⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 21039 لسنة 61 قضائية

النقض الجنائي 1993-10-18 سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى: قتل عمد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ تلبس
⚖️ قتل عمد
⚖️ قصد جنائى
⚖️ محاكم امن الدولة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير توافر حالة التلبس
⚖️ بوجه عام
⚖️ قصد القتل - أمر خفى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة نجاح سليمان نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية مقبل شاكر ومجدى منتصر وحسن حمزه ومصطفى كامل نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الشروع في القتل وإحراز سلاح ناري مما لا يجوز الترخيص به وإحراز ذخيرة بدون ترخيص وإطلاق أعيرة نارية داخل القرية قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه دلل على توفر نية القتل لدى الطاعن بما لا يسوغ، كما رد على الدفع ببطلان القبض لعدم توافر التلبس ولعدم وجود إذن من النيابة العامة بما لا يصلح ردا، كما عول الحكم في إدانة الطاعن على أقوال الشهود رغم تناقضها، وأطرح الإقرار الصادر من المجني عليه متضمنا عدوله عن اتهام الطاعن كما أن اتصال محكمة الجنايات بالدعوى جاء مخالفا لأمر الإحالة الذي صدر بإحالة الدعوى إلى محكمة جنايات أمن الدولة طوارئ المختصة بنظرها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وما ثبت من التقرير الطبي الشرعي وتقرير المعمل الجنائي لفحص السلاح والذخيرة ومحضر المعاينة، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لنية القتل وأثبت توافرها في حق الطاعن في قوله "ومن حيث إنه بالنسبة لنية القتل فهي متوافرة في حق المتهم فقد انصرفت نيته بإرادته إلى إتيان الفعل وإلى تحقيق النتيجة وهي تعمده إزهاق روح المجني عليه التي شاءت عناية الله أن يتدارك إصابته بالعلاج الذي لا دخل لإرادته فيه ويشفى من إصابته القاتلة بطبيعتها فالمتهم أسرع أثر الشجار العارض بينه وبين المجني عليه لسب كلبه وأصحابه إلى منزله حتى أحضر السلاح الناري القاتل بطبيعته والمجرم حيازته والممنوع الترخيص به وهو رشاش بورسعيد واستمر في إطلاق العديد من الأعيرة النارية صوب المجني عليه أصابه أثنين منها نفذ أحداهما من بطنه إلى ظهره واستقر الآخر وهي كلها مواضع قاتله في جسم المجني عليه كما وجد أعيرة فارغة أثناء معاينه النيابة أصابت البرميل وكوفريه الكهرباء الموضوعين بمنزل الشاهدة الأولى واستمرار المتهم في موالاة إطلاق النار حتى حضر ضابط المباحث الشاهد السادس وضبطه وهو ممسك بسلاحه ورفضه الاستسلام ومحاولته الفرار ولا يفت في عقيدته القتل أنها نشأت لدى الجاني أثر مشادة وقتيه ولا جدال أن الاستفزاز في حد ذاته نية القتل ولا تناقض بين قيام نية القتل عن المتهم وكونه ارتكب فعل تحت تأثير الغضب لأن الغضب ينفي سبق الإصرار فقط ولا تلازم بين القصد الجنائي وسبق الإصرار فقد يتوافر القصد الجنائي مع انتفاء سبق الإصرار الذي هو مجرد ظرف مشدد عام، هذا وتطمئن المحكمة إلى توافر نية القتل في حق المتهم من إحضاره سلاحا ناريا مششحنا سريعا وإطلاق العديد من الطلقات صوب المجني عليه أثر المشادة السريعة التي حدثت بينهما بسبب سب الأخير لكلب الأول وأصحابه واستمراره في إطلاق النار رغم إصابة المجني عليه بطلقتين بها ونقله للمستشفى لإسعافه وإبعاده عن مكان الجريمة حتى لا يستمر المتهم في إطلاق النار عليه" وكان من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه واستخلاص هذه النية موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية وما دام الحكم قد دلل على قيام هذه النية تدليلا سائغا فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الحكم قد رد على الدفع ببطلان القبض والتفتيش بقوله "ومن حيث إنه بالنسبة للدفع ببطلان القبض على المتهم لعدم توافر حالة من حالات التلبس أو إذن من النيابة العامة فمردود عليه بأن الشاهد السادس معاون المباحث انتقل فور تبليغه ببلاغ الشاهد الخامس إلى مسرح الحادث حيث شاهد المتهم فوق سطح منزله حاملا رشاشا فطلب منه الاستسلام بعد أن أفهمه شخصه فحاول الهرب فأسرع خلفه وضبطه ومعه السلاح وضبط حقيبة بجواره بها خزنة هذا السلاح وخزنة لمسدس ويكون المتهم قد وضع نفسه في إحدى حالات التلبس بحمله السلاح المجرم الترخيص به أو حيازته فيكون من حق مأمور الضبط القضائي ضبطه وتفتيشه دون أن يعد ذلك خروجا على مأموريته وعلى الحق الذي منحه له قانون الإجراءات الجنائية"، لما كان ذلك، وكان تقدير توافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من الأمور الموضوعية البحتة التي توكل بداءة لرجل الضبط القضائي على أن يكون تقديره خاضعا لرقابة سلطة التحقيق تحت أشراف محكمة الموضوع - وفق الوقائع المعروضة عليها - بغير معقب، ما دامت النتيجة التي انتهت إليها تتفق منطقيا مع المقدمات والوقائع التي أثبتتها في حكمها، كما أن التلبس صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها، وإذ كان ما رتبه الحكم - على الاعتبارات السائغة التي أوردها فيما سلف بيانه - من إجازة القبض على الطاعن صحيحا في القانون. وذلك على تقدير توافر حالة التبس بجناية إحراز السلاح، حين انتقل فور إبلاغه بجناية الشروع في القتل بحيث شاهد الطاعن على سطح منزله حاملا رشاشا مما لا يجوز الترخيص به فقد توافرت بذلك حالة التبس بالجناية - على اتهام الطاعن بما يبيح لمأمور الضبط القضائي أن يصدر أمرا بالقبض عليه. ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم، مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات، مرجعة إلى محكمة الموضوع تقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة عليها من محكمة النقض، وكان الحكم المطعون فيه قد اطمأن إلى أقوال شهود الإثبات وعول عليها، فإن ما يثيره الطاعن من تشكيك في هذه الأقوال إنما ينحل إلى جدل موضوعي لا تقل إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان لا يعيب الحكم التفاته عن الإقرار الصادر من المجني عليه - على فرض صحة أنه يتضمن عدولا منه عن اتهام الطاعن - في معرض نفي التهمة عن الطاعن إذ لا يعدو ذلك أن يكون قولا جديدا من الشاهد يتضمن عدولا عن اتهامه، وهو ما يدخل في تقدير محكمة الموضوع وسلطتها في تجزئة الدليل، ولا تلتزم في حالة عدم أخذها به أن تورد سببا لذلك إذ الأخذ بأدلة الثبت التي ساقتها يؤدي دلالة إلى إطراح ما مضمنه هذا الإقرار، ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك، وكان قرار رئيس الجمهورية رقم 560 لسنة 1981 بإعلان حالة الطوارئ، وأمر رئيس الجمهورية رقم (1) لسنة 1981 بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة طوارئ، ومنها الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر والقوانين المعدلة له، قد خلال كلاهما، كما خلا أي تشريع آخر، من النص على أفراد محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ بالفصل وحدها - دون سواها - في جرائم القانون رقم 394 لسنة 1954 أنف البيان، وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن محاكم أمن الدولة محاكم استثنائية اختصاصها محصور في الفصل في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التي يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه، ولو كانت في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها، وكذلك الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام وتحال إليها من رئيس الجمهورية أو ممن يقوم مقامه، وأن الشارع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئا البتة من اختصاصها الأصيل الذي أطلقته الفقرة الأولى ممن المادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادر به القانون رقم 46 لسنة 1972 المعدل، ليشمل الفصل في الجرائم كافة - إلا ما استثنى بنص خاص - وبالتالي يشمل هذا الاختصاص الفصل في الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 394 لسنة 54 المعدل فإن النعي بصدور الحكم من محكمة غير مختصة ولائيا يكون على غير أساس. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لنية القتل وأثبت توافرها فى حق الطاعن فى قوله"ومن حيث أنه بالنسبة لنية القتل فهى متوافرة فى حق المتهم فقد إنصرفت نيته بإرادته إلى إتيان الفعل وإلى تحقيق النتيجة وهى تعمده إزهاق روح المجنى عليه التى شاءت عناية الله أن يتدارك إصابته بالعلاج الذى لا دخل لإرادته فيه ويشفى من إصابته القاتلة بطبيعتها فالمتهم أسرع أثر الشجار العارض بينه وبين المجنى عليه لسب كلبه وأصحابه إلى منزله حتى أحضر السلاح النارى القاتل بطبيعته والمجرم حيازته والممنوع الترخيص به وهو رشاش بورسعيد وإستمر في إطلاق العديد من الأعيرة النارية صوب المجنى عليه أصابه إثنين منها نفذ إحداها من بطنه إلى ظهره واستقر الآخر وهى كلها مواضع قاتله في جسم المجنى عليه كما وجد أعيرة فارغة أثناء معاينة النيابة أصابت البرميل وكوفريه الكهرباء الموضوعين بمنزل الشاهدة الأولى وإستمرار المتهم فى موالاة إطلاق النار حتى حضر ضابط المباحث الشاهد السادس وضبطه وهو ممسك بسلاحه ورفضه الإستلام ومحاولته الفرار ولا يفت فى عقيدته القتل أنها نشأت لدى الجانى إثر مشادة وقتية ولا جدل أن الإستفزاز في حد ذاته لا ينفى نية القتل ولا تناقض بين قيام نية القتل عن المتهم وكونه إرتكب فعله تحت تأثير الغضب لأن الغضب ينفى سبق الإصرار فقط ولا تلازم بين القصد الجنائى وسبق الإصرار فقد يتوافر القصد الجنائى مع إنتفاء سبق الإصرار الذى هو مجرد ظرف مشدد عام، هذا وتطمئن المحكمة إلى توافر نية القتل فى حق المتهم من إحضاره سلاحا ناريا مششخنا سريعا وإطلاق العديد من الطلقات صوب المجنى عليه إثر المشادة السريعة التى حدثت بينهما بسبب الأخير لكلب الأول وأصحابه وإستمراره فى إطلاق النار رغم إصابة المجنى عليه بطلقتين بها ونقله للمستشفى لإسعافه وإبعاده عن مكان الجريمة حتى لا يستمر المتهم فى إطلاق النار عليه" وكان من المقرر أن قصد القتل أمر خفى لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والإمارات والمظاهر الخارجية التى يأتيها الجانى وتنم عما يضمره فى نفسه وإستخلاص هذه النية موكول إلى قاضى الموضوع فى حدود سلطته التقديرية وما دام الحكم قد دلل على قيام هذه النية تدليلا سائغا فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم قد رد على الدفع ببطلان القبض والتفتيش بقوله"ومن حيث إنه بالنسبة للدفع ببطلان القبض على المتهم لعدم توافر حالة من حالات التلبس أو إذن من النيابة العامة فمردود عليه بأن الشاهد السادس معاون المباحث إنتقل فور تبليغه ببلاغ الشاهد الخامس إلى مسرح الحادث حيث شاهد المتهم فوق سطح منزله حاملا رشاشا فطلب منه الإستسلام بعد أن أفهمه شخصه فحاول الهرب فأسرع خلفه وضبطه ومعه السلاح وضبط حقيبة بجواره بها خزنة هذا السلاح وخزنة لمسدس ويكون المتهم قد وضع نفسه في إحدى حالات التلبس يحمله السلاح المجرم الترخيص به أو حيازته فيكون من حق مأمور الضبط القضائى ضبطه وتفتيشه دون أن يعد ذلك خروجا على مأموريته وعلى الحق الذى منحه له قانون الإجراءات الجنائية" لما كان ذلك، وكان تقدير توافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من الأمور الموضوعية البحتة التى توكل بداءة لرجل الضبط القضائى على أن يكون تقديره خاضعا لرقابة سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ـ وفق الوقائع المعروضة عليها ـ بغير معقب، ما دامت النتيجة التى إنتهت إليها تتفق منطقيا مع المقدمات والوقائع التى أثبتها في حكمها، كما أن التلبس صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها، وإذ كان ما رتبه الحكم ـ على الإعتبارات السائغة التى أوردها فيما سلف بيانه ـ من إجازة القبض على الطاعن صحيحا فى القانون وذلك على تقدير توافر حالة التلبس بجناية إحراز السلاح، حين إنتقل فور إبلاغه بجناية المشروع فى القتل حيث شاهد الطاعن على سطح منزله حاملا رشاشا مما لا يجوز الترخيص به فقد توافرت بذلك حالة التلبس بالجناية ـ على إتهام الطاعن بما يبيح لمأمور الضبط القضائى أن يصدر أمرا بالقبض عليه ومن ثم يكون النعى على الحكم فى هذا الشأن غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهاداتهم وتعويل القضاء على أقوالهم، مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات، مرجعه إلى محكمة الموضوع تقدره التقدير الذى تطمئن إليه دون رقابة عليها من محكمة النقض، وكان الحكم المطعون فيه قد إطمأن إلى أقوال شهود الإثبات وعول عليها، فإن ما يثيره الطاعن من تشكيك فى هذه الأقوال إنما ينحل إلى جدل موضوعى لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه لا يعيب الحكم إلتاته عن الإقرار الصادر من المجنى عليه ـ على فرض صحة أنه يتضمن عدولا منه عن إتهام الطاعن ـ في معرض نفى التهمة عن الطاعن إذ لا يعدو ذلك ان يكون قولا جديدا من الشاهد يتضمن عدولا عن إتهامه، وهو ما يدخل فى تقدير محكمة الموضوع وسلطتها فى تجزئة الدليل، ولا تلتزم فى حالة عدم أخذها به أن تورد سببا لذلك إذ الأخذ بأدلة الثبوت التى ساقتها يؤدى دلالة إلى إطراح ما تضمنه هذا الإقرار، ويكون منعى الطاعن فى هذا الشأن غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان قرار رئيس الجمهورية رقم560لسنة1981بإعلان حالة الطوارئ، وأمر رئيس الجمهورية رقم"1"بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة طوارئ، ومنها الجرائم المنصوص عليها فى القانون رقم394لسنة1954في شأن الأسلحة والذخائر والقوانين المعدلة له، قد خلا كلاهما، كما خلا أى تشريع آخر، من النص على أفراد محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ بالفصل وحدها ـ دون سواها ـ فى جرائم القانون رقم394لسنة1954آنف البيان، وكان قضاء هذه المحكمة قد إستقر على أن محاكم أمن الدولة محاكم إستثنائية إختصاصها محصور فى الفصل فى الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه، ولو كانت فى الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها، وكذلك الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام وتحال إليها من رئيس الجمهورية أو ممن يقوم مقامه، وأن الشارع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئا البته من إختصاصها الأصيل الذى أطلقته الفقرة الأولى من المادة15من قانون السلطة القضائية الصادر به القانون رقم46لسنة1972المعدل، ليشمل الفصل فى الجرائم كافة ـ إلا ما إستثنى بنص خاص ـ وبالتالى يشمل هذا الإختصاص الفصل فى الجرائم المنصوص عليها فى القانون رقم394لسنة54المعدل فإن النعى بصدور الحكم من محكمة غير مختصة ولا ئيا يكون على غير أساس.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بانه اولا : شرع فى قتل .............. عمدا من غير سبق اصرار ولا ترصد وذلك بان اطلق عليه اعيرة نارية من سلاح نارى معمر ( مدفع رشاش ) قاصدا من ذلك قتله فاحدث به الاصابات الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى وقد خاب اثر الجريمة لسبب لا دخل لارادته فيه وهو مداركة المجنى عليه بالعلاج . ثانيا احرز سلاحا ناريا مششخنا مما لا يجوز الترخيص بحيازته او احرازة ( مدفع رشاش ) . ثالثا : احرز بغير ترخيص ذخائر ( طلقات ) مما تستعمل فى الاسلحة النارية سالفة الذكر . رابعا : اطلق اعيرة نارية داخل قرية . واحالته الى محكمة جنايات بنها لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 45 ، 46 ، 234/1 ، 377/6 من قانون العقوبات والمواد 1/2 ، 6 ، 26/3 ، 5 ، 30/1 من القانون 394 لسنه 1954 المعدل بالقانونين رقمى 26 لسنه 1978 ، 165 لسنه 1981 والقسم الثانى من الجدول رقم 3 المرفق مع اعمال المادتين 17 ، 32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالاشغال الشاقة لمدة خمس سنوات ومصادرة السلاح والذخيرة المضبوطه . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ............ الخ .