الطعن رقم 22440 لسنة 60 قضائية
النقض الجنائي
1993-12-5
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
معارضة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهادة مرضية
⚖️ قضاة
⚖️ معارضة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ سلطتها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حسن عميره نائب رئيسر المحكمة وعضوية محمد عبد الواحد ومصطفى الشناوى ومحمد طلعت الرفاعى ومحمد عادل الشوربجى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم قبول معارضتها الاستئنافية قد شابه البطلان والإخلال بحق الدفاع ذلك أن تخلفها عن حضور الجلسة التي حددت لنظر معارضتها لم يكن إلا لعذر قهري هو مرضها الذي تدل عليه الشهادة المرضية المرفقة. هذا إلى أن أحد أعضاء الدائرة الاستئنافية التي أصدرت الحكم المطعون فيه هو الذي أصدر الغيابي المعارض فيه أمام محكمة أول درجة مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث انه يبين من مراجعة محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أن الطاعنة عارضت في الحكم الاستئنافي الذي صدر حضوريا اعتباريا بتاريخ 9 من ديسمبر سنة 1989 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. وحددت لنظر معارضتها جلسة 27 من أكتوبر سنة 1990 وبهذه الجلسة تخلفت الطاعنة عن الحضور فقضت المحكمة بحكمها المطعون فيه بعدم قبول المعارضة شكلا- وهو في حقيقته وفقا لصحيح القانون وعلى ما أفصحت عنه أسبابه قضاء بعدم جوازها- لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يصح في القانون الحكم في المعارضة المرفوعة من المتهم باعتبارها كأن لم تكن أو بقبولها شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان تخلفة عن الحضور بالجلسة حاصلا بغير عذر وأنه إذا كان هذا التخلف يرجع إلى عذر قهري حال دون حضور المعارض الجلسة التي صدر فيها الحكم في المعارضة فان الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه في الدفاع، ومحل نظر هذا العذر يكون عند استئناف الحكم أو عند الطعن فيه بطريق النقض- وبديهي أن هذا الأصل ينطوي تحته كل حكم صادر في المعارضة سواء بعدم قبولها شكلا أو بعدم جوازها.
لما كان ذلك، وكانت الشهادة الطبية المقدمة من الطاعنة تبريرا لتخلفها عن حضور الجلسة مؤرخة 2/10/1990 وورد بها أن الطاعنة مازالت تعاني من فشل كلوي مع ارتفاع في نسبة البولينا وأنها كانت تعالج بمعرفة الطبيب محرر الشهادة في الفترة من 2/10/1990 حتى 2/11/1990 أي أنها حررت في بدء فترة المرض وتضمنت أن الطبيب محرر الشهادة كان يعالج الطاعنة في فترة لاحقه على تاريخ تحريرها مما ينم عن عدم جدية هذه الشهادة هذا فضلا عن أن الطاعنة لم تحضر سوى جلسة واحدة من الجلسات الخمس التي نظرت فيها الدعوى ابتدائيا واستئنافيا مما لا تطمئن معه المحكمة إلى صحة عذر الطاعنة المستند إلى هذه الشهادة ومن ثم فان تخلفها عن حضور الجلسة التي حددت لنظر معارضتها يكون حاصلا بغير عذر وتكون إجراءات المحاكمة قد تمت صحيحة بما تنتفي به عن الحكم قالة البطلان والإخلال بحق الدفاع. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الحكم الغيابي المعارض فيه أمام محكمة أول درجة صدر من القاضي............ ولم يكن هذا القاضي ضمن أعضاء الدائرة التي أصدرت الحكم المطعون فيه- على نحو ما تدعيه الطاعنة- بل أن الصحيح هو أن القاضي................. الذي أصدر الحكم في المعارضة في الحكم الغيابي الابتدائي باعتبارها كأن لم تكن جلس عضوا لليمين في الدائرة التي أصدرت الحكم المطعون فيه. لما كان ذلك، وكانت الفقرة الأخيرة من المادة 247 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه يمتنع على القاضي أن يشترك في الحكم إذا كان قد قام في الدعوى بعمل من أعمال التحقيق أو الإحالة أو أن يشترك في الحكم في الطعن إذا كان الحكم المطعون فيه صادرا منه. وكان أساس وجوب امتناع القاضي عن نظر الدعوى- على ما ورد بالمذكرة الإيضاحية- هو قيامة بعمل يجعل له رأيا في الدعوى أو معلومات شخصية تتعارض مع ما يشترط في القاضي من خلو الذهن عن موضوع الدعوى ليستطيع أن يزن حجج الخصوم وزنا مجردا. لأنه إذا ما كشف القاضي عن اقتناعه برأي معين في الدعوى قبل الحكم فيها فانه يفقد صلاحيته للحكم، وكانت الحكمة من هذا النص ووجوب مراعاتها لا تكون إلا إذا اتصل القاضي بموضوع الدعوى أو تصدى للفصل فيه- أما إذا اقتصر دوره على القيام بإجراء أو إصدار حكم لا يتصل بموضوعها ولا يدل على أن له رأيا فيه ذلك لا يعد مانعا له من نظر موضوع الدعوى في مرحلة تالية والعكس صحيح. لما كان ذلك وكان الحكم الذي أصدره القاضي....................... في المعارضة المرفوعة من الطاعنة في الحكم الابتدائي وقضي فيه باعتبار المعارضة كأن لم تكن- وقضاؤه في ذلك صحيح- يعتبر من الأحكام الشكلية- التي لا يملك فيها أية سلطة تقديرية- لأنه جزاء يقضي به على المعارض الذي لا يهتم بمعارضته ولا يتتبعها ويمتنع على المحكمة أن تعرض لموضوع الدعوى أو الحكم الغيابي الصادر فيها وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها وفي هذا القضاء لم يتدخل في الموضوع من أية ناحية ولم يمسسه من أية وجهه كما أن الحكم المطعون فيه الذي اشترك القاضي ذاته في إصداره وقضي بعدم قبول المعارضة- أو بعدم جوازها- إنما هو من الأحكام الشكلية أيضا. وكلاهما لم يتعرض لموضوع الدعوى ولا يدل على أن للقاضي رأيا فيه ومن ثم فان النعي على الحكم بالبطلان لهذا السبب يكون في غير محله- لما كان ما تقدم فان الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه لا يصح فى القانون الحكم فى المعارضة المرفوعة من المتهم بإعتبارها كأن لم تكن أو بقبولها شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان تخلفه عن الحضور بالجلسة حاصلا بغير عذر وأنه إذا كان هذا التخلف يرجع إلى عذر قهرى حال دون حضور المعارض الجلسة التى صدر فيها الحكم فى المعارضة فإن الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من إستعمال حقه في الدفاع، ومحل نظر هذا العذر يكون عند إستئناف الحكم أو عند الطعن فيه بطريق النقض ـ وبديهى أن هذا الأصل ينطوى تحته كل حكم صادر فى المعارضة سواء بعدم قبولها شكلا أو بعدم جوازها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت الشهادة الطبية المقدمة من الطاعنة تبريرا لتخلفها عن حضور الجلسة المؤرخة1990/10/2وورد بها أن الطاعنة ما زالت تعانى من فشل كلوى مع إرتفاع فى نسبة البولينا وأنها كانت تعالج بمعرفة الطبيب محرر الشهادة فى الفترة من1990/10/2حتى1990/11/2أى أنها حررت فى بدء فترة المرض وتضمنت أن الطبيب محرر الشهادة كان يعالج الطاعنة فى فترة لاحقة على تاريخ تحريرها مما ينم عن عدم جدية هذه الشهادة هذا فضلا عن أن الطاعنة لم تحضر سوى جلسة واحدة من الجلسات الخمس التى نظرت فيها الدعوى إبتدائيا وإستئنافيا مما لا تطمئن معه المحكمة إلى صحة عذر الطاعنة المستند إلى هذه الشهادة ومن ثم فإن تخلفها عن حضور الجلسة التى حددت لنظر معارضتها يكون حاصلا بغير عذر وتكون إجراءات المحاكمة قد تمت صحيحة بما تنتفى به عن الحكم قالة البطلان والإخلال بحق الدفاع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان البين من الأوراق أن الحكم الغيابى المعارض فيه أمام محكمة أول درجة صدر من القاضى__ولم يكن هذا القاضى ضمن أعضاء الدائرة التى أصدرت الحكم المطعون فيه ـ على نحو ما تدعيه الطاعنة ـ بل أن الصحيح هو أن القاضى___الذى أصدر الحكم فى المعارضة فى الحكم الغيابى الإبتدائى بإعتبارها كأن لم تكن جلس عضوا لليمين فى الدائرة التى أصدرت الحكم المطعون فيه لما كان ذلك، وكانت الفقرة الأخيرة من المادة247من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه يمتنع على القاضى أن يشترك فى الحكم إذا كان قد قام فى الدعوى بعمل من أعمال التحقيق أو الإحالة أو أن يشترك فى الحكم فى الطعن إذا كان الحكم المطعون فيه صادرا منه وكان أساس وجوب إمتناع القاضى عن نظر الدعوىـ على ما ورد بالمذكرة الإيضاحية ـ هو قيامه بعمل يجعل له رأيا فى الدعوى أو معلومات شخصية تتعارض مع ما يشترط فى القاضى من خلو الذهن عن موضوع الدعوى ليستطيع أن يزن حجج الخصوم وزنا مجردا لأنه إذا ما كشف القاضى عن إقتناعه برأى معين فى الدعوى قبل الحكم فيها فإنه يفقد صلاحيته للحكم، وكانت الحكمة من هذا النص ووجوب مراعاتها لا تكون إلا إذا إتصل القاضى لموضوع الدعوى الدعوى أو تصدى للفصل فيه ـ أما إذا إقتصر دوره على القيام بإجراء أو إصدار حكم لا يتصل بموضوعها ولا يدل على أن له رأيا فيه فإن لا يعد مانعا له من نظر موضوع الدعوى فى مرحلة تالية والعكس صحيح لما كان ذلك وكان الحكم الذى أصدره القاضى__.فى المعارضة المرفوعة من الطاعنة في الحكم الإبتدائى وقضى فيه بإعتبار المعارضة كأن لم تكن ـ وقضاؤه فى ذلك صحيح ـ يعتبر من الأحكام الشكليةـ التى لا يملك فيها أية سلطة تقديريةـ لأنه جزاء يقضى به على المعارض الذى لا يهتم بمعارضته ولا يتتبعها ويمتنع على المحكمة أن تعرض لموضوع الدعوى أو الحكم الغيابى الصادر فيها وتقضى به المحكمة من تلقاء نفسها وفى هذا القضاء لم يتدخل فى الموضوع من أية ناحية ولم يمسه من أية وجهة كما أن الحكم المطعون فيه الذى إشترك القاضى ذاته فى إصداره وقضى بعدم قبول المعارضةـ أو بعدم جوازها ـ إنما هو من الأحكام المشكلة أيضا وكلاهما لم يتعرض لموضوع الدعوى ولا يدل على أن القاضى رأيا فيه ومن ثم فإن النعى على الحكم بالبطلان لهذا السبب يكون فى غير محله.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنه بانها ارتكبت افعالا من شانها تبوير الارض الزراعية . وطلبت عقابها بالمادتين 151 ، 155 من القانون رقم 116 لسنه 1983 المعدل بالقانون رقم 2 لسنه 1985 . ومحكمة جنح مركز ديرمواس قضت غيابيا عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهمة شهرا مع الشغل وكفالة عشرين جنيها وغرامة خمسمائه جنيه وتكليف الادارة الزراعية المختصة بتأجير الأرض المتروكه لمن يتولى زراعتها لحساب المالك بطريق المزارعة لمدة عامين . عارضت وقضى فى معارضتها باعتبارها كان لم تكن .
استانفت ومحكمة المنيا الابتدائية - مامورية ملوى الاستئنافية - قضت حضوريا اعتباريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتاييد الحكم المستانف . عارضت وقضى فى معارضتها بعدم قبول المعارضة شكلا .
فطعن الاستاذ .... المحامى عن الاستاذ ................ المحامى نيابة عن المحكوم عليها فى هذا الحكم بطريق النقض ............ الخ .