الطعن رقم 2654 لسنة 62 قضائية
النقض الجنائي
1993-10-13
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
نيابة عامة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ اعدام
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ غرفة المشورة
⚖️ سلطتها
⚖️ أثر الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد اللطيف على ابو النيل وعمار ابراهيم فرج وأحمد جمال الدين عبد اللطيف وبهيج حسن القصبجى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن النيابة العامة عرضت القضية على هذه المحكمة إعمالا لنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 مشفوعة بمذكرة برأيها - في الميعاد المحدد قانونا - انتهت في مضمونها إلى طلب إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهما.
ومن حيث إن المادة 46 من القانون رقم 57 لسنة 1959 سالف الإشارة تنص على أنه "مع عدم الإخلال بالأحكام المتقدمة إذا كان الحكم صادرا حضوريا بعقوبة الإعدام يجب على النيابة العامة أن تعرض القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها في الحكم وذلك في الميعاد المبين بالمادة 34 وتحكم المحكمة طبقا لما هو مقرر في الفقرة الثانية من المادة 35 والفقرتين الثانية والثالثة من المادة 39". ومفاد ذلك أن وظيفة محكمة النقض في شأن الأحكام الصادرة بالإعدام ذا طبيعة خاصة تقتضيها أعمال رقابتها على عناصر الحكم كافة موضوعية وشكلية وتقضي بنقض الحكم في أية حالة من حالات الخطأ في القانون أو البطلان ولو من تلقاء نفسها غير مقيدة في ذلك بحدود أوجه الطعن أو مبنى الرأي الذي تعرض به النيابة العامة تلك الأحكام، وذلك هو المستفاد من الجمع بين الفقرة الثانية من المادة 35 والفقرتين الثانية والثالثة من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 المشار إليه".
لما كان ذلك، وكان البين من المفردات المضمومة أن المدافع مع الطاعن الثاني دفع أمام غرفة المشورة بجلسة ................. أثناء نظر معارضة المحكوم عليهما في أمر حبسهما - بانعدام مسئولية الطاعن الثاني لإصابته بجنون متقطع وطلب وضعه في أحد المحال الحكومية المخصصة لذلك فقررت المحكمة استمرار حبس المحكوم عليهما خمسة وأربعين يوما وعلى النيابة العامة اتخاذ شئونها بالنسبة لطلب إيداع المحكوم عليه الثاني تحت الاختبار النفسي، غير أن النيابة العامة أحالت في اليوم التالي الأوراق إلى محكمة الجنايات دون تحقيق هذا الدفاع. لما كان ذلك، وكان هذا الدفاع وإن أبدى النظر في تجديد الحبس إلا أنه كان مطروحا على المحكمة عند نظرها موضوع الدعوى، وهو من بعد دفاع جوهري إذ أن مؤداه - لو ثبتت إصابة المتهم الثاني بعاهة في العقل وقت ارتكابه الأفعال المسندة إليه - انتفاء مسئوليته عنها عملا بنص المادة 62 من قانون العقوبات. وكان من المقرر أن تقدير حالة المتهم العقلية وإن كان في الأصل من المسائل الموضوعية التي تختص محكمة الموضوع بالفصل فيها إلا أنه يتعين عليها ليكون قضاءها سليما أن تعين خبيرا للبت في هذه لحالة وجودا أو عدما لما يترتب عليها من قيام أو امتناع عقاب المتهم فإن لم تفعل كان عليها أن تورد في القليل أسبابا سائغة تبنى عليها قضاءها برفض هذا الطلب وذلك إذا ما رأت من ظروف الحال ووقائع الدعوى وحالة المتهم أن قواه العقلية سليمة وأنه مسئول عن الجرم الذي وقع منه. ولما كانت المحكمة لم تفعل شيئا من ذلك، فإن حكمها يكون مشوبا بعيب القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع مما يبطله. لما كان ذلك، وكان البطلان الذي لحق الحكم يندرج تحت حكم الحالة الثانية من المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 التي أحالت إليها الفقرة الثانية من المادة 39، وكانت المادة 46 من القانون سالف الذكر قد أوجبت على هذه المحكمة أن تقضي من تلقاء نفسها بنقض الحكم إذا ما وقع فيه بطلان من هذا القبيل فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة للطاعن الثاني المحكوم عليه بالإعدام وللطاعن الأول لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة، وذلك بغير حاجة إلى بحث ما يثيره الطاعنان في أوجه طعنهما.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة46من القانون رقم57لسنة1959تنص على أنه"مع عدم الإخلال بالأحكام المتقدمة إذا كان الحكم صادرا حضوريا بعقوبة الإعدام يجب على النيابة العامة أن تعرض القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها فى الحكم وذلك فى الميعاد المبين بالمادة34وتحكم طبقا لما هو مقرر فى الفقرة الثانية من المادة35والفقرتين الثانية والثالثة من المادة39"ومفاد ذلك أن وظيفة محكمة النقض فى شأن الأحكام الصادرة بالإعدام ذات طبيعة خاصة تقتضيها أعمال رقابتها على عناصر الحكم كافة موضوعية وشكلية وتقضى بنقض الحكم فى أية حالة من حالات الخطأ فى القانون أو البطلان ولو من تلقاء نفسها غير مقيدة فى ذلك بحدود أوجه الطعن أو مبنى الرأى الذى تعرض به النيابة العامة تلك الأحكام، وذلك هو المستفاد من الجمع بين الفقرة الثانية من المادة35والفقرتين الثانية والثالثة من المادة39من القانون رقم57لسنة1959المشار إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان البين من المفردات المضمومة أن المدافع مع الطاعن الثانى دفع أمام غرفة المشورة بجلسة__أثناء نظر معارضة المحكوم عليهما فى أمر حبسهما ـ بإنعدام مسئولية الطاعن الثانى لإصابته بجنون متقطع وطلب وضعه في أحد المحال الحكومية المخصصة لذلك فقررت المحكمة إستمرار حبس المحكوم عليهما خمسة وأربعون يوما وعلى النيابة العامة إتخاذ شئونها بالنسبة لطلب إيداع المحكوم عليه الثانى تحت الإختيار النفسى، غير أن النيابة العامة أحالت فى اليوم التالى الأوراق إلى محكمة الجنايات دون تحقيق هذا الدفاع لما كان ذلك، وكان هذا الدفاع وإن أبدى لدى النظر في تجديد الحبس إلا أنه كان مطروحا على المحكمة عند نظرها موضوع الدعوى، وهو من بعد دفاع جوهرى إذ أن مؤداه ـ لو ثبتت إصابة المتهم الثانى بعاهة فى العقل وقت إرتكابه الأفعال المسندة إليه ـ إنتفاء مسئوليته عنها عملا بنص المادة62من قانون العقوبات.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن تقدير حالة المتهم العقلية وإن كان فى الأصل من المسائل الموضوعية التى تختص محكمة الموضوع بالفصل فيها إلا أنه يتعين عليها ليكون قضائها سليما أن تعين خبيرا للبت في هذه الحالة وجودا أو عدما لما يترتب عليها من قام أو إمتناع عقاب المتهم فإن لم تفعل كان عليها أن تورد فى القليل أسبابا سائغة تبنى عليها قضائها برفض هذا الطلب وذلك إذا ما رأت من ظروف الحال ووقائع الدعوى وحالة المتهم أن قواه العقلية سليمة وأنه مسئول عن الجرم الذى وقع منه ولما كانت المحكمة لم تفعل شيئا من ذلك، فإن حكمها يكون مشوبا بعيب القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع مما يبطله.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان البطلان الذى لحق الحكم يندرج تحت حكم الحالة الثانية من المادة35من القانون رقم57لسنة1959التى أحالت إليها الفقرة الثانية من المادة39، وكانت المادة46من القانون سالف الذكر قد أوجبت على هذه المحكمة أن تقضى من تلقاء نفسها بنقض الحكم إذا ما وقع فيه بطلان من هذا القبيل فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة للطاعن الثانى المحكوم عليه بإعدام وللطاعن الأول لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بانهما اولا : قتلا .............. عمدا مع سبق الاصرار والترصد بان عقدا العزم وبيتا النية على قتلها واعدا لذلك سلاحين حادين " مطواه قرن غزال وسكين " وما ان ظفرا بها حتى انهالا عليها طعنا بالسلاحين سالفى الذكر قاصدين من ذلك قتلها فاحدثا بها الاصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى ادت بحياتها . وقد اقترنت هذه الجناية بثلاث جنايات اخرى هى انهما فى المكان والزمان سالفى الذكر (أ) قتلا عمدا ........... بان طعناها بذات السلاحين الحادين قاصدين من ذلك قتلها فاحدثا بها الاصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى ادت بحياتها (ب) قتلا عمدا ........... بان طعناها وضربوها بذات السلاحين الحادين قاصدين من ذلك قتلها فاحدثا بها الاصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى ادت بحياتها . (ج) سرقا القرط الذهبى المبين وصفة بالتحقيقات والمملوك لـ............. وكان ذلك ليلا حالة كونهما حاملين لذات السلاحين سالفى الذكر .......... ثانيا : احرزا بغير ترخيص دون مسوغ السلاحين سالفى البيان . واحالتهما الى محكمة جنايات بنها لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة والمحكمة المذكورة قررت فى ............ باحالة الاوراق لفضيلة المفتى وحددت جلسة ..... للنطق بالحكم ، وبالجلسة المحددة قضت حضوريا وباجماع الاراء عملا بالمواد 230 ، 231 ، 234/2 / 316 من قانون العقوبات ، 1/1 ، 25 مكررا / 1 ، 30/1 من القانون رقم 394 لسنه 1954 المعدل بالقانونين رقمى 26 لسنه 1978 ، 165 لسنه 1981 والبندين رقمى 10 ، 11 من الجدول رقم 10 الملحق مع اعمال المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين بالاعدام شنقا عما اسند اليهما ومصادرة السلاحين المضبوطين .
فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض ............... الخ .