⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7481 لسنة 77 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 2008-5-8

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ كمال أمين عبد النبي "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة المستشارين/ عاطف الأعصر، إسماعيل عبد السميع أحمد علي داود، وعلي عبد المنعم نواب رئيس المحكمة بحضور رئيس النيابة السيد/ وليد السعداوي. وحضور أمين السر السيد/ أحمد عبد الوهاب.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ ........ نائب رئيس المحكمة والمرافعة وبعد المداولة. حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنة - شركة مصر للزيوت والصابون - الدعوى التي انتهى قيدها إلى رقم 2722 لسنة 2006 جنوب القاهرة الابتدائية، بطلب الحكم بإلزامها أن تؤدي له المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية. وقال بيانا لها إنه كان من العاملين لدى الطاعنة وإذ أحيل للمعاش في 29/10/1999 امتنعت عن صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز ثلاثة أشهر ومدته 608 يوما. ندب خبير وأودع تقريره وبتاريخ 25/5/2006 قضى برفض الدعوى. استأنف المطعون ضده هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 18214 لسنة 123ق، وبتاريخ 14/2/2007 حكمت بإلغاء الحكم المستأنف وإلزام الطاعنة أن تؤدي للمطعون ضده مبلغ 8534 جنيه. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض.وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها. وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال. وفي بيان ذلك تقول أن الحكم المطعون فيه قضى للمطعون ضده بالمقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز ثلاثة أشهر استنادا إلى أحكام قانون العمل في حين أن المادة 95 من لائحة نظام العاملين بالشركة الصادرة نفاذا لأحكام قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991 والمعتمدة بقرار وزير قطاع الأعمال العام رقم 462 لسنة 1995، وهي الواجبة التطبيق على واقعة النزاع - لا تجيز صرف المقابل النقدي لرصيد الأجازات فيما يجاوز ثلاثة أشهر، هذا إلى أن المطعون ضده لم يتقدم بطلب للحصول على أجازاته وتم رفضه منها. وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن مفاد نص الفقرة الأولى من المادة الثانية عشرة من مواد إصدار القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام والفقرة الأولى من المادة 42 والفقرة الثانية من المادة 48 من ذلك القانون - على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - أن أحكام قانون شركات قطاع الأعمال العام المشار إليه ولائحته التنفيذية الصادرة بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1590 لسنة 1991 وكذلك ما تصدره تلك الشركات من لوائح متعلقة بنظام العاملين بها، هي الأساس في تنظيم علاقات العاملين بهذه الشركات بحيث تطبق عليهم أحكامها ولو تعارضت مع أحكام قانون العمل أو أي قانون آخر وأن الرجوع إلى أحكام قانون العمل لا يكون إلا فيما لم يرد به نص خاص في هذا القانون أو اللوائح الصادرة تنفيذا له. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن وزير قطاع الأعمال العام قد أصدر في 26/9/1995 القرار رقم 462 لسنة 1995، باعتماد لائحة نظام العاملين بالشركة الطاعنة وانتظمت نصوصها حكما في خصوص أجازات العامل بأن قررت في المادة 95 منها بأحقية العامل في الحصول على المقابل النقدي لرصيد أجازاته التي لم يستعملها بحد أقصى ثلاثة أشهر. فإذا زاد رصيد أجازات العامل عن هذا القدر فإنه لا يستحق مقابلا عنه إذا ثبت أن عدم استعمالها لسبب يرجع إليه بتراخيه في طلبها أو عزوفه عن استعمالها ليحصل على ما يقابلها من أجر، وهو حال يختلف عما إذا كان تفويت حصوله على الإجازة مرجعه ظروف العمل أو لسبب يرجع إلى صاحب العمل فيحق له الحصول عليها عينا أثناء خدمته فإن تعذر ذلك استحق التعويض عنها بما يساوي - على الأقل - أجره عن هذا الرصيد أيا كان مقداره، تقديرا بأن المدة التي امتد إليها الحرمان من استعمال الإجازة سببها إجراء اتخذه صاحب العمل وعليه أن يتحمل تبعته. وكان الحكم المطعون فيه قد قضى للمطعون ضده بالمقابل النقدي عن كامل رصيد أجازاته على أن عدم حصوله عليها كان لسبب يرجع إلى الطاعنة بمقولة أنها لم تحدد مواعيد أجازات العاملين لديها وفقا لمقتضيات وظروف العمل ولم تضبط سجلات لطلبات العاملين بالحصول على الأجازات، وهو ما لا يؤدي إلى ما رتبه الحكم عليه إذ لا يفيد بذاته وبطريق اللزوم أن عدم قيام المطعون ضده بأجازاته حتى تاريخ انتهاء خدمته كان لسبب يرجع إلى الطاعنة، فإن الحكم يكون معيبا بالخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة. لذلك نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة. وألزمت المطعون ضده المصاريف ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وأعفته من الرسوم القضائية.
فقرة رقم -1
في يوم 11/4/2007 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 14/2/2007 في الاستئناف رقم 18214 لسنة 123ق - وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه. وفي نفس اليوم أودعت الطاعنة مذكرة شارحة وقام قلم الكتاب بضم المفردات. وفي 22/4/2007 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن. وفي 5/5/2007 أودع المطعون ضده مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن. ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه. عرض الطعن على المحكمة في غرفة المشورة فرأت إنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 27/3/2008 للمرافعة وبذات الجلسة سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من محامي الطاعنة والنيابة على ما جاء بمذكرته والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.