الطعن رقم 6999 لسنة 75 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2008-4-26
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد ممتاز متولي نائب رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين/ حسين نعمان، محمد رشاد أمين
كمال نبيه محمد، عبد الله عيد حسن نواب رئيس المحكمة.
والسيد رئيس النيابة/ جمال سعد.
والسيد أمين السر/ مجدي حسن علي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ ................ "نائب رئيس المحكمة"، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهما أقاما الدعوى رقم 2783 لسنة 1999 مدني كلي شبين الكوم على المورث للطاعنين الثلاثة الأول والثلاثة الأخيرات، وباقي الطاعنين للحكم بطردهم من منازل النزاع المبينة بالصحيفة والتسليم على سند من أنهم كانوا يشغلونها على سبيل التسامح بسبب العمل لديهم في الأرض الزراعية وإذ رفضوا إخلائها بعد إنذارهم فقد أقاموا الدعوى، وجه الطاعنون للمطعون ضدهما دعوى فرعية للحكم بتثبيت ملكيتهم لتلك المنازل لتملكهم لها بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية. ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 20/2/2002 برفض الدعويين الأصلية والفرعية. استأنف المطعون ضدهما هذا الحكم بالاستئناف رقم 504 لسنة 35 ق أمام محكمة استئناف طنطا - مأمورية شبين الكوم - كما استأنفه الطاعنون بالاستئناف الفرعي رقم 1409 لسنة 37 ق أمام ذات المحكمة, وبتاريخ 28/2/2005 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبطرد الطاعنين من منازل النزاع, طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للطاعنين الثالث والثامنة والتاسع والعاشرة ما لم يقدم المحامي رافع الطعن سند وكالته عنهم وأبدت الرأي في الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه, عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن المحكمة كلفت الطاعنين باختصام الثالث والثامنة والتاسع والعاشرة منهم وإدخالهم خصوما في الطعن.
وحيث أنه تم اختصام المذكورين وأدخلوا بالفعل خصوما في الطعن ومن ثم فإن الطعن تكون قد اكتملت له مقومات قبوله.
وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقولون أنه لما كان وضع اليد المدة الطويلة إذا توافرت شروطه يعد سببا مستقلا لكسب الملكية فقد تمسكوا في دفاعهم أمام محكمة الموضوع بملكيتهم للمنازل محل النزاع بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية وطلبوا إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ذلك، وقدمت الطاعنة السابعة أمام خبير الدعوى سند ملكيتها للمنزل المقيمة به خلفا لوالدها، وكان الحكم المطعون فيه قد التفت عن دفاعهم وما قدم من مستندات وأقام قضاءه بطردهم من منازل النزاع أخذا بما ورد بتقرير الخبير رغم أن أسبابه لا تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن النعي في محله ذلك أن المقرر في - قضاء هذه المحكمة - أن وضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية إذا توافرت فيه الشروط القانونية يعد بذاته سببا لكسب الملكية مستقلا عن غيره من أسباب اكتسابها، وأن الحكم يجب أن يكون فيه بذاته ما يطمئن المطلع عليه أن المحكمة قد محصت الأدلة التي قدمت إليها وحصلت منها ما تؤدي إليه. وذلك باستعراض هذه الأدلة والتعليق عليها بما ينبئ عن بحث ودراسة أوراق الدعوى عن بصر وبصيرة، وأن كل طلب أو وجه دفاع يدلي به الخصوم لدى محكمة الموضوع ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويقدم دليل إثباته أو يطلب تحقيقه بالطريق المناسب ويكون مما يجوز أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه بأسباب خاصة. لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الطاعنين تمسكوا في دفاعهم أمام محكمة الموضوع بتملكهم للمنازل محل النزاع بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية، وطلبوا إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ذلك، وقدمت الطاعنة السابعة أمام خبير الدعوى صورة ضوئية من عقد بيع مشهر بملكية والدها للمنزل المقيمة به، وكان الحكم المطعون فيه قد التفت عن هذا الدفاع وذلك المستند ولم يتناولهما بالبحث والتمحيص رغم أنه دفاع جوهري من شأنه - لو صح - أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى، وأقام قضاءه بطردهم من منازل النزاع أخذا بما ورد بنتيجة تقرير الخبير المنتدب في الدعوى من أن إقامتهم بها تعد على سبيل التسامح رغم أن أسبابه لا تؤدي إلى ما ورد بتلك النتيجة ولا تصلح ردا على دفاعهم في هذا الشأن، ودون أن يسوق مبررا لرفضه طلب الإحالة إلى التحقيق أو إعراضه عن الصورة الضوئية من عقد البيع المسجل المقدمة من الطاعنة السابعة رغم ما لها من دلالة مؤثرة فيما تمسك به الطاعنون من دفاع فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
لــذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف طنطا - مأمورية شبين الكوم - وألزمت المطعون ضدهما المصروفات ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
في يوم 23/4/2005 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف طنطا "مأمورية شبين الكوم" الصادر بتاريخ 28/2/2005 في الاستئنافين رقمي 504 لسنة 35 ق، 1409 لسنة 37 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنين الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفي نفس اليوم أودع الطاعنين مذكرة شارحة وحافظة بمستنداته.
وفي 30/4/2005 أعلن المطعون ضدهما بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها قبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وبجلسة 26/1/2008 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت لنظره جلسة 8/3/2008 وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامي الطاعنين والنيابة العامة كل على ما جاء
بمذكرته والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.