الطعن رقم 10542 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2008-2-24
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد القاضي/ محمد شهاوي نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة القضاة/ فؤاد شلبي, حامد مكي, عبد الباسط أبو سريع وأيمن يحيى الرفاعي نواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة السيد/ وجيه أباظة
وأمين السر السيد/ محمد أحمد
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الإطلاع على الأوراق, وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/.................... "نائب رئيس المحكمة", والمرافعة, وبعد المداولة.
حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث أن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 3605 سنة 1991 مدني محكمة الإسكندرية الابتدائية - على الطاعن و....................., و........................ بطلب الحكم بفسخ عقد البيع الابتدائي المؤرخ 27/9/1987 مع إلزامهم بدفع مبلغ 92288.67 جنيه والتسليم على سند من أنها باعت لهم بالعقد سالف البيان قطعة الأرض المبينة به ولإخلال المدعى عليهم في سداد باقي أقساط الثمن في المواعيد المتفق عليها فقد أقامت الدعوى حكمت المحكمة بفسخ العقد والتسليم استأنف الطاعن بمفرده هذا الحكم برقم 388 سنة 50 ق الإسكندرية وبتاريخ 11/7/1995 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف, طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه, وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث أن النيابة أبدت سببا نعت فيه على الحكم المطعون فيه البطلان تأسيسا على أنه لم يتم اختصام كل من ورثة..................., و..................... أمام محكمة الاستئناف واللذين كانا مختصمين أمام محكمة أول درجة كما لم يثبت تدخلهما أمام محكمة ثان درجة ولم تأمر المحكمة بإدخالهما وذلك في موضوع لا يقبل التجزئة إعمالا لحكم المادة 218 من قانون المرافعات فيكون حكمها باطلا مما يستوجب نقضه.
وحيث أن هذا النعي سديد ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه يجوز للنيابة وللمحكمة من تلقاء نفسها أن تثير من الأسباب ما يتعلق بالنظام العام وكان النص في المادة 218 من قانون المرافعات في فقرتيها الأولى والثانية على أنه "فيما عدا الأحكام الخاصة بالطعون التي ترفع من النيابة العامة لا يفيد من الطعن إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه, على أنه إذا كان الحكم صادرا في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضما إليه في طلباته فإن لم يفعل أمرت المحكمة الطاعن باختصامه في الطعن, وإذا رفع الطعن على أحد المحكوم لهم في الميعاد وجب اختصام الباقين ولو بعد فواته بالنسبة إليهم" يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن الشارع أرسى القاعدة العامة في نسبية الأثر المترتب على رفع الطعن بأن لا يفيد منه إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه ثم بين الحالات المستثناه منها وهي التي يفيد فيها الخصم من الطعن المرفوع من غيره أو يحتج عليه بالطعن المرفوع على غيره في الأحكام التي تصدر في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين, وقد استهدف الشارع من ذلك استقرار الحقوق ومنع تعارض الأحكام في الخصومة الواحدة بما يؤدي إلى صعوبة تنفيذ تلك الأحكام بل واستحالته في بعض الأحيان وهو ما قد يحدث إذا لم يكن الحكم في الطعن نافذا في مواجهة جميع الخصوم في الحالات السالفة التي لا يحتمل الفصل فيها إلا حلا واحدا بعينه وتحقيقا لهذا الهدف أجاز الشارع للمحكوم عليه أن يطعن في الحكم أثناء نظر الطعن بالنقض أو بالاستئناف المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضما إليه في طلباته حتى ولو كان قد فوت ميعاد الطعن أو قبل الحكم فإن قعد عن ذلك وجب على المحكمة أن تأمر الطاعن باختصامه في الطعن, كما أوجب على محكمة الاستئناف - دون محكمة النقض لما نصت عليه المادة 253 من قانون المرافعات من حكم مغاير - أن تأمر باختصام جميع المحكوم لهم ولو بعد فوات الميعاد وهو ما يتفق مع اتجاه الشارع إلى الإقلال من دواعي البطلان بتغليبه موجبات صحة إجراءات الطعن واكتمالها على أسباب بطلانها أو قصورها اعتبارا بأن الغاية من الإجراءات هي وضعها في خدمة الحق ويساير أيضا اتجاهه في قانون المرافعات الحالي وعلى ما يبين من مذكرته الإيضاحية إلى عدم الوقوف بالقاضي عند الدور السلبي تاركا الدعوى لمناضلة أطرافها يوجهونها حسب هواهم ووفق مصالحهم الخاصة, فمنحه مزيدا من الإيجابية التي تحقق هيمنته على الدعوى فأجازت المادة 118 منه للقاضي إدخال كل من يرى إدخاله لمصلحة العدالة أو لإظهار الحقيقة وأوجبت الفقرة الثانية من المادة 218 اختصام باقي المحكوم عليهم أو باقي المحكوم لهم فإذا ما تم ذلك استقام شكل الطعن واكتملت له موجبات قبوله بما لازمه سريان أثر الطعن في حق جميع الخصوم ومنهم من تم اختصامهم فيه بعد رفعه أما إذا امتنع الطاعن عن تنفيذ ما أمرته به المحكمة فلا يكون الطعن قد اكتملت له مقوماته وتوجب على المحكمة ولو من تلقاء نفسها أن تقضي بعدم قبوله وإذ كانت القاعدة القانونية التي تضمنتها الفقرة الثانية من المادة 218 من قانون المرافعات وإنما تشير إلى قصد الشارع تنظيم وضع بذاته على نحو محدد لا يجوز الخروج عليه - التزاما بمقتضيات الصالح العام وتحقيقا للغاية التي تهدف إليها وهي توحيد القضاء في الخصومة الواحدة فإن هذه القاعدة تعتبر من القواعد الإجرائية الآمرة المتعلقة بالنظام العام بما لا يجوز مخالفتها أو الإعراض عن تطبيقها وتلتزم المحكمة بإعمالها ولو كان الطاعنون هم الذين قصروا في اختصام من أوجب القانون اختصامهم وإلا كان حكمها باطلا - لما كان ذلك وكان الثابت في الأوراق أن...................., و..................... هما من بين المشترين للصفقة في عقد البيع الابتدائي المؤرخ 27/9/1987 - المطلوب فسخه - وكانا محكوما عليهما أمام محكمة أول درجة وخلت الأوراق مما يدل على اختصامهما أمام محكمة الاستئناف ولم يثبت تدخلهما حتى صدور الحكم المطعون فيه وكانت الدعوى بطلب فسخ العقد سالف البيان والتسليم للأرض المبيعة المبينة به والمرفوعة من الطرف البائع - الشركة المطعون ضدها - عليهما وعلى الطاعن باعتبارهم طرفا واحدا مشتريا دون تخصيص كل منهم بقدر معين من العين المبيعة فإنها تكون بهذه المثابة مما لا تقبل التجزئة وإذ قضى الحكم الابتدائي فيها بالفسخ والتسليم فاستأنف الطاعن بمفرده هذا الحكم وقضى الحكم المطعون فيه بقبول الاستئناف شكلا ثم قضى بتأييده دون أن يستقيم شكل الاستئناف باختصام المحكوم عليهما سالفي الذكر فإن الحكم المطعون فيه يكون قد خالف قاعدة قانونية إجرائية متعلقة بالنظام العام كانت عناصرها الموضوعية مطروحة أمامه بما يبطله ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث أسباب الطعن.
لذلك
ــــــ
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية وألزمت الشركة المطعون ضدها بالمصروفات ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
في يوم 5/9/1995 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف الإسكندرية الصادر بتاريخ 11/7/1995 في الاستئناف رقم 388 سنة 50 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفي اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة.
قام قلم الكتاب بضم الملفين الابتدائي والاستئنافي.
وفي 22/10/1995 أعلنت المطعون ضدها بصحيفة الطعن.
وفي 31/10/1995 أودعت المطعون ضدها مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه.
وبجلسة 9/12/2007 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامي المطعون ضدها والنيابة كل على ما جاء بمذكرته والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.