الطعن رقم 11081 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2008-4-15
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ عبد العال السمان نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ د. سعيد فهيم، جرجس عدلي
ممدوح القزاز وسالم سرور
نواب رئيس المحكمة
وبحضور رئيس النيابة السيد/ محمود عبد الفتاح.
وأمين السر السيد/ أحمد مصطفى النقيب.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ ........ - نائب رئيس المحكمة - والمرافعة وبعد المداولة..
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة عن نفسها وبصفتها أقامت على المطعون ضدهما الدعوى 5 لسنة 1993 مدني المنصورة الابتدائية - مأمورية دكرنس بطلب ختامي إلزامهما بأن يؤديا لها متضامنين مبلغ 22000جنيها قيمة العجز في مساحة الأرض المباعة لها منهما بموجب العقد المؤرخ 19/8/1991 والبالغ جملة مساحتها 358.50 مترا مربعا لقاء مبلغ 44812.5 جنيها وثبت من كشف التحديد المساحي أن بها عجزا قدره 176 مترا مربعا. قضت المحكمة بسقوط حق الطاعنة في رفع الدعوى بانقضاء أكثر من سنة من تاريخ استلامها الفعلي للأرض المبيعة بحكم استأنفته الطاعنة عن نفسها وبصفتها بالاستئناف 2665 لسنة 46ق المنصورة. حكمت المحكمة بالتأييد. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بعدم قبول الطعن بالنسبة للطاعنة بصفتها وكيلا عن نجلها ..... وببطلانه بالنسبة لها بصفتها وكيلا عن باقي أنجالها، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه، عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة هو أن الطاعنة أقامت الدعوى المبتدأة عن نفسها وبصفتها عن أولادها دون بيان لأسمائهم وصدر الحكم بهذه الصفة ومن ثم فإن طعنها بالنقض عن نجلها ......... يكون غير مقبول، وعن باقي أنجالها يكون باطلا. وحيث إن هذا الدفع سديد، ذلك إنه ولئن كان يلزم لصحة الطعن رفعه من المحكوم عليه بذات الصفة التي كان متصفا بها في ذات الخصومة التي صدر بها الحكم المطعون فيه، إلا أن المادة 178 من قانون المرافعات أوجبت - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يتضمن الحكم بيان أسماء الخصوم وألقابهم وصفتهم، وقد قصدت بذلك التعريف بأشخاص وصفات من تتردد بينهم الخصومة في الدعوى التي صدر فيها الحكم تعريفا نافيا للجهالة أو اللبس حتى لا يكتنف الغموض شخص المحكوم له والمحكوم عليه، ورتبت هذه المادة البطلان على النقص أو الخطأ الجسيم في أسماء الخصوم وصفاتهم، وهو النقص أو الخطأ اللذين يترتب عليهما التجهيل بالخصم أو اللبس في التعريف بشخصيته ... ولا يغني عن هذا البيان امكان معرفة اسم الخصم من ورقة أخرى من أوراق الدعوى ولو كانت رسمية لأن الحكم يجب أن يكون مشتملا بذاته على استكمال شروط صحته بحيث لا يقبل تكملة ما نقص فيه من البيانات الجوهرية التي يستلزمها القانون لصحته بأي دليل آخر غير مستمد منه. لما كان ذلك، وكانت الطاعنة قد أقامت دعواها المبتدأة عن نفسها وبصفتها قابلة المشتري لأولادها دون بيان لعددهم واسم كل منهم ولقبه وصفته، ثم طعنت بالاستئناف وصدر الحكم المطعون فيه بذات الصفة، وكان من شأن ذلك التجهيل بأشخاص هؤلاء الخصوم ومن ثم فإن الطعن المرفوع منها بصفتها يكون باطلا وغير مقبول.
وحيث إن الطعن - فيما عدا ما تقدم - استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، إذ تمسكت في دفاعها أمام محكمة الموضوع بأنها اتفقت مع المطعون ضدهما بمقتضى البندين الأول والسادس من عقد البيع سند الدعوى على أن مساحة الأرض المبيعة 358.50 مترا لحين استخراج كشف التحديد المساحي الذي يلزم به الطرفين وتتم المحاسبة على أساسه مما مؤداه أن سريان مدة السنة المقررة لسقوط حقها في طلب إنقاص الثمن طبقا للمادة 343 من القانون المدني لا تبدأ إلا من تاريخ استخراج هذا الكشف وكان الثابت أن صحيفة الدعوى قد أودعت قلم كتاب محكمة أول درجة بتاريخ 14/2/1993 أي بعد أقل من سنة من تاريخ صدور الكشف المذكور في 20/4/1992 ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى تأييد الحكم الابتدائي في قضائه بسقوط حقها في رفع الدعوى استنادا إلى رفعها بعد انقضاء أكثر من سنة من تاريخ استلامها الفعلي للأرض المبيعة مكتفيا بالإحالة إلى أسباب ذلك الحكم الذي خلا من الرد على دفاعها سالف البيان، ودون أن يعنى هو ببحثه وتمحيصه فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك بأن النص في المادة 433 من القانون المدني على إنه إذا عين في العقد مقدار المبيع كان البائع مسئولا عن نقص هذا القدر بحسب ما يقضي به العرف ما لم يتفق على غير ذلك، وفي المادة 434 منه على إنه إذا وجد في المبيع عجز أو زيادة فإن حق المشتري في طلب إنقاص الثمن أو في طلب فسخ البيع وحق البائع في طلب تكملة الثمن يسقط كل منهما بالتقادم إذا انقضت سنة من وقت تسليمه تسليما فعليا - يدل على أن مسئولية البائع عن العجز في المبيع إنما تكون عندما تبين أن القدر الحقيقي للمبيع ينقص عما تعين بالاتفاق في العقد وأن تقادم حق المشتري في إنقاص الثمن أو فسخ العقد بسبب ذلك بانقضاء سنة من تسلمه فعليا إنما يكون في حالة ما إذا كان مقدار المبيع قد عين في العقد أما إذا لم يتعين مقداره أو كان مبينا به على وجه التقريب فإن دعواه بذلك لا تتقادم بسنه بل تتقادم بخمس عشرة سنة. كما أنه وإن كان لا يجوز الاتفاق على زيادة مدة السنة أو على إنقاصها لأن المادة 388 من القانون المدني تقضي بعدم جواز الاتفاق على أن يتم التقادم في مدة تختلف عن المدة التي عينها القانون، إلا إنه ليس ثمة ما يمنع المتبايعان من الاتفاق على ميعاد للمطالبة بقيمة العجز في المبيع أو الزيادة فيه، إذ أن مثل هذا الاتفاق لا يترتب عليه تغيير في المدة المقررة لسقوط هذا الحق، وإنما يترتب عليه فقط ..عدم سريان مدة السنة إلا من تاريخ الميعاد المتفق عليه. فإذا اتفق على قياس المبيع في وقت معين لمعرفة العجز أو الزيادة فإن سريان التقادم يبدأ من وقت القياس لا وقت التسليم. لما كان ذلك وكان البين من الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه قضى بسقوط حق الطاعنة في طلب إلزام المطعون ضدهما بأداء فرق الثمن المستحق عن النقص في مساحة الأرض المبيعة بالعقد وبين مساحتها المبينة بكشف التحديد المساحي، على سند من أن الدعوى رفعت بعد انقضاء أكثر من سنة من تاريخ استلامها للأرض، مع أن البين من البندين الأول والسادس من العقد أن تلك المساحة قد عينت على سبيل التقريب بـ358.50 مترا مربعا وترك الأمر في شأن التحديد النهائي لها وتصفية الحساب بين الطرفين حسبما يسفر عنه كشف التحديد المساحي مما مفاده انفاقهما على القياس في وقت لاحق لتاريخ العقد وتاريخ الاستلام فيبدأ سريان التقادم الحولي من تاريخ صدور ذلك الكشف في 20/4/1992 وإذ أقيمت الدعوى بتاريخ 14/2/1993 أي قبل انقضاء سنة من تاريخ صدور كشف التحديد المساحي فلا يكون قد لحقها التقادم الحولي، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا بالخطأ في تطبيق القانون، وقد حجبه ذلك عن بحث موضوع الدعوى بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف المنصورة وألزمت المطعون ضدهما المصروفات ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
في يوم 10/10/1995 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف المنصورة الصادر بتاريخ 16/8/1995 في الاستئناف رقم 2665 لسنة 46ق - وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة استئناف المنصورة وذلك للفصل فيها من جديد مع إلزام المطعون ضدهما المصاريف والأتعاب.
وفي اليوم نفسه أودعت الطاعنة مذكرة شارحة.
وفي 28/10/1995 أعلنت المطعون ضدها الثانية بصحيفة الطعن.
وفي 6/11/1995 أعلنت المطعون ضدها الأولى بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها طلبت فيها قبول الطعن شكلا والموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وبجلسة 4/12/2007 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 15/1/2008 وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة العامة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.