الطعن رقم 21074 لسنة 61 قضائية
النقض الجنائي
1993-10-19
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ رشوة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اجراءات الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
براسصة محمد حسين لبيب نائب رئيس المحكمة وعضوية رضوان عبد العليم ووفيق الدهشان وبدر الدين السيد نواب رئيس المحكمة ومصطفى عبد المجيد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن الثاني وإن قرر بالطعن في الميعاد إلا أنه لم يودع أسباب لطعنه مما يتعين معه القضاء بعدم قبوله شكلا لما هو مقرر من أن التقرير بالطعن هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معا وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه.
وحيث إن الطعن المقدم من المحكوم عليه الأول استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الارتشاء قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وانطوى على خطأ في تطبيق القانون ذلك بأن الحكم استخلص وقاعة الدعوى بما لا يطابق الحقيقة وعول على أقوال شهود الإثبات والمتهم الثاني مع أنها غير سائغة عقلا ومنطقا مما يشير إلى تلفيق التهمة كما عول على التسجيلات الصوتية مع أنه ليس فيها ما يدل على أنه شريك في الجريمة هذا إلى أن الحكم جاء قاصرا في بيانه لأركان الجريمة التي دانه بها وعلاوة على ذلك فقد دفع الطاعن ببطلان إذن النيابة الصادر بالتفتيش لصدوره عن جريمة مستقبله لم تقع ولكن الحكم رد على ذلك بما لا يتفق والقانون وأخيرا فإن الجريمة وقعت بتحريض من المبلغ ورجال الرقابة الإدارية. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله "إن المدعو ................. يمتلك وأخوته قطعة أرض زراعية ................. بزمام ماقوسه مركز المنيا وتجاوزها القطعة .................... ملك هيئة الأوقاف باعتبارها وقف أهلي و.............................. ونما إلى عمله أنه جرى تشكيل لجنة لاتخاذ فصل الحدود بينهما في محاولة لاستقطاع مساحة ستة قراريط من الأرض المملوكة له لصالح .................... وفي مساء 29/10/1990 حضر إليه المتهم ................. وابلغه أنه عضو في تلك اللجنة المشكلة لفصل الحدود وطلب منه مبلغ ثلاثة آلاف جنيه له وللمتهم ..................... "الطاعن" في مقابل إيقاف عمل اللجنة لصالحة فأبلغ هيئة الرقابة الإدارية التي استأذنت النيابة العامة في تسجيل اللقاءات والضبط وتم تدبير المبلغ المطلوب منه وتجهيزه فنيا حيث تم ضبط المتهم الأول عقب تقاضيه لمبلغ الرشوة والذي أبدى استعداده للمساعدة في ضبط المتهم الثاني وبالفعل انتقل إلى مسكنه وسلمه مبلغ الرشوة حيث تم ضبطه وهو يحمل مبلغ الرشوة بعد أن تقاضاه من المتهم الأول .............. وساعد الحكم على ثبوت الواقعة في حق الطاعن أدلة استقاها من أقوال الشاهدين ومن تقرير خبير الأصوات بالإذاعة". لما كان ذلك وكان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ومن سلطتها وزن أقوال الشهود وتقديرها التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحلمها على عدم الأخذ بها وكان من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعه تتكون عقيدة القاضي فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجه في اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه وكان الحكم قد كشف عن اطمئنانه إلى أقوال شاهدي الإثبات واقتناعه بوقوع الحادث على الصورة التي شهد بها وإلى ما حواه تقرير خبير الأصوات من أن الأصوات المسموعة بالشرائط المسجلة لبصمة أصوات المتهمين فإن ما يثيره الطاعن من منازعة خول تصوير المحكمة أو في تصديقها لأقوال الشاهدين أو محاولة تجريحها أو تعويلها على ما حواه تقرير خبير الأصوات ينحل إلى جدل موضوعي في أدلة الثبوت التي عولت عليها محكمة الموضوع وهو ما لا تسوغ إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك وكان الحكم - على ما سلف بيانه - قد أثبت أن المتهمين - بصفتهما عضوين بلجنة شكلت لفصل الحدود بين أرض المبلغ وأرض أخرى مجاورة لها طلبا منه مبلغ من المال على سبيل الرشوة مقابل إيقاف علم اللجنة لصالحه فكان أن أبلغ هيئة الرقابة الإدارية التي استأذنت النيابة العامة في ضبطهما في تسجيل اللقاءات التي تتم وتم ضبط المتهم الثاني عقب تقاضيه بملغ الرشوة من المبلغ والذي أبدى استعداده للمساعدة في ضبط المتهم الأول "الطاعن" وانتقل إلى مسكنه وسلمه مبلغ الرشوة حيث تم ضبطه هو يحمل المبلغ فإن الحكم يكون بذلك قد دلل على توافر إمكان جريمة الرشوة في حكم المادة 104 من قانون العقوبات ولما كان ما قام به ضابطا الرقابة الإدارية في واقعة الدعوى لا يعدو وكونه من قبيل جمع الاستدلالات والكشف عن جريمة الرشوة التي ابلغوا بها وكان لا يؤثر في قيام أركانها أن تقع نتيجة تدبير لضبط الجريمة وأن لا يكون الراشي جادا فيما عرضه على المرتشي متى كان عرض الرشوة جديا في ظاهره وكان الطاعن قد قبله على أنه جدي منتويا العبث بمقتضيات وظيفته لمصلحة الراشي هذا فضلا عن إن جريمة الرشوة طبقا لما أورده الحكم المطعون فيه من وقائع الدعوى قد تمت بمجرد طلب الرشوة من جانب الطاعن والمتهم الآخر والقبول من جانب المبلغ ولم يكن تسليم المبلغ بعد ذلك إلا نتيجة لما تم الاتفاق عليه بينهم لما كان ذلك وكان الحكم قد عرض للدفع ببطلان إذن التفتيش المبدي من الطاعن ورد عليه في قوله بأن طلب المتهمين للرشوة كان بتاريخ 10/10/1990 وهو ما يتوافر به أركان جريمة الرشوة وأن الإجراءات التالية بما فيها إذن التفتيش يهدف إلى القبض على المتهمين وهما يتسلمان الرشوة وهي واقعة لاحقه لطلب الرشوة فإن ما أورده الحكم في شأن صحة إذن التفتيش سائغ ويستقيم به الرد على دفاع الطاعن لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الطاعن الثانى وأن قرر بالطعن فى الميعاد إلا انه لم يودع أسبابا لطعنه مما يتعين معه القضاء بعدم قبوله شكلا لما هو مقرر من أن التقرير بالطعن هو مناط إتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التى بنى عليها الطعن فى الميعاد الذى حدده القانون هو شرط لقبوله وان التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معا محدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغنى عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه إقتناعها وأن ما يخالفها من صور أخرى ما دام إستخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ومن سلطتها وزن أقوال الشهود وتقديرها التقدير الذى تطمئن إليه وهى متى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الإعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الأدلة فى المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعه تتكون عقيدة القاضى فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقى الأدلة بل يكفى أن تكون الأدلة فى مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة فى إقتناع المحكمة وإطمئنانها إلى ما إنتهت إليه وكان الحكم قد كشف عن إطمئنانه إلى أقوال شاهدى الإثبات وإقتناعه بوقوع الحادثعلى الصورة التى شهدا بها وإلى ما حواه تقرير خبير الأصوات المسموعة بالشرائط المسجلة لبصمة أصوات المتهمين فإن ما يثيره الطاعن من منازعة حول تصوير المحكمة أو فى تصديقها لأقوال الشاهدين أو محاولة تجريحها أو تعويلها على ما حواه تقرير خبير الأصوات ينحل إلى جدل موضوعى في أدلة الثبوت التى عولت عليها محكمة الموضوع وهو ما لا تسوغ إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم قد أثبت أن المتهمين ـ بصفتهما عضوين بلجنة شكلت لفصل الحدود بين أرض المبلغ وأرض أخرى مجاورة لها طلبا منه مبلغ من المال على سبيل الرشوة مقابل إيقاف عمل اللجنة لصالحه فكان أن أبلغ هيئة الرقابة الإدارية التى إستأذنت النيابة العامة فى ضبطهما في تسجيل اللقاءات التى تتم وتم ضبط المتهم الثانى عقب تقاضيه لمبلغ الرشوة من المبلغ والذى أبدى إستعداده للمساعدة في ضبط المتهم الأول"الطاعن"وإنتقل إلى مسكنه وسلمه مبلغ الرشوة حيث تم ضبطه وهو يحمل المبلغ فإن الحكم يكون بذلك قد دلل على توافر إمكان جريمة الرشوة فى حكم المادة104من قانون العقوبات ولما كان ما قام به ضابطا الرقابة إدارية فى واقعة الدعوى لا يعد كونه من قبيل جمع الإستدلالات والكشف عن جريمة الرشوة التى أبلغوا بها وكان لا يؤثر فى قيام أركانها أن تقع نتيجة تدبير لضبط الجريمة وأن لا يكون الراشى جادا فيما عرضه على المرتشى متى كان عرض الرشوة جديا في ظاهره وكان الطاعن قد قبله على أنه جدى منتويا العبث بمقتضيات وظيفته لمصلحة الراشى.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن جريمة الرشوة طبقا لما أورده الحكم المطعون فيه من وقائع الدعوى قد تمت بمجرد طلب الرشوة من جانب الطاعن والمتهم الآخر والقبول من جانب المبلغ ولم يكن تسليم المبلغ بعد ذلك إلا نتيجة لما تم الإتفاق عليه بينهم.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الحكم قد عرض للدفع ببطلان إذن التفتيش المبدى من الطاعن ورد عليه فى قوله بأن طلب المتهمين للرشوة كان بتاريخ1990/10/10وهو ما يتوافر به أركان جريمة الرشوة وأن الإجراءات التالية بما فيها إذن التفتيش يهدف إلى القبض على المتهمين وهما يتسلمان الرشوة وهى واقعة لاحقة لطلب الرشوة فإن ما أورده الحكم فى شأن صحة إذن التفتيش سائغ ويستقيم به الرد على دفاع الطاعن.
فقرة رقم -1
اتهمت اتلنيابة العامة الطاعنين بانهما : بصفتهما موظفين عموميين الاول معاون مساحة بهيئة الاوقاف والثانى مدير املاك محافظة المنيا طلبا رشوة الاخلال بواجبات وظيفتهما بان طلبا من ........ مبلغ ثلاثه الاف جنيه على سبيل الرشوة مقابل اصدار قرار لصالحه من اللجنه المنضمين لعضويتها والمشكلة لفصل الحدود بين ارضة وهيئة الاوقاف واحالتهما الى محكمة امن الدولة العليا لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة . ومحكمة امن الدولة العليا بالمنيا قضت حضوريا فى 10 سبتمبر سنه 1991 عملا بالمادتين 103 ، 104 من قانون العقوبات مع اعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة كل من المتهمين بالاشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريمها متضامنين مبلغ ثلاثة الاف جنيه .
فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض .......... الخ .