⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7813 لسنة 76 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 2008-5-8

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ كمال أمين عبد النبي "نائب رئيس المحكمة". وعضوية السادة المستشارين/ عاطف الأعصر, إسماعيل عبد السميع أحمد علي داود وعلي عبد المنعم حامد "نواب رئيس المحكمة". بحضور رئيس النيابة السيد/ وليد السعداوي. وحضور أمين السر السيد/ أحمد عبد الوهاب.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/......... "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة. حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده الأول - وآخرين غير مختصمين في الطعن - أقام على الطاعنة -شركة......... - والمطعون ضدها الثانية - شركة........... - الدعوى رقم 120 لسنة 2002 أمام محكمة أدفو الكلية بطلب الحكم بإلزامهما متضامنين أن يؤديا إلية مبلغ خمسين ألف جنية, وقال بياناً لها إنه كان من العاملين لدى المطعون ضدها الثانية وأصيب بسبب العمل بعجز جزئي مستديم أدى إلى إنهاء خدمته وإذ لحقه من جراء ذلك أضرار مادية وأدبية فقد أقام الدعوى, ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره أحالت الدعوى إلى اللجنة العمالية بذات المحكمة حيث قيدت بجداولها برقم 76 لسنة 2003 وبتاريخ 22/2/2005 قررت اللجنة إلزام المطعون ضدها الثانية أن تؤدي إلى المطعون ضده الأول مبلغ 15000 جنية تعويضاً مادياً و10000 تعويضاً أدبياً, كما ألزمت الطاعنة أن تؤدي لآخرين - غير مختصمين في الطعن - المبالغ التي قدرتها. استأنفت الطاعنة والمطعون ضدها الثانية هذا القرار بالاستئنافين رقم 190، 221 لسنة 24ق قنا - مأمورية أسوان - بالنسبة لما قضى به على كل منهما. ضمت المحكمة الاستئنافين وحكمت بتاريخ 11/4/2006 في موضوع الاستئناف رقم 221 لسنة 24ق بعدم قبول دعوى المطعون ضده الأول قبل المطعون ضدها الثانية لرفعها على غير ذي صفة وإلزام الطاعنة أن تؤدي له ما قضى به القرار المستأنف من تعويض مادي وأدبي. طعنت الطاعنة في الحكم الصادر في الاستئناف رقم 221 لسنة 24ق قنا - مأمورية أسوان - بطريق النقض, وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه, عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها. وحيث إنه لما كان النص في المادة 175 من الدستور على أنه "تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح وتتولى تفسير النصوص التشريعية, وذلك كله على الوجه المبين في القانون..." والنص في المادة 178 منه على أنه "تنشر في الجريدة الرسمية الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية والقرارات الصادر بتفسير النصوص التشريعية وينظم القانون ما يترتب على الحكم بعدم دستورية نص تشريعي من آثار" والنص في المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 المعدلة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 على أنه "أحكام المحكمة في الدعوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة 000 ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخاً آخر, على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبي لا يكون له في جميع الأحوال إلا أثر مباشر..." يدل على أنه يترتب على صدور الحكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص في القانون غير ضريبي أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتباراً من اليوم التالي لنشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على جميع المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاء كاشفاً عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص, ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص في القانون - من اليوم التالي لنشره - لا يجوز تطبيقه ما دام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض, وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله محكمة النقض من تلقاء نفسها, ولما كانت المحكمة الدستورية العليا قد أصدرت حكمها في القضية رقم 26 لسنة 27 قضائية (دستورية) المنشور بالجريدة الرسمية بالعدد رقم (4مكرر) بتاريخ 27/1/2008 بعدم دستورية نص المادتين (71) و (72) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 معدلاً بالقانون رقم 90 لسنة 2005 اللتين تضمنتا تنظيماً تشريعياً يقضي بإسناد ولاية الفصل في المنازعات العمالية الفردية إلى اللجان المنصوص عليها في المادة (71) من دون غيرها, وأن ما تصدره هذه اللجان من قرارات تعتبر بمثابة أحكام صادرة من المحاكم الابتدائية بعد وضع الصيغة التنفيذية عليها على ما قضت به المادة (72) من القانون ذاته, وبسقوط العبارة الواردة بالمادة (70) منه والتي تنص على أنه "فإذا لم تتم التسوية في موعد أقصاه عشرة أيام من تاريخ تقديم الطلب 0000 إلى آخر النص" وبسقوط قرار وزير العدل رقم (3539) لسنة 2003 بتشكيل اللجان الخماسية بالمحاكم الابتدائية ومن ثم فلا يجوز تطبيق هذه النصوص من اليوم التالي لنشر الحكم بالجريدة الرسمية, بما مؤداه زوال تلك اللجان المشكلة بقرار وزير العدل إعمالاً لحكم المادة (71) من قانون العمل المشار إليه منذ العمل بأحكام هذه المادة وصيرورة المنازعات العمالية الفردية التي كانت منظورة أمامها من اختصاص القاضي الطبيعي الذي كفله الدستور لكل مواطن وهو ما نص عليه المشرع الدستوري في المادة (68) من أن لكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي. لما كان ذلك, وكان الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا السالف البيان قد أدرك الدعوى أمام محكمة النقض قبل أن يعتبر الحكم الصادر فيها باتاً ولم تحدد المحكمة الدستورية تاريخاً آخر لسريانه فإنه يتعين تطبيقه على الطعن الماثل ويصبح نظر الدعوى من اختصاص القضاء العادي كأثر له, وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فأنه يكون معيباً مما يوجب نقضه لهذا السبب المتعلق بالنظام العام دون حاجة لبحث سببي الطعن. ولما تقدم يتعين الحكم في الاستئناف رقم 221 لسنة 24ق قنا - مأمورية أسوان - بإلغاء القرار المستأنف وبإحالة الأوراق إلى محكمة ادفو - الدائرة الكلية - للفصل في الدعوى. لذلـــــــــــــك نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه فيما قضي به من تعويض على الطاعنة وألزمت المطعون ضده الأول المصروفات ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة وأعفته من الرسوم القضائية, وحكمت بإلغاء القرار المستأنف وإحالة الدعوى إلى محكمة ادفو (الدائرة الكلية) للفصل في موضوعها.
فقرة رقم -1
في يوم 15/5/2006 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف قنا "مأمورية أسوان" الصادر بتاريخ 11/4/2006 في الاستئنافين رقمي 190, 221 لسنة 24ق - وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه. وفي نفس اليوم أودعت الطاعنة مذكرة شارحة وقام قلم الكتاب بضم المفردات. وفي 16/5/2007 أعلن المطعون ضدهما بصحيفة الطعن. ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه. عرض الطعن على المحكمة في غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 8/5/2008 للمرافعة وبذات الجلسة سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من محامية الطاعنة والنيابة على ما جاء بمذكرته - والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.