الطعن رقم 3419 لسنة 62 قضائية
النقض الجنائي
1993-11-21
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ الجنون والعاهة العقلية
⚖️ باعث
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ ظروف مخففة
⚖️ عقوبة - توقيعها
⚖️ عقوبة
⚖️ قتل عمد
⚖️ محاماة
⚖️ سلطتها فى تقدير توافر الظروف المخففة
⚖️ اجراءات الطعن
⚖️ توقيع العقوبة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حسن عميره نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد الواحد ومصطفى الشناوى ومحمد طلعت الرفاعى وأنس عماره نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن المحكوم عليه............................ وان قرر بالطعن في الميعاد إلا أنه لم يقدم أسبابا لطعنه ومن ثم يكون الطعن المقدم منه غير مقبول شكلا، لما هو مقرر من أن التقرير بالطعن بالنقض هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله وأن التقرير بالطعن وتقديم الأسباب يكونان معا وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه. وحيث إن النيابة العامة عرضت القضية على هذه المحكمة إعمالا لنص المادة 46 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض وقدمت مذكرة برأيها طلبت فيها إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه. وحيث إن الحكم المطعون فيه أورد واقعة الدعوى في قوله: ((إن المتهم................... سعيا وراء المال بأية وسيلة ولعلمه بأن المجني عليها...................... تحتفظ بحلي ذهبية ومبالغ نقدية عن طريق زوجها المسافر لإحدى الدول العربية. فقد هداه تفكيره إلى سرقتها وتسلل في حوالي العاشرة من مساء يوم 3/11/1988 إلى باب مسكنها الذي يفتح من الناحية الغربية على حديقة ووجده مواربا وعندما فتحه أحدث صوتا خرج على أثره المجني عليه..................... لاستطلاع الأمر فشاهد المتهم وتعرف عليه فخشي المتهم افتضاح أمره فأمسك به ودفعه أمامه وفي هذه الأثناء شاهد سكينا معلقة بصالة المسكن بين أدوات المطبخ فأنتزعها ولاحق بها المجني عليه............. والذي تمكن منه أمام باب الحديقة وانهال عليه طعنا بالسكين في أماكن قاتلة من جسمه قاصدا قتله فأحدث به إصاباته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. ولحظة ذلك خرجت المجني عليها............................. تنادي على شقيقها السابق وشاهدت المتهم فأسرع إليها وانهال عليها طعنا بالسكين في أماكن قاتلة من جسمها قاصدا قتلها فأحدث بها إصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها. وبعد ذلك ترامي إلى سمعه نداء المجني عليها............................. على شقيقيها السابقين فتوجه إليها بداخل المسكن ووجدها مستلقية بحجرة نومها على سريرها وبجوارها طفلها الرضيع...................... - سبعة أشهر - فانهال عليها طعنا بالسكين قاصدا قتلها فأحدث بها جرحا ذبحيا بأعلى العنق وجروح طعنية نافذة بجوار الصدر أدت لوفاتها وأثناء ذلك ظل الرضيع يصرخ بجوار أمه فصمم المتهم على قتله وإسكاته للأبد حتى لا يحضر أحد على صراخه فطعنه بالسكين في عنقه وصدره قاصدا قتله وسرعان ما فارق الحياة متأثرا بإصاباته بعد نحو أربعة أيام من وقت وقوع الحادث. ولو ترهبه الدماء التي تسبح فيها جثث المجني عليهم بل ظل بالمسكن يعبث بمحتوياته بحثا عن النقود والحلي الذهبية وقام بخلع فردة قرط المجني عليها من أذنها كما استولى على قطعتين من قماش الستائر وعدد من أشرطة التسجيل. كما وجد منشار وسط عدة للنجارة فأخذه وقام بنشر رقبة المجني عليها.......... حتى يتأكد من وفاتها. وفي نحو الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل وبعد أن تأكد المتهم من خلو الشوارع من المارة تسحب في جنح الليل حاملا معه المسروقات بعد أن تخلص من السكين بإلقائها فوق سطح المنزل ومن المنشار بوضعه داخل صومعة أسفل السلم وأسرع لمسكنه وأخفى المسروقات بداخل دولاب خاص به بحجرة نومه وأحكم إغلاقه بالقفل)). وأورد الحكم على ثبوت الواقعة على هذا النحو في حق المتهم أدلة مستمدة من اعتراف المتهم بتحقيقات النيابة وأمام قاضى المعارضات وأقوال والده......................... وشقيقه.......................... و .......................... شقيق المجني عليها....................... والمقدم...................... الضابط بإدارة البحث الجنائي بالشرقية والرائد............................ والنقيب.................... رئيس مباحث مركز ديرب نجم بتحقيقات النيابة ومن تقارير الصفة التشريحية ومعاينة الشرطة والنيابة لمكان الحادث، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها وقد حصل الحكم مؤداها تحصيلا وافيا له أصله الثابت في الأوراق، لما كان ذلك وكان الحكم قد استظهر نية القتل في حق المحكوم عليه في قوله: (( وحيث انه عن نية القتل فأنه لما كان قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه. ولما كان المتهم قد اعترف بأنه قصد قتل المجني عليهم حتى لا ينكشف أمره ومن استعمال آلات حادة قاتلة بطبيعتها ((سكين ومنشار)) أخذ يكيل بها الطعنات لكل من المجني عليهم في أماكن قاتلة من أجسامهم سواء كانت الرقبة أو الصدر أو الظهر أو الوجه وكانت من الشدة بحيث نفذ بعضها إلى الأجزاء الداخلية لتجويف الصدر فضلا عن قيامه بذبح المجني عليهم............. و.......................و................. من أعناقهم وما ترتب على ذلك من نزيف غزير حاد وقطع القصبة الهوائية لأحدهم-...................- حتى تنقطع عنهم سبل الحياة بل إن المتهم فعل ما يفصح بجلاء عن نيته في القتل وذلك بنشره رقبة المجني عليها بمنشار كان بالمنزل. كما طعن الطفل الرضيع بالسكين في مقتل من جسمه- رقبته وصدره- ولم يرحمه صغر سنه وحجمه وبكائه وتركه ينزف دمه بجوار والدته الذبيحة كل ذلك يفصح بجلاء عن توافر نية القتل وإزهاق روح المجني عليهم لدى المتهم فضلا عن أن ما قرره المتهم من بقائه بالمسكن نحو الثلاث ساعات بعد ارتكابه الحادث يعبث بمحتوياته وحتى تخلو الطرق من المارة لا يكون إلا إذا كان متأكدا من قتله المجني عليهم وأنهم جثث هامدة لا حياه فيها حتى لا يترك مجالا لأي منهم بأن يكون شاهدا عليه)). كما دلل الحكم على توافر ظرف الاقتران بقولة: (( وحيث انه عن الاقتران فانه يكفي لتطبيق الشطر الأول من الفقرة الثانية من المادة 234 من قانون العقوبات وقوع أي فعل مستقل عن الفعل المكون لجريمة القتل العمد متميزا عنه ومكونا بذاته لجناية أخرى من أي نوع، وكان الثابت من الأوراق على النحو السابق بيانه أن المتهم قتل المجني عليهم............. ثم .................. ثم.................ثم الرضيع.............. وكان كل من أفعال القتل سالفة الذكر متميزة كل منها عن الأخرى ومستقلة عنها مع قيام المصاحبة الزمنية بين كل فعل وجمعتها جميعا رابطة زمنية بما يتحقق معه معنى الاقتران المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 234 عقوبات)). لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم فيما سلف يكفي في استظهار نية القتل لدى المحكوم عليه، فأنه يكون قد أصاب صحيح القانون. وكان يكفي لتغليظ العقاب عملا بالمادة 234/2 عقوبات أن يثبت الحكم استقلال الجريمة المقترنة عن جناية القتل وتميزها عنها وقيام المصاحبة الزمنية بينهما بأن تكون الجنايتان قد ارتكبتا في وقت واحد وفي فتره قصيرة من الزمن وتقدير ذلك به قاضي الموضوع. وكان ما أورده الحكم فيما سلف يتحقق به توافر ظرف الاقتران كما هو معرف به في القانون وبالتالي تغليظ العقاب في جناية القتل العمد عملا بالفقرة الثانية من المادة 234 من قانون العقوبات، وأورد الأدلة السائغة على توافره فذلك حسبه. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض لاعتراف الطاعن بقوله:- (( وكان اعتراف المتهم بتحقيقات النيابة جاء تفصيلا محددا الأفعال التي صدرت منه بأسلوب اليقين الصادق الذي لا يشوبه احتمال الاختلاف أو الكذب ومعطيا صورا متتابعة للأفعال الحادثة متطابقة مع تقرير الصفة التشريحية في أدق التفاصيل من استعماله للآلة الحادة المستعملة في ارتكاب الحادث ومكان إخفائها إلى مكان الاعتداء على كل من المجني عليهم ومكان سقوطه ومتفقا مع المعاينة التي أجريت بمعرفة الشرطة والنيابة ومفصحا عن الأشياء التي قام بسرقتها والإرشاد عن مكان إخفائها وقد تأيد اعتراف المتهم بأقوال والده وشقيقه............ فضلا عن اعترافه أمام قاضي المعارضات بارتكابه الحادث. كما أن المتهم أو والده أو شقيقه لم يقرر بتحقيقات النيابة أن إكراها وقع عليه بل قام المتهم بتمثيل كيفية ارتكابه الحادث على وجه التفصيل في معاينة النيابة التصويرية ومن ثم فان المحكمة تطمئن إلى هذا الاعتراف وأنه صدر عن إرادة حرة طواعية واختيارا ويعد اعترافا صرحيا باقتراف المتهم للجريمة ولا ينال منه عدوله عنه بجلسة المحاكمة والذي لا تعول عليه المحكمة إذ لا يعدو أن يكون دفاعا مرسلا لما اسند إليه بقصد درء الاتهام عنه وأزاء أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها)). وإذ كان هذا الذي أورده الحكم كافيا وسائغا في نفي أي صلة لاعتراف الطاعن بأي نوع من الإكراه، وكان من المقرر أن الاعتراف في المواد الجنائية هو من العناصر التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات- فلها بهذه المثابة- أن تقرر عدم صحة ما يدعيه الطاعن من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه بغير معقب عليها ما دامت تقيم تقديرها على أسباب سائغة فان تعييب الحكم في هذا الخصوص يكون في غير محله. لما كان ذلك وكان ما أثاره المدافع عن الطاعن بجلسة المحاكمة من تعييب اعتراف الطاعن لصدوره في ظروف نفسية معينة وكان مناط الإعفاء من العقاب لفقدان الجاني لشعوره واختياره وقت ارتكاب الحادث هو أن يكون سبب هذه الحالة راجعا على ما تقضي به المادة 62 من قانون العقوبات لجنون أو عاهه في العقل دون غيرها وكان المستفاد من دفاع الطاعن أمام المحكمة هو أنه ارتكب جريمته بغير وعي فان دفاعه على هذه الصورة لا يتحقق به دفع بانعدام المسئولية لجنون أو عاهه في العقل وهما مناط الإعفاء من المسئولية بل هو دفاع لا يعدو أن يكون مقرونا بتوافر عذر قضائي مخفف يرجع مطلق الأمر في أعماله أو اطراحه لتقدير محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة النقض ومن ثم فلا يعيب الحكم عدم رده على هذا الدفاع. لما كان ذلك، وكان تساؤل الدفاع عن سبب ارتكابه الجريمة لا يعدو أن يكون أمرا متعلقا بالباعث على الجريمة والدافع لها وهما ليسا من عناصرها القانونية فلا يعيب الحكم التفاته عنه. لما كان ذلك، وكان الثابت بمحاضر جلسات المحاكمة أن المتهم لم يوكل محاميا عنه فانتدبت المحكمة له محاميا استأ جل الدعوى للاطلاع والاستعداد وسماع الشهود فأجابته المحكمة لطلبه وأجلت الدعوى لجلسات تاليه ثم ترافع في الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ولم يثبت أن المحكوم عليه اعترض على ذلك أو أبدى طلبا ما في هذا الشأن ومن ثم فأن إجراءات المحاكمة تكون قد تمت صحيحة. لما كان ذلك، وكان يكفي أن ينص في في الحكم على نوع العقوبة التي أرادت المحكمة تطبيقها أما طريقة تنفيذ تلك العقوبة فعمل من أعمال سلطة التنفيذ ولا شأن لسلطة الحكم ومن ثم فلا يعيب الحكم عدم نصه على ذكر طريقة الإعدام. لما كان ما تقدم، وكان يبين أعمالا لنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أن الحكم المعروض قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دين الطاعن بها وساق عليها أدلة مردودة إلى أصلها في الأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها وقد صدر الحكم بالإعدام بإجماع آراء أعضاء المحكمة وبعد استطلاع رأي مفتي الجمهورية قبل إصدار الحكم وفقا المادة 381/2 من قانون الإجراءات الجنائية وجاء خلوا من قالة مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله وقد صدر من محكمة مشكلة وفقا للقانون ولها ولاية الفصل في الدعوى ولم يصدر بعده قانون يسري على واقعة الدعوى بما يغير ما انتهى إليه هذا الحكم، ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية وإقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المحكوم عليه__وإن قرر بالطعن فى الميعاد إلا أنه لم يقدم أسبابا لطعنه ومن ثم يكون الطعن المقدم منه غير مقبول شكلا، لما هو مقرر من أن التقرير بالطعن بالنقض هو منا إتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التى بنى عليها الطعن فى الميعاد الذى حدده القانون هو شرط لقبوله وأن التقرير بالطعن وتقديم الأسباب يكونان معا وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغنى عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يكفى لتغليظ العقاب عملا بالمادة2/234عقوبات أن يثبت الحكم أستقلال الجريمة المقترنة عن جناية القتل وتميزها عنها وقيام المصاحبة الزمنية بينهما بأن تكون الجنايتان قد إرتكبتا فى وقت واحد وفى فترة قصيرة من الزمن وتقدير ذلك مما يستقل به قاضى الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الإعتراف فى المواد الجنائية هو من العناصر التى تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ـ فلها بهذه المثابةـ أن تقرر عدم صحة ما يدعيه الطاعن من أن الإعتراف المعزو إليه قد إنتزع منه بطريق الإكراه بغير معقب عليها ما دامت تقيم تقديرها على أسباب سائغة فإن تعييب الحكم فى هذا الخصوص يكون فى غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن مناط الإعفاء من العقاب لفقدان الجانى شعوره وإختياره وقت إرتكاب الحادث هو أن يكون سبب هذه الحالة راجعا على ما تقضى به المادة62من قانون العقوبات لجنون أو عاهة فى العقل دون غيرها وكان المستفاد من دفاع الطاعن أمام المحكمة هو أنه إرتكب جريمته بغير وعى فإن دفاعه على هذه الصورة لا يتحقق به دفع بإنعدام المسئولية لجنون أو عاهة فى العقل وهما مناط الإعفاء من المسئولية بل هو دفاع لا يعدو أن يكون مقرونا بتوافر عذر قضائى مخفف يرجع مطلق الأمر فى أعماله أو إطراحه لتقدير محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان تساؤل الدفاع عن سبب إرتكابه الجريمة لا يعدو أن يكون متعلقا بالباعث على الجريمة والدافع لها وهما ليسا من عناصرها القانونية فلا يعيب الحكم التفاته عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الثابت بمحاضر جلسات المحاكمة أن المتهم لم يوكل محاميا عنه فإنتدبت المحكمة له محاميا إستأجل الدعوى للإطلاع والإستعداد وسماع الشهود فأجابته المحكمة لطلبه وأجلت الدعوى لجلسات تالية ثم ترافع فى الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ولم يثبت أن المحكوم عليه إعترض على ذلك أو أبدى طلبا ما في هذا الشأن ومن ثم فأن إجراءات المحاكمة تكون قد تمت صحيحة.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
يكفى أن ينص فى الحكم على نوع العقوبة التى أرادت المحكمة تطبيقها أما طريقة تنفيذ تلك العقوبة فعمل من أعمال سلطة التنفيذ ولا شأن فيه لسلطة الحكم ومن ثم فلا يعيب الحكم عدم نصه على ذكر طريقة الإعدام.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان يبين أعمالا لنص المادة35من القانون رقم57لسنة1959فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أن الحكم المعروض قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التى دين الطاعن بها وساق عليها أدلة مردودة إلى أصلها فى الأوراق ومن شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها وقد صدر الحكم بالإعدام بإجماع آراء أعضاء المحكمة وبعد إستطلاع رأى مفتى الجمهورية قبل إصدار الحكم وفقا المادة2/381من قانون الإجراءات الجنائية وجاء خلوا من قالة مخالفة القانون أو الخطأ فى تطبيقه أو تأويله وقد صدر من محكمة مشكلة وفقا للقانون ولها ولاية الفصل في الدعوى ولم يصدر بعده قانون يسرى على واقعة الدعوى بما يغير ما إنتهى إليه هذا الحكم، ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية وإقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بانه : قتل ................. عمدا بان طعنه بسكين فى عدة مواضع مختلفة من جسدة قاصدا من ذلك قتله فاحدث به الاصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى اودت بحياته وقد اقترنت هذه الجناية بجنايات اربع اخريات هم انه فى الزمان والمكان سالفى الذكر : 1- قتل ............ عمدا بان طعنها بالسكين سالف الذكر فى مواضع عدة من جسدها قاصدا من ذلك قتلها فاحدث بها الاصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى اودت بحياتها . 2- قتل ........... عمدا بان طعنها بالسكين فى مواضع عدة من جسدها قاصدا من ذلك قتلها فاحدث بها الاصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى اودت بحياتها . 3- قتل .............. عمدا بان طعنه بسكين فى مواضع مختلفة من جسده قاصدا من ذلك قتله فاحدث به الاصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى اودت بحياته . 4- سرق الحلى الذهبية والمنقولات الاخرى المبينه الوصف بالتحقيقات المملوكة للمجنى عليها ........... وكان ذلك بطريق الاكراه الواقع عليها وعلى باقى المجنى عليهم بان طعنهم بالسكين على النحو المبين سابقا فاعدم بذلك مقاومتهم وتمكن بهذه الوسيلة القسرية من الاستيلاء على المسروقات . واحالته الى محكمة جنايات الزقازيق لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة . وادعى ............" والد المجنى عليهم واخرون " مدنيا قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قررت باجماع الاراء باحالة اوراق القضية الى فضيلة مفتى الجمهورية لابداء رايه فيها وحددت جلسة للنطق بالحكم . وبالجلسة المحددة قضت المحكمة حضورية وباجماع الاراء عملا بالمادتين 234/1 - 2 - 3 ، 317/1 - 4 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 32 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالاعدام شنقا والزامه بان يدفع للمدعين بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض كما عرضت النيابة العامة القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برايها ( وقيد بجدول محكمة النقض برقم ......لسنه ..........القضائية ) وهذه المحكمة قضت بقبول عرض النيابة العامة للقضية وطعن المحكوم عليه شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه واعادة القضية الى محكمة جنايات الزقازيق لتفصل فيها من جديد مشكلة من هيئة اخرى .
ومحكمة الاعادة قررت باجماع الاراء باحالة اوراق القضية الى فضيلة مفتى الجمهورية لابداء الراى وحددت جلسة للنطق بالحكم . وبالجلسة المحددة قضت المحكمة حضوريا وباجماع الاراء عملا بالمادة 234 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 32 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالاعدام .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ، كما عرضت النيابة العامة القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برايها طلبت فيها اقرار الحكم الصادر باعدام المحكوم عليه ......... الخ .