الطعن رقم 6210 لسنة 70 قضائية
النقض المدني
2001-11-27
سنة المكتب الفني: 52
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بعض أنواع البيوع - بيع ملك الغير
⚖️ دعوى صحة ونفاذ العقد
⚖️ التقادم المكسب - التقادم المكسب القصير
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد وليد الجارحي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ سعيد شعلة، سيد الشيمي، مدحت سعد الدين نواب رئيس المحكمة وعز العرب عبد الصبور.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن مؤدى نص الفقرة الثالثة من المادة 969 من القانون المدني على أن "السبب الصحيح سند يصدر من شخص لا يكون مالكاً للشيء أو صاحباً للحق الذي يراد كسبه بالتقادم، ويجب أن يكون مسجلاً طبقاً للقانون" أن بيع ملك الغير يصلح لأن يكون سبباً صحيحاً لكسب ملكية العقار بالتقادم الخمسي متى كان هذا البيع مسجلاً. ولا يغير من ذلك أن يكون البائع فيه غاصباً أو مستنداً في تصرفه إلى عقد قابل للإبطال أو باطل أو معدوم لأن المشرع لم يجعل من سند البائع ركناً أو شرطاً لاعتبار التصرف سبباً صحيحاً للتملك بالتقادم الخمسي واكتفى بأن يكون التصرف ذاته صادراً من غير مالك، ومن ثم فإن الحكم بإبطال سند المالك أو بطلانه أو انعدامه لا يستتبع أي أثر على سند الحائز ولا ينال من صلاحيته لأن يكون سبباً صحيحاً لذلك التملك. لأن الخلف الخاص يستطيع أن يتمسك بحيازته هو وحده وأن يسقط حيازة سلفه، ويتحقق ذلك إذا كان السلف سيء النية ومناط سوء النية المانع من اكتساب الملك بالتقادم الخمسي ثبوت علم المتصرف إليه وقت تلقي الحق بأن المتصرف غير مالك لما تصرف فيه، أو ثبوت قيام أدنى شك لديه في ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في المادة 15/2 من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري على أن "يجب تسجيل دعاوى صحة التعاقد على حقوق عينية عقارية" وفي المادة 16 منه على أن "يؤشر بمنطوق الحكم النهائي في الدعاوى المبينة بالمادة السابقة في ذيل التأشير بالدعوى، أو في هامش تسجيلها" وفي المادة 17/1 منه على أن "يترتب على تسجيل الدعاوى المذكورة بالمادة الخامسة عشرة أو التأشير بها أن حق المدعي إذا تقرر بحكم مؤشر له طبق القانون، يكون حجة على من ترتبت لهم حقوق عينية ابتداء من تاريخ تسجيل الدعاوى أو التأشير بها". وفي الفقرة الثالثة من المادة 17 من القانون ذاته المضافة بالقانون 25 لسنة 1976 الذي تقرر العمل بأحكامه اعتباراً من 1/5/1976 على إنه "ولا يسري حكم الفقرة الأولى من هذه المادة على الأحكام التي يتم التأشير بها بعد مضي خمس سنوات من تاريخ صيرورتها نهائية، أو من تاريخ العمل بهذا القانون أيهما أطول" - يدل على أن المشرع أوجب تسجيل صحيفة الدعوى بصحة التعاقد على كل حق عيني عقاري وأوجب التأشير بمنطوق الحكم النهائي الصادر فيها في هامش تسجيل صحيفتها ورتب على ذلك أن يكون حق المشتري - رافع الدعوى - حجة على كل من ترتبت لهم حقوق عينية على العقار المبيع ابتداء من تاريخ تسجيل الصحيفة ودرءاً لاضطراب المعاملات وعدم استقرارها وضع المشرع حداً زمنياً لا يجوز بعده لصاحب الشأن أن يستفيد من هذا الأثر الرجعي، فاشترط لاحتفاظ المشتري بهذه الميزة أن يتم التأشير بمنطوق الحكم الصادر بالصحة والنفاذ خلال خمس سنوات من تاريخ صيرورته نهائياً أو من يوم 1/5/1976 أيهما أطول، وإلا سقط حقه في الاحتفاظ بها وزالت الأسبقية التي كانت قد تقررت له من تاريخ تسجيل صحيفة دعواه بقوة القانون، فلا يحاج بها من ترتبت لهم حقوق عينية على العقار المبيع في تاريخ لاحق لتسجيل الصحيفة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه برفض طلب الطاعن الحكم بثبوت ملكيته لقطعة الأرض موضوع النزاع بالتقادم المكسب القصير على أن عقد الطاعن لا يصلح سببا صحيحاً للتملك بهذا التقادم باعتبار أن ملكية البائعات له كانت مثار نزاع في الدعوى ....... لسنة ........مدني... - وهو تبرير غير صحيح - ورد على دفاع الطاعن في هذا الخصوص بأن الحكم الصادر في تلك الدعوى لم يصبح باتاً مع أن القانون لم يشترط في الحكم إلا أن يكون نهائياً غير قابل للطعن فيه بالطرق العادية، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، وإذ حجبه هذا الخطأ عن استخلاص حسن أو سوء نية الطاعن من مظانها، ومما يستشف من ظروف الدعوى وملابساتها في ضوء ...... (ما يتطلبه ذلك) من قواعد قانونية، فإنه فضلاً عما تقدم يكون معيباً بقصور يبطله.