الطعن رقم 23081 لسنة 61 قضائية
النقض الجنائي
1993-11-16
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اشتراك
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ تقليد
⚖️ الدفع ببطلان القبض والتفتيش
⚖️ الدفع بتلفيق التهمة
⚖️ فاعل اصلى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ تزوير
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد حسين لبيب نائب رئيس اغلمحكمة وعضوية رضوان عبد العليم ووفيق الدهشان وبدر الدين السيد نواب رئيس المحكمة ومصطفى عبد المجيد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الاشتراك في تزوير محررات رسمية وتقليد أختام بعض الجهات الحكومية بواسطة الغير قد عابه البطلان في الإجراءات وانطوى على قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال ذلك بأن محاضر الجلسات خلت مما يفيد اطلاع الطاعن على الأوراق المزورة وقد دفع الطاعن ببطلان أمر التفتيش لصدوره دون تحريات جدية مدللا على ذلك بشواهد عددها إلا أن الحكم أطرح دفعه بتسبيب قاصر غير سائغ ولم يستظهر الحكم الدليل على اشتراكه في ارتكاب جرائم التزوير المسندة إليه ولا على انه الذي قلد الأختام محل الجريمة واعتوره الغموض في بيان علاقته بالفاعل الأصلي والتفت عن دفاعه بنفي التهمة إيرادا له وردا عليه. مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجرائم الاشتراك في تزوير المحررات الرسمية وتقليد الأختام التي دان الطاعن بها وأقام في حقه أدلة مستقاة من أقوال الشهود ومن اطلاع المحكمة على المستندات المزورة ومن تقرير شعبة فحص التزوير والتزييف بوزارة الداخلية وهى أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه وفي محضر جلسة المحاكم أن المحكمة قامت بفض الإحراز المحتوية على المستندات المزورة في حضور الطاعن والمدافع عنه ومن ثم فقد كانت معروضة على بساط البحث والمناقشة في حضور الخصوم وكان في مكنة الطاعن الاطلاع عليها إذا ما طلب من المحكمة ذلك فان ما يثيره الطاعن بدعوى عدم اطلاعه على المستندات المزورة لا يكون له وجه لما كان ذلك وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها أمر التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وكانت المحكمة- قد أقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن فأنه لا معقب عليها فيما أرتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ولما كانت المحكمة- في الدعوى المطروحة- قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجه فلا تجوز المجادلة في ذلك أمام محكمة النقض. لما كان ذلك وكان الاشتراك في جرائم التزوير يتم غالبا دون مظاهر خارجية وأعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه فانه يكفي أن تكون المحكمة اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها هذا سائغا تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم ولما كان الحكم قد دلل بأسباب معقولة على ما استنتجه من قيام الاشتراك بطريق الاتفاق والمساعدة مع فاعل أصلي مجهول في ارتكاب جرائم التزوير وكانت المادة 40 من قانون العقوبات لا تشرط في الشريك أن يكون له علاقة مباشرة مع الفاعل الأصلي للجريمة إذ الشريك إنما هو في الواقع شريك في الجريمة ذاتها يستمد صفته من فعل الاشتراك الذي أرتكبه ومن قصده منه ومن الجريمة التي وقعت بناء على اشتراكه وكان لا يشترط في جريمة التقليد المنصوص عليها في الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة 206 من قانون العقوبات أن يكون الجاني قد قلد بنفسه ختما من أختام المصالح الحكومية بل يكفي أن يكون التقليد قد تم بواسطة غيره أنه كان مساهما فيه ولما كان الحكم قد دان الطاعن بهذه الجرائم بعد أن بين واقعة الدعوى وأورد الأدلة التي استخلص منها ثبوتها فانه يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا كما أنه لا جدوى للطاعن من النعي بالقصور على ما أورده الحكم تدليلا على جرائم تقليد أختام بعض الجهات الحكومية ما دامت المحكمة قد طبقت المادة 32 من قانون العقوبات وعاقبته بعقوبة السجن لمدة خمس سنوات التي تدخل في الحدود المقررة لجرائم الاشتراك في تزوير المحررات الرسمية التي أثبتها الحكم في حقه لما كان ذلك وكان نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل ردا طالما كان الرد عليها مستفادا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم لما كان ما تقدم فان الطعن يكون على غير أساس متعين الرفض موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه وفى محضر جلسة المحاكمة أن المحكمة قامت بفض الأحراز المحتوية على المستندات المزورة في حضور الطاعن والمدافع عنه ومن ثم فقد كانت معروضة على بساط البحث والمناقشة فى حضور الخصوم وكان فى مكنة الطاعن الإطلاع عليها إذا ما طلب من المحكمة ذلك فإن ما يثيره الطاعن بدعوى عدم إطلاعه على المستندات المزورة لا يكون له وجه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها فصدار أمر التفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وكانت المحكمة ـ قد إقتنعت بجدية الإستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها فى هذا الشأن فإنهلا معقب عليها فيما إرتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ولما كانت المحكمة ـ في الدعوى المطروحة ـ قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التى سبقته بأداة منتجه فلا تجوز المجادلة فى ذلك أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الإشتراك فى جرائم التزوير يتم غالبا دون مظاهر خارجية وأعمال مادية محسوسة يمكن الإستدلال بها عليه فإنه يكفى أن تكون المحكمة إعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون إعتقادها هذا سائغا تبرره الوقائع التى أثبتها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن المادة40من قانون العقوبات لا تشترط فى الشريك أن يكون له علاقة مباشرة مع الفاعل الأصلى للجريمة إذ الشريك إنما هو فى الواقع شريك فى الجريمة ذاتها يستمد صفته من فعل الإشتراك الذى إرتكبه ومن قصده منه ومن الجريمة التى وقعت بناء على إشتراكه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أنه لا يشترط فى جريمة التقليد المنصوص عليها فى الفقرتين الثالثة والرابع من المادة206من قانون العقوبات أن يكون الجانى قد قلد بنفسه ختما من أختام المصالح الحكومية بل يكفى أن يكون التقليد قد تم بواسطة غيره طالما أنه كان مساهما فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لا جدوى للطاعن من النعى بالقصور على ما أورده الحكم تدليلا على جرائم تقليد أختام بعض الجهات الحكومية ما دامت المحكمة قد طبقت المادة32من قانون العقوبات وعاقبته بعقوبة السجن لمدة خمس سنوات التى تدخل فى الحدود المقررة لجرائم الإشتراك فى تزوير المحررات الرسمية التى أثبتها الحكم فى حقه.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن نفى التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستأهل ردا طالما كان الرد عليها مستفادا من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بانه اولا : اشترك بطريق الاتفاق والمساعدة مع اخر مجهول ليس من ارباب الوظائف العمومية فى ارتكاب تزوير فى محرر رسمى هو البطاقة العائلية رقم 36787 مطبوع ورقم 531274 ح والمنسوب صدورها الى سجل مدنى الازبكية وكان ذلك بطريق الاصطناع بان اتفق معه على انشائها على غرار المحررات الصحيحة التى تصدر من تلك الجهة والتوقيع عليها بتوقيعات مزورة على العاملين بها وساعده بان زوده بالبيانات المراد اثباتها فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة . ثانيا : - اشترك بطريق الاتفاق والمساعدة مع اخر مجهول وليس من ارباب الوظائف العمومية فى ارتكاب تزوير فى محرر رسمى هو " البطاقة الشخصية رقم 82349 مطبوع ورقم 413429 . والمنسوب صدورها لمكتب سجل مدنى عابدين " وكان ذلك بطريق الاصطناع بان اتفق معه على انشائها على غرار المحررات الصحيحة التى تصدر من تلك الجهة والتوقيع عليها بتوقيعات مزورة على المختصين بها وساعده بان امده بالبيانات المراد اثباتها فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة . ثالثا :- اشترك بطريق الاتفاق والمساعدة مع اخر مجهول ليس من ارباب الوظائف العمومية فى ارتكاب تزوير فى محرر رسمى هو صورة قيد الميلاد رقم 258911 والمنسوب صدورها الى مصلحة الضرائب العقارية وكان ذلك بطريق الاصطناع بان اتفق معه على انشائها على غرار المحررات الصحيحة التى تصدر من تلك الجهة والتوقيع عليها بتوقيعات مزورة على المختصين بها وساعدة بان زوده بالبيانات المراد اثباتها فتمت الجريمة بناء على على هذا الاتفاق وتلك المساعدة .
رابعا : - اشترك بطريق الاتفاق والمساعدة مع اخر مجهول ليس من ارباب الوظائف العمومية فى ارتكاب تزوير فى محرر رسمى هو اشهار الطلاق رقم 244876 والمنسوب صدورها الى وزارة العدل نيابة بندر امبابه الجزائية للاحوال الشخصية للولاية على النفس وكان ذلك بطريق تغيير المحررات بان اتفق معه على محز البيانات الواردة بذلك المحرر وساعده بان قدم اليه البيانات المزورة المراد اثباتها بدلا من البيانات الصحيحة فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة . خامسا :- قلد بواسطة الغير خاتم شعار الجمهورية لوزارة المالية مصلحة الضارئب العقارية دار المحفوظات العمومية الخاتم الكودى لتلك الجهة بان اصطنع على غراره خاتمين اخرين مزورين واستعماهما بان بصم بهما على المحرر المزور موضوع التهمة الرابعة مع علمه بتقليدهما على النحو المبين بالاوراق . سادسا :- قلد بواسطة الغير خاتم شعار غراره خاتما اخر مزورا واستعمله بان بصم به على جواز سفر مصرى عادى مع علمه بتقليده على النحو المبين بالاوراق . سابعا : - قلد بواسطة الغير خاتم شعار الجمهورية لمحافظة القاهرة مديرية التربية والتعليم بان اصطنع على غراره خاتما مزورا واستعمله بان بصم به على طلب الحصول على جواز سفر مصرى مع علمه بتقليده على النحو المبين بالاوراق ، واحالته الى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة . ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا عملا بالمواد 40/2 ، 3 ، 41/1 ، 206/3 ، 4 ، 211 ، 212 من قانون العقوبات مع اعمال المادة 32/2 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة خمس سنوات عما اسند اليه وبمصادرة المحررات المزورة المضبوطة .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ............. الخ .