⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9434 لسنة 63 قضائية

النقض الجنائي 1994-12-8 سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ استدلالات
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ رشوة
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير جدية التحريات
⚖️ موظفون عموميون
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد يحيى رشدان نائب رئيس المحكمة وعضوية صلاح البرجى ومجدى الجندى وحسين الشافعى نواب رئيس المحكمة ومحمد فؤاد الصيرفى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة الرشوة قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وانطوى على الخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه لم يستظهر أركان الجريمة وعول الحكم على أقوال كل من شاهدي الإثبات رغم تناقضهما في تحديد المكان من ملابسه الذي وضعه فيه الطاعن مبلغ الرشوة أثر تقاضيها والتفتت عن دفاع الطاعن القائم على عدم اختصاصه بالعمل الذي قيل بأخذ الرشوة من أجله فضلا عن أن المبلغ لم يتقدم بطلب لتركيب عداد الأنارة موضوع الرشوة كما اطرح الحكم برد غير سائغ دفع الطاعن ببطلان إذن النيابة العامة لعدم جدية التحريات واستند في قضائه بالإدانة على التسجيلات التي أجرتها الشرطة دون أن تورد مضمونها حيث لا يبين منها تقاضى الطاعن للجعل أو قيمته وسبب ومكان تقاضيه هذا فضلا عن أن الجريمة وقعت نتيجة تدبير وتحريض على ارتكابها كما قضى بتغريمه ثلاثة ألاف جنيه برغم أن الجعل لا يجاوز الحد الأدنى للغرامة النسبية المقررة بالمادة 103 من قانون العقوبات كل ذلك يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الرشوة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة لا يجادل الطاعن في أن لها معينها الصحيح من الأوراق من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها لما كان ذلك, وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليها اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ولها كامل الحرية في أن تستمد اقتناعها بثبوت الواقعة من أي دليل تطمئن إليه طالما أن لهذا الدليل مأخذه الصحيح من الأوراق وأن تحمل أقوال الشاهد وتفهم سياقها وتستشف مراميها ما دامت فيما تحصله لا تحرف الشهادة عن مضمونها ولا يشترط في شهادة الشهود أن تكون واردة على الحقيقة المراد أثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكفى أن يكون من شأ، تلك الشهادة أن تؤدى إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه المحكمة يتلاءم به ما قاله الشهود بالقدر الذي رووه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها بل أن تناقض أحد الشهود أو تضاربه في أقواله -بفرض حصوله لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دام الحكم قد أستخلص الحقيقة من أقوال الشهود استخلاصا سائغا لا تناقض فيه لما كان ذلك, وكان القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها بل يكفى مجموع ما أورده. الحكم كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة. وكان ما أورده الحكم المطعون فيه تتوافر به العناصر القانونية لجريمة الرشوة المعاقب عليها بمقتضى المادتين 103 و 103 مكررا من قانون العقوبات على ما هى محددة في القانون كما أورد مؤدى أدلة الإثبات التي عول عليها في إدانة الطاعن وبما تنحسر عنه قالة القصور في التسبيب فإن ما يثيره الطاعن في شأن ذلك لا يكون له محل. لما كان ذلك وكانت المادة 103 من قانون العقوبات قد نصت على أن "كل موظف عمومي طلب لنفسه أو لغيره أو قيل أو أخذ وعدا أو عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته يعد مرتشيا ويعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على ما أعطى أو وعد به" كما نصت المادة 103 مكررا المعدلة بالقانون رقم 120 سنة 1962 على أنه "يعتبر مرتشيا ويعاقب بنفس العقوبة المنصوص عليها في المادة السابقة كل موظف عمومي طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ وعدا أو عطية لأداء عمل يعتقد خطأ أو يزعم انه من أعمال وظيفته أو للامتناع عنه" ويستفاد من الجمع بين النصين في ظاهر لفظهما وواضح عبارتهما أنه لا يشترط في جريمة الرشوة أن تكون الأعمال التي يطلب من الموظف أداؤها داخلة في نطاق الوظيفة مباشرة- بل يكفى أن يكون له نصيب فيها يسمح له بتنفيذ الغرض منها كما تتحقق أيضا ولو خرج العمل عنه دائرة الوظيفة بشرط أن يعتقد الموظف خطأ أنه من أعمال الوظيفة أو يزعم ذلك كذبا بصرف النظر عن اعتقاد المجني عليه فيما أعتقد أو زعم وكان الزعم بالاختصاص يتوفر ولو لم يفصح عنه الموظف أو يصرح به إذ يكفى مجرد إبداء الموظف استعداده للقيام العمل أو بالامتناع عنه الذي لا يدخل في نطاق اختصاصه لأن ذلك السلوك يفيد ضمنا زعمه ذلك الاختصاص, وكانت جريمة الرشوة تقع تامة بمجرد طلب الموظف الجعل أو أخذه أو قبوله ولو كان العمل الذي يوضع الجعل لتنفيذه أو للامتناع عن أدائه غير حق, وما دام زعمه الاختصاص يكفى لتمام الجريمة لأن تنفيذ الغرض من الرشوة بالفعل ليس ركنا في الجريمة ولأن الشارع سوى في نطاق جريمة الرشوة بما أستنه في نصوصه التي أستحدثها بين ارتشاء الموظف وبين احتياله باستغلال الثقة التي تفرضها الوظيفة فيه وذلك عن طريق الاتجار فيها, وأن الشارع قدر أن الموظف لا يقل استحقاقا للعقاب حين يتجر في أعمال الوظيفة على أساس موهم عنه حين يتجر فيها على أساس من الواقع إذ هو يجمع بين إثمين هما الاحتيال والارتشاء لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه تفطن إلى المعاني القانونية المتقدمة, ولم يقصر في بيان حدود اختصاص الطاعن ونوع العمل المقصود في جريمة الرشوة فقد أثبت واقعة الدعوى بما مفاده "قيام المبلغ بإعطاء الطاعن مبلغ مائتي جنيه نظير تركيب عداد إنارة قوة 3 فاز بشقته على أن يتم تسليمه باقي المبلغ بعد التركيب وعند إعطاء المبلغ الإشارة المتفق عليها وبعد إتمام تسليم المبلغ للمتهم تم القبض عليه وبتفتيشه عثر على المبلغ الثابت أرقامه وفئاته بجيب بنطلونه الأيمن وأنه أقر للضابط بتقاضيه مبلغ الرشوة مقابل تغيير العداد" وهو ما تتوافر به جريمة الرشوة المنصوص عليها في المادة 103 مكررا من قانون العقوبات- على ما سلف بيانه- والتي دان الطاعن بها فإن الحكم يكون صحيحا في القانون ويكون ما يثيره الطاعن في شأن انتفاء اختصاصه بالعمل غير سديد. لما كان ذلك, وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن بشأن الدفع ببطلان إذن النيابة العامة بالقبض والتفتيش لإبتنائه على تحريات غير جدية فأطرحه مقرا للنيابة على ما ارتأته من جديتها وصلاحيتها لإصدار هذا الأذن وكان تقدير جدية التحريات متروكا لسلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ومتى أرقتها عليه فلا يجدي المتهم نعيه أن إذن التفتيش صدر بناء على تحريات غير جدية مما لا يجوز معه مصادرة المحكمة في عقيدتها أو مجادلتها فيما انتهت إليه ويكون النعي على الحكم في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد أورد في معرض تحصيله لأدلة الدعوى مضمون تفريغ الحوار المسجل على الشريط المضبوط وأن تقرير خبير الأصوات قد انتهى إلى تطابق أصوات كل من المبلغ والمتهم على الأصوات المسجلة على الشريط خلافا لما ورد بوجه النعي في هذا الشأن ولا محل لما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الصدد هذا فضلا عن أن ما يثيره من تشكيك في أقوال شاهدي الإثبات الأول والثاني ومؤدى الحديث المسجل لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى واستنباط معتدها منها وسلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى واستنباط معتقدها منها وسلطتها في تقدير الأدلة وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ولا جدوى لما يثيره الطاعن في هذا الصدد. لما كان ذلك, وكان الثابت بمدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن هو الذي سعى بنفسه إلى المبلغ في المقهى الذي اتفقا على اللقاء فيه وأنه هو الذي طلب واخذ مبلغ الرشوة بناء على الاتفاق الذي جرى بينهما فإن مفاد ذلك أن الطاعن هو الذي انزلق إلى مقارفة طلب واخذ الرشوة وكان ذلك منه عن أرادة حرة طليقة وإذ كان ما أثبته الحكم فيما تقدم كافيا وسائغا لإدانة الطاعن فإن ما يثيره عن الأفعال المادية التي صدرت منه- لا يكون صحيحا ومن ثم يكون ما يدعيه الطاعن على خلاف ذلك غير قائم على أساس يحمله قانونا ويكون ما يثيره غير سديد. لما كان ذلك, وكانت عقوبة الغرامة نصت عليها المادة 103 من قانون العقوبات تعد عقوبة تكميلية وهى من الغرامات النسبية التي أشارت إليها المادة 44 منه وإن كان الشارع قد ربط لها حدا -أدنى لا يقل عن ألف جنيه ولا تزيد على ما أعطى أو وعد به وكان الحكم المطعون فيه قد أنزل عقوبة الغرامة النسبية على الطاعن بمبلغ ثلاثة ألاف جنيه برغم إن ما أعطى للطاعن هو مائتا جنيه مما كان يستوجب الحكم عليه بالحد الأدنى لتلك الغرامة فإنه يكون معيبا بالخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا فيما قضى به بالنسبة لعقوبة الغرامة وتصحيحه بجعل هذه الغرامة مبلغ ألف جنيه ورفض الطعن فيما عدا ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليها اقتناعها وان تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى إذلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ولها كامل الحرية فى أن تستمد اقتناعها بثبوت الواقعة من أى دليل تطمئن إليه طالما أن لهذا الدليل مأخذه الصحيح من الأوراق وأن تحمل أقوال الشاهد وتفهم سياقها وتستشف مراميها ما دامت فيما تحصله لا تحرف الشهادة عن مضمونها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه لا يشترط فى شهادة الشهود أن تكون وارده على الحقيقة المراد اثباتها بإكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكفى من شأنه تلك الشهادة أن تؤدى إلى هذه الحقيقة بإستنتاج سائغ تجريه المحكمة يتلاءم به ما قاله الشهود بالقدر الذى رووه مع عناصر الاثبات الأخرى المطروحة أمامها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن تناقض احد الشهود أو تضاربه فى أقواله - بفرض حصوله - لا يعيب الحكم او يقدح فى سلامته ما دام الحكم قد أستخلص الحقيقة من أقوال الشهود استخلاصا سائغا لا تناقض فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها بل يكفى مجموع ما أورده الحكم كافيا فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن المادة 103 من قانون العقوبات قد نصت على أن " كل موظف عمومى طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ وعدا او عطية لأداء عمل من اعمال وظيفته يعد مرتشيا ويعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على ما أعطى أو وعد به " كما نصت المادة 103 مكررا المعدلة بالقانون رقم 120 سنه 1962 على أنه يعتبر مرتشيا ويعاقب بنفس العقوبه المنصوص عليها فى المادة السابقة كل موظف عمومى طلب لنفسه أو لغيرة أو قبل أو أخذ وعدا أو عطية لأداء عمل يعتقد خطا أو يزعم أنه من أعمال وظيفته أو للامتناع عنه "ويستفاد من الجمع بين النصين فى ظاهر لفظهما وواضح عباراتهما أنه لا يشترط فى جريمة الرشوه أن تكون الاعمال التى يطلب من الموظف اداؤها داخله فى نطاق الوظيفة مباشرة - بل يكفى أن يكون له نصيب فيها يسمح له بتنفيذ الغرض منها كما تتحقق أيضا ولو خرج العمل عن دائرة الوظيفة بشرط أن يعتقد الموظف خطأ أنه من أعمال الوظيفة أو يزعم ذلك كذبا بصرف النظر عن اعتقاد المجنى عليه فيما اعتقد أو زعم، وكان الزعم بالاختصاص يتوفر ولو لم يفصح عنه الموظف أو يصرح له الاختصاص إذ يكفى مجرد ابداء الموظف استعداده للقيام بالعمل أو بالامتناع عنه الذى لا يدخل فى نطاق اختصاصه لأن ذلك السلوك يقيد ضمنا زعمه ذلك الاختصاص .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن جريمة الرشوة تقع تامة بمجرد طلب الموظف الجعل أو أخذه أو قبوله ولو كان العمل الذى يوضح الجعل لتنفيذه أو للأمتناع عن أدانه غير حق، وما دام زعم الاختصاص يكفى لتمام الجريمة لأن تنفيذ الغرض منه الرشوة بالفعل ليس ركنا فى الجريمة ولأن الشارع سوى فى نطاق جريمة الرشوة بما استنه فى نصوص التى استحدثها بين ارتشاء الموظف وبين احتياله بإستغلال الثقة التى تفرضها الوظيفة فيه وذلك عن طريق الاتجار فيها، وإن الشارع قدر أن الموظف لا يقل استحقاقا للعقاب حين يتجر فى اعمال الوظيفة على اساس موهم عنه حين يتجر فيها على أساس من الواقع إذ هو يجمع بين إثمين هما الاحتيال والإرتشاء لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد تفطن إلى المعانى القانونية المتقدمة، ولم يقصر فى بيان حدود اختصاص الطاعن ونوع العمل المقصود فى جريمة الرشوه فقد أثبت واقعة الدعوى بما مفاده "قيام المبلغ بإعطاء الطاعن مبلغ مائتى جنيه نظير تركيب عداد انارة قوه 3 فاز بشقته على أن يتم تسليمه باقى المبلغ بعد التركيب وعند اعطاء المبلغ الاشارة المتفق عليها وبعد اتمام تسليم المبلغ للمتهم تم القبض عليه وبتفتيشه عثر على المبلغ الثابت ارقامه وفئاته بجيب بنطلونه الأيمن وانه أقر للضابط بتقاضية مبلغ الرشوه مقابل تغيبير العداد " وهو ما تتوافر به جريمة الرشوة المنصوص عليها فى المادة 103 مكررا من قانون العقوبات - على ما سلف بيانه - والتى دان الطاعن بها فإن الحكم يكون صحيحا فى القانون ويكون ما يثيره الطاعن فى شانه انتفاء اختصاصه بالعمل غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن التقدير جدية التحريات متروكا لسلطة التحقيق تحت أشراف محكمة الموضوع .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما ككان الحكم المطعون فيه قد أورد فى معرض تحصيله لأدلة الدعوى مضمون تفريغ الحوار المسجل على الشريط المضبوط وأن تقرير خبير الاصوات قد انتهى إلى تطبيق أصوات كل من المبلغ والمتهم على الأصوات المسجلة على الشريط خلافا لما ورد بوجه النعى فى هذا الشأن ولا محل لما ينعاه الطاعن على المحكم فى هذا الصدد هذا فضلا عن أن ما يثيره من تشكيك فى أقوال شاهدى الاثبات الأول والثانى ومؤدى الحديث المسجل لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا فى فى سلطة محكمة الموضوع فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى واستنباط معتقدها منها وسلطاتها فى تقدير الدلة وهو ما لا يجوز اثارته أمام محكمة النقض ولا جدوى لما يثيره الطاعن فى هذا الصدد .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كان الثابت بمدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن هو الذى سعى بنفسه إلى المبلغ فى المقهى الذى اتفقا على اللقاء فيه وأنه هو الذى طلب وأخذ مبلغ الرشوة بناء على الاتفاق الذى جرى بينهما فأن مفاد ذلك أن الطاعن هو الذى انزلق إلى مقارفة طلب وأخذ الرشوة وكان ذلك منه عن اراده حرة طليقة وإذ كان ما اثبته الحكم فيما تقدم كافيا وسائغا لادانة الطاعن فإن ما يثيره عن القول بأن المبلغ هو الذى حرضه على ارتكاب الجريمة إذ أن الحكم لم يفصح عن الافعال المادية التى صدرت منه - لا يكون صحيحا .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لما كانت عقوبة الغرامة التى نصت عليها المادة 103 من قانون العقوبات تعد عقوبة تكميلية وهى من الغرامات النسبية التى أشارت إليها المادة 44 منه وأن كان الشارع قد ربط لها حدا أدنى لا يقل عن ألف جنيه ولا تزيد على ما اعطى أو وعد به وكان الحكم المطعون فيه قد انزل عقوبة الغرامة النسبية على الطاعن بمبلغ ثلاثة الآف جنية برغم أن ما أعطى للطاعن هو مائتا جنية مما كان يستوجب الحكم عليه بالحد الأدنى لتلك الغرامة فإنه يكون معيبا بالخطأ فى تطبيق القانون مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا فيما قضى به بالنسبة لعقوبة الغرامة وتصحيحه بجعل هذه الغرامة مبلغ ألف جنية.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بصفته موظفا عاما "عامل إصلاح أعطال الكهرباء بالإدارة العامة لشبكات كهرباء ........" طلب وأخذ لنفسه عطية لإداء عمل زعم أنه من أعمال وظيفته بأن طلب من ......... مبلغ اربعمائة جنيه أخذ منه مبلغ مائتي جنيه على سبيل الرشوة مقابل إتمام إجرءات تغيير عداد إنارة مسكنه بآخر قوة أعلى منه وإحالته إلي محكمة أمن الدولة العليا بـ............ لمعاقبته طبقاًَ للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادتين 103، 103 مكررا من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمه ثلاث آلاف جنيه عما أسند إليه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ........ إلخ.