الطعن رقم 1940 لسنة 70 قضائية
النقض المدني
2001-6-10
سنة المكتب الفني: 52
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - أسباب الإخلاء - التكليف بالوفاء
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الاجرة في ظل تشريعات ايجار الاماكن - الزيادة الدورية في أجرة الاماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - تحديد الاجرة - تعلقها بالنظام العام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ كمال محمد مراد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الجواد هاشم فراج، علي حسين جمجوم نائبي رئيس المحكمة، محمد زكي خميس وأحمد سعيد حسين السيسي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادة الثالثة من قانون إيجار الأماكن رقم 6 لسنة 1997 والمادة 1 من اللائحة التنفيذية - يدل على أن المشرع استهدف من تقرير هذه الزيادة علاج آثار تدخله بتقييد سلطة المؤجر في تحديد الأجرة فأراد رفع الغبن الذي لحق بملاك العقارات بمقدار يتناسب مع هذا الغبن. والعبرة في نظر المشرع للتعرف على مقدار الزيادة هو بتاريخ إنشاء العين إذا كانت تخضع - ابتداء - لقانون إيجار الأماكن، أما إذا كانت العين تخضع لمبدأ حرية التعاقد في تحديد الأجرة والمدة بأن تكون العين مفروشة أو لوقوعها في قرية لا يسري عليها قانون إيجار الأماكن ثم تدخل المشرع وأخضع العين لقانون إيجار الأماكن فيكون تاريخ تدخل المشرع هو المعول عليه في تحديد مقدار الزيادة يؤيد هذا ما صرح به المشرع في المادة الثالثة سالفة الذكر من أن مناط الزيادة أن تكون الأجرة القانونية محكومة بقانون إيجار الأماكن فحينما وجدت أجرة قانونية محكومة بقانون إيجار الأماكن وجبت الزيادة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن من الأصول الدستورية المقررة أن النص التشريعي لا يسري إلا على ما يلي نفاذه من وقائع ما لم ينص القانون خروجاً على هذا الأصل وفي الحدود التي يجيزها الدستور برجعية أثره، ولا يغير من هذا الأصل تعلق أحكام القانون بالنظام العام إذ لا يجاوز أثر ذلك أن تسري أحكامه على ما يستجد من أوضاع ناتجة عن علاقات تعاقدية أبرمت قبل نفاذه مادامت آثارها سارية في ظله إذ تخضع هذه الآثار لأحكام النظام الجديد تغليباً لاعتبارات النظام العام التي دعت إلى إصداره على حق المتعاقدين في تحديد التزاماتهما وحقوقهما التعاقدية الحال منها والمستقبل على السواء.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان التفويض التشريعي المقرر لوزير الإسكان في المادة الأولى من القانون رقم 49 لسنة 1977 بسريان أحكام القانون على القرى التي يصدر بتحديدها قراراً منه قد جاء خلواً مما يشير إلى رجعية ذلك السريان وهو مالا يتأتى إلا بنص قانوني صريح ومن ثم فإن ذلك القانون لا ينطبق على الأماكن المؤجرة في القرى التي امتد سريانه إليها إلا ابتداء من تاريخ العمل بالقرار الصادر بذلك باعتبار أن المكان وحتى صدور ذلك القرار يخرج عن نطاق تطبيق تلك التشريعات فلا يخضع لأحكامها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان تحديد أجرة الأماكن طبقاً للقوانين المحددة للإيجارات من النظام العام - إذ تتحدد به متى صار نهائياً - القيمة الإيجارية إزاء الكافة، إلا أن التشريعات المنظمة لذلك قد نصت كل منها على قواعد موضوعية وأخرى إجرائية - في هذا الخصوص تختلف من قانون لآخر تكون واجبة التطبيق في نطاق القانون الذي أوجبها، وقد استحدث المشرع في المواد الخمسة الأولى من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر أحكاماً موضوعية وإجرائية لتحديد أجرة الأماكن تغاير نهجه السابق في ظل القوانين أرقام 46 لسنة 1962، 52 لسنة 1969، 49 لسنة 1977 مفادها ألا تخضع الأماكن المرخص في إقامتها أو المنشأة لغير السكنى والإسكان الفاخر اعتباراً من تاريخ العمل بالقوانين لقواعد وإجراءات تحديد الأجرة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن المشرع في المادة 18/ب من القانون رقم 136 لسنة 1981 أوجب على المؤجر تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة المستحقة بكتاب موصى عليه أو بالإعلان على يد محضر قبل رفع الدعوى بالإخلاء لعدم سداد الأجرة واعتبر التكليف بالوفاء شرطا أساسياً لقبولها فإذا خلت منه الدعوى أو وقع منها باطلاً لتضمنه أجرة سبق الوفاء بها أو غير قانونية أو تجاوز ما هو مستحق في ذمة المستأجر تعين الحكم بعدم قبول الدعوى وهي مسألة متعلقة بالنظام العام تقضي بها المحكمة من تلقاء نفسها حتى ولو لم يتمسك بها المستأجر. لما كان ذلك، وكانت الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الموضوع ببطلان التكليف بالوفاء لتضمنه المطالبة بأجرة شهر أغسطس سنة 1998 بالرغم من سداده بموجب إنذار العرض المؤرخ 8/9/1998، وكان البين من الأوراق أن هذا الإنذار تضمن عرض مبلغ 80 جنيه أجرة الشهر المذكور، ولما رفضت المطعون ضدها استلامه أودعت الطاعنة هذا المبلغ خزينة المحكمة بموجب محضر الإيداع المؤرخ 9/9/1998 والمعلن للمطعون ضدها بذات التاريخ، وهو سابق على تكليف الطاعنة بالوفاء المعلن لها بتاريخ 5/10/1998والمتضمن المطالبة بسداد أجرة شهر أغسطس، دون أن يبين منه استنزال هذا المبلغ السابق سداده قبل توجيه إنذار التكليف، هذا إلى أن التكليف تضمن أيضاً المطالبة بمضاعفات الأجرة إلى أربعة أمثالها رغم أنها - على نحو ما سلف - غير مستحقة قانوناً ومن ثم يضحى هذا التكليف باطلاً حابط الأثر، وإذ اعتد به الحكم المطعون فيه رغم بطلانه فإنه يكون معيباً.