الطعن رقم 17861 لسنة 62 قضائية
النقض الجنائي
1994-11-3
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ استجواب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بانتفاء الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ الدفع ببطلان القبض
⚖️ قتل عمد
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ محاماة
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير بالطعن وايداع الاسباب
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد يحيى رشدان نائب رئيس المحكمة وعضوية صلاح البرجى ومجدى الجندى وابراهيم الهنيدى نواب رئيس المحكمة وعبد الفتاح حبيب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
أولا: عن الطعن المقدم من المحكوم عليه
حيث إن الحكم المطعون فيه صدر على الطاعن حضوريا......... فقرر المحكوم عليه/............ بالطعن فيه بطريق النقض بتاريخ ............ في الميعاد، بيد أنه لم يقدم أسبابا لطعنه، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن التقرير بالطعن بالنقض هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معا وحدة إجرائية لا تقوم فيها إحداهما مقام الأخر ولا يغني عنه، لما كان ذلك فإنه يتعين القضاء بعدم قبول الطعن المقدم منه شكلا.
ثانيا: عن الطعن المقدم من المحكوم عليها
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ أدان الطاعنة بجرائم القتل مع سبق الإصرار والسرقة وخطف أنثى بالتحايل قد شابه قصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع، ذلك أنها دفعت ببطلان الاستجواب والمواجهة الحاصلين بمعرفة الضابط واستجواب المتهمين أمام النيابة العامة والاعتراف المنسوب إليهما أمامها بعدم حضور محام معهما وبطلان ضبط القرط الذهبي والقبض على المتهمين والاعتراف المنسوب إليهما لوقوعه بعد إجراءات باطلة وبأن الطبيب الشرعي لم يجزم بسبب الوفاة إلا أن المحكمة لم تعرض لهذا الدفاع ولم تورده أو ترد عليه، كما تمسك الدفاع عنها بأن الجثة التي عثر عليها ليست للمجني عليها بدلالة عجز وكيل النيابة عن وصفها وعجز والدة المجني عليها عن التعرف عليها حسبما شهد بذلك شيخ العزبة الأمر الذي أيده تقرير الصفة التشريحية المؤرخ............ بتأكيده تعذر الجزم فنيا بسبب الوفاة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجرائم القتل العمد مع سبق الإصرار وخطف أنثى بالتحايل والسرقة التي دان الطاعنة بها وأورد على ثبوتها في حقها أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمأمور الضبط القضائي عملا بالمادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية أن يسأل المتهم عن التهمة المسندة إليه دون أن يستوجبه، وكان الاستجواب المحظور هو الذي يواجه فيه المتهم بأدلة الاتهام التي تساق عليه دليلا ليقول كلمته فيها تسليما بها أو دحضا لها، وإذ كان يبين من الاطلاع على المفردات التي أمرت المحكمة بضمها أن ما أثبته مأمور الضبط القضائي في محضر ضبط الواقعة من أقوال الطاعنة والمتهم الأخر لا يعدو أن يكون تسجيلا أبدياه أمامه من اعتراف كل منهما في حق نفسه وحق الأخر في نطاق إدلائهما بأقوالهما مما لا يعد استجوابا ولا يخرج عن حدود ما نيط بمأمور الضبط القضائي، فإن ما تثيريه الطاعنة في هذا الصدد لا يكون سديدا، ولا تثريب على المحكمة إن هي التفتت عن دفاع الطاعنة في هذا الشأن ولم تعرض له إذ لا دليل عليه ويدحضه الواقع. لما كان ذلك، وكانت المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه في غير أحوال التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة لا يجوز للمحقق في الجنايات أن يستجوب المتهم أو يواجهه بغيره من المتهمين أو الشهود إلا بعد دعوة محاميه للحضور إن وجد وعلى المتهم أن يعلن اسم محاميه بتقرير يكتب في قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن كما يجوز لمحاميه أن يتولى هذا الإقرار أو الإعلان، وكان هذا النص أن المشرع تطلب ضمانة خاصة لكل متهم في جناية هي وجوب دعوة محامية إن وجد لحضور الاستجواب أو المواجهة فيما عدا حالة التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة وذلك تضمينا للمتهم وصونا لحرية الدفاع عن نفسه، وللتمكن من دعوة محامي المتهم تحقيقا لهذه الضمانة العامة يجب على المتهم أن يعلن اسم محاميه بتقرير في قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن أو أن يتولى محاميه هذا الإقرار أو الإعلان. وإذ لم تزعم الطاعنة أنها عينت محاميا عنها وقت استجوابها أو أن محاميا تقدم للمحقق مقررا الحضور معها وقت هذا الاستجواب، فإن ما تنعاه الطاعنة في هذا الصدد يكون على غير أساس من القانون ولا تلتزم المحكمة بالرد عليه لما هو مقرر من أن المحكمة لا تلتزم بالرد على دفاع قانوني ظاهر البطلان. لما كان ذلك وكان الحكم قد عرض لدفع الطاعنة ببطلان القبض عليها - واطرحه برد كاف وسائغ وصحيح - يقوم على أن هذا الإجراء تم بناء على إذن من النيابة العامة بناء على تحريات قدمت لها - فإن منعى الطاعنة في هذا الشأن يكون في غير محله، لما كان ذلك، وكانت الطاعنة لا تدعي حقا على القرط المضبوط ومن ثم لا صفة لها في الدفع ببطلان إجراءات ضبطه، فإن منعاها في هذا الشأن يكون غير سديد لما هو مقرر من أنه لا صفة لغير من وقع في حقه إجراء ما في أن يدفع ببطلانه ولو كان يستفيد منه، لأن تحقق المصلحة في الدفع لاحق لوجود الصفة فيه. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وأنه لا يشترط في الدليل أن يكون صريحا دالا بنفسه على الواقعة المراد إثباتها بل يكفي بأن يكون ثبوتها منه عن طريق الاستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات، وكان ما ساقه الحكم، من وقائع الدعوى وظروف ملابساتها، وفي رده على ما أثارته الطاعنة من أن الطبيب الشرعي لم يجزم بسبب الوفاة، كافيا في الدلالة على أن المجني عليها قتلت بفعل الطاعنة عمدا خنقا، وكان هذا الذي استخلصه الحكم واستقر في عقيدته لا يخرج عن موجب الاقتضاء العقلي والمنطقي، ولا يتعارض مع ما نقله الحكم عن تقرير الصفة التشريحية وما شهد به الطبيب الشرعي بالجلسة وهو ما لا تماري الطاعنة في أن له مأخذه الصحيح في الأوراق إذ لم ينفي التقرير المذكور وكذا شهادة الطبيب الشرعي بالجلسة هذا التصوير الذي اعتنقه الحكم ولا ينال من ذلك أن الطبيب الشرعي سواء في تقريره المكتوب أو شهادته بالجلسة لم يقطع بهذا التصوير إذ من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تجزم بما لم يجزم به الخبير في تقريره متى كانت وقائع الدعوى قد أيدت ذلك عندها وأكدته لها - كما هو الحال في الدعوى الماثلة - فإن ما تثيره الطاعنة من منازعة في سلامة ما استخلصته المحكمة من أوراق الدعوى والتحقيقات التي تمت فيها لا يخرج عن كونه جدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك وكان الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تبين الواقعة على حقيقتها وأن ترد الحادث لصورته الصحيحة من مجموع الأدلة المطروحة عليها دون أن تتقيد في هذا التقرير بدليل بعينه أو بأقوال شهود بذواتهم، ذلك أنه لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الدلالة في المواد الجنائية متساندة وتتكون منها مجتمعة عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في إقناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه، كما أنه من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتعويل القضاء عليها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب، وأنه ليس بلازم بأن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي كما أخذت به المحكمة غير متناقض مع الدليل الفني تناقضا يستعصى على الملائمة والتوفيق. وإذ كان الحكم المطعون فيه بين ثبوت واقعة القتل ثبوتا كافيا كما بين الظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من الطاعنة - وكان ما قاله بشأن استدلاله بأن الجثة المجني عليها - سائغا ومؤديا إلى ما انتهى إليه وكانت الطاعنة لا تنازع في أن ما أورده الحكم من أدلة الثبوت له معينه الصحيح من الأوراق، فإن ما تثيره من منازعة في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض، فضلا عن أنه لا يقدح في ثبوت جريمة القتل عدم العثور على جثة المجني عليها لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه صدر على الطاعن حضوريا فقرر المحكوم عليه /.................بالطعن فيه بطريق النقض فى الميعاد، بيد أنه لم يقدم أسبابا لطعنه، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن التقرير بالطعن بالنقض هو مناط اتصال المحكمة به والتقديم الأسباب التى بنى عليها الطعن فى الميعاد الذى حدة إجرائية لا تقوم فيها إحداهما مقام الآخر ولا يغنى عنه، لما كان ذلك فإنه يتعين القضاء بعدم قبول الطعن المقدم منه شكلا
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن لمأمور الضبط القضائى عملا بالمادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية أن يسأل المتهم عن التهمة المسندة إليه دون أن يستجوبه، وكان الاستجواب المحظور هو الذى بواجه فيه المتهم بأدلة الاتهام التى تساق عليه دليلا ليقول كلمته فيها تسليما بها أو دحضا لها، وإذ كان يبين من الاطلاع على المفردات التى أمرت المحكمة ضمها أن ما أثبته مأمور الضبط القضائى فى محضر ضبط الواقعة من أقوال الطاعنة والمتهم الأخر لا يعدو أن يكون تسجيلا لما أبدياه أمامه من اعتراف كل منهما فى حق نفسه وحق الأخر فى نطاق إدلائهما بأقوالهما مما لا يعد استجوابا ولا يخرج عن حدود منيط بمأمور الضبط القضائى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت المادة 124 من قانون الإجراءات قد نصت على أنه فى غير أحوال التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة لا يجوز للمحقق فى الجنايات أن يستجوب المتهم أو يواجهه بغيره من المتهمين أو الشهود إلا بعد دعوة محامية للحضور أن وجد وعلى المتهم أن يعلم اسم محامية بتقرير يكتب فى قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن كما يجوز لمحامية أن يتولى هذا الإقرار أو الإعلان، وكان مفاد هذا النص أن المشرع تطلب ضمانه خاصة لكل متهم فى جناية هى وجوب دعوة محامية إن وجد لحضور الاستجواب أو الموجهة فيما عدا حالة التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة وذلك تضمينا للمتهم وصونا لحرية الدفاع عن نفسه، وللتمكن من دعوة محامى المتهم تحقيقا لهذه الضمانة العامة يجب على المتهم أن يعلن أسم محامية بتقرير فى قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن أو أن يتولى محامية هذا الإقرار أو الإعلان .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت الطاعنة لم تزعم أنها عينت محاميا عنها وقت استجوابها أو ان محاميها تقديم للمحقق مقررا لحضور معها وقت هذا الاستجواب، فإن ما تنعاه الطاعنة فى هذا الصدد يكون على غير أساس من القانون ولا تلتزم المحكمة بالرد عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بالرد على دفاع قانونى ظاهر البطلان .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الحكم قد عرض لدفع الطاعنة ببطلان القبض عليها - واطراحة برد كاف وسائغ وصحيح - يقوم على أن هذا اجراء تم بناء على أذن من النيابة العامة بناء على التحريات قدمت لها - فإن منعى الطاعنة فى هذا الشأن يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كانت الطاعنة لا تدعى حقا على القرط المضبوط ومن ثم لا صفة لها فى الدفع ببطلان إجراءات ضبطة، فإن منعاها فى هذا الشأن يكون غير سديد لما هو مقرر من انه لا صفة لغير من وقع فى حقه اجراء ما فى أن تدفع ببطلانه ولو كان يستفيد منه، لأن تحقق المصلحة فى الدفع لاحق لوجود الصفة فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وان تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر قانونا أنه لا يشترط فى الدليل أن يكون صريحا دالا بنفسه على الواقعة المراد إثباتها بل يكفى أن يكون ثبوتها منه عن طريق الاستنتاج لما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات، وكان ما ساقه الحكم، من وقائع الدعوى وظروفها وملابساتها، وفى رده على ما أثارته الطاعنة من أن الطبيب الشرعى لم يجزم بسبب الوفاة، كافيا فى الدلالة على المجنى عليها قتلت بفعل الطاعنة العمدى خنقا، وكان هذا الذى استخلصه الحكم واستقر فى عقيدته لا يخرج عن موجب الاقتضاء العقلى والمنطقى، ولا يتعارض مع ما نقله الحكم عن تقرير الصفة التشريحية وما شهد به الطبيب الشرعى بالجلسة وهو مالا تمارى الطاعنة فى أن له مأخذه الصحيح فى الأوراق إذ لم ينفى التقرير المذكور وكذا شهادة الطبيب الشرعى سواء فى تقريره المكتوب أو شهادته بالجلسة لم يقطع بهذا التصوير .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تجزم بما لم يجزم به الخبير فى تقريره متى كانت وقائع الدعوى قد أيدت ذلك عندها وأكدته لها - كما هو الحال فى الدعوى الماثلة - فإن ما يثيره الطاعنة من منازعة فى سلامة ما استخلصته المحكمة من أوراق الدعوى والتحقيقات التى تمت فيها لا يخرج عن كونه جدلا موضوعيا فى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز أثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (11)
الأصل أن حق محكمة الموضوع أن تبين الواقعة على حقيقتها وان ترد الحادث لصورته الصحيحة من مجموع الأدلة المطروحة عليها دون أن تتقيد فى هذا التقرير بدليل بعينه أو بأقوال شهود بذواتهم، ذلك أنه لا يشترط أن تكون الأدلة التى اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع فى كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الداله فى المواد الجنائية متساندة وتتكون منها مجتمعة عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حده دون باقى الأدلة بل يكفى أن تكون الأدلة فى مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة فى اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (12)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتعويل القضاء عليها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب.
📌 المبدأ / الفقرة (13)
من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفنى كما أخذت به المحكمة غير متناقض مع الدليل الفنى تناقضا يستعصى على الملائمة والتوفيق وإذ كان الحكم المطعون فيه قد بين ثبوت واقعة القتل ثبوتا كافيا كما بين الظروف التى وقعت فيها والدالة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من الطاعنة - وكان ما قاله بشأن استدلاله بأن الجثة للمجنى عليها _ سائغا ومؤديا إلى ما انتهى إليه وكانت الطاعنة لا تنازع فى أن ما أوردة الحكم من أدلة الثبوت له معينه الصحيح من الأوراق، فإن ما تثيره من منازعة فى هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا فى تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز أثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (14)
من المقرر أنه لا يقدح فى ثبوت جريمة القتل عدم العثور على جثه المجنى عليها .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة والطاعنين بأنهما: قتلا ...... عمداً مع سبق الإصرار بأن بيتا النية علي قتلها فقام المتهم الثاني بإحضارها للمتهمة الأولى والتي قامت بالتوجه بها إلي داخل المسكن وقامت بخنقها بكلتا يديها والضغط علي عنقها قاصدة من ذلك قتلها فأحدثت بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها. المتهمة الأولى أيضاً: خطفت بواسطة المتهم الثاني بطريق التحايل الطفلة المجني عليها سالفة الذكر والتي لم تبلغ بعد ستة عشر عاماً كاملة بنفسه حالة كونها أنثى. المتهمان سرقا القرط الذهبي المبين وصفاً وقيمة بالأوراق المملوك للمجني عليها سالفة الذكر علي النحو المبين بالتحقيقات -وإحالتهما إلي محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعى والدا المجني عليها مدنياً قبل المتهمين متضامنين بمبلغ 51 جنيه علي سبيل التعويض المؤقت والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 40، 41، 230، 231، 288، 318 من قانون العقوبات مع إعمال المادتين3/32ـ 17 من ذات القانون بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة المؤبدة وإلزامهما بأن يؤديا للمدعيين بالحقوق المدنية مبلغ 51 جنيه علي سبيل التعويض المؤقت.
فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض ......... إلخ.