الطعن رقم 27140 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1993-11-10
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تقادم
⚖️ الجريمة الوقتية
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ وصف الحكم
⚖️ الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة
⚖️ تزوير
⚖️ دعوي جنائية - انقضاؤها بمضي المدة
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد عبد الرحيم نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم عبد المطلب وأحمد عبد البارى سليمان ومحمود دياب نواب رئيس المحكمة ومجدى أبو العلا.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تزوير سند عرفي، قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال ذلك بأن الحكم الابتدائي- المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه- لم يستظهر أركان جريمة التزوير وعول على أقوال شاهد وتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير دون بيان مؤداهما ووجه الاستدلال بهما. وأطرح دفع الطاعن بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة بما لا يسوغه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم الابتدائي الذي أعتنق الحكم المطعون فيه أسبابه قد أقتصر في بيان واقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها في حق الطاعن على قوله: ((ومن حيث أنه لما كانت التهمة المسندة للمتهم ثابتة قبله ثبوتا كافيا لإدانته مما شهد به................................ نجل المجني عليه بالتحقيق ومما انتهي إليه تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي من إضافة اللفظ عدد (3) بعقد الإيجار موضوع الدعوى على النحو الموضح بالتقرير المذكور. ولما كانت المحكمة ترى أن دفاع المتهم بشأن التهمة المسندة إليه الوارد بتحقيقات النيابة وبمذكرة دفاعه المقدمة خلال فترة حجز الدعوى للحكم غير مستساغ من ثم تعين عقابه لمادة الاتهام عملا بالمادة 304/2 أ.ج وإلزامه المصرفات الجنائية استنادا للمادة 213 أ. ج لما كان ذلك، وكان هذا الذي أورده الحكم يعد قاصرا في استظهار الواقعة وأركان جريمة التزوير المنسوبة إلى الطاعن، وكان من المقرر أنه يجب إيراد الأدلة التي تستند إليها المحكمة وبيان مؤداها في حكمها بيانا كافيا، فلا تكفي الإشارة إليها بل ينبغي سرد مضمون كل دليل وذكر مؤداه بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتساقه مع باقي الأدلة. وإذ كان ذلك فان مجرد استناد محكمة الموضوع في حكمها على النحو السالف بيانه- إلى شهادة................................. وتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير- في القول بتزوير السند، دون العناية بسرد مضمون الشهادة وبذكر مؤدي التقرير والأسانيد التي أقيم عليها، لا يكفي لتحقيق الغاية التي تغياها الشارع من تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم الأمر الذي يصم الحكم بالقصور. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن المدافع عن الطاعن أمام محكمة أول درجة بجلسة.................... بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة، وقد عرض الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه، لهذا الدفع ورد عليه بقوله: ((ومن حيث أنه لم يثبت للحكمة من أوراق الدعوى وتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير المرفق بها تاريخ وقوع الجريمة المسندة للمتهم وهو التاريخ الذي يحتسب معه انقضاء الدعوى بداية منه حسبما تنص على ذلك المادة 15/1 أ.ج فانه من ثم يكون الدفع المبدي من وكيل المتهم بجلسة...................... وقعا في غير محله)) ولما كان من المقرر أن الدفع بانقضاء الدعوى بالتقادم الذي تمسك به المدافع عن الطاعن هو من الدفوع الجوهرية المتعلقة بالنظام العام مما يجوز إبداؤه لدى محكمة الموضوع في أي وقت وبأي وجه وعليها أن ترد عليه ردا كافيا سائغا. وكانت القاعدة العامة في سقوط الحق في إقامة الدعوى العمومية هي أن يكون مبدأ هذا السقوط تاريخ وقوع الجريمة بالذات، دون أن يؤثر في ذلك جهل المجني عليه بوقوعها، وليست جريمة التزوير مستثناة من هذه القاعدة، وكانت هذه الجريمة جريمة وقتية تقع وتنتهي بمجرد وقوع التزوير ، لا من تاريخ تقديم المحرر المزور، ولذا يجب أن يكون جريان مدة سقوط الدعوى بها من ذلك الوقت. وأنه إذا دفع لدى محكمة الموضوع بأن الدعوى العمومية قد سقطت فيجب عليها أن تحقق هذا الدفع ثم ترتب على ما يظهر لها النتيجة التي تقضيها. وكان ما أورده الحكم المطعون فيه ردا على الدفع المبدي من الطاعن بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم قد جاء قاصر البيان فاسد التدليل، ذلك أنه أعتبر عدم معرفة تاريخ وقوع جريمة التزوير المنسوبة إلى الطاعن مبررا لرفض الدفع، دون أن يبين من الحكم أن المحكمة قد حققت واقعة مقارفة الطاعن تزوير السند، وتاريخ الواقعة حتى يتبين لها وجه الحقيقة، فان الحكم يكون معيبا بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه يجب إيراد الأدلة التى تستند إليها المحكمة وبيان مؤداها فى حكمها بيانا كافيا، فلا تكفى الإشارة إليها بل ينبغى سرد مضمون كل دليل وذكر مؤداه بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كما إقتنعت بها المحكمة ومبلغ إتساقه مع باقى الأدلة، وإذ كان ذلك فإن مجرد إستناد محكمة الموضوع فى حكمها على النحو السالف بيانه ـ إلى شهادة__وتقدير قسم أبحاث التزييف والتزوير ـ فى القول بتزوير السند، دون العناية بسرد مضمون الشهادة وبذكر مؤدى التقدير والأسانيد التى أقيم عليها، لا يكفى لتحقيق الغاية التى تغياها الشارع من تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صدر إثباتها فى الحكم الأمر الذى يصم الحكم بالقصور.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الدفع بإنقضاء الدعوى بالتقادم الذى تمسك به المدافع عن الطاعن هو من الدفوع الجوهرية المتعلقة بالنظام العام مما يجوز إبداؤه لدى محكمة الموضوع فى أى وقت وبأى وجه وعليها أن ترد عليه ردا كافيا سائغا.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن القاعدة العامة فى سقوط الحق فى إقامة الدعوى العمومية هى أن يكون مبدأ هذا السقوط تاريخ وقوع الجريمة بالذات، دون أن يؤثر في ذلك جهل المجنى عليه بوقوعها، وليست جريمة التزوير مستثناة من هذه القاعدة، وكانت هذه الجريمة جريمة وقتية تقع وتنتهى بمجرد وقوع التزوير، لا من تاريخ تقديم المحرر المزور، ولذا يجب أن يكون جريان مدة سقوط الدعوى بها من ذلك الوقت وأنه إذا دفع لدى محكمة الموضوع بأن الدعوى العمومية قد سقطت فيجب عليها أن تحقق هذا الدفع ثم ترتب على ما يظهر لها النتيجة التى تقتضيها وكان ما أورده الحكم المطعون فيه ردا على الدفع المبدى من الطاعن بإنقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم قد جاء قاصر البيان فاسد التدليل، ذلك أنه إعتبر عدم معرفة تاريخ وقوع جريمة التزوير المنسوبة إلى الطاعن مبررا لرفض الدفع، دون أن يبين من الحكم أن المحكمة قد حققت واقعة مقارفة الطاعن تزوير السند، وتاريخ الواقعة حتى يتبين لها وجه الحقيقة، فإن الحكم يكون معيبا بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بانه ارتكب تزويرا فى محرر عرفى هو عقد الايجار المؤرخ فى الاول من اكتوبر سنه 1970 وذلك بان قام باضافة اللفظ "3 " عدد الى ما بين العبارة المطبوعة والعبارة الاصلية فى ظروف لاحقه مغايرة لظروف تحرير البيانات الاصلية بالعقد على النحو الوارد بالاوراق . وطلبت عقابة بالمادة 215 من قانون العقوبات . ومحكمة جنح ابو المطامير الجزئية قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم شهرا مع الشغل وكفالة خمسين جنيها لوقف التنفيذ . استانف المحكوم عليه ومحكمة كفر الدوار الابتدائية ( بهيئة استئنافية ) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضة وتاييد الحكم المستانف .
فطعن الاستاذ /............... المحامى عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ..............الخ .