⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 21096 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1993-11-28 سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى: دفاع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ نظرها الطعن والحكم فيه
⚖️ الطعن للمرة الثانية
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ نظر الطعن والحكم فيه
⚖️ وقف التنفيذ
⚖️ وقف تنفيذ العقوبة
⚖️ سلطتها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى الشناوى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد طلعت الرفاعى وأنس عماره نائبى رئيس المحكمة وفرغلى زناتى وحسين الصعيدى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تقاضى مقدم إيجار قد شابه القصور والتناقض في التسبيب وانطوى على إخلاء بحق الدفاع وخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن دفاعه قام على أن المبالغ التي تقاضاها من المجني عليها كانت مقابل التحسينات التي أدخلها على العين المؤجرة، مما ينتفي معه الركن المادي للجريمة، إلا أن الحكم التفت عن هذا الدفاع إيرادا له وردا عليه. وخلص إلى أن تلك المبالغ ليست خلو رجل رغم ما أثبته في مدوناته من أنها دفعت خارج نطاق عقد الإيجار، وألزمه بأن يؤدي إلى صندوق تمويل الإسكان مبلغ 7088 جنيها فطبق بذلك القانون رقم 136 لسنة 1981 على واقعة الدعوى، مع أن عقد الإيجار أبرم في ظل سريان أحكام القانون رقم 49 لسنة 1977، ودون أن تلفت المحكمة نظر الدفاع إلى ذلك، وغلظ العقوبة التي حكم بها عليه عما قضي به الحكم المنقوض. وفاته أن الطاعن وحده هو الذي طعن بطريق النقض في هذا الحكم دون النيابة العامة، كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك، وكان يشترط في الدفاع الجوهري كيما تلتزم المحكمة بالتعرض له والرد عليه أن يكون مع جوهريته جديا يشهد له الواقع ويساعده، فإذا كان عاريا عن دليله وكان الواقع يدحضه، فان المحكمة تكون في حل من الالتفات عنه دون أن تتناوله في حكمها، ولا يعتبر سكوتها عنه إخلالا بحق الدفاع ولا قصورا في حكمها، واذ كان الطاعن لا ينازع في أن ما أثبته الحكم من أنه حرر للمجني عليها سندات اذنية بالمبالغ التي تقاضاها منها زيادة عن التأمين وأجرة سنتين له معينه الصحيح من الأوراق، فان دفاعه بأن تلك المبالغ كانت مقابل التحسينات التي أدخلها على العين المؤجرة يكون دفاعا لا يتسم بطابع الجدية وعاريا عن دليله إذ يدحضه الواقع ولا يسانده، وتكون المحكمة في حل من الالتفات عنه، دون أن يعتبر سكوتها عن تناوله والرد عليه عيبا في حكمها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى أن المبالغ التي تقاضاها الطاعن من المجني عليها كانت على سبيل مقدم الإيجار وليس على سبيل خلو الرجل بدلالة تحرير الأول للأخير سندات اذنية بها، فان ما أورده في مدوناته من أن تلك المبالغ دفعت خارج نطاق عقد الإيجار لا يعدو أن يكون مجرد زلة قلم لا تخفي ولم يكن نتيجة خطأ من المحكمة في فهمها واقع الدعوى، ومن ثم لا يكون لمنعي الطاعن على الحكم بدعوى التناقض محل لما هو مقرر من أن التناقض الذي يعيب الحكم هو ما يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر، ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة، والذي من شأنه أن يجعل الدليل متهادما متساقطا لا شيء فيه باق يمكن أن يعتبر قواما لنتيجة سليمة يصح الاعتماد عليها. لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المبلغ الذي ألتزمت المحكمة الطاعن بأدائه إلى صندوق تمويل الإسكان ليس هو ذلك المبلغ المنصوص عليه في المادة 25 من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن تعديل بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر والذي يلزم بأدائه إلى ذلك الصندوق كل من يحصل على مبالغ بالمخالفة لأحكام القانون سالف الذكر أو القوانين السابقة عليه المنظمة للعلاقة بين المالك والمستأجر بالاضافه إلى الغرامة المنصوص عليها في المادة 77 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر والتي تؤول- طبقا لنص المادة 84 من القانون الأخير- إلى صندوق تمويل مشروعات الإسكان الاقتصادي الذي حلت محله صناديق تمويل الإسكان الاقتصادي بالمحافظات، وإنما هو تلك الغرامة، فان الحكم لا يكون قد طبق القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليه في هذا الخصوص، وما كان يجوز له ذلك حتى لا يضار الطاعن بطعنه، ويضحي النعي عليه في هذا المنحى ولا محل له. لما كان ذلك، وكان البين من الاطلاع على الأوراق أن محكمة الجيزة الابتدائية- بهيئة استنافية- أصدرت حكمها في الدعوى الحالية بتاريخ 3/4/1983 بقبول المعارضة شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه فيما قضي به من حبس الطاعن سنة وتغريمه عشرة آلاف جنيه والإيقاف وإلزامه برد مبلغ خمسة آلاف جنيه للمجني عليها، فقرر وحده بالطعن بالنقض في هذا الحكم، وقد قضت محكمة النقض بتاريخ 19/5/1987 بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة، ومحكمة الجيزة الابتدائية- بهيئة استئنافية أخرى- قضت بتاريخ 12/12/1987 بحكمها المطعون فيه بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع ببطلان الحكم المستأنف والحكم بإلزام المتهم بأن يؤدي إلى صندوق الإسكان مبلغ 7088 جنيها وأن يرد إلى المجني عليها مبلغ 3544 جنيها. لما كان ذلك، وكانت المادة 43 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض إذ نصت على أنه إذا كان نقض الحكم حاصلا بناء على طلب أحد من الخصوم غير النيابة العامة فلا يضار بطعنه قد أفادت بأنه لا يجوز لمحكمة الإعادة تشديد أو تغليظ العقوبة التي قضي بها الحكم السابق بالنسبة لمن مسه الطعن إلا إذا كان نقض هذا الحكم حاصلا بناء على طعن من النيابة العامة بوصفها السلطة القائمة على الاتهامات في الدعاوي الجنائية فإذا لم تكن النيابة العامة قد قررت الطعن على الحكم الصادر بالعقوبة بل ارتضته فصار بذلك نهائيا في مواجهتها وحصل الطعن عليه من غيرها من الخصوم، فان نقض الحكم في هذه الحالة لا يترتب عليه سوى إعادة نظر الدعوى في حدود مصلحة رافعي الطعن بحيث لا يجوز لمحكمة الإعادة أن تتجاوز مقدار العقوبة أو تغلظها عما قضي به الحكم السابق. وكان إلغاء وقف التنفيذ يعتبر تشديدا للعقوبة حتى مع إنقاص مقدار الغرامة المقضي بها، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المبلغ الذي ألزمت محكمة الإعادة الطاعن بأدائه إلى صندوق تمويل الإسكان، إن هو إلا الغرامة المنصوص عليها في المادة 77 من القانون رقم 49 سنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر والتي تؤول طبقا لنص المادة 84 منه إلى صندوق تمويل مشروعات الإسكان الاقتصادي الذي حلت محله صناديق تمويل الإسكان الاقتصادي للمحافظات حسبما سبق بيانه عند الرد على الوجه الثاني من أوجه الطعن، فان الحكم المطعون فيه إذ ألغى وقف تنفيذ عقوبة الغرامة المقضي بها يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، ولا يغير من ذلك أن تكون محكمة الإعادة قد ألغت عقوبة الحبس الذي قضي بها الحكم المنقوض، لأن هذه العقوبة لم تعد مقررة لجريمة تقاضي مقدم إيجار- التي دين الطاعن بها- بعد صدور القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر والذي أعملته المحكمة- وبحق- في هذا الخصوص بحسبانه القانون الأصلح للمتهم. لما كان ذلك، وكان العيب الذي شاب الحكم مقصورا على الخطأ في تطبيق القانون، فانه يتعين حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 سالف الذكر أن تصحح محكمة النقض الخطأ وتحكم بمقتضي القانون، بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة المقضي بها بموجب الحكم المطعون فيه- حتى لا يضار الطاعن بطعنه- دون حاجة إلى إعمال المادة 45 من ذات القانون بتحديد جلسة لنظر الموضوع باعتبار إن الطعن للمرة الثانية- ما دام العوار لم يرد على بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم، مما كان يقتضي التعرض لموضوع الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يشترط فى الدفاع الجوهرى كيما تلتزم المحكمة بالتعرض له والرد عليه أن يكون جوهريته جديا يشهد له الواقع ويساعده، فإذا كان عاريا عن دليله وكان الواقع يدحضه، فإن المحكمة تكون فى حل من الإلتفات عنه دون أن تتناوله فى حكمها، ولا يعتبر سكوتها عنه إخلالا بحق الدفاع ولا قصورا فى حكمها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى أن المبالغ التى تقاضاها الطاعن من المجنى عليها كانت على سبيل مقدم الإيجار وليس على سبيل خلو الرجل بدلالة تحرير الأول والأخير سندات إذنية بها، فإن ما أورده فى مدوناته من أن تلك المبالغ دفعت خارج نطاق عقد الإيجار لا يعدو أن يكون مجرد زلة قلم لا تخفى ولم يكن نتيجة خطأ من المحكمة فى فهمها واقع الدعوى، ومن ثم لا يكون لمنعى الطاعن على الحكم بدعوى التناقض محل.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن التناقض الذى يعيب الحكم هو ما يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر، ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة، والذى من شأنه أن يجعل الدليل متهادما متساقطا لا شئ فيه باق يمكن أن يعتبر قواما لنتيجة سليمة يصح الإعتماد عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت المادة43من القانون رقم57لسنة1959فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض إذ نصت على أنه إذا كان نقض الحكم حاصلا بناء على طلب أحد من الخصوم غير النيابة العامة فلا يضار بطعنه قد أفادت بأنه لا يجوز لمحكمة الإعادة تشديد أو تغليظ العقوبة التى قضى بها الحكم السابق بالنسبة لمن مسه الطعن إلا إذا كان نقض هذا الحكم حاصلا بناء على طعن من النيابة العامة بوصفها السلطة القائمة على الإتهام فى الدعاوى الجنائية فإذا لم تكن النيابة العامة قد قررت الطعن على الحكم الصادر بالعقوبة بل إرتضته فصار بذلك نهائيا فى مواجهتها وحصل الطعن عليه من غيرها من الخصوم، فإن نقض الحكم فى هذه الحالة لايترتب عليه سوى إعادة نظر الدعوى فى حدود مصلحة رافعى الطعن بحيث لا يجوز لمحكمة الإعادة أن تتجاوز مقدار العقوبة أو تغلظها عما قضى به الحكم السابق.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان إلغاء وقف التنفيذ يعتبر تشديدا للعقوبة حتى مع إنقاص مقدار الغرامة المقضى بها، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المبلغ الذى ألزمت محكمة الإعادة الطاعن بآدائه إلى صندوق تمويل الإسكان، إن هو إلا الغرامة المنصوص عليها فى المادة77من القانون رقم49لسنة1977فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر والتى تؤول طبقا لنص المادة84منه إلى صندوق تمويل مشروعات الإسكان الإقتصادى الذى حلت محله صناديق تمويل الإسكان الإقتصادى للمحافظات حسبما سبق بيانه عند الرد على الوجه الثانى من أوجه الطعن، فإن الحكم المطعون فيه إذ ألغى وقف تنفيذ عقوبة الغرامة المقضى بها يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، ولا يعتبر من ذلك أن تكون محكمة الإعادة قد ألغت عقوبة الحبس الذى قضى بها الحكم المنقوض، لأن هذه العقوبة لم تعد مقررة لجريمة تقاضى مقدم إيجارـ التى دين الطاعن بهاـ بعد صدور القانون رقم136لسنة1981فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان العيب الذى شاب الحكم مقصورا على الخطأ فى تطبيق القانون، فإنه يتعين حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها فى المادة39من قانون رقم57لسنة1959سالف الذكر أن تصحح محكمة النقض الخطأ وتحكم بمقتضى القانون، بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة المقضى بها بموجب الحكم المطعون فيه ـ حتى لا يضار الطاعن بطعنه ـ دون حاجة إلى إعمال المادة45من ذات القانون بتحديد جلسة لنظر الموضوع بإعتبار أن الطعن للمرة الثانية ـ ما دام العوار لم يرد على بطلان فى الحكم أو بطلان فى الإجراءات أثر فى الحكم، مما كان يقتضى التعرض لموضوع الدعوى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بانه : - تقاضى المبالغ المبينه بالاوراق خارج نطاق عقد الايجار ، وطلبت عقابة بالمادتين 26 ، 77 من القانون رقم 49 لسنه 1977 . ومحكمة امن الدولة الجزئية بالجيزة قضت حضوريا عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهم سنه وغرامة عشرة الاف جنيه والايقاف والزامة برد مبلغ خمسة الاف جنيه للمجنى عليها . استانف . ومحكمة الجيزة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتاييد الحكم المستانف . عارض وقضى فى المعارضة بقبولها شكلا وفى الموضوع برفضها وتاييد الحكم المعارض فيه . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ( وقيد بجدول محكمة النقض برقم ........... لسنه ........القضائية ) . وهذه المحكمة قضت بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه واحالة القضية الى محكمة الجيزة الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية اخرى . ومحكمة الاعادة قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع ببطلان الحكم المستانف والحكم بالزام المتهم بان يؤدى الى صندوق تمويل الاسكان مبلغ 7088 جنيها وان يرد للمجنى عليه مبلغ 3544 جنيها . فطعن الاستاذ / ..............المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى ........... الخ .