⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 11173 لسنة 62 قضائية

النقض الجنائي 1994-12-4 سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى: قتل عمد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ معاينة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اقتران
⚖️ الجريمة المقترنة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ ظروف مشددة
⚖️ قتل عمد
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حسن عميره نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد الواحد ومصطفى الشناوى ومحمد طلعت الرفاعى نواب رئيس المحكمة وحسين الصعيدى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن في مذكرتي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم القتل العمد المقترن بالمشروع فيه وإحراز سلاح ناري وذخيرة بغير ترخيص قد أنطوى على خطا في تطبيق القانون وإخلال بحق الدفاع وشابه القصور في التسبيب والخطأ في الإسناد والفساد في الاستدلال. ذلك أن ما حصله الحكم بيانا لواقعة الدعوى لا يتوافر به ظرف الاقتران المشدد إذ أن واقعتي القتل ولشروع فيه كانتا نتيجة فعل مادي واحد قارفه الطاعن وأن الخطأ في شخصية المجني عليه التي لا تنتفي بها نية القتل لا يصح معها قيام هذا الظرف, وعول الحكم في قضائه على أقوال الشهود بالتحقيقات دون سماعهم بالجلسة ورغم اختلافها, فضلا عن أن ما حصله الحكم من أقوالهم لا يفيد أن إصابة المجني عليها القتيلة في حدثت من الأعيرة التي أطلقها الطاعن إذ لم يشاهد أيا منهم المجني عليهما لحظة أصابتهما بل اقتصرت على ذكر أنهم وجدوا المجني عليهما مصابتين بعد أن توقف الطاعن عن الإطلاق باستثناء ................... الذي شهد بمشاهدة إصابة ابنته دون إصابة المجني عليها القتيلة,ولم يبصح الحكم أدلة الدعوى بطريقة وافية, فلم يورد مؤدى ما شهد به كل من .................. و ................... واكتفى في بيانها بالإحالة إلى ما حصله من أقوال ................ التي حصلها على خلاف الثابت بالأوراق إذ نقل عن الأخير قوله أن الطاعن هددهم بقطع دابرهم جميعا أثناء المشاجرة التي سبقت الحادث رغم أن أقوالهم جرت على أن تهديد الطاعن لهم كان بالاعتقال أو الانتقام وليس القتل وأتخذ الحكم من هذا التحصيل الخاطئ دليلا على توافر نية القتل بالإضافة إلى أن الشاهد الثاني قد عدل في ختام أقواله بالتحقيقات ونفى تواجده في المشاجرة التي سبقت الحادث واشتراكه فيها, كما أحال في بيان أقوال الشاهدة ............... إلى ما حصله من أقوال الشاهدة.................... رغم اختلاف شهادتيهما إذ قررت الأولى أنها لا تعرف قصد الطاعن من إطلاق الأعيرة بينما نقل عن الثانية أنه كان يقصد من ذلك قتلا- وأقتصر في بيان تقريري الصفة التشريحية والتقرير الطبي الشرعي على إيراد نتيجة كلاهما دون إيراد مضمونة حتى يتبين مدى اتفاقه مع باقي الأدلة التي أستند إليها في قضائه, ولم يذكر شيئا عن المعاينة التي أجرتها النيابة العامة, وأخيرا فقد دلل الحكم على توافر نية القتل في حق الطاعن بما لا يسوغ سندا لقيامها إذ أن ما أورده الحكم في هذا الصدد لا يفيد سوى الحديث عن الأعمال المادية التي قارفها الطاعن- هذا فضلا عن فساد استلاله على توافر هذه النية رغم انتفائها- بدلالة أن متا أستدل به على توافرها من إفصاح الطاعن عن ذلك أثناء المشاجرة التي سبقت الحادث ليس له سند من أقوال الشهود- على نحو ما سبق إيضاحه- كما أن الطاعن عند إطلاق الأعيرة لم يكن على مقربة من المجني عليهما بل كان على مسافة اختلف الشهود في تقديرها وأن ما أورده الحكم تدليلا على توافر هذه النية بالنسبة لمن قصد الطاعن إطلاق النار عليهم استنادا إلى الباعث لا يكفى لتوافرها هذه النية بالنسبة لمن قصد الطاعن إطلاق النار عليهم استنادا على الباعث لا يكفى لتوافرها بالنسبة لهم ولا يتصلح لإثباتها بالنسبة للمجني عليهما ما دام لم يثبت أن إصابتهما حدثت من ذات الأعيرة التي صوبها على من قصد قتلهم بل حدثت بعد فرارهم كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى في قوله "أن المتهم............... سافر إلى........... ومعه................ للعمل هناك ثم أبرق المتهم بوفاته هناك وأخذ والده .................. وذويه في تقصى حقيقة وفاته فساورهم اعتقاد أن يكون للمتهم صلة بذلك حتى عاد المذكور إلى القرية فشكاه والده إلى مركز شرطة المنشأة مما أثار عقيدة المتهم فذهب مسكن المذكور قبيل غروب شمس يوم 15/8/1991 ليجد أمامه كلا من ................. و ......................... و ......................... فتشاجر معهم بسبب هذه الشكاية وتماسكوا فتدخل بعض الناس وقاموا بتفريقهم وبعد ذلك أسرع المتهم بعيدا عنهم وعاد توا إليهم حاملا بندقية من طراز آلي وأطلق عليهم منها عدة أعيرة نارية قاصدا من ذلك قتلهم ولم يسب أيا منهم بسبب لوزهم بالفرار إلى داخل المنزل وعدم أحكام الرماية ولكن احديهما أصابت .................. وأودت بحياتها وأخرى أصابت .................. ببطنها واللتان كنتا تقفان جوارهم ثم أمرت النيابة العامة بضبط وإحضار المتهم والسلاح الناري الذي استخدمه في الحادث فأنتقل الرائد.................... رئيس وحدة مباحث مركز............... ومعه قوة من رجال لشرطة في يوم 16/8/1991 إلى قرية المتهم وهناك علم مصدر سرى أنه مختبئ بالزراعات المجاورة فكمن له بها حتى تمكن من ضبطه ومعه بندقية من طراز آلي عيار 7.62 x 39 مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه وبخزنتها طلقتان من ذات العيار كما عثر على طلقة فارغة بمكان الحادث من طرازهم أيضا. وقد أقر له المتهم بارتكابه الحادث وبإحرازه للبندقية والطلقتين المضبوطتين وقد اثبت تقرير الصفة التشريحية لجثة..................... مصابة بجرحين ناريين حيويين بالوجه كل منهما من عيار معمر بمقذوف مفرد أطلقا من اليمين لليسار من مسافة جاوزت مدى الإطلاق القريب وتعزى وفاتها إلى هاتين الإصابتين يمين الوجه وما ينتج عنهما من تهشم بعظام الجمجمة والفك السفلى والفقرات ... والعمود الفقري وما صحب ذلك تهتك بالأنسجة الرخوة وجوهر المخ والنزيف والصدمة العصبية, كما أثبت تقرير ألط الشرعي أن إصابة ................... بمقدم يمين جدار البطن نارية وتحدث من عيار ناري معمر بمقذوف مفرد باتجاه من اليمين لليسار بمستوى أفقي من مسافة جاوزت مدى الإطلاق القريب, كما أثبت أن البندقية المضبوطة آلية وصالحة للاستعمال وكذلك الطلقتين المضبوطتين وهما من طراز 7.62 x 39 مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه وكذلك الطلقة الفارغة من ذات العيار وقد أطلقت في وقت يتفق وتاريخ الحادث وأنه يجوز حدوث إصابات المجني عليهما من مثل البندقية والطلقات المضبوطة, كما أثبت التقرير إمكانية حدوث إصابات المجني عليهما. وفق تصوير الشهود" وقد أستدل الحكم على صحة إسناد الواقعة إلى الطاعن بأدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات والتقارير الطبية الشرعية وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك, وكان كل ما تشترطه المادة 234 فقرة ثانية من قانون العقوبات هو إلا تكون الجنايتان ناشئتين عن فعل واحد كعيار ناري يطلق عمدا فيقتل شخصين أو قنبلة تلقى فتصيب أكثر من شخص إذ وحدة الفعل تكون حينئذ مانعة من انطباقها أمام إذا تعدد الفعل كما إذا أطلق الجاني قاصدا القتل عيارين على شخصين فأصاب كلا منهما بعيار كانت تلك الفقرة الثانية هى المنطقية ما دامت قد توافرت الرابطة الزمنية بين هاتين الجنايتين. وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت تعدد الأفعال التي قارفها الطاعن بإطلاق عدة أعيرة نارية قاصدا للقتل واثبت تعدد نتائجها بمقتل المجني عليها ................... نتيجة عيارين وإصابة.................... بعيار دون أن يكون هناك فاصل زمني محسوس بما يتحقق به معنى الاقتران في صورة هذه الدعوى- ولا يغير من ذلك أن يكون الطاعن قد أصاب غير من قصدهم لأن هذه مسألة تتعلق بالقصد الجنائي ولا تمنع من تطبيق الفقرة الثانية من المادة 234 من قانون العقوبات ما دامت شروطها قد اكتملت بتعدد الأفعال وتعدد النتائج الضارة التي يعاقب عليها القانون وتوافرت الرابطة الزمنية ومن ثم فإن النعي على الحكم بالخطأ في تطبيق القانون يكون في غير محله. لما كان ذلك, وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن النيابة العامة والدفاع اكتفيا بأقوال الشهود بالتحقيقات وأن المحكمة أمرت بتلاوتها فتليت- مما يعد تنازلا منه عن سماعهم- وكانت المحاكمة قد جرت في ظل التعديل المدخل على المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية بالقانون رقم 113 لسنة 1957 الذي يخول للمحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذ قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك- دون أن يحول ذلك دون الاعتماد على أقوالهم في التحقيقات- فإن النعي على الحكم بدعوى الإخلال بحق الدفاع لا يكون مقبولا. ما كان ذلك, وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق وكان لا يشترط في شهادة أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق, بل يكفى أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدي إلى تلك الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه محكمة الموضوع يتلاءم به ما قاله الشهود بالقدر الذي رووه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها, وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص من جماع الأدلة المطروحة في الدعوى والتي أشار إليها في مدوناته أن الطاعن قد أرتكب الأفعال المسندة إليه والتي دانه عنها على نحو ما أورده تحصيلا لواقعة الدعوى وجاء استخلاصه سائغا ومقبولا فإن النعي عليه بالقصور أو الفساد لا يكون سديدا. لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيانه شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها وأن محكمة الموضوع غير ملزمة بسرد روايات كل الشهود- إذ تعددت- وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه. وإذ كان الطاعن لا ينازع في أن أقوال كل من ................... و ....................... قد اتفقت مع أقوال .................... في جوهر الواقعة المشهود عليها وهى أن الطاعن قد أطلق عليهم عدة أعيرة نارية بقصد قتلهم كما لا ينازع في اتفاق أقوال ..................... مع ما حصله من أقوال........................ من أن الطاعن هو الذي أطلق الأعيرة النارية وبعد فرارهم وعودتهم وجدوا كلا من................. و .................. مصابتين من ثم فلا يعيب الحكم إحالته إلى أقوال الشاهد........................... في بيانه أقوال الشاهدين ...................... و ....................... أو إحالته إلى أقوال .................... في بيان أقوال ....................... ولا يغير من ذلك أن يكون الحكم قد حصل أقوال الشاهد.................... ونقل عنها تهديد الطاعن له وللشاهدين ............... و ....................... بعبارة تخالف ما جرت به أقوالهم حول معنى مشترك هو أن الطاعن هددهم وتوعدهم بالانتقام أثناء المشاجرة ومن ثم فإن هذا الخطأ بفرض حصوله لا يتوافر به الخطأ في الإسناد ولا يقدح في سلامة الحكم أن يكون للشاهد الثاني.................. قول آخر نفى به تواجده بمكان الحادث واشتراكه في المشاجرة التى سبقته كما لا يعيبه اختلاف أقوال الشاهدة ................... عن أقوال الشاهدة......................... في خصوص تحديد قصد الطاعن من الإطلاق ما دام لم يستند في قضائه إلى هذه الجزئية في إثبات نية القتل. ويكون ما يثيره الطاعن نعيا على الحكم في هذا الصدد غير مقبول. لما كان ذلك, وكان الحكم قد نقل عن تقرير الصفة التشريحية عن جثة المجني عليها القتيلة قوله "أن................... مصابة بجرحين ناريين حيويين يمين الوجه وكل منهما من عيار ناري بمقذوف مفرد أطلقا من اليمين لليسار من مسافة جاوزت مدى الإطلاق القريب وتعزى وفاتها إلى هاتين الإصابتين بيمين الوجه وما ينتج عنهما من تهشم بعظام الجمجمة. والفك السفلى والفقرات العنقية والعمود الفقري وما صحب ذلك من تهتك بالأنسجة الرخوة وجوهر المخ والنزيف والصدمة العصبية" ونقل عن التقرير الطبي الشرعي أن إصابة ................. بمقدم يمين جدار البطن نارية وتحدث من عيار ناري معمر بمقذوف مفرد باتجاه من اليمين لليسار وبمستوى أفقي من مسافة جاوزت مدى الإطلاق القريب, وأن البندقية المضبوطة آلية وصالحة للاستعمال وكذلك الطلقتين المضبوطتين وهما من عيار 7.62 x 39 مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه وكذلك الطلقة الفارغة من ذات العيار أيضا وقد أطلقت في وقت قد يتفق وتاريخ الحادث وأن يجوز حدوث إصابات المجني عليهما وفق تصوير الشهود, وكان ما أورده الحكم نقلا عن هذين التقريرين كافيا في بيان مضمونهما ولتحقيق المواءمة بينهما وبين باقي الأدلة المطروحة في الدعوى فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم عدم أبراده مضمون التقريرين سالفي الذكر لا يكون له محل لما هو مقرر من أنته لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه. لما كان ذلك, وكان الأصل أن المحكمة لا تلتزم في أصول الاستدلال بالتحدث في حكمها إلا في الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها, ومن ثم فلا يقدح في سلامة الحكم إغفاله تحصيل المعاينة والتحدث عنها لأنها لم تكن ذات أثر في قضاء المحكمة ولم تعول عليها. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لنية القتل واستظهرها في قوله "وحيث إنه عن نية القتل لدى المتهم فقد توافرت في حقه من توافر الباعث على القتل لدى المتهم وهو الخلاص من المجني عليهم الثلاثة حتى لا يفكر والد أحديهم في الاستمرار في شكايته ضده ولينفذ فيهم ما سبق أن أفصح عنه أثناء تشاجره معهم ومن استعمال البندقية سريعة الطلقات وإطلاق منها عدة أعيرة صوبهم وتشير المحكمة إلى أنه لا ينفى نية القتل لدى المتهم ارتكابه هذا الفعل تحت تأثير الإثارة أو الغضب الذي الم به نتيجة التشاجر مع المجني عليهم, كما تشير المحكمة أنه لا يؤثر في قيام هذه النية لدى المتهم عدم إصابة كل من .................. و ....................... و ......................... من أن الأعيرة التي أطلقها المتهم صوبهم وإصابة آخرين غيرهم هما........... و ............. ذلك أنه إذا ثبت مما تقدم أنه انتوى قتل هؤلاء فإنه يعتبر قاتلا عمدا ولو كان المقتول شخصا غير الذي تعمد قتله سواء كان ذلك ناشئا عن الخطأ في شخص من وقع عليه الفعل أو نم الخطأ في توجيه الفعل فإن جميع العناصر القانونية للجناية تكون متوافرة في الحالتين كما لو وقع الفعل على ذات المقصود قتله وبذلك يكون المتهم مسئولا جنائيا عن الشروع في قتل المجني عليهم الثلاثة المذكورين وعن قتل والشروع في قتل المصابتين الأخيرتين لانصراف نية القتل وإزهاق الروح إليهما, ذلك أن هذه الواقعة لا تعدو أن تكون صورة من حالات الخطأ في الشخص الذي يؤخذ الجاني فيها بالجريمة العمدية حسب النتيجة التي انتهى إليها فعله ولأن الخطأ في شخص المجني عليه لا يغير من قصد المتهم ولا من ماهية الفعل الجنائي الذي ارتكبه تحقيقا لهذا الغرض". لما كان ذلك, وكان قصد القتل أمرا خفيا لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتتم عما يضمره في نفسه واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاض الموضوع في حدود سلطته التقديرية وكان ما أورده الحكم المطعون فيه تدليلا على توافر هذه النية في حق الطاعن كافيا وسائغا وصحيحا في القانون فيما انتهى إليه من توافر هذا القصد حتى ولو كان الفعل الذي قارفه منتويا به القتل قد أصاب غير المقصود لما هو مقرر أن الخطأ في شخص المجني عليه أو في توجيه الفعل وهو ما يعرف بالحيدة عن الهدف لا ينفى القصد الجنائي وتنوه المحكمة أن الحكم وإن أعتبر أن الطاعن قد أخطأ في شخص المجني عليه إلا انه في الحقيقة اخطأ في توجيه الفعل إلا أنه لا أثر لهذا الخلط على حصة ما انتهى إليه الحكم من نتيجة وهى مساءلة الطاعن عن جريمتي القتل العمل والشروع فيه. لما كان ذلك, وكان ما يتمسك به الطاعن من فساد استدلال الحكم على توافر هذه النية بقالة أنه نقل عن الشهود تهديده لهم بعبارة تخالف ما جرت بهم أقوالهم أو عدم كفاية الباعث للقول بتوافرها أو غير ذلك مما أشار إليه بأسباب طعنه فإن ذلك كله لا يعدو منازعة منه في سلامة ما استخلصته المحكمة عن توافر هذه النية وهو ما لا يجوز الخوض فيه أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن كل ما تشترطه المادة 234 فقرة ثانية من قانونه العقوبات هو إلا تكون الجنايتان ناشئتين عن فعل واحد كعيار نارى يطلق عمدا فيقتل شخصين أو قنبلة تلقى فتصيب أكثر من شخص إذ وحده الفعل تكون حينئذ مانعه من انطباقها أما إذا تعددت الفعل كما إذا اطلق الجانى قاصدا القتل عيارين على شخصين فأصاب كلا منهما بعيار كانت تلك الفقرة الثانية هى المنطبقة ما دامت قد توافرت الرابطة الزمنية بين هاتين الجنايتين وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت تعدد الفعال التى قارفها الطاعن باطلاقه عده اعيرة نارية قاصدا للقتل واثبت تعدد نتائجها بمقتل المجنى عليها_.. نتيجة عيارين واصابه __. بعيار دون أن يكون هناك فاصل زمنى محسوس بما يحقق به معنى الاقتران فى صورة هذه الدعوى - ولا يغير من ذلك أن يكون الطاعن قد أصاب غير من قصدهم لأن هذه مسألة تتعلق بالقصد الجنائى ولا تمنع من تطبيق الفقرة الثانية من المادة 234 من قانون العقوبات ما دامت شروطها قد أكتملت بتعدد الافعال وتعدد النتائج الضارة التى يعاقب عليها القانون وتوافرت الرابطة الزمنية ومن ثم فإن النعى على الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون يكون فى غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن النيابة العامة والدفاع اكتفيا بأقوال الشهود بالتحقيقات وأن المحكمة أمرت بتلاوتها فتليت - مما يعد تنازلا منه عن سماعهم - وكانت المحاكمة قد جرت فى ظل التعديل المدخل على المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية بالقانون رقم 113 لسنه 1957 الذى يخول للمحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذ قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك - دون أن يحول ذلك دون الاعتماد على أقوالهم فى التحقيقات - فإن النعى على الحكم بدعوى الاخلال بحق الدفاع لا يكون مقبولا.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا يشترط فى شهادة الشهود أن تكون واردة على الحقيقة المراد اثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق، بل يكفى أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدى إلى تلك الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه محكمة الموضوع يتلاءم به ما قاله الشهود بالقدر الذى رووه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها، وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص من جماع الأدلة المطروحة فى الدعوى والتى أشار إليها فى مدوناته أن الطاعن قد أرتكب الأفعال المسندة إليه والتى دانه عنها على نحو ما أورده تحصيلا لواقعة الدعوى وجاء استخلاصه سائغا ومقبولا فإن النعى عليه بالقصور أو الفساد لا يكون سديدا .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل فى بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقه مع ما استند إليه الحكم منها وأن محكمة الموضوع غير ملزمة بسرد روايات كل الشهود - إن تعددت - وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم أيراده نص تقرير الخبير بكامل اجزائه.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
الأصل أن المحكمة لا تلتزم فى أصول الاستدلال بالتحدث فى حكمها إلا فى الأدلة ذات الأثر فى تكوين عقيدتها، ومن ثم فلا يقدح فى سلامة الحكم اغفال تحصيل المعاينة والتحدث عنها لأنها لم تكن ذات أثر فى قضاء المحكمة ولم تعول عليها .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن قصد القتل أمر خفى لا يدرك بالحس الظاهر وأنما يدرك بالظوف المحيطة بالدعوى والامارات والمظاهر الخارجية التى يأتيها الجانى وتنم عما يضمره فى نفسه واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكل إلى قاضى الموضوع فى حدود سلطته التقديرية .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أن الخطأ فى شخص المجنى عليه أو فى توجيه الفعل وهو ما يعرف بالحيدة عن الهدف لا ينفى القصد الجنائى وتنوه المحكمة أن الحكم وإن اعتبر أن الطاعن قد أخطأ فى شخص المجنى عليه إلا أنه فى الحقيقة أخطأ فى توجيه الفعل إلا أنه لا أثر لهذا الخلط على صحة ما انتهى إليه الحكم من نتيجة وهى مساءلة الطاعن عن جريمتى القتل العمد والشروع فيه لما كان ذلك، وكان ما يتمسك به الطاعن من فساد استدلال الحكم على توافر هذه النية بقالة أنه نقل عن الشهود تهديده لهم بعبارة تخالف ما جرت بهم أقوالهم أو عدم كفاية لا يعدو منازعة منه فى سلامة ما أستخلصته المحكمة عن توافر هذه النية وهو ما لا يجوز الخوض فيه أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولاً: قتل ........ عمداً بأن أطلق عدة أعيرة نارية من سلاح ناري كان يحمله (بندقية ألية) صوب ...... و ....... و ....... قاصداً من ذلك قتلهم فأصاب أحداها المجني عليها الأولى فحدثت إصابتها الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياتها وقد أقرنت هذه الجنياة بأربع جنايات أخرى هي أنه في ذات الزمان والمكان سالفي الذكر شرع في قتل......... و...... و........... و........... عمداً بأن أطلق علي الثلاثة الآخرين عدة أعيرة نارية من السلاح النارى سالف الذكر قاصداً من ذلك قتلهم فاصاب إحداها المجني عليها......... فحدثت بها الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو مداركة المجنى عليها الأولى بالعلاج وعدم إحكام التصويب بالنسبة للمجني عليهم الثلاثة الأخرين- ثانياً: أحرز بغير ترخيص سلاحا نارياً- ثالثاً: أحرز ذخائر مما تستخدم في السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصا له بحمله أو حيازته. رابعأً: أطلق سلاحاً نارياً داخل قرية. وأحالته إلي محكمة جنايات....... لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادتين 1/234-2، 6/377 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 6، 2/26 - 5، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981 والبند (ب) من القسم الأول من الجدول رقم 3 الملحق بالقانون الأول مع تطبيق المادتين 2/32، 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاتقة المؤبدة عما نسب إليه وبمصادرة السلاح والذخيرة المضبوطين. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ........ إلخ.