⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5236 لسنة 77 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 2008-5-11

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد القاضي/ محمد محمود عبد اللطيف "نائب رئيس المحكمة" والسادة القضاة / أحمد فتحي المزين ، محمد شفيع الجرف، يحيى شافعي يمامة، "نواب رئيس المحكمة" وأيمن محمود شبكة بحضور السيد رئيس النيابة / إسماعيل حسن. وحضور السيد أمين السر/ علاء الدين عبد الستار.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ ............. والمرافعة وبعد المداولة. حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن مورث المطعون ضدهم أولا والمطعون ضدهم ثانيا أقاموا على الشركة الطاعنة الدعوى رقم 149 لسنة 2002 كفر الشيخ الابتدائية بطلب بالحكم بإخلاء العين المبينة بالصحيفة وعقد الإيجار المؤرخ 5/4/1976 والتسليم، وقالوا بيانا لها إنه بموجب ذلك العقد استأجرت منهم الشركة الطاعنة عين التداعي لقاء أجرة شهرية مقدارها 848.670 جنيه، وقد امتنعت عن سداد الأجرة وملحقاتها خلال الفترة من 1/7/2002 حتى 31/8/2002، ولما كان قد سبق لها التخلف عن سداد الأجرة على نحو ما أثبته الحكم الصادر في الدعوى رقم 324 لسنة 1999 كفر الشيخ الابتدائية والتي توقت فيها الإخلاء بسداد الأجرة المطالب بها فقد أقاموا الدعوى، حكمت المحكمة للمطعون ضدهم بالطلبات. استأنفت الشركة الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا "مأمورية كفر الشيخ" بالاستئناف رقم 50 لسنة 37 قضائية، وبتاريخ 21/9/2004 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 2634 لسنة 74 قضائية، وبتاريخ 24/5/2006 نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه مع الإحالة، وبعد أن عجلت الطاعنة الدعوى قضت مجددا بتاريخ 20/2/2007 بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها. وحيث إن مما تنعاه الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفي بيان ذلك تقول إنه أقام قضاءه بالإخلاء لثبوت تكرار تأخر الطاعن عن الوفاء بالأجرة استنادا لسبق تخلفه عن سداد الأجرة موضوع الدعوى 324 لسنة 1999 كفر الشيخ الابتدائية في حين أن الأجرة كانت محل نزاع جدي من الطاعنة في تلك الدعوى حول مقدار الزيادة المقررة بالقانون رقم 6 لسنة 1997 مما استلزم ندب خبير فيها وقد قام بسداد الأجرة وفقا لما انتهى إليه الخبير فلا يعتد بها لإثبات التكرار في التأخر في الوفاء بالأجرة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن النص في المادة 18 من قانون إيجار الأماكن رقم 136 لسنة 1981 على إنه "إذا تكرر امتناع المستأجر أو تأخره في الوفاء بالأجرة المستحقة دون مبررات تقدرها المحكمة حكمت عليه بالإخلاء أو الطرد حسب الأحوال "يدل على أن تكرار التأخير في الوفاء بالأجرة الموجب للحكم بالإخلاء لا يتحقق إلا إذا كان المستأجر سبق له استعمال حقه في توقي الحكم بالإخلاء بالسداد ذلك أن المشرع - وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون - قصد بالنص سالف البيان منع المستأجر من التسويف في سداد الأجرة المرة تلو الأخرى فتكرار استعمال هذه الرخصة بغير مبرر هو ما يحمل معنى المماطلة والتسويف في مفهوم المادة سالفة الذكر مما مقتضاه أن المحكمة المرفوع إليها طلب الإخلاء للتكرار هي وحدها المنوط بها التحقق من توافر شروط الإخلاء في الدعوى السابقة من حيث صحة التكليف بالوفاء أو وجود أجرة مستحقة غير متنازع في مقدارها أو شروط استحقاقها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بالإخلاء لتكرار تأخر الطاعن في الوفاء بأجرة عين النزاع استنادا إلى سبق تخلفه عن الوفاء بالأجرة موضوع الدعوى رقم 324 لسنة 1999 كفر الشيخ الابتدائية وكان البين من الإطلاع على الحكم الصادر في تلك الدعوى إنها رفعت بطلب إخلاء الطاعن من عين النزاع لتخلفه عن سداد الأجرة المطالب بها شاملة الزيادة المقررة بالقانون رقم 6 لسنة 1997 فنازع الطاعن في مقدارها فندبت المحكمة خبيرا وبادر الطاعن بالسداد وفق ما انتهى إليه خبير الدعوى وهو ما يدل على أن الأجرة القانونية في الدعوى السابقة كانت محل نزاع جدي يبرر تأخر الطاعن عن الوفاء بها وينفي عنه شبهة المماطلة والتسويف في السداد فلا تصلح سندا في ثبوت تكرار تأخره في الوفاء بالأجرة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه. وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم فإنه يتعين إلغاء الحكم المستأنف والقضاء برفض الدعوى. لذلك ــــــــــ نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضدهم المصروفات ومائتي جنيه أتعاب المحاماة، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 50 لسنة 37 قضائية طنطا "مأمورية كفر الشيخ" بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى وألزمت المستأنف ضدهم - المطعون ضدهم - المصروفات عن الدرجتين ومائة وخمسة وسبعون جنيها أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
في يوم 14/3/2007 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف طنطا "مأمورية كفر الشيخ" الصادر بتاريخ 20/2/2007 في الاستئناف رقم 50 لسنة 37 ق - وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن بصفته الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه. وفي نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة. وفي 25/3/2007 أعلن المطعون ضدهم بصحيفة الطعن. وفي 8/4/2007 أودعت المطعون ضدها الثالثة في البند أولا مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن. ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه. وبجلسة 27/1/2008 عرض الطعن على المحكمة في غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت لنظره جلسة للمرافعة وبها التزمت النيابة رأيها. وبجلسة 9/3/2008 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامي الطاعن بصفته والمطعون ضدها الثالثة في البند أولا والنيابة كل على ما جاء بمذكرته - والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.