الطعن رقم 24503 لسنة 62 قضائية
النقض الجنائي
1994-11-16
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
اسباب الاباحة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اسباب الاباحة وموانع العقاب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير قيام حالة الدفاع الشرعى
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة ناجى اسحق نقديموس نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد عبد الرحمن وابراهيم عبد المطلب وأحمد عبد البارى سليمان ومجدى ابو العلا نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه غذ دانه بجريمة ضرب أقضى إلى موت قد شابه قصور في التسبيب وخطأ في السناد, ذلك بأنه دفع التهمة بأنه كان في حالة دفاع شرعي عن نفسه إلا أن الحكم رد على هذا ادفع بأن شهود الواقعة قرروا بحدوث تماسك وتشاجر بين المتهمين والمجني عليه, دون أن يفطن لأقوال شاهد الإثبات/ ................ من أن المجني عليه هو الذي بدأ بالاعتداء عليه, ولو تفطنت المحكمة إلى أسس دفاعه,وما ثبت في التحقيق مصادقا له لتغيير وجه رأيها في الرد عليه, ومن قم فإنها تكون قد اخطأ خطأ يعيب حكمها بما يبطله ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه عرض إلى الدفع الذي أبداه الطاعن بأنه كان في حالة دفاع شرعي عن النفس ورد عليه بما نصه "وحيث أنه عما دفع به الدفاع من أن المتهم كان في حالة دفاع شرعي عن نفسه فإنه وإن كان لا يشترط لقيام حالة الدفاع الشرعي الاعتراف بالجريمة إلا انه مما يشترط لقيامها وقوع فعل إيجابي يخشى منه المتهم وقوع جريمة من الجرائم إلى يجوز فيها الدفاع الشرعي وأن يكون هذا الفعل- الاعتداء- الذي يرمى المتهم إلى دفعه حالا أو وشيك الوقوع كما يشترط فيه أن يكون استعمال هذا الحق موجها إلى مصدر الخطر لمنع وقوعه فإذا لم يثبت أن عدوانا حالا بادر به المجني عليه أو كان وشيك الوقوع عليه حتى يتاح رده عنه لا يكون لحق الدفاع الشرعي وجود, وكان الثابت من أقوال شهود الواقعة على النحو سالف بيانه والتي تطمئن إليها المحكمة اطمئنانا كاملا أن المتهم والمجني عليه قد تماسكا وأن المتهم أقوى جسديا من المجني عليه وأنه كان يحمل مطواة يهدد بها المجني عليه بينما لم يكن مع الأخير ثمة أسلحة وأنهما لما تدافعا واصطدما بباب منزل .................... فتح الباب وشاءت الظروف أن يسقطا على الأرض والمتهم أسفل المجني عليه وقد استغاث المجني عليه................ الأمر الذي يستفاد منه أن المجني عليه لم يكون مصدر خطر للمتهم حتى يرده عن نفسه بل العكس من ذلك فإن المتهم على هذا النحو هو الذي كان يشكل مصدر خطر داهم على المجني عليه بحمله للسلاح أمام المجني عليه وهو العزل منه فضلا عن قوته الجسدية. والتي تمكن من خلالها من طعن المجني عليه بالمطواة فأحدث إصابته التي أودت بحياته مما لا يكون معه المتهم في حالة دفاع شرعي عن نفسه وتشير المحكمة في هذا الصدد أنها لا تعول على ما قاله المتهم من أن المجني عليه ادر بالاعتداء عليه وعلى النحو الوارد بأقواله وتطرح هذا القول جانبا بعد أن أطمأنت إلى شهادة شهود الواقعة من حدوث تماسك وتشاجر بين المتهم والمجني عليه في بداية الواقعة على النحو سالف بيانه". لما كان ذلك ولئن كان الأصل أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى لمحكمة الموضوع الفصل فيه بلا معقب, إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استدلال الحكم سليما ا عيب فيه ويؤدى منطقيا إلى ما انتهى إليه, كما انه وأن كان من حق محكمة الموضوع تجزئة أقوال الشاهد إلا أن ذلك وحده ألا تمسخ تلك الأقوال بما يحيلها عن معناها ويحرفها عن مواضعها. لما كان ذلك, وكان الحكم قد أعتمد في نفى حالة الدفاع الشرعي عن النفس واطرح قاله المتهم بأن المجني عليه هو الذي بادره بالاعتداء أخذا بأقوال شهود الواقعة- ومن بينهم ................. إذ قرروا بحدوث تماسك وتشاجر بين المتهم والمجني عليه في بداية الواقعة. وكان يبين من المفردات المضمونة أن الشاهد المذكور قرر بالتحقيقات أنه إذ قصد المتهم المجني عليه لفض زواجه من أخته, ابتدر المجني عليه بالضرب. فأبصر المتهم يشحذ مطواة من جيب سترته ملوحا بها وأستمر المجني عليه بضربه في رأسه وتدافعا حتى طعن المتهم المجني عليه في قلبه. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد اقتطع جزءا من شهادة.................. على النحو المتقدم, وكان التشاجر بين فريقين إما أن يكون اعتداء من كليهما ليس فيه من مدافع, حيث تنتفي مظنة الدفاع الشرعي عن النفس, وإما أن يكون مبادأة بعدوان فريق وردا له من الفريق الآخر فتصدق في حقه حالة الدفاع الشرعي عن النفس أو المال, وقد ينشأ هذا الحق ولو لم يسفر التعدي عن أية إصابات. متى تم بصورة يخشى منها الموت أو جارحة بالغة إذا كان لهذا التخوف الباب معقولة لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد أسقط من الوقائع الثابتة في التحقيق حسبما تقدم البيان ما يرشح لقيام حالة الدفاع الشرعي عن النفس دون أن يعرض لدلالة هذه الوقائع بغير مسخ أو تحريف ويقسطها حقها إيرادا وردا عليها. استظهار للصلة بين الاعتداء الذي وقع على الطاعن والذي وقع منه, وأي الاعتداءين كان الأسبق وأثر ذلك في قيام أو عدم قيام حالة الدفاع الشرعي لدى الطاعن, فإن الحكم يكون قد قصر عن تصوير حقيقة الحالة التي كان عليها الطاعن والمجني عليه وقت وقوع الحادث, الأمر الذي لا تستطيع معه المحكمة النقض مراقبة صحة تطبيق القانون, ويوجب نقض الحكم والإعادة دون حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن تقدير الوقائع التى يستنتج منها قيام حاله الدفاع الشرعى أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى لمحكمة الموضوع الفصل فيه بلا معقب، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استدلال الحكم سليما لا عيب فيه ويؤدى منطقيا إلى ما انتهى إليه، كما أنه وإن كان من حق محكمة الموضوع تجزئه أقوال الشاهد إلا أن ذلك حده ألا تمسخ تلك القوال بما يحيلها عن معناها ويحرفها عن مواضعها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن التشاجر بين فريقين إما أن يكون اعتداء من كليهما اعتداء من كليهما ليس فيه من مدافع، حيث تنتفى مظنة الدفاع الشرعى عن النفس، وإما أن يكون مبادأة بعدوان فريق ورادا له من الفريق الآخر فتصدى فى حقه حالة الدفاع الشرعى عن النفس أو المال، وقد ينشأ هذا الحق ولو لم يفسر التعدى عن أيه إصابات متى تم بصورة يخشى منها الموت أو جراح بالغة إذا كان لهذا التخريف أسباب معقولة لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أسقط من الوقائع الثابتةفى التحقيق حسبما تقدم البيان ما يرشح لقيام حالة الدفاع الشرعى عن النفس دون أن يعرض لدلالة هذه الوقائع بغير مسخ أو تحريف ويسقطها حقها إيراد وردا عليها استظهار للصلة بين الاعتداء الذى وقع على الطاعن والذى وقع منه، وأى الاعتدائين كان الأسبق وأثر ذلك فى قيام أوعدم قيام حالة الدفاع الشرعى لدى الطاعن، فإن الحكم يكون قد قصر عن تصوير حقيقة الحالة التى كان عليها الطاعن والمجنى عليه وقت وقوع الحادث .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه ضرب ..... بآلة حادة "مطواة" في صدره فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصد من ذلك قتله ولكن الضرب أفضى إلي موته. وأحالته إلي محكمة جنايات المنيا لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 1/236 من قانون العقوبات بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض...... إلخ.