الطعن رقم 170 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2008-4-12
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد ممتاز متولي نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ حسين نعمان، محمد رشاد أمين، كمال نبيه محمد
وعبد الله عيد حسين نواب رئيس المحكمة.
والسيد رئيس النيابة/ محمد محمود أبو نمشه.
والسيد أمين السر/ مجدي حسن علي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/........ "نائب رئيس المحكمة"، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث أن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنين أقاموا على المطعون ضدهم بصفاتهم الدعوى رقم 3341 لسنة 1993 مدني كلي طنطا للحكم بتثبيت ملكيتهم للأرض الموضحة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى على سند من تملكها بوضع اليد المكسب للملكية وأن قسم أملاك الدولة بالوحدة المحلية المختصة طلب منهم التقدم لشرائها باعتبارها من أملاك الدولة ومن ثم أقاموا الدعوى، ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن قدم تقريره حكمت بالطلبات، استأنف المطعون ضدهم هذا الحكم أمام محكمة استئناف طنطا بالاستئناف رقم 1204 لسنة 45 ق ودفعوا بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمطعون ضدهما الأول والثاني بصفتيهما لرفعها على غير ذي صفة، وبتاريخ 7/11/1995 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى، طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث أنه يتعين على المحكمة ومن تلقاء نفسها أن تتحقق من توافر شروط الطعن وتقضي بعدم قبوله كلما تخلف شرط الصفة والمصلحة، وإذ كان المقرر - أنه لا يجوز أن يختصم في الطعن أمام محكمة النقض من لم يكن خصما في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه.
وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه قضى بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمطعون ضدهما الأول والثاني بصفتيهما تأسيسا على أن الذي يمثل الوحدة المحلية هو رئيسها وليس المحافظ أو رئيس المدينة وبذلك لم يعدا خصوما في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه ويكون الطعن غير مقبول بالنسبة لهما.
وحيث أن الطعن - فيما عدا ما تقدم - استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث أن الطعن أقيم على ستة أسباب ينعي بها الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقولون أنهم تمسكوا في دفاعهم أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بتملكهم أرض النزاع بوضع اليد لمدة تزيد على خمسة عشر عاما سابقة على صدور القانون رقم 147 لسنة 1957 وهو ما تأيد بما تضمنه تقرير الخبير المنتدب في الدعوى، وإذ أطرح الحكم المطعون فيه هذا الدفاع قولا منه أن الأرض من أملاك الدولة العامة والتي لا يجوز تملكها بالتقادم رغم أن الأوراق قد خلت مما يفيد تخصيصها للمنفعة العامة مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث أن هذا النعي في محله، ذلك بأن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذ كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة، إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورا في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضي بطلانه.
وإن النص في المادة 970 من القانون المدني المعدلة بالقانون رقم 147 لسنة 1957 على أنه "... ولا يجوز تملك الأموال الخاصة المملوكة للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة وكذلك أموال الوحدات الاقتصادية التابعة للمؤسسات العامة أو للهيئات العامة وشركات القطاع العام غير التابعة لأيهما والأوقاف الخيرية أو كسب أي حق عيني على هذه الأموال بالتقادم". مؤداه أنه لا يجوز اعتبارا من تاريخ العمل بالقانون 147 لسنة 1957 تملك الأموال الخاصة المملوكة للدولة أو كسب أي حق عيني عليها بالتقادم إلا أن يكون هذا التملك قد تم أو اكتمل التقادم المكسب له قبل العمل به إذ ليس لهذا القانون أثر رجعي بالنسبة لما اكتسب فعلا من هذه الأموال بالتقادم قبل صدوره.
لما كان ذلك وكان الطاعنون قد تمسكوا في دفاعهم أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بتملكهم ارض التداعي بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية ومورثهم من قبل لمدة تزيد عن خمسة عشر عاما سابقة على صدور القانون رقم 147 لسنة 1957 واستدلوا على ذلك بما انتهى إليه الخبير المنتدب في تقريره، وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن تناول هذا الدفاع الجوهري بما يقتضيه من البحث مجتزء القول بأن أرض التداعي من أموال الدولة المخصصة للمنفعة العامة والتي لا يجوز تملكها بالتقادم قبل انتهاء تخصيصها، وهو ما لا يواجه دفاع الطاعنين والذي من شأنه - إن صح - أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى، فإنه يكون قد ران عليه قصور يبطله بما يوجب نقضه.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف طنطا وألزمت المطعون ضده الثالث بصفته المصروفات ومائتي جنيه أتعابا للمحاماة.
فقرة رقم -1
في يوم 2/1/1996 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف طنطا الصادر بتاريخ 7/11/1995 في الاستئناف رقم 1204 لسنة 45 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنين الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفي 22/1/1996 أعلن المطعون ضدهم بصفاتهم بصحيفة الطعن.
وفي 25/1/1996 أودع المطعون ضدهم بصفاتهم مذكرة بدفاعه مشفوعة بمستندات طلبوا فيها رفض الطعن.
ثم أودعت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها قبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وبجلسة 23/2/2008 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت لنظره جلسة 12/4/2008 وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامي المطعون ضدهم بصفاتهم والنيابة العامة كل على ما جاء بمذكرته والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.