الطعن رقم 17584 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1993-10-31
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بناء
⚖️ تقسيم
⚖️ نيابة عامة
⚖️ وصف التهمة
⚖️ سلطتها فى تقدير وصف التهمة
⚖️ ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه من الاحكام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى الشناوى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد طلعت الرفاعى ومحمد عادل الشوربجى وأنس عماره نواب رئيس المحكمة وحسين الصعيدى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الحكم المطعون فيه وإن صدر في غيبة المطعون ضده إلا أنه وقد قضى بتأييد حكم محكمة أول درجة القاضي بالبراءة لا يعتبر أنه قد أضر به حتى يصح له أن يعارض فيه ومن ثم فإن طعن النيابة العامة فيه بالنقض من تاريخ صدوره جائز.
وحيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بتبرئة المطعون ضده من تهمة إقامة بناء على أرض غير مقسمة قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه أسس قضاءه على أن البناء المنشأ كان مقصورا على الدورين الثاني والثالث العلويين وهو ما ينطبق عليه أحكام القانون رقم 3 لسنة 1982 في شأن التخطيط العمراني، في حين أن هذه الواقعة تكون بذاتها جريمة إقامة بناء بدون ترخيص مما كان يتعين على المحكمة توقيع العقوبة المقررة لها التزاما منها بواجبها في تمحيص الواقعة المطروحة عليها بكافة كيوفها القانونية، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه برر قضاءه ببراءة المطعون ضده من "أن جريمة البناء على أرض غير مقسمة ولم يصدر بها قرار تقسيم لا تنصرف إلا إلى الدور الأرضي الملاصق للأرض، وأن البناء محل الاتهام حسبما يبين من محضر المخالفة هو الدورين الثاني والثالث العلويين". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن محكمة الموضوع لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم بل من واجبها أن تمحص الواقعة المطروحة عليها بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقا صحيحا ذلك أنها وهي تفصل في الدعوى لا تتقيد بالواقعة في نطاقها المرسوم في وصف التهمة المحال عليها بل أنها مطالبة بالنظر إلى الواقعة الجنائية كما رفعت بها الدعوى على حقيقتها كما تتبينها من الأوراق، جريمة إقامة بناء بغير ترخيص وجريمة إقامة البناء على أرض لم يصدر قرار بتقسيمها وإن كانت كل جريمة منهما تقوم على عناصر وأركان تختلف عن عناصر الجريمة الأخرى غير أن الفعل المادي المكون للجريمتين واحد وهو إقامة البناء سواء تم في أرض غير مقسمة أو أقيم عليها بدون ترخيص فالواقعة المادية التي تتمثل في إقامة البناء هي عنصر مشترك بين كافة الأوصاف القانونية التي يمكن أن تعطي لها والتي تتباين صورها بتنوع وجه المخالفة للقانون، ولكنها كلها نتائج متولدة عن فعل البناء الذي تم مخالفا للقانون، ولما كانت واقعة إقامة بناء الدورين الثاني والثالث العلويين وإن كانت لا تنطبق عليها أحكام القانون رقم 3 لسنة 1982 في شأن التخطيط العمراني لأنه مقصور - بالنسبة إلى المباني على تلك التي تقام على الأرض ومن ثم فهو رهم بإقامة الطابق الأرضي ولا شأن له بالطوابق التالية غير المتصلة بها، إلا أنه لما كان ذلك الفعل ذاته يكون من جهة أخرى جريمة إقامة بناء بدون ترخيص وهي قائمة على ذات الفعل الذي كان محلا للاتهام بذلك الوصف الآخر فقد كان يتعين على المحكمة قياما بواجبها في تمحيص الواقعة بكافة كيوفها وأوصافها أن تضفي على الواقعة الوصف الصحيح وهو إقامة البناء بغير ترخيص أما وأنها لم تفعل وقضت بالبراءة في الواقعة المطروحة عليها برمتها فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون مما يوجب نقض الحكم المطعون فيه - ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن تقدير أدلة الدعوى فإنه يتعين أن يكون النقض مقرونا بالإحالة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه وإن صدر فى غيبة المطعون ضده إلا أنه وقد قضى بتأييد حكم محكمة أول درجة القاضى بالبراءة لا يعتبر أنه قد أضربه حتى يصح له أن يعارض فيه ومن ثم فإن طعن النيابة العامة فيه بالنقض من تاريخ صدوره جائز.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن محكمة الموضوع لا تتقيد بالوصف القانونى الذى تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم بل من واجبها أن تمحص الواقعة المطروحة عليها بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقا صحيحا ذلك أنها وهى تفصل فى الدعوى لا تتقيد بالواقعة فى نطاقها المرسوم فى وصف التهمة المحال عليها بلأ أنها مطالبة بالنظر إلى الواقعة الجنائية كما رفعت بها الدعوى على حقيقتها كما تتبينها من الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت جريمة إقامة بناء بغير ترخيص وجريمة إقامة البناء على أرض لم يصدر قرار بتقسيمها وإن كانت كل جريمة منهما تقوم على عناصر وأركان تختلف عن عناصر الجريمة الأخرى غير أن الفعل المادى المكون للجريمتين واحد وهو إقامة البناء سواء تم فى أرض غير مقسمة أو أقيم عليها بدون ترخيص فالواقعة المادية التى يمكن أن تعطى لها والتى تتباين صورها بتنوع وجه المخالفة للقانون، ولكنها كلها نتائج متولدة عن فعل البناء الذى تم مخالفا للقانون، ولما كانت واقعة إقامة بناء الدورين الثانى والثالث العلوين وإن كانت لا تنطبق عليها أحكام القانون رقم3لسنة1982فى شأن التخطيط العمرانى لنه مقصور ـ بالنسبة إلى المبانى على تلك التى تقام على الأرض ومن ثم فهو رهن بإقامة الطابق الأرضى ولا شأن له بالطوابق التالية غير المتصلة بها، إلا أنه لما كان ذلك الفعل ذاته يكون من جهة أخرى جريمة إقامة بناء بدون ترخيص وهى قائمة على ذات الفعل الذى كان محلا للإتهام بذلك الوصف الآخر فقد كان يتعين على المحكمة قياما بواجبها فى تمحيص الواقعة بكافة كيوفها وأوصافها أن تضفى على الواقعة الوصف الصحيح وهو إقامة البناء بغير ترخيص أما وأنها لم تفعل وقضت بالبراءة فى الواقعة المطروحة عليها برمتها فإنها تكون قد أخطأت فى تطبيق القانون مما يوجب نقض الحكم المطعون فيه ـ ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن تقدير أدلة الدعوى فإنه يتعين أن يكون النقض مقرونا بالإحالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بانه اقام مبانى على ارض غير مقسمه دون ان يتخذ بشانها اجراءات التقسيم ، وطلبت عقابة بمواد القانون رقم 3 لسنه 1982 ومحكمة جنح مركز زفتى قضت غيابيا عملا بالمادة 304/1 من قانون الاجراءات الجنائية ببراءة المتهم استانفت النيابة العامة ومحكمة طنطا الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتاييد الحكم المستانف .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض .............. الخ .