبري وبالتالي فإن القول بأن أحدا يملك إباحة الفعل الذي ارتكبه المتهم بما مؤداه إباحة مخالفة القانون هو قول غير صحيح قانونا ولا يؤثر على ثبوت مسئولية المتهم عما اقترفه" وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى بأن طلب ضم قضية بقصد إثارة الشبهة في أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة- فضلا عن أن الحكم قد رد عليه بما يبرر اطراحه- هو طلب لا يتجه مباشرة إلى نفى الفعل المكون للجريمة فلا على المحكمة أن هى أعرضت عنه والتفتت عن إجابته, ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد من أن المحكمة أخلت بحقه في الدفاع لا يكون سديدا.
لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه لا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالا عن توافر القصد الجنائى فى تلك الجريمة بل يكفى فيما أورده من وقائع ما يدل على قيامة - كما هى الحال فى الدعوى _ فأن ما يثيره الطاعن من قصور الحكم فى استظهار الركنيين المفترض والمعنوى فى جريمة فى جريمة الاخلال بنظام التوزيع يكون فى غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا جدوى لما ينعاه الطاعن على الحكم بالوجه المتقدم ما دامت المحكمة قد طبقت المادة 32 من قانون العقوبات وعاقبته بالعقوبة الاشد المقررة لجريمة اضرار الطاعن بمصالح الغير المعهود بها إلى جهة عمله التى اثبتها الحكم فى حقه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر فى أصول الاستدلال أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث فى حكمها إلا عن الادلة ذات الأثر فى تكوين عقيدتها وأن إغفالها بعض الوقائع ما يفيد اطراحها لها اطمئنانا إلى ما اثبتته من الوقائع والأدلة التى أعتمدت عليها فى حكمها، وكان الحكم قد اعتمد فى قضائه بالإدانة على أقوال الشهود واقرار المتهم، ومن ثم فإنه لا يعيبه - من بعد _ اغفاله بالاشارة إلى تقرير خبير - بفرض ايداعه متضمنا ما زعمه الطاعن - طالما أنه لم يكن بذى أثر فى تكوين عقيدة المحكمة، مما يضحى معه منعى الطاعن فى هذا الشأن غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان لا تناقض بين تبرئه الطاعن من تهمتى الاستيلاء والحصول على منفعة وبين ادانته بجريمتى الاخلال بنظام التوزيع والاضرار بمصالح الغير لاستقلال كل واختلافها عن الاخرى فى مقوماتها وعناصرها الواقعية والقانونية بحيث يمكن أن تنهار احداها بتخلف كل أو بعض أركانها القانونية دون أن يؤثر ذلك حتما فى قيام الأخرى .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى بأن طلب ضم قضية بقصد إثارة الشبهة فى أدلة الثبوت التى اطمأنت إليها المحكمة - فضلا عن أن الحكم قد رد عليه بما يبرر أطراحة - هو طلب لا يتجه مباشرة إلى نفى الفعل المكون للجريمة فلا على المحكمة إن هى أعرضت عنه والتفتت عن إجابته.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولاً: بصفته موظفاً عاماً مسئول مكتب السلع الهندسية بالوحدة المحلية لمركز ومدينة ........ استولى بغير حق علي مبلغ اربعين ألفا وثمانين جنيهاً قيمة فرق سعر الأسمنت المدعوم والخاص بالوحدة المحلية سالفة الذكر عن بيعه حرا على النحو الوارد تفصيلاً بتقرير لجنة الجرد المرفق بالتحقيقات.
ثانياً: بصفته سالفة الذكر حصل لنفه بدون حق على منفعة من عمل من أعمال وظيفته هى مبلغ أربعين ألفاً وثمانين جنيهاً قيمة فرق سعر الأسمنت المدعوم البالغ قدره ألف وستمائة وسبعون طناً المقررد للوحدة المحلية ....... عن سنة 1983.
وذلك بأن قان بصرف هذه الكمية لأشخاص غير مخصصة لهم وحصل لنفسه علي قيمة فرق الدعم سالف الذكر.
ثالثاً: بصفته سالفة الذكر أيضاً وهو المسئول عن توزيع سلع الأسمنت المدعوم والمتعلقة باحتياجات الشعب أخل عمداً بنظام توزيعها على النحو المبين بالتحقيقات.
رابعأً: بصفته اسلابقة ايضاأضر عمداً بمصالح الغير والمعهود بها إلي جهة عمله بأن قام بصرف تعويضات لصرف الأسمنت المدعوم لأشخاص غير مستحقين لها على النحو المبين بالتحقيقات.
وأحالته إلي محكمة أمن الدولة العليا........ لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 113/1، 115، 118، 119/أ, 119 مكرر/أ من قانون العقوبات- أولاً: بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليه وبعزله من وظيفته عن التهمتين الثالثة والرابعة، ثانياً: ببراءته من التهمتين الأولى والثانية فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ.