⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 10252 لسنة 76 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 2008-3-9

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد القاضي/ محمد شهاوي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ فؤاد شلبي، حامد مكي نائبي رئيس المحكمة فيصل حرحش وخالد مصطفى وحضور رئيس النيابة السيد/ سعيد البنداري. وأمين السر السيد/محمد أحمد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ ........، والمرافعة، وبعد المداولة. حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم 2061 لسنة1999 مدني محكمة الإسكندرية الابتدائية على الطاعنة بطلب الحكم برد حيازته لقطعة الأرض المبينة بالصحيفة وإعادة الحال إلى ما كان عليه، وقال بيانا لذلك أن الطاعنة نسبت إليه في المحضر رقم 4740 لسنة 1995 إداري العامرية أنه سلب حيازتها لهذه الأرض والمنزل المقام عليها بالقوة وصدر قرار النيابة بتمكينها من حيازتها وإحالته إلى المحاكمة الجنائية عن تلك التهمة حيث قضى نهائيا ببراءته، وإذ كان تقرير الخبير المنتدب في الدعوى الجنائية قد تضمن أن الأرض محل النزاع تقع ضمن القطعة رقم 101 زراعة الكرنك والتي رسى عليه مزادها من شركة النهضة الزراعية لمساحة 8 س 20ط 9 ف وسجل عقد شرائها برقم 2442 في 20/12/1994 وتسلمها بموجب محضر التسليم المؤرخ 22/7/1987 قبل صدور قرار النيابة بتمكين الطاعنة من حيازتها، فقد أقام الدعوى وكانت المحكمة قد قضت بتاريخ 25/3/2000 بوقف الدعوى تعليقا لحين صيرورة الحكم في الدعوى الجنائية باتا وتم إلغاء هذا الحكم في الاستئناف رقم 3048 لسنة 56ق إسكندرية وبإعادة الدعوى إلى المحكمة الابتدائية للفصل في موضوعها باعتبارها دعوى حق وليست دعوى حيازة فأدخلت الطاعنة المطعون ضدهم من الثاني إلى الرابع بصفاتهم خصوما في الدعوى، حكمت المحكمة بطلبات المطعون ضده الأول استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 816 لسنة 58ق إسكندرية وبعد أن ندبت المحكمة خبيرا ثم لجنة من ثلاث خبراء قضت بتاريخ 26/4/2006 بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها. وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب تنعي الطاعنة بالسبب الأول والوجه الثاني من السبب الثالث منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول إن المحكمة وإن كيفت الطلبات في الدعوى على أنها دعوى استحقاق أخذا بحجية الحكم الصادر في الاستئناف رقم 3048 لسنة 56ق إسكندرية إلا أنها انتهت إلى القضاء برد الحيازة للمطعون ضده الأول، في حين أنه لا يجوز الجمع بين دعوى الحيازة ودعوى الحق، كما لا يجوز الاستناد في دعوى الحيازة إلى الملكية وإلا سقطت دعوى الحيازة وفقا لنص المادة 44/1 من قانون المرافعات. وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن هذا النعي في غير محله. ذلك أنه من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن محكمة الموضوع ملزمة في كل الأحوال بإعطاء الدعوى وصفها الحق وإسباغ التكييف القانوني الصحيح وإنزال حكم القانون عليها دون تقيد بتكييف الخصوم لها، وأن العبرة في تكييف الدعوى هي بحقيقة المطلوب فيها بصرف النظر عن العبارات التي صيغت بها الطلبات، وأن تكييف الدعوى من المسائل القانونية التي تخضع فيها محكمة الموضوع لرقابة محكمة النقض والتي لها في هذا الصدد أن تعطي الوقائع الثابتة تكييفها القانوني الصحيح ما دامت لا تعتمد فيه على غير ما حصلته محكمة الموضوع منها. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم حجية الحكم الصادر في الاستئناف رقم 3048 لسنة 56ق إسكندرية والذي لم يطعن عليه، في تكييفه لدعوى المطعون ضده الأول بأنها دعوى حق وليست دعوى حيازة وانتهى في أسبابه إلى أن المطعون ضده المذكور يمتلك الأرض محل النزاع بطريق الشراء من شركة النهضة الزراعية، بموجب حكم مرسي مزاد مؤرخ 20/3/1978 وتسلمها بموجبه بمحضر تسليم مؤرخ 22/7/1987 وقام بتسجيل عقده برقم 2442 في 20/12/1994 عقاري الإسكندرية بالتحديد والمساحة الواردة به، وانه يحق له، كأثر من أثار الملك الاستئثار بها والانتفاع بريعها دون الطاعنة التي لم تنتقل إليها ملكيتها لعدم تسجيل عقد شرائها. وأن الحكم وإن أورد بنهاية أسبابه وفي منطوقه قضاءه برد الحيازة للمطعون ضده الأول، إلا إنه لم يقصد بذلك إلا تمكين المذكور من العين المتنازع عليها وانتفاعه بها كمالك لها. دون أن يرد بالأسباب ما يشير إلى أنه قضى فيها على أنها دعوى حيازة ومن ثم يكون النعي عليه في هذا الخصوص على غير أساس. وحيث أن الطاعنة تنعي بالسبب الثاني والوجه الأول من السبب الثالث والسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت في الأوراق وفي بيان ذلك تقول أن الحكم قضى في الدعوى على أنها دعوى استرداد حيازة وحكم برد الحيازة للمطعون ضده الأول رغم أن شروط دعوى الحيازة لم تتوافر في حقه، إذ لم يقم الدعوى قبل انقضاء سنة من التاريخ الذي ادعى فيه سلب حيازتها لها، هذا بالإضافة إلى أنه لم يثبت أن كانت له أي حيازة مادية سواء على الأرض أو المباني موضوع النزاع - بل الثابت من تقريري الخبرة المقدمين أمام المحكمة والتي أغفلهما الحكم المطعون فيه حيازتها لها، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه. وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك إنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - وجوب إيراد سبب النعي على الدعامة التي أقام الحكم عليها قضاءه والتي لا يقوم له قضاء بغيرها، وإذ كانت المحكمة، قد انتهت في الرد على النعي السابق - أن الحكم قضى في الدعوى على أنها دعوى ملكية وليست دعوى حيازة، وأن الملكية انتقلت بالفعل للمطعون ضده الأول بتسجيل عقد شرائه للعين المتنازع عليها وقضت بتمكينه منها والانتفاع بها كأثر لهذه الملكية فإن تعييبه فيما ورد بسبب النعي من عدم توافر شروط دعوى استرداد الحيازة في حقه يكون واردا على غير محل من قضائه ومن ثم غير مقبول. ولما تقدم يتعين رفض الطعن. لذلك رفضت المحكمة وألزمت الطاعنة المصروفات مع مصادرة الكفالة.
فقرة رقم -1
في يوم 5/6/2006 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف الإسكندرية الصادر بتاريخ 26/4/2006 في الاستئناف رقم 816 سنة 58ق وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة. وفي اليوم نفسه أودعت الطاعنة مذكرة شارحة. قام قلم الكتاب بضم الملفين الابتدائي والاستئنافي. وفي 22/6، 2/7/2006 أعلن المطعون ضدهم بصحيفة الطعن. وفي 6/7/2006 أودع المطعون ضده الثاني مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن. وفي 16/7/2006 أودع النائب القانوني عن المطعون ضدهما الثالث والرابع مذكرة بدفاعهما طلب فيها عدم قبول الطعن بالنسبة لهما. أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه والإحالة. وبجلسة 9/12/2007 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامي الطاعنة والنيابة كل على ما جاء بمذكرته والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.