الطعن رقم 291 لسنة 70 قضائية
النقض المدني
2001-6-17
سنة المكتب الفني: 52
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاتفاق على التحكيم
⚖️ الطعن على حكم المحكمين - دعوى بطلان حكم التحكيم
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمنازعات الناشئة عن العقود - في فهم نصوص التحكيم والعقود
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ لطفي عبد العزيز نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حامد مكي، فتحي محمد حنضل، جرجس عدلي نواب رئيس المحكمة وعطية النادي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل في التحكيم - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه طريق استثنائي لفض الخصومات قوامه الخروج على طرق التقاضي العادية، وما تكفله من ضمانات ومن ثم فهو مقصور حتماً على ما تنصرف إرادة المحتكمين على عرضه على هيئة التحكيم إلا أن المستفاد من نصوص القانون رقم 27 لسنة 1994 بشأن التحكيم في المواد المدنية والتجارية - المنطبق على واقعة الدعوى - أن المشرع لم يوجب تضمين اتفاق التحكيم (مشارطة التحكيم) تعييناً لموضوع النزاع إلا في حالة واحدة وردت في الفقرة الثانية من المادة العاشرة من ذات القانون وهي عندما يتم اتفاق التحكيم بعد قيام النزاع حتى وإن كانت قد أقيمت بشأنه دعوى أمام القضاء ففي هذه الحالة يجب أن يحدد الاتفاق على التحكيم المسائل التي يشملها التحكيم وإلا كان الاتفاق باطلاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الاتفاق على اللجوء إلى التحكيم عند المنازعة قد تم قبل وقوع النزاع سواء كان هذا الاتفاق مستقلاً بذاته أو ورد في عقد معين محرر بين طرفيه وتم الاتفاق فيه على اللجوء إلى التحكيم بشأن كل أو بعض المنازعات التي قد تنشأ بينهما، فإن المشرع لم يشترط في هذه الحالة أن يكون موضوع النزاع محدداً سلفاً في الاتفاق المستقل على التحكيم أو في العقد المحرر بين الطرفين واستعاض عن تحديده سلفاً في خصوص هذه الحالة بوجوب النص عليه في بيان الدعوى المشار إليه في الفقرة الأولى من المادة 30 من هذا القانون والذي يتطابق في بياناته مع بيانات صحيفة افتتاح الدعوى من حيث أنه بياناً مكتوباً يرسله المدعي خلال الميعاد المتفق عليه بين الطرفين أو الذي تعينه هيئة التحكيم إلى المدعى عليه وإلى كل من المحكمين يشتمل على اسمه وعنوانه واسم المدعى عليه وعنوانه وشرح لوقائع الدعوى وتحديد للمسائل محل النزاع وطلباته الختامية وفي حالة وقوع مخالفة في هذا البيان فقد أوجبت الفقرة الأولى من المادة 34 من ذات القانون على هيئة التحكيم إنهاء إجراءاته ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك، بيد. أنه إذا استمر أحد طرفي النزاع في إجراءات التحكيم مع علمه بوقوع مخالفة لشرط في اتفاق التحكيم أو لحكم من أحكام هذا القانون مما يجوز الاتفاق على مخالفته ولم يقدم اعتراضاً على هذه المخالفة في الميعاد المتفق عليه أو في وقت معقول عند عدم الاتفاق، اعتبر ذلك نزولاً منه عن حقه في الاعتراض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
هيئة التحكيم تفصل في الدفوع المبنية على عدم وجود اتفاق تحكيم أو سقوطه أو بطلانه أو عدم شموله لموضوع النزاع، فإذا ما قضت برفض الدفع فلا يجوز التمسك به إلا بطريق رفع دعوى بطلان حكم التحكيم المنهي للخصومة كلها وفقاً للمادة 53 من هذا القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان القانون رقم 27 لسنة 1994 بشأن التحكيم في المواد المدنية والتجارية قد أجاز الطعن ببطلان حكم المحكمين إلا أنه قصر البطلان على أحوال معينة بينتها المادة 53 منه. لما كان ذلك، وكان ما تنعاه الشركة الطاعنة على حكم المحكمين بما جاء بسبب النعي ليس من بين حالات البطلان التي عددتها المادة 53 من القانون المار ذكره فلا تسوغ البطلان، إذ أن الدفع بعدم شمول اتفاق التحكيم لما يثيره الطرف الآخر من مسائل أثناء نظر النزاع (تعديل الطلبات) يجب التمسك به فوراً أمام هيئة التحكيم وإلا سقط الحق فيه وفقاً للمادة 22/2.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر -في قضاء هذه المحكمة - أن فهم نصوص وثيقة التحكيم والعقود والتعرف على ما قصد منها دون التقيد بألفاظها يدخل في السلطة التقديرية التامة لمحكمة الموضوع.