الطعن رقم 5635 لسنة 63 قضائية
النقض المدني
2001-11-27
سنة المكتب الفني: 52
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان البيع
⚖️ بعض أنواع البيوع - بيع ملك الغير
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما لا يعد كذلك
⚖️ سلطة محكمة الموضوع في فهم الواقع وتقدير الأدلة والطلبات في الدعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد وليد الجارحي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ سعيد شعلة، سيد الشيمي، عبد المنعم محمود نواب رئيس المحكمة، وعز العرب عبد الصبور.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن بيع ملك الغير لا يسري في حق مالك العين، ولا يترتب عليه نقل الملكية للمشتري ولو وقع على عقار، سجل العقد أو لم يسجل، ولو أجاز المشتري العقد إلا إذا أقر المالك البيع أو آلت ملكية المبيع إلى البائع بعد صدور العقد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه وإن كان التحقق من ملكية البائع للعين المبيعة هو من أمور الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع إلا أن ذلك رهين بأن يقيم قضاءه في هذا الصدد على أسباب سائغة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم المطعون فيه، قد خلص من واقع ما هو ثابت في أوراق الدعوى إلى بطلان العقد المسجل رقم ...... لأنه سجل في ظل القانون المدني القديم الصادر في 1883 والذي لم يكن لنظام الشهر فيه حجية كاملة كالحجية التي تقترن بنظام الشهر العقاري أو السجل العيني - إذ هو تسجيل للتصرف على علاته، فالشهر لا يصحح عقداً باطلاً، هذا إلى أن القانون المدني القديم قد نص في المادة 57 منه على أن الأرض غير المزروعة لا يجوز وضع اليد عليها إلا بإذن الحكومة، وقد ثبت من العقد أن الأرض المبيعة غير مزروعة ومن ثم فهي ملك للحكومة، ويكون بيعها لـ ...... قد وقع باطلاً وفقاً للمادة 264 من القانون المدني القديم، التي تقضي بأن بيع الشيء المعين الذي لا يملكه البائع يعد باطلاً، إلا إذا أجازته الحكومة، وكان الثابت من الأوراق أن الحكومة لم تجزه بل أخطرت المشتري بموجب الإنذار رقم .... في ...... ببطلان ذلك البيع، وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً وله أصله الثابت في الأوراق ويكفي لحمل قضائه، فإن النعي في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في تقدير الأدلة وفهم الواقع في الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام هذه المحكمة (محكمة النقض). أما ما يثيره الطاعنان في الشق الأخير من النعي من تملكهما الأرض موضوع النزاع بالتقادم الخمسي، فقد خلت الأوراق مما يفيد أن الطاعنين سبق لهما التمسك بهذا الطلب أمام محكمة الموضوع، ومن ثم فإنه يكون سبباً جديداً لا يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة الموضوع سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها، ولها في حدود سلطتها الموضوعية أن تأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها الخبير للأسباب التي أوردها في تقريره، وأنها غير مكلفة بأن تتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم وترد استقلالاً على كل حجة أو قول مادام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج، وأنها غير ملزمة بإجابة طلب إجراء التحقيق متى وجدت في أوراق الدعوى ومستنداتها ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض طلب الطاعنين تملك أرض النزاع بوضع اليد المدة الطويلة على سند مما انتهى إليه تقرير الخبرة الثلاثية المؤرخ .... المقدم في الدعوى وأقوال رئيس الجمعية الزراعية من أن المساحة التي يضع الطاعن الأول يده عليها لم تزرع إلا في سنة 1984 - أي بعد بدء النزاع - وأنها قبل ذلك كانت بوراً. لا يغير من ذلك ما أثاره الطاعنان من أنهما كانا يضعان اليد عليها قبل العمل بالقانون رقم 124 لسنة 1958 إذ يشترط لتملكها زراعتها، وهذا ما خلت منه الأوراق. وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم يقوم على أسباب سائغة، وله أصله الثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضائه، وفيه الرد الضمني على ما عداه، فلا عليه إن التفت عن طلب إحالة الدعوى إلى التحقيق، وإذ انتهى الحكم إلى انتفاء وضع اليد قبل سنة 1984، فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة، ولا يفسده ويؤدي إلى نقضه ما اعتراه من خطأ في بعض أسبابه القانونية إذ لمحكمة النقض أن تصحح هذا الخطأ أو تستكمل ما شابه من قصور في هذه الأسباب مادامت لا تعتمد في ذلك على غير ما حصلته محكمة الموضوع من وقائع.