الطعن رقم 25471 لسنة 62 قضائية
النقض الجنائي
1994-12-12
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اسباب الاباحة وموانع العقاب
⚖️ اشتراك
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ قضاة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - تحديدها
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ تزوير
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة نجاح نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية مقبل شاكر ومجدى منتصر وحامد عبد الله نواب رئيس المحكمة وجاب الله محمد جاب الله.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن.................. ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ أدانه بجريمة الاشتراك في تزوير محررين رسميين وتقليد خاتم لأحد جهات الحكومة بواسطة الغير قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وران عليه البطلان والخطأ في تطبيق القانون. ذلك أن الحكم جاء مبهما ولم يبين دور كل متهم في ارتكاب الجريمة وعول في إدانته على أقوال الطاعن الأخر في محضر جمع الاستدلالات رغم عدوله عنها أمام المحكمة وأنه لم يسأل في أي دور من أدوار التحقيق. هذا فضلا على أن رئيس الدائرة التي أصدرت الحكم سبق له أن حاكم الطاعن في جناية أخرى قضى فيها ببراءة بما يحمل معه من تأثير ذلك في الحكم عليه كما وأن الحكم عول على شهادة الشهود رغم تناقضها والتفت كلية عن دفوع الطاعن الأمر الذي يعيبه بما يستوجب نقضه. كما أن الطاعن............... ينعى على الحكم المطعون فيه أنه أدانه رغم عدم اشتراكه في التزوير وأن دوره قد أقتصر على استعمال المحررين المزورين الذي ألجأته إليه حالة الضرورة وهى سعيه وراء رزقه وأعرض الحكم كلية عن دفوعه ودفاعه. الأمر الذي يعيبه بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به الأركان القانونية للجرائم التي دان بها الطاعنين وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ به الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها. فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيا في تفهم الواقعة وظروفها- كما هو الحال في الدعوى المعروضة- كان ذلك محققا لحكم القانون. لما كان ذلك وكان القانون الجنائي لم يجعل لإثبات جرائم التزوير طريقا خاصا. وكان من المقرر أن الاشتراك في جرائم التزوير يتم غالبا دون مظاهر خارجية وأعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ومن ثم يكفى لثبوته أن تكون المحكمة اعتقدت بحصوله من ظروف الدعوى وملابستها وأن يكون اعتقادها سائغا تبرره الوقائع التي بينها الحكم- كما هو الحال في الدعوى المعروضة- لما كان ذلك, وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ بأقوال متهم على آخر ولو كانت واردة في محضر الشرطة متى أطمأنت إلى صدقها ومطابقتها للواقع ولو عدل عنها في مراحل التحقيق الأخرى. لما كان ذلك وكان وزن أقوال الشهود وتعويل القضاء عليها إنما مرجعة إلى محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة النقض ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن خاصا بأقوال الطاعن الآخر في حقه والتي عول الحكم عليها ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز المجادلة فيه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك وكان ما يثيره الطاعن الثاني في خصوص عدم سؤاله بمحضر جمع الاستدلالات أو تحقيقات النيابة لا يعدو أن يكون تعيبا للتحقيق الذي جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببا للطعن على الحكم. لما كان ذلك وكان من المقرر أنه إذا قام بالمحكمة سبب من أسباب الرد غير أسباب عدم الصلاحية وهو ما يلوح به الطاعن الثاني في أسباب طعنه فإن القانون رسم للمتهم طريقا معينا لكي يسلكه في مثل هذه الحالة أثناء نظر الدعوى أمام محكمة الموضوع فإن تقاعس فليس له من بعد أن يثير ذلك بأسباب طعنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك وكان من المقرر أن نفى التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل ردا خاصا ويستفاد الرد ضمنا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم في قضاء الإدانة كما وأنه ليس على المحكمة أن تتعقب المتهم في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاتها عنها أنها أطرحتها. لما كان ما تقدم وكان من المقرر أنه يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحا محددا مبينا به ما يرمى به مقدمة حتى يتضح مدى أهميته في الدعوى المطروحة وكونه منتجا بما تلتزم محكمة الموضوع بالتصدي إيرادا له وردا عليه. لما كان ذلك وكان الطاعن الثاني لم يكشف بأسباب طعنه أوجه التناقض بين أقوال الشهود أو الدفوع التي أثارها ولم ترد عليها المحكمة ومن ثم يكون نعيه في هذ1ا المقام غير مقبول. لما كان ذلك وكان من المقرر أن الأصل في القانون أن حالة الضرورة التي تسقط المسئولية هى التي تحيط بالشخص وتدفعه إلى الجريمة وقاية لنفسه أو غيره من خطر جسيم على النفس على وشك الوقوع به أو بغيره ولم يكن لإرادته دخل في حلوله- لما كان ذلك وكان ما يدعيه الطاعن الأول لا تقوم به حالة الضرورة. ولا يعيب الحكم أن يلتفت عنه لأنه دفاع ظاهر البطلان. هذا فضلا على أن ما يجادل به إنما يتصل بالباعث على ارتكاب الجريمة وهو ليس من أركانها أو عناصرها فلا على الحكم إن أغفل التحدث عنه. لما كان ذلك فإن الطعن برمته يكون غير سديد ويتعين رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ به الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيا فى تفهم الواقعة وظروفها - كما هو الحال فى الدعوى المعروضة - كان ذلك محققا لحكم القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان القانون الجنائى لم يجعل لاثبات جرائم التزوير طريقا خاصا وكان من المقرر أن الاشتراك فى جرائم التزوير يتم غالبا دون مظاهر خارجيا واعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ومن ثم يكفى لثبوته أن تكون المحكمة اعتقدت بحصوله من ظروف الدعوى وملابستها وأن يكون اعتقادها سائغا تبرره الوقائع التى بينها الحكم - كما هو الحال فى الدعوى المعروضة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ بأقوال متهم على آخر ولو كانت واردة فى محضر الشرطة متى اطمأنت إلى صديقتها للواقع ولو عدل عنها فى مراحل التحقيق الأخرى .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتعويل القضاء عليها إنما مرجعه إلى محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة النقض ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن خاصا بأقوال الطاعن الآخر فى حقه والتى عول الحكم عليها ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز المجادلة فيه امام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان ما يثيره الطاعن الثانى فى خصوص عدم سؤاله بمحضر جمع الاستدلالات أو تحقيقات النيابة لا يعدو أن يكون تعييبا للتحقيق الذى جرى فى المرحلة السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببا للطعن على الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أنه إذا قام بالمحكمة سبب من أسباب الرد غير أسباب عدم الصلاحية وهو ما يلوح به الطاعن الثانى فى أسباب طعنه فإن القانون رسم للمتهم طريقا معينا لكى يسلكه فى مثل هذه الحالة أثناء نظر الدعوى أمام محكمة الموضوع فإن تقاعس فليس له من بعد أن يثير ذلك بأسباب طعنهأمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن نفى التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستأهل ردا خاصا ويستفاد الرد ضمنا من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم فى قضاء الإدانة .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
ليس على المحكمة أن تتعقب المتهم فى كل جزئيةمن جزيئات دفاعه لأن مفاد التفاتها عنها انها اطرحتها .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أنه يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحا محددا مبينا به ما يرمى به مقدمة حتى يتضح مدى أهميته فى الدعوى المطروحة وكونه منتجا بما تلتزم محكمة الموضوع بالتصدى إيرادا له وردا عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
من المقرر أن الأصل فى القانون أن حالة الضرورة التى تسقط المسئولية هى التى تحيط بالشخص وتدفعة إلى الجريمة وقاية لنفسه أو غيره من خطر جسيم على النفس على وشك الوقوع به أو بغيره ولم يكن لإرادته دخل فى حلوله - لما كان ذلك وكان ما يدعيه الطاعن الأول لا تقوم به حالة الضرورة ولا يعيب الحكم أن تلتفت عنه لأنه دفاع ظاهر البطلان هذا فضلا على أن ما يجادل به إنما يتصل بالباعث على ارتكاب الجريمة وهو ليس من أركانها أو عناصرها فلا على الحكم إن أغفل التحدث عنه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما (1) اشتركا بطريقي الإتفاق والمساعدة مع اخر مجهول ليس من أرباب الوظائف العمومية في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو ٍإذن العمل رقم ....... لسنة 1988 باسم/......... المنسوب صدوره إلي وحدة تصاريح عمل شمال القاهرة" وكان ذلك بطريق الاصطناع بأن أتفقا مع ذلك المجهول علي إنشائه علي غرار المحررات الصحيحة التي تصدرها تلك الجهة والتوقيع عليهما بتوقيعات مزورة علي العاملين بها وبصمها بخاتم مقلد عليها وساعداه بأن زوداه بالبيانات المراد إثباتها فتمت الجريمة بناء علي هذا الإتفاق وتلك المساعدة. (2) قلدا بواسطة الغير خاتم إحدى الجهات الحكومية "وحدة تصاريح عمل شمال القاهرة" واستعملاه بأن بصما به علي إذن العمل سالف البيان. (3) المتهم الأول: استعمل المحرر المزور موضوع التهمة الأولي مع علمه بتزويره بأن قدمه لضابط وحدة جوازات منفذ السلوم على النحو المبين بالأوراق. (4) اشتركا بطريقى الإتفاق والمساعدة مع آخر مجهول في ارتكاب تزوير جواز السفر رقم ..... لسنة 1986 والصادر باسم /....... من وحدة جوازات روض الفرج وكان ذلك بوضع صورة مزورة بأن اتفقا مع ذلك المجهول على نزع صورة صاحب الجواز الأصلى ووضع صورة المتهم الأول بدلاً منها وساعداه بأن زوداه بصورة فوتوغرافية فتمت الجريمة بناء علي هذا الإتفاق وتلك المساعد واستعمل الأول ذلك المحرر مع علمه بتزويره بأن قدمه للجهة سالفة الذكر. (5) المتهم الأول عثر على جواز السفر المبين بالتهمة السابقة واحتبسه لنفسه بنية تملكه ولم يرده إلي صاحبه أو جهة الإدارة على النحو المبين بالأوراق. وإحالتهما إلي محكمة جنايات ..... لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمرالإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 2/40-3، 1/41،3/206-4، 211، 212، 214، 217، 321 مكررا/2 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 32 من ذات القانون بمعاقبة كل من المتهمين بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما هو منسوب إليه مع مصادرة المحرارت المزورة.
فطعن المحكوم عليهما والأستاذ/................ المحامى نيابة عن المحكوم عليه الثاني في هذا الحكم بطريق ...... إلخ.