الطعن رقم 5899 لسنة 63 قضائية
النقض الجنائي
1994-12-6
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ الادعاء بالتزوير
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ وصف الحكم
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ محضر الجلسة
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
⚖️ نظر الطعن والحكم فيه
⚖️ بوجه عام
⚖️ ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه بالنقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد حسين لبيب نائب رئيس المحكمة وعضوية رضوان عبد العليم ووفيق الدهشان ومصطفى عبد المجيد عبد التواب رئيس المحكمة وزغلول البلشى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن الأول وإن قدم أسبابا لطعنه في الميعاد إلا أنه لم يقرر بالطعن بطريق النقض في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه طبقا لنص المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض مع وجوب ذلك قانونا، إلا أن المحكمة لا ترتب على ذلك عدم قبول هذا الطعن شكلا. لما هو مقرر من أن النظر في شكل الطعن إنما يكون بعد الفصل في جوازه. لما كان ذلك، وكان من المقرر في قضاء محكمة النقض أن العبرة في وصف الأحكام هي بحقيقة الواقع فلا يكون الحكم ضروريا بالنسبة إلى الخصم إلا إذا حضر وتهيأت له الفرصة لإبداء دفاعه كاملا. وكان الثابت من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة - على خلاف ما يزعمه بأسباب طعنه - فإن ما ذهبت إليه المحكمة من وصف حكمها المطعون فيه من أنه غيابي بالنسبة له يكون قد صادف صحيح القانون. ولا يعتبر من ذلك ما يدعيه الطاعن بأسباب طعنه من أنه حضر جميع جلسات المحاكمة، ذلك بأن الأصل في الإجراءات الصحة ولا يجوز الإدعاء بما يخالف ما أثبت بمحضر الجلسة أو في الحكم المطعون فيه إلا بطريق الطعن بالتزوير، وكان الطعن لم يسلك هذا السبيل في شأن ما أثبت بمحاضر جلسات المحاكمة والحكم المطعون فيه من عدم حضوره وحضور المتهم الثاني فقط - الطاعن الثاني - فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر غيابيا بالنسبة إلى الطاعن الأول، وكانت المادة 33 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض لا تجيز للمحكوم عليه الطعن بالنقض في الأحكام الغيابية الصادرة من محكمة الجنايات فإن طعنه يكون غير جائز.
وحيث إن الطعن المقدم من الطاعن الثاني قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم القتل العمد مع سبق الإصرار وإحراز سلاح ناري وذخيرته دون ترخيص قد شابه الإخلال بحق الدفاع والفساد في الاستدلال، ذلك بأن المدافع عن الطاعن تمسك بضرورة سماع الضابط...........، إلا أن المحكمة رفضت هذا الطلب بما لا يسوغ رفضه، مما يعيب حكمها وستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من محضر جلسة 28 يناير سنة 1993 التي تمت فيها المرافعة واختتمت بصدور الحكم المطعون فيه أن المدافع عن الطاعن طلب في مستهل مرافعته شهادة الضابط...........، وتمسك في ختام مرافعته بضرورة سماع شهادة الضابط المذكور، ويبين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة أسقطت في حكمها شهادة النقيب........... وعرضت لطلب سماعه وردت عليه بقولها "أن المحكمة تلتفت عن هذا الطلب منوهة أنها استندت في قضائها بإدانة المتهمين إلى اقتناعها واطمئنانها إلى شهادة الشاهد الأول والثاني وما أوراه تقرير الصفة التشريحية دون أن تستند في قضائها إلى تحريات النقيب ........ إذ أن أقوال الشاهدين سالفي الذكر تكفي وحدها لتكوين اقتناع المحكمة". لما كان ذلك وكان هذا الذي أورده الحكم لا يستقيم به الرد على طلب الطاعن لما هو مقرر أنه ليس للمحكمة أن تبدي رأيا في دليل لم يعرض عليها لاحتمال أن يسفر هذا الدليل بعد إطلاعها على فحواه ومناقشة الدفاع فيه عن حقيقة يتغير بها اقتناعها ووجه الرأي في الدعوى. وإذ كان الحكم - في معرض تحصيله لمؤدى تقرير الصفة التشريحية قد أثبت أنه من الجائز حصول إصابات المجني عليه من مثل البلطة المضبوطة، دون أن يكشف بمدوناته عن كيفية ومكان ضبط هذه الآلة التي قيل أنها استعملت في الحادث فإن طلب الدفاع مناقشة الضابط....... في تلك الأمور المتعلقة بواقعة الدعوى والظاهرة التعلق بها، يعد طلبا جوهريا كان يتعين على المحكمة إجابته لإظهار وجه الحق في الدعوى، ولا يقبل منها ما ساقته من تبرير رفضها ذلك الطلب لما ينطوي عليه من معنى القضاء المسبق على دليل لم يطرح وهو ما لا يصح في أصول الاستدلال. هذا إلى أن حق الدفاع في سماع الشاهد لا يتعلق فيما أبداه في التحقيقات الأولى بل بما يبين في جلسة المحاكمة ويسع الدفاع مناقشته بما لا يصح معه مصادرته في ذلك بدعوى أن المحكمة قد أسقطت في حكمها شهادته من عناصر الإثبات لعدم استطاعة الدفاع أن يتنبأ سلف بما قد يدور في وجدان قاضية عند ما يخلو إلى مداولته. لما كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالفساد في الاستدلال فضلا عن إخلاله بحق الدفاع بما يستوجب نقضه والإحالة بالنسبة لهذا الطاعن دون الطاعن الأول الذي قضى بعدم جواز طعنه مع إلزام المطعون ضده المصاريف المدنية وذلك دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث إن الطاعن الأول وإن قدم أسبابا لطعنه فى الميعاد إلا انه لم يقرر بالطعن بطريق النقض فى قلم كتاب المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه طبقا لنص المادة 34 من القانون رقم 57 لسنه 1959 فى شان حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض مع وجوب ذلك النقض مع وجوب ذلك قانونا، إلا أن المحكمة لا ترتب على ذلك عدم قبول هذا الطعن شكلا لما هو مقرر من أن النظر فى شكل الطعن إنما يكون بعد الفصل فى جواز.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر فى قضاء محكمة النقض أن العبرة فى وصف الاحكام هى بحقيقة الواقع فلا يكون الحكم حضوريا بالنسبة إلى الخصم وتهيأت له الفرصة لا بداء دفاعه كاملا وكان الثابت من الأطلاع على محاضر جلسات المحاكمة والحكم المطعون فيه أن هذا الطاعن لم يحضر جميع جلسات المحاكمة _ على خلاف ما يزعمه بأسباب طعنه - فإن ما ذهبت إليه المحكمة من وصف حكمها المطعون فيه من انه غيابى بالنسبة له يكون قد صادف صحيح القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الأصل فى الإجراءات الصحة ولا يجوز الادعاء بما يخالف ما أثبت بمحضر الجلسة أو فى الحكم المطعون فيه إلا بطريق بالتزوير، وكان الطاعن يسلك هذا السبيل فى شأن ما أثبت بمحاضر جلسات المحاكمة المطعون فيه من عدم حضوره وحضور المتهم الثانى فقط - الطاعن الثانى _ فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يكون غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم المطعون فيه قد صدر غيابيا بالنسبة إلى الطاعن الأول، وكانت المادة 33 من القانون رقم 57 لسنه 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض لا تجيز للمحكوم عليه الطعن بالنقض فى الأحكام الغيابية الصادرة من محكمة الجنايات فإن طعنه يكون غير جائز.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر أنه ليس للمحكمة أن تبدى رأيا فى دليل لم يعرض عليها لاحتمال أن يفسر هذا الدليل بعد اطلاعها على فحواه ومناقشه الدفاع فيه عن حقيقة يتغير بها اقتناعها ووجه الرأى فى الدعوى وإذ كان الحكم فى معرض تحصيله لمؤدى تقرير الصفة التشريحية قد أثبت أنه من الجائز حصول اصابات المجنى عليه من مثل البلطة المضبوطة، دون أن يكشف بمدوناته عن كيفية ومكان ضبط هذه الآلة التى قيل أنها استعملت فى الحادث فإن طلب الدفاع مناقشه الضابط __فى تلك الأمور المتعلقة بواقعة الدعوى والظاهرة التعلق بها، يعد طلبا جوهريا كان يتعين على المحكمة أجابته لا ظهار وجه الحق فى الدعوى، ولا يقبل منها ما ساقته من تبرير رفضها ذلك الطلب لما ينطوى عليه من معنى القضاء المسبق على دليل لم يطرح وهو ما لا يصح فى أصول الاستدلال .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
حق الدفاع فى سماع الشاهد لا يتعلق فيما ابداه فى التحقيقات الأولى بل بمات يبين فى جلسة المحاكمة ويسع الدفاع مناقشته بما لا يصح معه مصادرته فى ذلك بدعوى أن المحكمة قد أسقطت فى حكمها شهادته من عناصر الإثبات لعدم استطاعه الدفاع أن يتنبأ سلفا بما قد يدور فى وجدان قاضيه عند ما يخلو إلى مداولته لما كان ما تقدم فإن الحكمخ المطعون فيه يكون معيبا بالفساد فى الاستدلال فضلا عن إخلاله بحق الدفاع بما يوجب نقضه والأحالة .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما: أولاً: قتلا........ عمدا مع سبق الإصرار بأن بيتا النية وعقداالعزم علي قتله وأعدا لهذا الغرض "بلطة وبندقية" وما أن ظفرا به حتى أنهال عليه الأول ضربا بالبلطو بينما اطلق الثاني أعيرة نارية ليشد من أزره فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته. ثانياً: المتهم الثاني ايضاً أ- أحرز بغير ترخيص سلاحا نارياً مششخنا. (ب) أحرز ذخائر مما تستعمل في السلاح النارى سالف الذكر حالة كونه غير مرخص له في حمل السلاح أو حيازته. وأحالتهما إلي محكمة جنايات....... لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة وأدعت أرملة المجني عليه مدنياً قبل المتهمين بمبلغ مائتين وخمسين جنيهاً علي سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت غيابياً للأول وحضورياً للثاني عملاً بالمادتين 230، 231 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 6، 26/1-5 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981 والبند ب من القسم الأول من الجدول رقم 3 الملحق مع تطبيق المادتين 32،17 من قانون العقوبات بمعاقبة الأول بالأشغال الشاقة المؤبدة ومعاقبة الثاني بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات عما أسند إليهما وبالزامهما بأن يؤديا للمدعية - بالحقوق المدنية مبلغ مائتين وخمسين جنيها علي سبيل التعويض المؤقت.
فطعن المحكوم عليه الثاني في هذا الحكم بطريق النقض...... إلخ.