الطعن رقم 23523 لسنة 62 قضائية
النقض الجنائي
1994-11-8
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
جريمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ شهود
⚖️ اكراه
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ خطف
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد نبيل رياض نائب رئيس المحكمة وعضوية جابر عبد التواب وأمين عبد العليم وعلى شكيب نواب رئيس المحكمة واحمد عبد القوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة خطف أنثى بالإكراه قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه التفت عن دفاعه بانتفاء الركنين المادي والمعنوي للجريمة التي دانه بها إيراد له وردا عليه, واعتنق تصوير المجني عليها للواقعة رغم عدم معقوليته الأمر الذي ينبئ عن أن المحكمة لم تمحص الواقعة وأدلتها تمحيصا كافيا, هذا إلى أن الحكم لم يعن بتحقيق ما دفع به من بطلان القبض عليه لاحتجازه بمقر الشرطة أكثر من المدة المقررة قانونا وبطلان اعترافه لصدوره وليد إكراه مادي وحصوله داخل قسم الشرطة ورد على الدفع بشقيه بما لا يسوغ اطراحه بالرغم من إثبات وجود أصابه بالطاعن لدى مناظرته في تحقيق النيابة, كل ذلك مما يعيب الحكم به ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك, وكانت جريمة خطف الأنثى التي يبلغ سنها أكثر من ستة عشر سنة كاملة بالإكراه المنصوص عليها في المادة 290 من قانون العقوبات تتحقق بإبعاد هذه الأنثى عن المكان الذي خطفت منه أيا كان هذا المكان بقصد العبث بها, وذلك عن طريق استعمال طرق احتيالية من شأنها التغرير بالمجني عليها وحملها على مرافقة الجني لها أو باستعمال أية وسائل مادية أو أدبية من شأنها سلب إرادتها, وإذ كان الحكم المطعون فيه قد استظهر ثبوت الفعل المادي للخطف وتوافر ركن الإكراه والقصد الجنائي في هذه الجريمة وتساند في قضائه إلى أدلة منتجة من شأنها أن تؤدى إلى ما انتهى غليه, وكان تقدير توافر ركن الإكراه في جريمة الخطف مسألة موضوعية تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب مادام استدلالها سليما-كما هو الحال في الدعوى المطروحة- فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح- ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولا ينازع الطاعن في أن لها أصلها في الأوراق كما هو الحال في الدعوى المطروحة- وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعة إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهى متى أخذت شهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها, وإذا كان الطاعن لا ينازع في صحة ما نقله الحكم من أقوال المجني عليها فإنه لا يكون ثمة محل لتعيب الحكم في صورة الواقعة التي اعتنقتها المحكمة واقتنعت بها, وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا أو نمطا معينا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم- كما هو الحال في الدعوى المطروحة- كافيا في تفهم الواقعة باركنها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة ويحقق مراد الشارع الذي استوجبه في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من دعوى بيان الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة فإنه ينحسر عن الحكم دعوى القصور في التسبيب التي يرميه بها الطاعن. لما كان ذلك, وكان الحكم قد دحض حجة الطاعن بأنه احتجز بمقر الشرطة أكثر من المدة المقررة قانونا قبل عرضه على النيابة بما أثبته من قول مرسل لم يؤيد بدليل بالتحقيقات وأن إثارته بمحضر جلسة المحكمة قصد به التشكيك في أدلة الاتهام ومدى صحتها وهو ما ترفضه المحكمة لعدم اقتناعها بصحة ثبوته, فإن ما يثيره من مجادلة في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في سلطة المحكمة في تقدير الأدلة مما لا يجوز الخوض فيه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان الاعتراف في المواد الجنائية من العناصر التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات فلها دون غيرها -البحث في صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه.لما كان ذلك, وكان الحكم قد رد على ما أثاره المدافع عن الطاعن من بطلان الاعتراف في قوله:- ".. فالثابت بيقين في عقيدة المحكمة أن تلك الإصابات أحدثها المتهمين بأنفسهم بغية الإفلات من العقاب كما قررا بذلك بالتحقيقات بمحض إرادتهم الحرة أمام النيابة العامة باعتبارها الطرف الأمين على الدعوى العمومية وحيادها في التحقيقات". فإن المحكمة إذا تحققت للأسباب السائغة التي ساقها على النحو المتقدم- من أن إصابة الطاعن وباقي المتهمين منبته الصلة تماما بالاعتراف الذي أدلوا به في تحقيق النيابة واطمأنت إلى أن هذا الاعتراف سليم مما يشوبه, تكون قد مارست السلطة المخولة لها بغير معقب ولو صح ما يثيره الطاعن من أن استجوابه تم داخل قسم الشرطة لما هو مقرر من أن اختيار المحقق لمكان التحقيق متروك لتقديره حرصا على صالح التحقيق وسرعة انجازه وأن مجرد حضور ضابط الشرطة وخشيته منهم لا يعد قرين الإكراه المبطل لاعترافه لا معنى ولا حكما. هذا على أنه لما كان الدفاع عن الطاعن- على ما يبين من محضر جلسة المحكمة- جاء مقصورا على النعي على الاعتراف الصادر منه ومن المحكوم عليهم بأنه نتيجة إكراه مادي وقع عليهم- دون إثارة واقعة استجوابهم بمقر الشرطة- وكان الحكم قد فند الدفاع المثار بأسباب سائغة فليس للطاعن أن ينعى على المحكمة عدم ردها على دفاع لم يثر لديها. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن جريمة خطف الأنثى التى يبلغ سنها أكثر من ست عشرة سنه كاملة بالاكراه المنصوص عليها فى المادة 290 من قانون العقوبات تتحقق بابعاد هذه الأنثى عن المكان الذى خطفت منه أيا كان هذا المكان بقصد العبث بها، وذلك عن طريق استعمال طرق استعمال طرق احتيالية من شأنها التغرير بالمجنى عليها وحملها على مرافقة الجانى لها أو بأستعمال أية وسائل مادية أو أدبيه من شأنها سلب إرادتها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن تقدير توافر ركن الإكراه فى جريمة الخطف مسألة موضوعية تفصل فيها محكمة الموضوع بغير ما دام استدلالها سليما.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من اقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولا ينازع الطاعن فى أن لها أصلها فى الأوراق كما هو الحال فى الدعوى المطروحة - وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه وهى متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا أو نمطا معينا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أوردة الحكم - كما هو الحال فى الدعوى المطروحة - كافيا فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصه المحكمة ويحقق مراد الشارع الذى استوجبه فى المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من بيان الأدلة التى تستند غليها الحكم الصادر بالإدانه فأنه ينحسر عن الحكم دعوى القصور فى التسبيب التى يرميه بها الطاعن .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كام الحكم قد دحض حجة الطاعن بأنه احتجز بمقر الشرطة أكثر من المدة المقررة قانونا قبل عرض على النيابة بما أثبته من انه قول مرسل لم يؤيد بدليل بالتحقيقات وأن إثارته بمحضر جلسه المحكمة قد به التشكيك فى أدلة الأتهام ومدى صحتها وهو ما ترفضه المحكمة لعدم اقتناعها بصحة ثبوته ، فإن ما يثيره من مجادلة فى هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعى فى سلطة المحكمة فى تقدير الدلة مما لا يجوز الخوض فيه أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
الأعتراف فى المواد الجنائية من العناصر التى تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير صحتها وقيمتها فى الإثبات فلها دون غيرها - البحث فى صحة ما يدعية المتهم من ان الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه . لما كان ذلك، وكان الحكم قد رد على ما أثاره المدافع عن الطاعن من بطلان الاعتراف فى قولة.: ".. فالثابت بيقين فى عقيدة المحكمة أن تلك الإصابات أحدثها المتهمين بأنفسهم بغيه الإفلات من العقاب كما قررا بذلك بالتحقيقات بمحض إرادتهم الحرة أمام النيابة العامة بإعتبارها الطرف الأمين على الدعوى العمومية وحيادها فى التحقيقات" فإن المحكمة إذا تحققت - للأسباب السائغة التى ساقتها على النحو المتقدم - من أن إصابة الطاعن وباقى المتهمين منبته الصلة تماما بالإعتراف الذى أدلوا به فى تحقيق النيابة واطمأنت إلى أن هذا الإعتراف سليم مما يشوبه، تكون قد مارست السلطة المخولة لها بغير معقب ولو صح ما يثيره الطاعن من أن استجوابه تم داخل قسم الشرطة لما هو مقرر من أن اختيار المحقق لمكان التحقيق لمكان التحقيق متروك لتقديره حرصا على صالح التحقيق وسرعة انجازه وأن مجرد حضور ضابط الشرطة وخشيته منهم لا يعد قرين الأكراه المبطل لاعترافه لا معنى ولا حكما .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان الدفاع عن الطاعن - على الأعتراف الصادر منه ومن المحكوم عليهم بأنه نتيجه إكراه مادى وقع عليهم - دون اثاره واقعة استجوابهم بمقر الشرطة - وكان الحكم قد فند الدفاع المثار بأسباب سائغة فليس للطاعن أن يعنى على المحكمة عدم ردها على دفاع لم يثر لديها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وأخرين بأنهم خطفوا وأخر حدث بالإكراه ............ بأن أوقفوا سيارة أجرة كانت تستقلها وهددوها بأدوات صلبة يحملونها فترجلت كرها عنها فأوقفوا لها سيارة خاصة وحملوها نائين بها عن مكان الخطف. وأحالتهم إلي محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 1/290 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ........ إلخ.