⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1052 لسنة 63 قضائية

النقض الجنائي 1994-11-7 سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعتراف
⚖️ اكراه
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة نجاح نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية مجدى منتصر وحسن حمزه وحامد عبد الله ومصطفى كامل نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه انه إذ دانهم بجريمة السرقة بالإكراه في الطريق العام بإحدى وسائل النقل البرية قد شابه القصور في التسبيب ولفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع, ذلك بأنه عول-ما بين ما عول عليه- على أن ثلاثتهم قد اعترفوا في تحقيقات النيابة ارتكاب الحادث, رغم ما هو ثابت من أن كلا من الطاعنين الثاني والثالث قد أنكر الاتهام المسند إليه عند بداية سؤاله في تلك التحقيقات, ولم يتغير موقفهما إلا عند استدعاء الطاعن الثاني من خارج غرفة التحقيق لإجراء مواجهة بينه وبين الطاعن الثالث, فإذا به- وفور دخوله- يخر معترفا اعترافا كاملا بارتكاب الحادث, وتبعه الطاعن الثالث في الاعتراف, وهو مسلك لا يوجد ما يبرره إلا أن يكون ضابط الواقعة متواجدا خارج غرفة التحقيق وتوعد الطاعن الثاني لدى دخوله للمواجهة إن لم يعترف, ولهذا تمسك الدفاع ببطلان اعترافات الطاعنين لها وليدة إكراه, وكلن الحكم اطرح هذا الدفع بما لا يسوغ اطراحه, وشاب الحكم إجمالا وتجهيل في بيان الوقائع, إذ لم يشر إلى سبق إنكار الطاعنين الثاني والثالث, ولم يورد مبررا شافيا لعدولهما عن هذا الإنكار واعترافهم بارتكاب الحادث, خاصة وأن الطاعنين الثلاثة قد تمسكوا بالإنكار أمام المحكمة وأرجعوا الواقعة إلى مجرد خلاف مع المجني عليه على أجرة السيارة, وعول الحكم على اعترافات الطاعنين في تحقيقات النيابة رغم تناقضها مع الاعترافات المنسوبة إليهم بمحضر الضبط من حيث المكان الذي استقلوا منه السيارة والمبلغ الذي احتفظ به كمل منهم من حصيلة الجريمة والدور الذي قام به والسلاح الذي أستخدمه, ورد الحكم على الدفع بعدم معقولية الواقعة بما لا يسوغ اطراحه وجعل الطاعن الأول متهما أول رغم انه لم يضبط إلا بعد يومين من وقوع الحادث, فضلا عن عدم وجود ثمة تفاوت بين المتهمين في درجة مساهمة كل منهم في الجريمة وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى في قوله (إنه في الساعة 2 من صباح يوم.............. أستقل المتهمون................. و ........................ و ..................... سيارة أجرة قيادة المجني عليه ..................... من شارع الجيش لتوصيلهم إلى عده باشا, وأثناء سيرهم أمره المتهم الأول بالتوقف بطريق مظلم بجوار كلية الهندسة فأمتثل المجني عليه, ثم فوجئ بالمتهم الأول- الذي كان يجلس بجواره- يصوب نحو رأسه سلاحا (طبنجة) ونزل المتهم الثاني من السيارة ووقف خارجها بجوار المجني عليه ووضع على رقبته سكينا معلقا بها جنزير حديدي, وقام المتهم الثالث بتوجيه سلاح (مسدس) نحو رأس المجني عليه من الخلف, ثم استولى المتهم الأول على نقود المجني عليه التي كانت بحافظة نقوده وقدرها ستون جنيها, كما استولى على إيراد السيارة من داخل علبة المناديل كانت على تابلوه السيارة وقدره 34 جنيه و 250 مليم وسلمه إلى المتهم الثاني, ولدى انصرافهم بالمسروقات هددوا المجني عليه بالإيذاء إن حاول الاستغاثة, وفور وقوع الحادث أبلغ المجني عليه رئيس مباحث الوايلى الذي انتقل على وجه السرعة إلى مكان الحادث حيث ضبط المتهمين الثاني والثالث مختبئين بسطح إحدى العمارات, ومع المتهم الثاني- جنزير حديدي في نهايته آلة حادة وإيراد السيارة, كما ضبط مع المتهم الثالث (مسدس صوت وثلاث طلقات) وساق الحكم على صحة إسناد التهمة- على هذه الصورة- على الطاعنين وثبوتها في حقهم أدلة استمدها من شهادة كل من المجني عليه والرائد ................... رئي مباحث قسم الوايلى ومن اعترافهم بتحقيقات النيابة وضبط أدوات المستعملة في الحادث, وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها, لما كان ذلك, وكان الطاعنون لا ينازعون في صحة ما حصله الحكم من اعترافات الطاعنين الثلاثة بتحقيقات النيابة, وكان المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في أية مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة ولو عدل عنه بعد ذلك ما دامت قد اطمأنت على صحته ومطابقته للحقيقة والواقع, فإن ما يثيره الطاعنون بشأن تعويل الحكم على إعترافتهم- بتحقيقات النيابة رغم سبق إنكار الطاعنين الثاني والثالث لا يكون له محل, لما كان ذلك, وكانت الحكم قد عرض للدفع ببطلان اعترافات الطاعنين ورد عليه بالقول (أنه عن الدفع ببطلان اعترافات المتهمين لوقوعه تحت تأثير إكراه أدبي فهو دفع مردود, ذلك أنه لم يثبت بالتحقيقات حضور محرر محضر الضبط بغرفة التحقيق أثناء استجواب النيابة العامة للمتهمين, وفضلا عن ذلك فقد أكد المتهمان الأول والثالث أن اعتراهما جاء بوحي من ضميرهما دون ثمة إكراه, ومن ثم يكون الدفع على غير أساس متعين الرفض). لما كان ذلك, وكان المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات, كما أن لها أن تقدر عدم صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق إكراه بغير معقب عليها مادامت تقيم تقديره على أسباب سائغة, وكن البين مما أثبته الدفاع بمحضر الجلسة وأورده بمذكرة أسباب أن الدفع ببطلان اعترافات الطاعنين قد أسس على افتراض مؤداه أن مبادرة الطاعن الثاني بالاعتراف ا يبررها غلا احتمال أن يكون ضابط الواقعة متواجد خارج غرفة التحقيق وتوعده الطاعن المذكور قل دخوله غرفة التحقيق, وهو محض افتراض بغير دليل فلا يصلح- من ثم- سندا لهذا الدفع, ومع ذلك فإن المحكمة قد أفصحت عن اطمئنانها إلى صحة اعترافات الطاعنين للأسباب السائغة التي أوردتها, فإن النعي على هذه الاعترافات بأنها وليدة إكراه معنوي يكون على غير أساس, لما كان ذلك, وكان المقرر في أصول الاستدلال أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها, وأن في إغفالها لبعض الوقائع ما يفيد ضمنا اطراحها لها واطمئنانها إلى ما أثبتته من الوقائع والأدلة التي اعتمدت عليها في حكمها, وكان الحكم قد عول على اعترافات الطاعنين التي أدلو بها في تحقيقات النيابة, فإنه لا يعيب الحكم- من بعد- إغفاله الإشارة إلى أن هذه الاعترافات قد سبقها أو لحقها إنكار من الطاعنين للتهمة المسندة إليهم طالما أن هذا الإنكار لم يكن بذي أثر في تكوين عقيدة المحكمة, كما لا يعيبه أيضا أنه لم يعرض لمبررات عدول الطاعنين الثاني والثالث عن إنكارهما لأن المحكمة ليست ملزمة بتقصي أسباب الاعتراف أو الحافز إليه بعد أن اطمأنت إلى صحته وصدوره اختياريا وليس نتيجة إكراه أو تهديد, ومن ثم تنحسر عن الحكم قالة القصور في هذا المنحى, لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد عول على الاعترافات التي أدلى بها الطاعنون في تحقيقات النيابة فإن القول بوجود تناقض بين هذه الاعترافات وبين ما أدلوا به من أقوال في محضر جمع الاستدلالات- بفرض صحته- لا يكون مجديا إزاء ما هو ثابت من أن الحكم لم يعول على أقوالهم في المحضر المذكور ولم يستند على دليل مستمد منها, ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد غير مقبول, لما كان ذلك, وكان المقرر أن نفى التهمة والدفع بعد معقولية الواقعة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل- بحسب الأصل- ردا خاصا طالما كان الرد عليها مستفادا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم,. كما أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا على أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعنون بشأن عدم معقولية الواقعة مجرد جدل موضوعي في صورة الواقعة حسبما أطمأنت إليها المحكمة, وهو ما لا يجوز الخوض فيه لدى محكمة النقض, لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيد قد سوى بين الطاعنين في المسئولية وفي العقوبة التي انزلها بكل منهم, ومن ثم تنفى المصلحة في النعي على ترتيبه لهم طالما أن هذا الترتيب لم يكن بذي أثر على عقدية المحكمة في مسئولية كل منهم, فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الشأن لا يكون له محل, لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة فى الأخذ باعتراف المتهم فى أية مرحلة من مراحل التحقيق أو لمحاكمة ولو عدل عنه بعد ذلك ما دامت قد اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الاعتراف فى المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التى تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير صحتها وقيمتها فى الاثبات، كما أن لها أن تقدر عدم صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه بغير معقب عليها ما دامت تقيم تقديرها على أسباب سائغة، وكان البين مما أثبته الدفاع بمحضر الجلسة وأورده بمذكرة الأسباب أن الدفع ببطلان اعترافات الطاعنين قد أسس على افتراض مؤداه أن مبادرة الطاعن الثانى لاإعتراف لا يبررها إلا أحتمال أن يكون ضابط الواقعة متواجدا خارج غرفة التحقيق وتوعده الطاعن المذكور قبل دخوله غرفة التحقيق، وهو محض افتراض بغير دليل فلا يصلح - من ثم -سندا لهذا الدفع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر فى أصول الاستدلال أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث فى حكمها إلا عن الدلة ذات الأثر فى تكوين عقيدتها، وأن فى إغفالها لبعض الوقائع ما يفيد ضمنا اطراحها لها واطمئنانها إلى ما أثبتته من الوقائع والأدلة التى أعتمدت عليها فى حكمها، وكان الحكم قد عول على أعترافات الطاعنين التى أدلوا بها فى تحقيقات النيابة، فإنه لا يعيب الحكم - من بعد - إغفاله الاشارة إلى أن هذه الاعترافات قد سبقها أو لحقها انكار من الطاعنين للتهمة المسندة إليهم طالما أن هذا الانكار لم يكن بذى أثر فى تكوين عقيدة المحكمة، كما لا يعيبه أيضا أنه لم يعرض لمبررات عدول الطاعنين الثانى والثالث عن إنكارهما لأن المحكمة ليست ملزمة بتقصى أسباب الاعتراف أو الحافز إليه بعد أن اطمأنت إلى صحته وصدوره إختياريا وليس نتيجة إكراه أو تهديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم المطعون فيه قد عول على الاعترافات التى ادلى بها الطاعنون فى تحقيقات النيابة فإن القول بوجود تناقض بين هذه الاعترافات وبين ما أدلوا به من أقوال فى محضر جمع الاستدلالات - بفرض صحته _ لا يكون مجديا إزاء ما هو ثابت من أن الحكم لم يعول على أقوالهم فى المحضر المذكور ولم يستند إلى دليل مستمد منها .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن نفى التهمة والدفع بعد معقولية الواقعة من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستأهل _ بحسب الأصل - ردا خاصا طالما كان الرد عليها مستفادا من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أت تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعنون بشان عدم معقولية الواقعة مجرد جدل موضوعى فى صورة الواقعة حسبما اطمأنت إليها المحكمة، وهو ما لا يجوز الخوض فيه لدى محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان الحكم المطعون فيه قد سوى بين الطاعنين فى المسئولية وفى العقوبة التى أنزلها بكل منهم، ومن ثم تنتفى المصلحة فى النعى على ترتيبه لهم طالما أن هذا الترتيب لم يكن بذى أثر على عقيدة المحكمة فى مسئولية كل منهم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم: سرقوا المبلغ النقدي المبين وصفاً وقدراً بالتحقيقات والمملوك... .......... وكان ذلك بطريق الإكراه الواقع عليه بأن استوقفوه أثناء سيره بسيارته الأجرة واستقلوا معه السيارة سالفة البيان وعقب ذلك طلبوا منه إيقافها وقام المتهمان الأول والثالث بإشهار مسدس صوت في وجهه حال قيام المتهم الثاني بوضع آلة حادة "جنزير حديدي في نهايته أله مدببة" في عنقه فأوقعواالرعب في نفسه وشلوا بذلك مقاومته وتمكنوا بهذه الوسيلة من الإكراه من الإستيلاء علي المبلغ النقدي أنف البيان وكان ذلك في الطريق العام وفي إحدى وسائل النقل البرية. واحالتهم إلي محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمةالمذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادتين 3، 315، ثانياً من قانون العقوبات بمعاقبة كل منهم بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات ومصادرة المضبوطات. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض............ إلخ.