الطعن رقم 1753 لسنة 62 قضائية
النقض الجنائي
1994-12-11
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
نيابة عامة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نظره والحكم فيه
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ محكمة استئنافية
⚖️ معارضة
⚖️ نيابة عامة
⚖️ وقف تنفيذ العقوبة
⚖️ ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه بالنقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حسن عميره نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد الواحد ومصطفى الشناوى ومحمد طلعت الرفاعى وأنس عماره نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إنه لا محل لما ذهبت إليه نيابة النقض في مذكرتها من تعين القضاء بعدم جواز الطعن استنادا إلى قابلية الحكم المطعون فيه للمعارضة لصدوره غيابيا- وأن وصفته المحكمة حضوريا- لكون الجنحتين المنسوب للمطعون ضدهما اقترافهما مما يجوز الحكم فيها بالحبس الذي يوجب القانون تنفيذه فور صدور الحكم به مما كان يوجب حضورهما بنفسهما أمام المحكمة الإستئنافية لا بوكيلهما- ذلك أن محكمة أول درجة قضت غيابيا بتغريم كل من المتهمين مبلغ ستمائة جنيه عن التهمتين وضعف رسم الترخيص عن التهمة الأولى وتصحيح الأعمال المخالفة عن الثانية والإعفاء من الغرامة, ولم تستأنف النيابة العامة هذا الحكم وعارض المحكوم عليهما وقضى في معارضتهما برفضها فاستأنفت النيابة العامة الحكم الصادر في المعارضة وقضت محكمة ثاني درجة حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتغريم كل من المتهمين ستمائة جنيه وتصحيح الأعمال المخالفة والإعفاء من الغرامة وإيقاف عقوبة التصحيح. ولما كانت النيابة العامة لم تستأنف الحكم الابتدائي الغيابي الذي قضى بالغرامة وضعف رسم الترخيص وتصحيح الأعمال المخالفة مع الإعفاء من الغرامة, وإنما استأنفت الحكم الصادر في المعارضة التي قرر بها المطعون ضدهما في هذا الحكم, ومن ثم لا يجوز للمحكمة الإستئنافية أن تقضى عليهما بعقوبة الحبس لأنها بذلك تكون قد سوأت مركز المتهمين, وهو ما لا يجوز - إذ لا يصح أن يضار المعارض بناء على المعارضة التي رفعها- ومتى كان توقيع المحكمة الإستئنافية لعقوبة الحبس غير جائز, فإن إنابة المحكوم عليهما وكيلهما لتقديم دفاعهما في الخصومة الإستئنافية يكون, طبقا للمادة 237 من قانون الإجراءات الجنائية جائزا قانونا, ومن ثم فإن الحكم الصادر فيها يكون بحق حضوريا وبالتالي يضحى الطعن فيه بطريق النقض جائزا. وإذ كان ذلك, وكان الطعن قد أستوفى مقاوماته الشكلية ومن ثم فهو مقبول شكلا.
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه قضى بإعفاء المطعون ضدهما من الغرامة المقضي بها وإيقاف تصحيح الأعمال المخالفة عن جريمتي إقامة بناء بدون ترخيص وغير مطاق للأصول الفنية والمواصفات العامة حال أنه ارتكب الأعمال المخالفة بعد العمل بالقانون رقم 30 لسنة 1983 فلا يفيد من قواعد التصالح المنصوص عليها فيه, مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء المعدلة بالقانونين رقمي 54 لسنة 1984 , 99 لسنة 1986 تنص على أنه "يجوز لكل من أرتكب مخالفة لحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 أو لائحة التنفيذية أو القرارات المنفذة له قبل العمل بهذا القانون أن يقدم طلبا إلى الوحدة المحلية المختصة خلال مدة تنتهي في 7 من يونيه سنة 1987 لوقف الإجراءات التي اتخذت أو تتخذ ضده, وفي هذه الحالة توقف هذه الإجراءات إلى أن تتم معاينة الأعمال موضوع المخالفة ... وتكون العقوبة في جميع الأحوال غرامة ... وتعفى جميع الأعمال المخالفة التي لا تزيد قيمتها على عشرة ألاف جنيه من الغرامة المقررة في هذه المادة.." مما مفاده حسبما جرى عليه قضاء هذه المحكمة أنه يشترط للاستفادة من الأحكام التي تضمنها ذلك النص أن تكون الأعمال المخالفة قد وقعت قبل العمل بالقانون رقم 30 لسنة 1983 الذي عمل به من 8 يونيه سنة 1983 وأن يكون المخالف قد تقدم خلال المهلة المحددة به بطلب إلى الوحدة المحلية المختصة لوقف الإجراءات ضده, بالإضافة لشرط ثالث, بالنسبة للتمتع بالإعفاء من الغرامة , هذا ألا تكون الأعمال المخالفة قد زادت قيمتها على عشرة ألاف جنيه لما كان ذلك, وكانت النيابة العامة لم تستأنف الحكم الابتدائي الغيابي الذي قضى بالإعفاء من الغرامة, وإنما استأنفت الحكم الصادر في المعارضة التي قرر بها المطعون ضدهما في هذا الحكم, على ما سلف بيانه, وكان لا يجوز للمحكمة الإستئنافية متى اتجهت إلى إدانة المطعون ضدهما أن تقضى عليهما بما يجاوز للمحكمة الإستئنافية متى اتجهت إلى إدانة المطعون ضدهما أن تقضى عليهما بما يجوز العقوبة المحكوم عليهما غيابي حتى لا يضارا من معارضتهما, فإن نعى النيابة العامة على الحكم المطعون فيه قضاءه بالإعفاء من عقوبة الغرامة يكون غير مقبول. لما كان ذلك وكان الحكم الاستئناف المطعون فيه قد قضى بوقف عقوبة تصحيح الأعمال المخالفة مقيما قضاءه على تصالح المحكوم عليهما والجهة الإدارية, وكان هذا الحكم- سواء فيما أعتنقه من أسباب الحكم الابتدائي الغيابي أو أضاف إليه من أسباب أخرى- قد خلا كليا من بيان واقعة الدعوى ومشتمل الأدلة التي عول عليها في قضائه بالإدانة ومؤدها ولم يبين عناصر المخالفة المستوجبة لقضائه, كما أنه إذ قضى بإيقاف عقوبة تصحيح الأعمال المخالفة لم يستظهر البتة مدى توافر شروط التصالح, فإنه إذ لم يبين كل ذلك يكون مشوبا بالقصور في التسبيب الذي له الصدارة على وجه الطعن المتعلق بمخالفة القانون- وهو ما يتسع له وجه الطعن- مما يعجز محكمة النقض عن أعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على واقعة الدعوى وتقول كلمتها بشأن ما تثيره النيابة العامة بهذا الوجه من الطعن, الأمر الذي يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإحالة
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث إنه لا محل لما ذهب إليه نيابة النقض فى مذكرتها من تعين القضاء بعدم جواز الطعن استنادا إلى قابلية الحكم المطعون فيه للمعارضة لصدوره غيابيا - وأن وصفته المحكمة حضوريا - لكون الجنحتين المنسوب للمطعون ضدهما اقترافهما مما يجوز الحكم فيها بالحبس الذى يوجب القانون تنفيذه فور صدور الحكم به مما كان يوجب حضورهما بنفسهما أمام المحكمة الاستئنافيه لا بوكيلهما - ذلك أن محكمة أول درجه قضت غيابيا بتغريم كل من المتهمين مبلغ ستمائة جنية عن التهمتين وضعف رسم الترخيص عن التهمة الأولى وتصحيح الاعمال المخالفة عن الثانية العامة هذا الحكم وعارض المحكموم عليهما وقضى فى معارضتهما لرفضها فاستأنفت النيابة العامة الحكم الصادر فى المعارضة وقضت محكمة ثانى درجه حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتغريم كل المتهمين ستمائة جنية وتصحيح الاعمال المخالفة والاعفاء من الغرامة وايقاف عقوبة التصحيح ولما كانت النيابة العامة لم تستأنف الحكم الابتدائى الغيابى الذى قضى بالغرامة وضعف رسم الترخيص وتصحيح الاعمال المخالفة مع الاعفاء من الغرامة، وأنما استأنفت الحكم الصادر فى المعارضة التى قرر بها المطعون ضدهما فى الحكم، ومن ثم لا يجوز للمحكمة الاستئنافية أن تقضى عليهما بعقوبة الحبس لنها بذلك تكون قد سوأت مركز المتهمين، وهو مالا يجوز _ غلا يصح أن يضار المعارضة التى رفعها - ومتى كان توقيع المحكمة الاستئنافية لعقوبة الحبس غير جائز، فإن انابة المحكوم عليهما وكيلهما لتقديم دفاعهما فى الخصومة الأستئنافية يكون، طبقا للمادة 237 من قانون الاجراءات الجنائية جائزا قانونا، ومن ثم فإن الحكم الصادر فيها يكون الصادر فيها يكون بحق حضوريا وبالتالى يضحى الطعن فيه بطريق النقض جائزا . وإذ كان ذلك، وكان الطعن قد أستوفى مقوماته الشكليه ومن ثم فهو مقبول شكلا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
حيث إن المادة الثالثة من القانون رقمك 30 لسنه 1983 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 106 لسنه 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء المعدلة بالقانونين رقمى 54 لسنه 1984، 99 لسنه 1986 تنص على أنه "يجوز لكل من ارتكب مخالفة لاحكام القانون رقم 106 لسنه 1976 أو لائحة التنفيذية أو القرارات المنفذه له قبل العمل بهذا القانون أن يقدم طلبا إلى الواحدة المحلية المختصة خلال مدة تنتهى فى 7 من يونيه سنه 1987 لوقف الإجراءات التى أتخذت أو تتخذ ضده، وفى هذه الحالة توقف هذه الإجراءات إلى أن تتم معاينة العمال موضوع المخالفة .. وتكون العقوبة فى جميع الاحوال غرامة .. وتعفى جميع الاعمال المخالفة التى لا تزيد قيمتها على عشرة آلاف جنيه من الغرامة المقررة فى هذه المادة _."، مما مفاده حسبما جرى عليه قضاء هذه المحكمة أنه يشترط للآستفادة من الأحكام التى تضمنها ذلك النص أن تكون الاعمال المخالفة قد وقعت قبل العمل بالقانون رقم 30 لسنه 1983 الذى عمل به من 8 يونيه سنه 1983 وأن يكون المخالف قد تقدم خلال المهلة المحددة به بطلب إلى الوحدة المحلية المختصة لوقف الإجراءات ضده، بالاضافة لشرط ثالث، بالنسبة للتمتع بالأعفاء من الغرامة، هذا ألا تكون الاعمال المخالفة قد زادت قيمتها على عشرة آلاف جنيه لما كان ذلك، وكانت النيابة العامة لم تستأنف الحكم الابتدائى الغيابى الذى قضى بالأعفاء من الغرامة، وانما استأنفت الحكم الصادر فى المعارضة التى قرر بها المطعون ضدهما فى هذا الحكم، على ما سلف بيانه، وكان لا يجوز للمحكمة الاستئنافية متى أتجهت إلى ادانه المطعون ضدهما أن تقضى عليهما بما يجاوز العقوبة المحكوم عليهما بها غيابيا حتى لا يضارا من معارضتهما، فإن نعى النيابة العامة على الحكم المطعون فيه قضاءة بالاعفاء من عقوبة الغرامة يكون غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم الاستئنافى المطعون فيه قد قضى بوقف عقوبة تصحيح الاعمال المخالفة مقيما قضاءه على تصالح على تصالح المحكوم عليهما والجهة الادارية ، وكان هذا الحكم - سواء فيما اعتنقة من اسباب الحكم الابتدائى الغيابى أو أضاف إليه من أسباب أخرى - قد خلا كلية من بيان واقعة الدعوى ومشتمل الأدلة التى عول عليها فى قضائه بالادانة ومؤداها ولم يبين عناصر المخالفة المستوجبة لقضائه، كما أنه إذ قضى بأيقاف عقوبة تصحيح الاعمال المخالفة لم يستظهرالبته مدى توافر شروط التصالح، فإنه إذ لم يبين كل ذلك مشربا بالقصور فى التسبيب الذى له الصدارة على وجه الطعن المتعلق بمخالفة القانون - وهو ما يتسع له وجه الطعن - مما يعجز محكمة النقض عن أعمال رقابتها على تطبيقا صحيحا على واقعة الدعوى وتقول كلمتها بشأن ما تثيره النيابة العامة بهذا الوجه من الطاعن، الأمر الذى يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والاحالة .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما. بأنهما: أولاً: أقاما بناء بدون ترخيص. ثانياً: أقاما بناء غير مطابق للمواصفات الفنية وطلبت عقابهما بمواد القانون رقم 106 لسنة 1976 ومحكمة البلدية ...... قضنت غيابياً عملاً بمواد الإتهام بتغريم كل من المتهمين ستمائة جنيه عن التهمتين وضعف رسم الترخيص عن الأولى وتصحيح الأعمال المخالفة عن الثانية والإعفاء من الغرامة. عارضا وقضى في معارضتهما بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضهما وتأييد الحكم المعارض فيه استأنفت النيابة العامة والمطعون ضدهما ومحكمة جنوب القاهرة الإبتدائية -بهيئة استئنافية- قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف وتغريم كل من المتهمين ستمائة جنيه وتصحيح الأعمال المخالفة والإعفاء من الغرامة وإيقاف عقوبة التصحيح.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.