الطعن رقم 6649 لسنة 62 قضائية
النقض الجنائي
1993-11-2
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعدام
⚖️ سبق اصرار
⚖️ ظروف مشددة
⚖️ قتل عمد
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الاقتران
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اجراءات الطعن
⚖️ اجراءات الطعن - ميعاد الطعن
⚖️ تقدير العقوبة
⚖️ قصد القتل - أمر خفى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد حسين لبيب نائب رئيس المحكمة وعضوية رضوان عبد العليم ووفيق الدهشان وبدر الدين السيد نواب رئيس المحكمة ومصطفى عبد المجيد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن المحكوم عليه وإن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنه لم يقدم أسبابا لطعنه فيكون الطعن المقدم منه غير مقبول شكلا، لما هو مقرر من أن التقرير بالطعن هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بنى عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معا وحده إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه ولا يجزى عن ذلك الخطاب الذي أرسله المحكوم عليه وضمنه ملاحظاته على الحكم.
وحيث إن النيابة العامة وإن كانت قد عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة عملا بنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 مشفوعة بمذكرة برأيها انتهت في مضمونها إلى طلب إقرار الحكم فيما قضى به من إعدام المحكوم عليه، دون إثبات تاريخ تقديمها بحيث يستدل منه على أنه روعي عرض القضية في ميعاد الأربعين يوما المبين بالمادة 34 من ذلك القانون، إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يترتب عليه عدن قبول عرض النيابة، بل إن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين - من تلقاء نفسها دون أن تتقيد بمبنى الرأي الذي تضمنه النيابة مذكرتها - ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب، يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة في الميعاد المحدد أو بعد فواته، ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة العامة لهذه القضية.
وحيث إن الحكم حصل واقعة الدعوى في قوله "أنه ومن حوالي خمسة عشر يوما سابقة على الحادث فكر المتهم ................. في سرقة سيارة نقل ركاب وقتل صاحبها وصور له خياله العريض وتفكيره الإجرامي أن في ذلك خلا لضائقته المالية المستهلكة، وفكر قبل الحادث بيومين أن يقتل المجني عيه .................. لما تربطه به صداقة تجعله يطمئن إليه - ويستولى على السيارة التي يعمل سائقا عليها وفي سبيل ذلك اشترى سلاحا - ساطور - وخبأه في ورقة من ورق الصحف وانتظر المجني عليه الأول يوم ................ بميدان المحطة بمدينة المنصورة وعندما قابله طلب منه توصيله بالسيارة إلى رأس البر فوافق لقاء مبلغ ثلاثين جنيها، وأستقل معه السيارة وركب فيها بجواره ومعهما مساعد السائق - التباع - ................... في طريقهم إلى رأس البر - وفي الطريق طلب من المجني عليه الأول أن يتجه إلى قرية أبي جلال لاصطحاب أسرته معه وعند تل أبو جلال طلب منه أن يتوقف وأن يصحبه إلى منزلة، وأثناء سيرهما ضربه بالساطور على رأسه قاصدا من ذلك قتله وما إن سقط على الأرض والى الاعتداء عليه حتى تيقن من موته، ورجع إلى ................ مساعد السائق وطلب منه أن يصحبهما إلى منزله بدلا من مكوثه بالسيارة بمفرده، وأثناء سيرهما وقبل الوصول إلى جثة السائق انهال عليه ضربا بالساطور على رأسه قاصدا إزهاق روحه فارتكز على ركبتيه واضعا يده على رأسه اتقاء للضربات متوسلا إليه أن يكف عن الاعتداء عليه ولكنه لم يأبه بذلك وظل يضربه حتى لقي حتفه - وعندئذ تخلص من آلة الاعتداء بأن الق في أحد المصارف ووضع الجثتين بداخل السيارة وظل يتجول بها حتى وصل إلى جسر ترعة البلامون حيث توجد زراعات غاب كثيفة وألقى بهما فيها وقاد السيارة إلى مكان هادئ وقام بغسلها وأزال ما عليها من دماء كما اغتسل هو منها وقد توجه إلى منزل خالته وأزال ما بملابسه من دماء وبات ليلته وإذ سأله ابن خالته عن مصدر السيارة أخبره بأنه اشتراها وعن مصدر الدماء قال إنها من حادث طريق، وفي الصباح غادر منزل خالته وتوجه بالسيارة إلى قرية الضهرية وباع شبكتها التي تعلوها وغير أرقام وعلامات السيارة بأن جعلها أجرة دمياط وأزال ما عليها من علامات قد تدل عليها وظل يعمل بها في طريق رأس الخليج ميت أبو غالب إلى أن تم ضبطه فأعترف تفصيلا بارتكاب الحادث وأرشد عن مكان إلقاء الساطور الذي استعمله في ارتكابه فتم ضبطه" وقد ساق الحكم على ثبوت هذه الواقعة، أدلة مستمدة من أقوال الشهود الذين أورد الحكم ذكرهم، ومن اعتراف المتهم في التحقيقات، ومما ثبت بتقرير الصفة التشريحية، وحصل الحكم مؤدى هذه الأدلة تحصيلا سليما له أصله الثابت في الأوراق - وعلى ما تبين من الاطلاع على المفردات - ثم خلص إلى إدانة المتهم بإيراده في مدوناته ما مؤداه أنه ثبت في يقين المحكمة أن هذا المتهم في ليلة ............... بالطريق العام قتل ................... عمدا مع سبق الإصرار، وقد اقترنت تلك الجناية بجناية أخرى هي أنه في ذات الزمان والمكان قتل .................... عمدا مع سبق الإصرار، وأنه تليت الجنايتين سالفتي الذكر جناية أخرى هي أنه في ذات الزمان والمكان سرق السيارة رقم ................. والمملوكة لـ .................. حالة كونه يحمل سلاحا ظاهرا فضلا عن إحرازه بغير ترخيص سلاحا أبيض "ساطور" دون مسوغ من ضرورة شخصية أو حرفية تقتضي حمله الأمر المؤثم بالمواد 230 و231 و234/2 و315 ثالثا من قانون العقوبات والمواد 1/1، 25 مكررا، 30 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون 165 لسنة 1981 والبند 11 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول، وأنزل عليه عقاب الجريمة الأشد عملا بالمادة 32 من قانون العقوبات. لما كان ذلك، وكان الثابت من مطالعة محضر جلسة المحاكمة المؤرخ 7 من يناير سنة 1992 أن المتهم لم يوكل محاميا للدفاع عنه، ولم يطلب تأجيل نظر الدعوى لتوكيل محام، فندبت المحكمة له محام ترافع في الدعوى وأبدى ما عن له من أوجه دفاع فيها، بعد الاطلاع على أوراقها، فإن المحكمة تكون بذلك قد وفرت له حقه في الدفاع. لما كان ذلك، وكان الحكم قد استظهر نية القتل في حق المحكوم عليه في قوله "وحيث إنه عن نية القتل فهي متوافرة في حق المتهم من ظروف الدعوى وملابساتها ومن اعترافه بأنه قصد قتل المجني عليهما والخلاص منهما للاستيلاء على السيارة ومن قيامه بضربهما بشدة ضربات عديدة في مقاتل منها الرأس والوجه وبأداة من شأنها إحداث القتل - ساطور - وقد أحدثته فعلا، ولم يتركهما إلا بعد أن تيقن من موتهما". وكان من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه، واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية، وكان ما أورده الحكم - فيما سلف - يكفي في استظهار نية القتل فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون. لما كان ذلك، وكان الحكم قد استظهر سبق الإصرار وتوافره في حق المحكوم عليه في قوله، "وحيث إنه عن ظرف سبق الإصرار فهو متوافر في حق المتهم من إعداده آله من شأنها أن تحدث القتل - ساطور - ومن اعترافه بأنه فكر في قتل المجني عليه الأول قبل الحادث بيومين للاستيلاء على السيارة التي يعمل قائدا لها ومما كشفت عنه التحقيقات من أنه دبر مقتل المجني عليهما للاستيلاء على السيارة - من مغادرة مدينة المنصورة إذ طلب من قائد السيارة الذهاب إلى طريق عزبة أبو جلال ثم أجهز عليهما على نحو ما سلف بيانه الأمر الذي يقطع بأنه لم يقدم على جريمته إلا وهو هادئ البال من أعمال فكرورويه".
وكان ما ساقه الحكم فيما تقدم سائغ ويتحقق به ظرف سبق الإصرار كما هو معرف به في القانون، ذلك بأن سبق الإصرار حالة ذهنيه تقوم بنفس الجاني فلا يستطيع أحد أن يشهد بها مباشرة وإنما هي تستفاد من وقائع خارجية يستخلصها القاضي منها استخلاصا مادام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر عقلا مع هذا الاستنتاج، وهو ما لم يخطئ الحكم في تقديره. لما كان ذلك، وكان الحكم قد استظهر ظرف الاقتران في قوله "أن المتهم قتل ...............، ثم اتبع ذلك بقتل ................ ثم قام بسرقة السيارة ليلا من طريق عام حالة كونه يحمل سلاحا - وقد ارتكب كل جريمة من هذه الجرائم بفعل مستقل - فكونت كل منهما جريمة قتل قائمه بذاتها فضلا عن جناية السرقة المشار إليها، وقد جمعتها رابطة الزمنية ومن ثم فإن ظرف الاقتران المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 234 من قانون العقوبات يكون قد تحقق" فإن ما ساقه الحكم فيما تقدم يتفق وصحيح القانون ويتحقق به معنى الاقتران، لما هو مقرر من أنه يكفي لتغليظ العقاب عملا بالفقرة الثانية من المادة 234 من قانون العقوبات أن يثبت الحكم استقلال الجريمة المقترنة عن جناية القتل وتميزها عنها وقيام المصاحبة الزمنية بينهما بأن تكون الجرائم قد ارتكبت في وقت واحد وفي فترة قصيرة من الزمن وتقدير ذلك مما يستقل به قاضي الموضوع مادام يقيمه على ما يسوغه كما هو الحال في الدعوى المطروحة. لما كان ما تقدم، وكان يبين إعمالا لنص المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن الحكم المطروح، قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان المحكوم عليه بالإعدام بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من اعترافه الصريح في تحقيقات النيابة ومن أقوال شهود الإثبات وتقرير الصفة التشريحية وهي أدلة سائغة مردودة إلى أصولها الثابتة في الأوراق وتؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها، كما استظهر الحكم نية القتل وظرفي سبق الإصرار والاقتران على ما هما معرفان به في القانون، كما أن إجراءات المحاكمة قد تمت وفقا للقانون وإعمالا لما تقضي به الفقرة الثانية من المادة 381 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم 107 لسنة 1963 من استطلاع رأي مفتى الجمهورية قبل إصدار الحكم بالإعدام - والذي تطابق مع ما انتهى إليه الحكم وصدور هذا الحكم بإجماع آراء أعضاء المحكمة، وقد خلا من عيب مخالفته القانون أو الخطأ في تطبيقه أو في تأويله، وصدر من محكمة مشكلة وفقا للقانون ولها ولاية الفصل في الدعوى، ولم يصدر بعده قانون يسري على واقعة الدعوى يصح أن يستفيد منه المحكوم عليه على نحو ما نصت عليه المادة الخامسة من قانون العقوبات فإنه يتعين مع قبول عرض النيابة إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان المحكوم عليه وإن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنه لم يقدم أسبابا لطعنه فيكون الطعن المقدم منه غير مقبول شكلا، لما هو مقرر من أن التقرير بالطعن هو مناط إتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التى بنى عليها الطعن فى لميعاد الذى حدده القانون هو شرط لقبوله وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معا وحدة غجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغنى عنه ولا يجزى عن ذلك الخطاب الذى أرسله المحكوم عليه وضمنه ملاحظاته على الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت النيابة العامة وإن كانت قد عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة عملا بنص المادة46من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم57لسنة1959مشفوعة بمذكرة برأيها إنتهت في مضمونها إلى طلب إقرار الحكم فيما قضى به من إعدام المحكوم عليه، دون إثبات تاريخ تقديمها بحيث يستدل منه على أنه روعى عرض القضية فى ميعاد الأربعين يوما المبين بالمادة34من ذلك القانون، إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة، بل إن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين ـ من تلقاء نفسها دون أن تتقيد بمبنى الرأى الذى تضمنه النيابة مذكرتها ـ ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب، يستوى فى ذلك أن يكون عرض النيابة فى الميعاد المحدد أو بعد فواته، ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة العامة لهذه القضية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم قد إستظهر نية القتل فى حق المحكوم عليه فى قوله "وحيث إنه عن نية القتل فهى متوافرة فى حق المتهم من ظروف الدعوى وملايساتها ومن إعترافه بأنه قصد قتل المجنى عليهما والخلاص منهما للإستيلاء على السيارة ومن قيامه بضربهما بشدة ضربات عديدة فى مقاتل منها الرأس والوجه بأداة من شأنها إحداث القتل ـ ساطورـ وقد أحدثته فعلا، ولم يتركهما إلا بعد أن تيقن من موتهما" وكان من المقرر أن قصد القتل أمر خفى لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التى يأتيها الجانى وتنم عما يضمره في نفسه، وإستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضى الموضوع فى حدود سلطته التقديرة، وكان ما أورده الحكم ـ فيما سلف ـ يكفى فى إستظهار نية القتل فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم قد إستظهر سبق الإصرار وتوافره فى حق المحكوم عليه فى قوله،"وحيث إنه عن ظرف سبق الإصرار فهو متوافرة في حق المتهم من إعداده آلة من شأنها أن تحدث القتل ـ ساطورـ ومن إعترافه بأنه فكر فى قتل المجنى عليه الأول قبل الحادث بيومين للإستيلاء على السيارة التى يعمل قائدا لها ومما كشفت عنه التحقيقات من أنه دبر مقتل المجنى عليهما للإستيلاء على السيارة ـ من مغادرة مدينة المنصورة إذ طلب من قائد السيارة الذهاب إلى طريق عزبة أبو جلال ثم أجهز عليهما على نحو ما سلف بيانه الأمر الذى يقطع بأنه لم يقدم على جريمته إلا وهو هادئ البال من إعمال فكر وروية"وكان ما ساقه الحكم فيما تقدم سائغ ويتحقق به ظرف سبق الإصرار كما هو معرف به فى القانون، ذلك بأن سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجانى فلا يستطيع أحد أن يشهد بها مباشرة وإنما هى تستفاد من وقائع خارجية يستخلصها القاضى منها إستخلاصا ما دام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر عقلا مع هذا الإستنتاج، وهو ما لم يخطئ الحكم فى تقديره.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أنه يكفى لتغليظ العقاب عملا بالفقرة الثانية من المادة234من قانون العقوبات أن يثبت الحكم إستقلال الجريمة المقترنة عن جنازة القتل وتميزها عنها وقيام المصاحبة الزمنية بينهما بأن تكون الجرائم قد إرتكبت فى وقت واحد وفى فترة قصيرة من الزمن وتقدير ذلك مما يستق به قاضى الموضوع ما دام يقيمه على ما يسوغه كما هو الحال فى الدعوى المطروحة.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان يبين أعمالا لنص المادة35من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم57لسنة1959أن الحكم المطروح، قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التى دان المحكوم عليه بالإعدام بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة مستمدة من إعترافه الصريح فى تحقيقات النيابة ومن أقوال شهود الإثبات وتقرير الصفة التشريحية وهى أدلة سائغة مردوده إلى أصولها الثابتة في الأوراق وتؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها، كما إستظهر الحكم نية القتل وظرفى سبق الإصرار والإقتران على ما هما معرفان به فى القانون، كما أن إجراءات المحاكمة قد تمت وفقا للقانون وإعمالا لما تقضى به الفقرة الثانية من المادة381من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم107لسنة1962من إستطلاع رأى مفتى الجمهورية قبل إصدار الحكم بالإعدام ـ والذى تطابق مع ما إنتهى إليه الحكم وصدور هذا الحكم بإجماع آراء أعضاء المحكمة، وقد خلا من عيب مخالفته القانون أو الخطأ فى تطبيقه أو فى تأويله، وصدر من محكمة مشكلة وفقا للقانون ولها ولاية الفصل فى الدعوى، ولم يصدر بعده قانون يسرى على واقعة الدعوى يصح أن يستفيد منه المحكوم عليه على نحو ما نصت عليه المادة الخامسة من قانون العقوبات فإنه يتعين مع قبول عرض النيابة إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بانه اولا : - قتل .................. عمدا مع سبق الاصرار بان بيت النية على قتله واعد لذلك سلاحا ابيض ( بلطه ) واستدرجه بالسيارة قيادته الى الطريق الموصل الى تل ابو جلال والذى تاكد من خلوه من المارة وما ان ظفر به حتى انهال عليه ضربا بالة حادة " بلطة " قاصدا من ذلك قتله فاحدث به الاصابات الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى والتى اودت بحياته ، وقد اقترنت هذه الجناية بجناية اخرى هى انه فى ذات الزمان والمكان قتل ............ عمدا مع سبق الاصرار بان بيت النية على قتله واعد لذلك السلاح سالف الذكر وما ان اجهز على المجنى عليه الاول حتى استدرج الثانى من ذات السيارة وانهال عليه ضربا بالادارة المشار اليها قاصدا من ذلك قتله فاحدث به الاصابات الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى والتى اودت بحياته وقد تلت الجنايتين المذكورتين جناية اخرى هى انه فى ذات المكان وفى الطريق الموصل الى تل ابو جلال سرق السيارة رقم .........المملوكة ............لـ................ قيادة المجنى عليه الاول حال كونه يحمل سلاحا ظاهرا " بلطة " وكان ذلك ليلا . ثانيا : - احرز بغير ترخيص سلاحا ابيض ( بلطه ) دون مسوغ للضرورة الشخصية او الحرفية واحالته الى محكمة جنايات المنصورة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة والمحكمة المذكورة قررت وباجماع الاراء باحالة اوراق القضية الى مفتى الجمهورية لابداء رايه فيها وحددت جلسة ............للنطق بالحكم وبالجلسة المحددة قضت حضوريا وباجماع الاراء عملا بالمواد 230 ، 231 ، 234/2 ، 315 / ثالثا من قانون العقوبات والمواد 1 / 1 ، 25 مكرر/ 3 من القانون رقم 394 لسنه 1954 المعدل بالقانونين رقمى 26 سنه 1978 ، 165 لسنه 1981 والبند 11 من الجدول رقم واحد المرفق بالقانون الاول بمعاقبة المتهم بالاعدام شنقا فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ( قيد بجدولها برقم ............. لسنه ...........القضائية ) . ومحكمة النقض قضت اولا : بعدم قبول الطعن المقدم من المحكوم عليه شكلا . ثانيا : بقبول عرض النيابة العامة للقضية شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه واعادة القضية الى محكمة جنايات المنصورة لتفصل فيها من جديد دائرة اخرى ومحكمة الاعادة " هيئة اخرى " قضت حضوريا عملا بذات مواد الاتهام وباجماع الاراء بمعاقبة المتهم بالاعدام شنقا وبمصادرة السلاح المضبوط .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ( للمرة الثانية ) ........ الخ .