⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 22277 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1994-11-27 سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى: حيازة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى الشناوى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد طلعت الرفاعى وعادل الشوربجى وأنس عماره نواب رئيس المحكمة وحسين الصعيدى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة دخول مسكن بقصد منع حيازته بالقوة قد شابه الخطأ في تطبيق القانون ذلك أن الواقعة لا تعدو نزاعا بين الطاعن وزوجته المجني عليها حال قيام علاقة الزوجية وصدر قرار من النيابة العامة بتمكينهما معا من الإقامة بالمسكن موضوع النزاع مما لا تتوافر به الجريمة التي دانه الحكم بها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أستهل أسبابه بقوله "وحيث إن النيابة العامة أصدرت أمرها في شأن موضوع الحيازة في 14/4/1986 والمتضمن تمكين وحماية حيازة............... للشقة المبينة بالمحضر ومنع تعرض .................. والغير لها في ذلك وعرضت الأوراق على قاضى الحيازة قاصدا أمرا مسببا في 15/4/1987 وبتأييد أمر النيابة العامة" ثم أورد وصف التهمة المسندة على الطاعن انه "دخل المسكن المبين بالمحضر في حيازة............. بقصد منع حيازتها لها بالقوة وأشار إلى طلب النيابة معاقبته المادتين 370, 373 من قانون العقوبات" وبعد ذلك عرض لأركان هذه الجريمة فعرف ركنها المادي بما يوجز في أنه الدخول في مسكن يكون في حيازة شخص أخر وبين أن ركنها المعنوي وهو القصد الجنائي يتوافر إذا كان القصد من دخول المسكن هو منع حيازته بالقوة ..... ثم أستطرد على التدليل على ثبوت التهمة في حق الطاعن على نحو ما ورد بوصف النيابة بقوله " وحيث إنه لما كان ما تقدم وكن البين أن الركن المادي للجريمة قد توافر في حق المتهم أخذا بما جاء بأقوال شهود المجني عليها والتي تطمئن إليها المحكمة وما أسفرت عنه معاينة الشرطة ومن المستندات المقدمة من أن المجني عليها هى مطلقة المتهم وحاضنة لأطفاله وكان القصد الجنائي قد تحقق بعلمه انه يمنع حيازة المجني عليها ومن ثم فإن المحكمة تنتهي على معاقبة المتهم عملا بالمادة 304/2 إجراءات جنائية" وانتهى إلى تأييد قرار قاضى الحيازة. لما كان ذلك وكنت المادة 370 من قانون العقوبات إذ نصت على أنه "كل من دخل بيتا مسكونا أو معدا للسكن أو في أحد ملحقاته أو سفينة مسكونة أو في محل لحفظ المال وكانت هذا الأشياء في حيازة أخر قاصدا من ذلك منع حيازته بالقوة أو ارتكاب جريمة فيها أو كان قد دخلها بوجه قانوني وبقى فيها بقصد ارتكاب شيء مما ذكر يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين أو بغرامة لا تجاوز ثلاثمائة جنيه مصري" فإن تلك المادة مع صراحة نصها ووضوح عبارتها تدل بجلاء على أن الجاني في هذه الجريمة يجب أن يكون من غير حائزي المكان أو المشاركين في حيازته, وبذلك تخرج عن نطاق تطبيق هذه المادة المنازعات المدنية بين حائزي المكان الواحد أو المشاركين فيه إذا توافرت لكل منهم شروط الحيازة الجديرة الحماية, لما كان ذلك, وكان قانون الإجراءات الجنائية قد أوجب في المادة 310 منه أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منه المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها من الأوراق تمكينا لمحكمة النقض من إعمال رقابتها على صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وغلا كان قاصرا ولما كان من المقرر كذلك انه يجب في جريمة التعرض في الحيازة المنصوص عليها في المادة 370 من قانون العقوبات. أن يكون قصد المتهم من الدخول هو منع واضع اليد من الحيازة وأن القوة في هذه الجريمة هو ما يقع على الأشخاص لا على الأشياء. وإذ كان ذلك وكان هذا الذي أورده الحكم فيما تقدم لا يكفى بيانا لواقعة الدعوى على الوجه الذي تطلبه القانون إذ لم يكشف عن الظروف التي وقعت فيها وخلا من فحوى الأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت مقارفة الطاعن للجريمة التي دانه بها كما لم يبين ما وقع منه من أفعال يعهدها القانون استعمالا للقوة أو تنم بذاتها عن التوائه استعمالها حين دخوله المسكن فإنه يكون معيبا بالقصور الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم- والتقرير برأي فيما يثيره الطاعن- مما يتسع له وجه الطعن- مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإحالة. بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 370 من قانون العقوبات إن نصت على أنه" كل من دخل بيتا مسكونا أو معدا للسكن أو فى أحد ملحقات أو سفينة مسكونة أو فى محل لحظ المال وكانت هذا الاشياء فى حيازة أخر قاصدا من ذلك منع حيازته بالقوة أو ارتكاب جريمة فيها أو كان قد دخلها بوجه قانونى وبقى فيها بقصد ارتكاب شىء مما ذكر يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين أو بغرامه لا تجاوز ثلاثمائة جنية مصرى" فإن تلك المادة مع صراحة نصبها ووضوح عباراتها تدل بجلاء على أن الجانى فى هذه الجريمة أن يكون من غير حائزى المكان أو المشاركين فى حيازته، وبذلك تخرج عن نطاق تطبيق هذه المادة المنازعات المدنية بين حائزى المكان الواحد أو المشاركين فيه إذا توافرت لكل منهم شروط الحيازة الجديرة بالحماية، لما كان ذلك، وكان قانون الإجراءات الجنائية قد أوجب فى المادة 310 منه أن يشتمل كل حكم بالادانة على بيان الواقعة المستوجبة لعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والدلة التى أستخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها من الأوراق كما صار إثباتها فى الحكم وإلا كان قاصرا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه يجب فى جريمة التعويض فى الحيازة المنصوص عليها فى المادة 370 من قانون العقوبات أن يكون قصد المتهم من الدخول هو منع واضع اليد بالقوة من الحيازة وأن القوة فى هذه الجريمة هو ما يقع على الأشخاص لا على الأشياء وإذ كان ذلك وكان هذا الذى أورده الحكم فيما تقدم لا يكفى بيانا لواقعة الدعوى على الوجه الذى تطلبه القانون إذ لم يكشف عن الظروف التى وقعت فيها وخلا من فحوى الأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت مقارفة الطاعن للجريمة التى دانه بها كما لم يبين ما وقع منه من أفعال يعدها القانون استعمالا للقوة أو تنم بذاتها عن انتوائه استعمالها حين دخوله المسكن فإنه يكون معيبا بالقصور الذى يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم - والتقرير برأى فيما يثيره الطاعن - مما يتسع له وجه الطعن.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه دخل المسكن المبين بالمحضر في حيازة .......... بقصد منه حيازتها له بالقوة. وطلبت معاقبته بالمادتين 370، 373 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح قسم ثاني المنصورة قضت حضورياً عملاً بمادتى الإتهام بتغريم المتهم مائة جنيه وتأييد قرار قاضى الحيازة استأنف ومحكمة المنصورة الإبتدائية بهيئة استئنافية قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الاستاذ/.............. المحامى نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ...... إلخ.