الطعن رقم 9672 لسنة 63 قضائية
النقض الجنائي
1994-12-7
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع ببطلان اذن التفتيش
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ نيابة عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة ناجى اسحق نقديموس نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد عبد الرحمن وابراهيم عبد المطلب ومحمود دياب نواب رئيس المحكمة وهانى خليل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال , ذلك بأن الطاعن أقام دفاعه على عدم عثور الضابط على مواد مخدرة معه أثناء التفتيش وهو ما تأيد بأقوال شاهدي النفي إلا أن المحكمة أطرحت هذا الدفاع بما لا يسوغ اطراحه, كما أن الحكم أحال في بيان أقوال شاهد الإثبات الثاني إلى ما أورده من أقوال الشاهد الأول رغم أن شهادة الشاهد الثاني قد خلت من قيامه بإجراء تحريات أو اشتراكه في استصدار الإذن, هذا فضلا عن أن الحكم رد على الدفع الطاعن ببطلان إذن التفتيش لصدوره من معاون نيابة لم يندب لذلك كتابة بما لا يصلح ردا, مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة مستمدة من أقوال شاهدي الإثبات وتقرير المعمل الكيماوي والتي من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك وكان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بأن تتبع المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال, إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم, وكانت المحكمة في الدعوى الماثلة قد أطمأنت في حدود سلطتها التقديرية إلى أقوال شاهدي الإثبات وتقرير المعمل الكيماوي, فلا تثريب عليها إذ هي لم تعرض في حكمها إلى دفاع الطاعن الموضوعي الذي قصد إثارة الشبهة في أدلة الثبوت التي أوردها الحكم. لما كان للمحكمة أن تعول على أقوال شهود الإثبات وتعرض عن قالة شهود النفي ما دامت لا تثق بما شهدوا به, وهى غير ملزمة بمناقشة أقوالهم ما دامت لم تستند إليها , وفي قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن إلى أقوال هؤلاء الشهود فأطرحتها, وكان وزن أقوال الشهود وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام خولها من شبهات مرجعة إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة عليها في ذلك من محكمة النقض, فإن ما يثيره الطاعن في شأن عدم عثور الضابط على مواد مخدرة أثناء تفتيشه لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا حول سلطة المحكمة في تقدير الأدلة القائمة في الدعوى ومبلغ اطمئنانها إليها مما لا يجوز مصادرتها فيه أو الخوض بشأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان الحكم قد أورد أقوال الشاهد الأول بما مؤداه أنه هو الذي أجرى التحريات وأستصدر الإذن بالضبط والتفتيش وأن الشاهد الثاني اشترك معه في عمليه الضبط والتفتيش فإن مفاد ذلك أنه أحال في بيانه لأقوال الشاهد الثاني إلى ما حصله من أقوال الشاهد الأول خاصا بالضبط والتفتيش دون التحري واستصدار الإذن, ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون له محل . لما كان ذلك, وكان الشارع بمقتضى نص المادة 22 من القانون رقم 46 لسنة 1972 في شأن السلطة القضائية قد أجاز للنيابة العامة أن تكلف أحد معاونيها لتحقيق قضية برمتها, ومفاد ذلك أنه جعل لما يجريه معاون النيابة من تحقيق صفة التحقيق القضائي الذي يباشره أعضاء النيابة فزال بذلك التفريق بين التحقيق الذي كان يباشره معاون النيابة وتحقيق غيره من أعضائها وأصبح ما يقوم به معاون النيابة من إجراءات التحقيق لا يختلف من حيث أثره وقيمته عن التحقيق الذي يجريه غيره من أعضاء النيابة في حدود اختصاصهم, وندب معاون النيابة لتحقيق قضية برمتها أو لأداء عمل من أعمال التحقيق يكفى فيه أن يتم شفاهة عند الضرورة مادام لهذا الندب الشفهي ما يفيد حصوله في أوراق الدعوى . لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفع الطاعن ببطلان إذن التفتيش لصدوره من معاون نيابة ورد عليه بقوله: "وحيث أنه عن قول الدفاع بأنه يشترط أن يكون الندب لإصدار إذن تفتيش النيابة مكتوب فإنه من المقرر أنه متى سطر وكيل النيابة مصدر الإذن انه منتدب لإصداره فإنه يكفى ذلك لإثبات الندب في الأوراق ولو كان شفويا" فإن هذا الذي أورده يكفى لإثبات حصول الندب, واعتبار الأذن بالتفتيش صحيحا صادرا ممن يملك إصداره قانونا, إذ أن المادة 200 من قانون الإجراءات الجنائية تجيز لكل من أعضاء النيابة العامة في حالة إجراء التحقيق بنفسه أن يكلف أي مأموري من مأمور الضبط القضائي ببعض الأعمال التي من اختصاصه, فيكون تكليف معاون النيابة, المنتدب للتحقيق, لرئيس وحدة المخدرات بتفتيش شخص ومقهى الطاعن صحيحا لا مخالفة فيه للقانون. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر الصحيح في القانون وهو بصدد رده على دفع الطاعن ببطلان أمر التفتيش فإن منعي الطاعن في هذا الصدد يكون غير صحيح. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس, متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بأن تتبع المتهم فى مناحى دفاعه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها على أستقلال، إذ الرد يستفاد دلالة من ادلة الثبوت السائغة التى اوردها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن المحكمة أن تعول على أقوال شهود الإثبات وتعرض عن قالة شهود النفى ما دامت لا تثق بما شهدوا به .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان وزن أقوال الشهود وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه دون رقابة عليها فى ذلك من محكمة النقض، فإن ما يثيره الطاعن فى شأن عدم عثور الضابط على مواد مخدرة أثناء تفتيشه لا يعدو أن تكون جدلا موضوعيا حول سلطة المحكمة فى تقدير الأدلة القائمة فى الدعوى ومبلغ اطمئنانها إليها مما لا يجوز مصادرتها فيه أو الخوض بشانه امام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الشارع بمقتضى نص المادة 22 من القانون رقم 46 لسنه 1972فى شأن السلطة القضائية قد أجاز للنيابة العامة أن تكلف أحد معاونيها لتحقيق قضية برمتها، ومفاد ذلك انه جعل لما يجريه معاون النيابة من تحقيق صفة التحقيق القضائى الذى يباشره سائر أعضاء النيابة فزال بذلك التفريق بين التحقيق الذى كان يباشره معاون النيابة وتحقيق لا يختلف من حيث أثره وقيمته عن التحقيق الذى يجريه غيره من اعضاء النيابة فى حدود اختصاصهم، وندب معاون النيابة لتحقيق قضية برمتها أو لاداء عمل من أعمال التحقيق يكفى فيه أن يتم شفاهة عند الضرورة ما دام لهذا الندب الشفهى ما يفيد حصوله فى أوراق الدعوى لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفع الطاعن ببطلان اذن التفتيش لصدوره من معاون نيابة ورد عليه بقولة :" وحيث أنه عن قول الدفاع بأنه يشترط أن يكون الندب لا صدار أذن تفتيش النيابة مكتوب فإنه من المقرر انه متى سطر وكيل النيابة مصدر الذن أنه منتدب لاصداره فإنه يكفى ذلك لاثبات الندب فى الأوراق ولو كان شفويا " فأن هذا الذى أورده يكفى لأثبات حصول الندب، وأعتبار الأذن بالتفتيش صحيحا صادرا ممن يملك اصداره قانونا، وإذ أن المادة 200 من قانون الإجراءات الجنائية تجيز لكل من أعضاء النيابة العامة فى حالة إجراء التحقيق بنفسه أن يكلف أى مأمور من مأمورى الضبط القضائى ببعض الأعمال التى اختصاصه، فيكون تكليف معاون النيابة المنتدب للتحقيق، لرئيس وحدة المخدرات لتفتيش شخص ومقهى الطاعن صحيحا لا مخالفة فيه للقانون لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر الصحيح فى القانون وهو بصدد رده على دفع ببطلان أمر التفتيش فإن منعى الطاعن فى هذا الصدد يكون غير صحيح .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحرز بقصد الإتجار جوهراً مخدراً "حشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً وأحالته إلي محكمة جنايات ....... لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1/1، 2، 38، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند رقم 57 من القسم الثاني من الجدول رقم 1 الملحق بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن إحراز المخدر مجرد من القصود.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.