⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3279 لسنة 62 قضائية

النقض الجنائي 1993-10-18 سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ معاينة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ استدلال
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ محاماة
⚖️ محكمة الجنايات
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة نجاح سلمان نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية مقبل شاكر ومجدى منتصر وحسن حمزه وحامد عبد الله نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ أدانه بجريمة حيازة جوهرين مخدرين بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وإخلال بحق الدفاع واعتوره التناقض. ذلك بأن الحكم أحال في بيان شهادة النقيب ................ إلى مضمون ما حصله من شهادة المقدم .................. رغم اختلاف شهادتهما في كيفية الضبط. كما أن الحكم رد على دفاعه ببطلان إذن النيابة لابتنائه على تحريات غير جدية بما لا يسوغ ذلك أصلا والتفتت المحكمة عن سماع شهادة النقيب ............... رغم سبق تأجيلها الدعوى لسماعه كذلك أورد الحكم في مدوناته أن الطاعن يحوز المواد المخدرة بقصد الاتجار ثم انتهى إلى عدم توافر ذلك القصد لديه. كذلك فإن معاينه المحكمة للباب الذي وجدت المضبوطات بتجويفه لم تشمل كافة المضبوطات. كما وأنها أجرت المعاينة بوضع صندوق ثقاب في التجويف دون أن يكون ذلك من بين المضبوطات وأخيرا فإن المحامي الحاضر مع الطاعن أمام محكمة الجنايات غير مقيد بجدول الاستئناف. كل ذلك بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به الأركان القانونية للجريمة التي دان بها الطاعن وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في أقوال الشهود إلى أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت متفقة مع ما استند إليه الحكم منها ولا يقدح في سلامة الحكم على فرض صحة ما يثيره الطاعن من عدم اتفاق أقوال الشهود في بعض التفصيلات ما دام الثابت أنه حصل أقوالهم بما لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات ولم يركن إليها في تكوين عقيدته ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الخصوص ولا محل له. لما كان ذلك وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وإذا كانت المحكمة قد اقتنعت بجديه الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن فلا معقب عليها لتعلقه بالموضوع لا بالقانون. لما كان ذلك وكان الأصل المقرر في المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية أن المحاكمة الجنائية يجب أن تبنى على التحقيق الشفوي الذي تجريه المحكمة بالجلسة وتسمع فيه الشهود ما دام ذلك ممكنا إلا أنه يصح لها أن تقرر تلاوة أقوال الشهود إذا تعذر سماع شهادتهم أو إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك ويستوي أن يكون القبول صريحا أو ضمنيا بتصرف المتهم أو المدافع عنه بما يدل عليه. لما كان ذلك وكان الثابت من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة المؤرخ ................. والتي صدر فيها الحكم المطعون فيه أن المدافع عن الطاعن لم يتمسك بمساع شهادة ..................... واكتفى بتلاوة أقواله فإنه لا تثريب على المحكمة أن فصلت في الدعوى دون سماع شهادته ولا تكون قد أخطأت في الإجراءات ولا أخلت بحق الدفاع ومن ثم فإن ما يرميها له الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد. هذا فضلا على أنه لا تثريب على المحكمة إن قررت تأجيل الدعوى لسماع شاهد ثم عدلت عنه ذلك لأن هذا القرار الذي تصدره المحكمة في مجال تجهيز الدعوى وجمع الأدلة لا يعدو أن يكون قرارا تحضيريا لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب حتما العمل على تنفيذه صونا لهذه الحقوق. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه لم يحصل في مدوناته أن حيازة الطاعن للمخدر كانت بقصد الاتجار على خلاف ما يذهب إليه بأسباب طعنه فإن منعاه في هذا الخصوص يكون ولا محل له. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد عول على إدانة الطاعن من بين ما عول عليه من الأدلة على المعاينة التي أجرتها المحكمة وساق مؤداها بقوله "وثبت أيضا من المعاينة التي أجرتها المحكمة وجود تجويف بالباب المضبوط يمكن وضع الميزان والمخدر والنقود فيه بسهوله كما يمكن إخراج ذلك منه" فإن ما يثيره الطاعن بشأن المعاينة إن هو إلا جدل في تقدير الدليل المستمد منها - بعد أن أجرتها بنفسها - بما لا يجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه، لما كان ذلك وكانت المادة 377 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أن "المحامون المقبولون للمرافعة أمام محاكم الاستئناف أو المحاكم الابتدائية يكونون مختصين دون غيرهم بالمرافعة أمام محكمة الجنايات. لما كان ذلك وكان المدافع على الطاعن أمام محكمة الجنايات وفقا لما قدمه الطاعن نفسه مقيدا بجدول المحامين أمام المحاكم الابتدائية بتاريخ 2/4/1986. ومن ثم فإن حضوره مدافعا عن الطاعن أمال محكمة الجنايات يكون صحيحا وتكون إجراءات المحاكمة قد برئت من قالة الخطأ في الإجراءات والإخلال بحق الدفاع ويكون منعى الطاعن في هذا الخصوص غير مقبول. ولا يحاج في هذا المقام بما ورد بنص المادتين 34، 37 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 من أن يكون الحضور أمام محاكم الاستئناف للمحامين المقيدين بجدول الاستئناف دون الابتدائي إذ أن هذين النصين يتعارضان مع ما نصت عليه المادة 377 من قانون الإجراءات الجنائية وأنه لما كان هذا التعارض بين قانون خاص هو قانون الإجراءات الجنائية في خصوص أحكامه المتعلقة بحضور المحامين أمام محاكم الجنايات وقانون عام هو قانون المحاماة لانصرافه إلى تنظيم مهنة المحاماة ككل. فلا يستخلص من هذا التعارض أن الحكم الجديد العام - الوارد في قانون المحاماة - قد نسخ الحكم القديم الخاص الوارد في قانون الإجراءات بل يظل الحكم القديم الخاص قائما وساريا باعتباره استثناء واردا على القاعدة العامة التي وضعها الحكم الجديد العام. فالعام لا يلغي الخاص بل يسريان معا على أساس اعتبار العام هو الأصل وبقاء الخاص كمجرد استثناء واردا عليه. ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه مع قيام قانون خاص لا يرجع إلى أحكام القانون العام إلا فيما فات القانون الخاص من الأحكام ولا يجوز إهدار القانون الخاص لإعمال القانون العام فإن فيه مجافاة صريحة للغرض الذي وضع من أجله القانون الخاص. ولا يغير من هذا النظر ما ورد بالمادة الأولى من مواد إصدار القانون 17 لسنة 1983 بإصدار قانون المحاماة من إلغاء كل نص يرد في قانون آخر ويكون مخالفا لأحكام هذا القانون المرافق. ذلك أن هذا النص هو نص عام لا يقرر سوى مبدأ الإلغاء الضمني ولا ينصرف إلى إلغاء النص الخاص الوارد في قانون الإجراءات الجنائية. لما كان ذلك فإن الطعن برمته يكون على غير أساس. بما يتعين رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل فى أقوال الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت متفقة مع ما إستند إليه الحكم منها ولا يقدح في سلامة الحكم على فرض صحة ما يثيره الطاعن من عدم إتفاق أقوال الشهود فى بعض التفصيلات ما دام الثابت أنه حصل أقوالهم بما لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات ولم يركن عليها فى تكوين عقيدته ومن ثم يكون النعى على الحكم فى هذا الخصوص ولا محل له.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وإذا كانت المحكمة قد إقتنعت بجدية الإستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن فلا معقب عليها لتعلقه بالموضوع لا بالقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الأصل المقرر فى المادة289من قانون الإجراءات الجنائية ان المحاكمة الجنائية يجب أن تبنى على التحقيق الشفوى الذى تجريه المحكمة بالجلسة وتسمع فيه الشهود ما دام ذلك ممكنا إلا أنه يصح لها أن تقرر تلاوة أقوال الشهود إذا تعذر سماع شهادتهم أو إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك ويستوى أن يكون القبول صريحا أو ضمنيا بتصرف المتهم أو المدافع عنه بما يدل عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه لا تثريب على المحكمة إن قررت تأجيل الدعوى لسماع شاهد ثم عدلت عنه ذلك لأن هذا القرار الذى تصدره المحكمة فى مجال تجهيز الدعوى وجمع الأدلة لا يعدو أن يكون قرارا تحضيريا لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب حتما العمل على تنفيذه صونا لهذه الحقوق.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الحكم المطعون فيه لم يحصل فى مدوناته أن حيازة الطاعن للمخدر كان بقصد الإتجار ما يذهب إليه بأسباب طعنه فإن منعاه فى هذا الخصوص يكون ولا محل له.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الحكم المطعون فيه قد عول إدانة الطاعن من بين ما عول عليه من الأدلة على المعاينة التى أجرتها المحكمة وساق مؤداها بقوله"وثبت أيضا من المعاينة التى أجرتها المحكمة وجود تجويف بالباب المضبوط يمكن وضع الميزان والمخدر والنقود فيه بسهولة كما يمكن إخراج ذلك منه"فإن ما يثيره الطاعن بشأن المعاينة إن هو إلا جدل فى تقدير الدليل المستمد منها ـ بعد أن أجرتها بنفسها ـ بما لا يجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها فى شأنه.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن المادة377من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أن "المحامون المقبولون للمرافعة أمام محاكم الإستئناف أو المحاكم الإبتدائية يكونون مختصين دون غيرهم بالمرافعة أمام محكمة الجنايات لما كان ذلك، وكان المدافع على الطاعن أمام محكمة الجنايات وفقا لما قدمه الطاعن نفسه مقيدا بجدول المحامين أمام المحاكم الإبتدائية بتاريخ1986/4/2ومن ثم فإن حضروه مدافعا عن الطاعن أمام محكمة الجنايات يكون صحيحا وتكون إجراءات المحاكمة قد برثت من قالة الخطأ فى الإجراءات والإخلال بحق الدفاع ويكون منعى الطاعن فى هذا الخصوص غير مقبول ولا يحاج فى هذا المقام بما ورد بنص المادتين34،37من قانون المحاماة رقم17لسنة1983من أن يكون الحضور أمام محاكم الإستئناف للمحامين المقيدين بجدول الإستئناف دون الإبتدائى إذ أن هذين النصين يتعارضان مع ما نصت عليه المادة377من الإجراءات الجنائية وأنه لما كان هذا التعارض بين قانون خاص هو قانون الإجراءات الجنائية فى خصوص أحكامه المتعلقة بحضور المحامين أمام محاكم الجنايات وقانون عام هو قانون المحاماة لإنصرافه إلى تنظيم مهنة المحاماة ككل فلا يستخلص من هذا التعارض أن الحكم الجديد العام ـ الوارد فى قانون المحاماة ـ قد نسخ الحكم القديم الخاص الوارد فى قانون الإجراءات بل يظل الحكم القديم الخاص قائما وساريا بإعتباره إستثناء واردا على القاعدة العامة التى وضعها الحكم الجديد العام فالعام لا يلغى الخاص بل سريان معا على أساس إعتبار العام هو الأصل وبقاء الخاص كمجرد إستثناء واردا عليه ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه مع قيام قانون خاص لا يرجع إلى أحكام القانون العام إلا فيما فات القانون الخاص من الأحكام ولا يجوز إهدار القانون الخاص لإعمال القانون العام فإن فيه مجافاه صريحة للغرض الذى وضع من أجله القانون الخاص ولا يغير من هذا النظر ما ورد بالمادة الأولى من مواد إصدار القانون17لسنة1983بإصدار قانون المحاماة من إلغاء كل نص يرد فى قانون آخر ويكون مخالفا لأحكام هذا القانون المرافق ذلك أن هذا النص هو نص عام لا يقرر سوى الإلغاء الضمنى ولا ينصرف إلى إلغاء النص الخاص الوارد فى قانون الإجراءات الجنائية.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بانه اولا : حاز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا " حشيش " فى غير الاحوال المصرح بها قانونا . ثانيا : حاز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا " افيون " فى غير الاحوال المصرح بها قانونا . واحالته الى محكمة جنايات بنى سويف لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 1 ، 2 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنه 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنه 1989 والبندين 1989 والبندين رقمى 9، 57 من القسم الثانى من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الاخير بمعاقبة المتهم بالاشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريمة خمسين الف جنيه ومصادرة المواد المخدرة باعتبار ان الاحراز مجرد من القصود . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ........... الخ .