⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 136 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1951-1-18 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: قوة الامر المقضى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيبه
⚖️ الطعن بمخالفة حكم سابق
⚖️ المصلحة فى الطعن - ما يقبل وما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الطعن بنى على سببين : حاصل اولهما ان الحكم المطعون فيه مشوب بالقصور ، ذلك ان المحكمة استندت فيه إلى الإحالة على الأسباب التى بنى عليها الحكم الابتدائى قولا منها بانه قد تكفل ببيان وقائع الدعوى وبأن الطاعنين لم ياتوا فى استئنافهم بجديد يسوغ العدول عنه مه أنهم ضمنوا صحيفة استئنافهم أسبابا جديدة لم تعرض على محكمة الدرجة الولى وبينوا فيها خطأ ما قضت به ، وكان على محكمة الاستئناف ان تعنى بتفصيلها ومناقشتها ، ولكنها اشارت إليها إشارة مجملة ، كما انها لم تبين وقائع الدعوى بالتفصيل الكافى رغم تشعبها وتناولها عدة قضايا سابقة . ومن حيث انه يبين من الحكم المطعون فيه ان المحكمة استندت فيه إلى أن الحكم الابتدائى قد تكفل بييان وقائع الدعوى وانه حكم صحيح لصحة اسبابه وأن الأسباب التى فصلها الطاعنون فى صحيفة استئنافهم لا تخرج عما اناروه أمام محكمة الدرجة الاولى وأنهم لم ياتوا فيها بجدية يسوغ العدول عن الحكم الابتدائى . ون حيث أنه يبين من الحكم الابتدائى انه اقيم على أسباب حاصلها ان الطاعنين اسسوا دعواهم على أن المطعون عليها الاولى كانت فى سنة 1929 انشأت الدورين الرابع والخامس بمنزلها المجاور لمنزلهم وحملتهما على الحائط المشترك بينهما كما احدثت فى سنة 1938 تغييرات بمنزلها واعادت بناء الدورين المذكورين وذلك كله بطريقة غير فنية زادت من الثقل على الحائط المشترك ونتجت عنها شروخ فيه وباقى اجزاء منزلهم ، فرفعوا عليها دعوى إثبات الحالة رقم 3128 جزئى المنيا سنة 1938 وقدر الخبير الذى ندب فيها قيمة ما يلزم لإصلاح التلف بمبلغ 5 جنيهات ثم رفعوا عليها الدعوى رقم 1724 جزئى المنيا سنة 1942 وقضى لهم فيها بمبلغ 15 جنيها زيد إلى مبلغ 20 جنيها بالحكم الصادر فى الاستئناف رقم 66 المنيا سنة 1943 وأنه نظرا لتزيد الضرر واستفحاله مما جعل منزلهم آيلا للسقوط واضطرهم إلى إخلائه رفعوا دعوى إثبات الحالة رقم 1453 جزئى المنيا سنة 1944 وقدر الخبير االذى ندب فيها تكاليف الاصلاح بمبلغ 68 جنيها و 610 مليمات واجرة المنزل بمبلغ 66 جنيه سنويا وانهم لذلك طلبوا الحكم على المطعون عليهم متضامنين بمبلغ 1388 جنيها منه 300 جنيه قيمة ما يلزم لهدم الحائط المشترك وإعادة بنائه و 1008 جنيهات اجرة المنزل عن المدة من مايو سنة 1938 إلى ابريل سنة 1946 و 80 جنيها قيمة ما تكبدوه من مصروفات الدعوى السابقة - وأن وإن كان ثبت فى الدعوى السابقة رقم 1724 سنة 1942 جزئى المنيا أن المطعون عليها الاولى لم تتبع الأصول الفنية إلا أنه قد روعى فى الحكم الصادر فيها ان يكون مبلغ 20 جنيها المقضى به للطاعنين تعويضا شاملا لجميع الاضرار التى حدثت بمنزلهم وكافيا لنفقات إصلاحهم ولكنهم قعدوا عن تنفيذ هذا الحكم وعن قبض المبلغ المشار إليه للاستعانة به فى عمل الاصلاح الواجب والمفروض القيام به فورا دراء لكل خطر أو ضرر مستقبل - وأنه تبين من الأوراق أنهم لم يعملوا على رعاية المصلحة المشتركة بينهم وبين المطعون عليها الأولى وانما اتجهوا إلى محاولة الكسب المادى منها ومن المطعون عليهما الاخيرين برفعهم هذه الدعوى دون أن يقوموا بشئ من الاصلاح فى وقت لم يكن اجراؤه يكلفهم كثيرا ن وأنه تبين فى محضر انتقال المحكمة أن تلفا جديدا لم يحدث بمنزل الطاعنين زيادة عما ثبت فى الدعوى السابقة كما اعترف احدهم بانه لا توجد به شروخ غير الى عوينت من قبل ، وأنه تبين كذلك أن العروق الخاصة بسقف الدور الرابع من منزل المطعون عليها الأولى لم تكن محملة على الحائط المشترك وانه ليس به دور خامس كما يدعون وانهم يسكنون فى الدور لثالث من منزلهم تاركين اجزاءه الأخرى خالية ، وان المطعون عليها الأولى ولا تسال عن ضرر يحدث لهم او كسب يفوتهم متى كانا ناجما عن فعلهم وحدهم وتقصيرهم فى حق أنفسهم ، وأنه لذلك كله لا يكونون محقين فى طلبهم . ومن حث أنه لما كانت الأسباب التى بنى عليها الحكم الابتدائى قد تضمنت بيانا كافيا لوقائع الدعوى كا يستفاد من أوراق الطعن ، وكان من شأن هذه الأسباب أن تؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها الحكم فيما قضى به من رفض دعوى الطاعنين - وكان لمحكمة الاستئناف إذ هى تؤيد الحكم الابتدائى أن تحيل على ما جاء فيه سواء فى بيان وقائع الدعوى او فى الاسباب التى أقيم عليها متى كانت تكفى لحمله كما هى الحال فى الدعوى وكان دفاع المستانفين امامها لا يخرج فى جوهره عنه امام المحكمة الابتدائية ، وكان الطاعنون لم يقدموا صورة رسمية من كيفية استئنافهم لتأييد ما يدعون من لنهم استندوا فيها إلى اسباب جديدة لم يسبق عرضها على محكمة الدرجة الاولى ، مما يعتبر معه حجة غير متفوضة ما قالته محكمة الاستئناف من انهم لم يثيروا فى استئنافهم جديدا يسوغ العدول عن الحكم الابتدائى - لما كان ذلك يكون النعى على الحكم المطعون فيه بالقصور على غير أساس ز ومن حيث ان حاصل السبب الثانى هو أن الحكم فصل فى النزاع القائم بين الطاعنين والمطعون عليهم الاولى على خلاف ما قضى به الحكم السابق صدوره بينهم انفسهم فى الاستئناف رقم 66 المنيا سنة 1942 والذى حاز قوة الامر المقضى - ذلك أن هذا الحكم قد قرر مسئولية المطعون عليها الاولى عن الاضرار التى حدثت بفعلها بمنزل الطاعنين والحائط المشترك فجاء الحكم المطعون فيه ونفى هذه المسئولية عنها . ومن حيث انه لما كان الحكم السابق صدوره فى الاستئناف رقم 66 المنيا سنة 1943 لم يقرر مسئولية المطعون عليها الأولى إلا عن التلف الذى حدث بمنزل الطاعنين والحائط المشرك فى ذاك الوقت - وكان أساس الدعوى الحالية ادعاء الطاعنين بتزايد التلف المذكور واستفحاله ، وكان مما اعتمد عليه الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه عدم ثبوت حصول تلف جديد أو شروخ غير التى عوينت من قبل - لما كان ذلك تكون الدعوى الحالية مختلفة فى موضوعها عن الدعوى السابقة ويكون السبب الثانى غير صحيح . ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ومن ثم يتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لمحكمة الاستئناف إذ هي تؤيد الحكم الابتدائي أن تحيل على ما جاء فيه سواء في بيان وقائع الدعوى أو في الأسباب التي أقيم عليها متى كانت تكفي لحمله. وإذن فمتى كان الحكم الاستئنافي إذ أيد الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض دعوى الطاعنين وأحال على أسباب هذا الحكم الأخير قد استند الى أن الطاعنين لم يثيروا في استئنافهم جديداً يسوغ العدول عن الحكم الابتدائي وكانت أسباب هذا الحكم قد تضمنت بياناً كافياً لوقائع الدعوى وكان من شأن هذه الأسباب أن تؤدي الى النتيجة التي انتهى اليها الحكم وكان دفاع الطاعنين أمام المحكمة الاستئنافية لا يخرج في جوهره عنه أمام المحكمة الابتدائية وكانوا لــم يقدموا صورة رسمية من صحيفة استئنافهم لتأييد ما يدعون من أنهم استندوا فيها الى أسباب جديدة لــم يسبق عرضها على محكمة الدرجة الأولى مما يعتبر معه حجة غير منقوضة ما قالته محكمة الاستئناف من أنهم لم يثيروا جديدا في استئنافهم. فإن الطعن في الحكم الاستئنافي لقصـــوره يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم النهائي السابق صدوره في دعوى التعويض التي رفعها الطاعنون على المطعون عليها الأولى لم يقرر مسئولية هذه الأخيرة إلا عن التلف الذي حدث بمنزلهم والحائط المشترك في ذلك الوقت وكان أساس دعوى التعويض اللاحقة التي أقامها الطاعنون على المطعون عليها سالفة الذكر ادعاؤهم تزايد التلف وكان الحكم إذ قضى برفض هذه الدعوى قد أقام قضاءه على ما استخلصه من عدم ثبوت حصول تلف جديد أو شروخ غير التي عوينت من قبل فان النعي عليه أنه فصل في النزاع على خلاف ما قضى به الحكم السابق استنادا الى أنه نفى مسئولية المطعون عليها الأولى التي قررها الحكم السابق - هذا النعي يكون غير صحيح لأن الدعوى اللاحقة مختلفة في موضوعها عن الدعوى السابقة.