الطعن رقم 215 لسنة 66 قضائية
النقض المدني
2001-4-7
سنة المكتب الفني: 52
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الولاية على النفس - المسائل المتعلقة بالمسلمين - تطليق - التطليق للضرر - شرطه
⚖️ الولاية على النفس - دعوى الأحوال الشخصية - الإثبات فيها - سلطة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة المقدمة في الدعوى
⚖️ الولاية على النفس - دعوى الأحوال الشخصية - الإثبات فيها - البينة - نصاب الشهادة على الضرر المبيح للتطليق
⚖️ الولاية على النفس - دعوى الأحوال الشخصية - رأي النيابة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد ممتاز متولي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ سعيد غرياني, محمد برهام عجيز نائبي رئيس المحكمة, سعيد عبد الرحمن وعطاء محمود سليم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعويين رقمي .........، ......... لسنة ............ كلي أحوال شخصية الإسكندرية على الطاعن الأولى للحكم بتطليقها عليه طلقة بائنة والثانية للحكم بعدم الاعتداد بدعوته لها للدخول في طاعته بالإعلان المؤرخ 7/4/1994، وقالت بياناً لذلك إنها زوجته بصحيح العقد الشرعي ودخل بها وإذ تعدى عليها بالضرب وبدد منقولاتها وقام بإفشاء أسرارها وامتنع عن الإنفاق عليها وطردها من مسكن الزوجية مما أصابها بضرر يستحيل معه استمرار العشرة بينهما كما وأن المسكن المبين بالإنذار غير شرعي فقد أقامت الدعويين وبعد أن ضمتهما المحكمة وأحالتهما إلى التحقيق واستمعت إلى شهود الطرفين حكمت في 31/12/1994 برفضهما. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم ......... وبتاريخ 7/2/1996 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وتطليق المطعون ضدها على الطاعن طلقة بائنة وعدم الاعتداد بإنذار الطاعة المعلن لها في 7/4/1994. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي ببطلان الطعن. عُرض الطعن على المحكمة - في غرفة مشورة - فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة ببطلان الطعن أن أوراقه وردت إلى محكمة النقض بعد انقضاء ميعاد الطعن مضافا إليه ميعاد المسافة المقرر قانونا مما يكون معه الطعن باطلاً ومن ثم غير مقبول.
وحيث إن هذا الدفع في غير محله، ذلك أن البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صدر من محكمة استئناف الإسكندرية بتاريخ 7/2/1996 وطعن الطاعن عليه بالنقض في قلم كتاب المحكمة التي أصدرته والتي قامت بإرسال أوراق الطعن إلى محكمة النقض فوصلت في 11/4/1996 أي خلال ميعاد الطعن مضافا إليه ميعاد مسافة قدره أربعة أيام.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطاعن أقام طعنه على أربعة أسباب حاصلها الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت في الأوراق، وفي بيان ذلك يقول إنه لما كان الحكم قد عوّل في قضائه بإلغاء الحكم الابتدائي وتطليق المطعون ضدها عليه على ما استخلصه من شهادة شاهديها من إصابتها بضرر يستحيل معه استمرار العشرة بينهما من اعتدائه عليها بالضرب والسب في حين أن أقوالهما لا تؤدي إلى ذلك لتناقضها وقصورها ومخالفتها لواقع الحال لأن واقعة الاعتداء التي شهدا بها لاحقة على إقامة الدعوى على نحو وما يبين من المحضر الإداري رقم .... لسنة ....... وإذ اتخذ الحكم من شهادتهما رغم ذلك قواماً لقضائه وأطرح شهادة شاهديه ورأي النيابة برفض طلب التطليق دون أن يبين سبباً لذلك فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن للزوجة طلب التطليق وفقاً للمادة السادسة من القانون رقم 25 لسنة 1929 إذا أوقع بها الزوج أي نوع من أنواع الإيذاء بالقول أو بالفعل الذي لا يكون عادة بين أمثالهما ولا يستطاع معه دوام العشرة بينهما، ولا يشترط لإجابتها إلى طلبها أن يتكرر إيقاع الأذى بها بل يكفي لذلك أن تثبت أن زوجها أتى معها ما تتضرر منه ولو لمرة واحدة، وتقدير عناصر الضرر ما تستقل به محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة، وأن من المقرر أيضاً أن لمحكمة الموضوع السلطة في فهم الواقع في الدعوى والترجيح بين البينات وتقدير الأدلة ومنها أقوال الشهود والمستندات ولا رقيب عليها في ذلك طالما لم تعتمد على واقعة بلا سند وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله. ويكفي لاكتمال نصاب الشهادة في دعوى التطليق للضرر أن تتفق شهادة الشهود على إيذاء الزوج زوجته على وجه معين تتضرر منه دون أن يشترط لذلك أن تنصب شهادتهم على كل واقعة من الوقائع التي تشكل هذا الإيذاء باعتبار أن تلك الوقائع ليست بذاتها مقصود الدعوى بل هي تمثل في مجموعها سلوكاً تتضرر منه الزوجة ولا يقره الشرع. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلغاء الحكم الابتدائي وتطليق المطعون ضدها على الطاعن طلقة بائنة على ما استخلصه من بينتها الشرعية الصحيحة من أن المطعون ضدها أصابها ضرر لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما من جراء اعتداء الطاعن عليها بالضرب والسب وهو من الحكم استخلاص موضوعي سائغ له أصله الثابت بالأوراق ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها وبما يكفي لحمل قضائه وإذ انصبت شهادة الشاهدين أمام محكمة الاستئناف على وقائع حدثت في حضورهما على مرأى ومسمع منهما وتؤدي في مجموعها إلى ما استخلصه الحكم ورتبه عليها من قضاء فلا جدوى لما يثيره الطاعن من أن بعض هذه الوقائع قد استجدت بعد رفع الدعوى كما لا يعيب الحكم التفاته عن الرأي الذي أبدته النيابة في الدعوى ومن ثم يكون النعي في حقيقته لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في تقدير الأدلة والترجيح بينها لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن للزوجة طلب التطليق وفقا للمادة السادسة من القانون رقم 25 لسنة 1929 إذا أوقع بها الزوج أي نوع من أنواع الإيذاء بالقول أو بالفعل الذي لا يكون عادة بين أمثالهما ولا يستطاع معه دوام العشرة بينهما ولا يشترط لإجابتها إلى طلبها أن يتكرر إيقاع الأذى بها بل يكفي لذلك أن تثبت أن زوجها أتى معها ما تتضرر منه ولو لمرة واحدة وتقدير عناصر الضرر مما تستقل به محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن لمحكمة الموضوع السلطة في فهم الواقع في الدعوى والترجيح بين البينات وتقدير الأدلة ومنها أقوال الشهود والمستندات ولا رقيب عليها في ذلك طالما لم تعتمد على واقعة بلا سند وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يكفي لاكتمال نصاب الشهادة في دعوى التطليق للضرر أن تتفق شهادة الشهود على إيذاء الزوج زوجته على وجه معين تتضرر منه دون أن يشترط لذلك أن تنصب شهادتهم على كل واقعة من الوقائع التي تشكل هذا الإيذاء باعتبار أن تلك الوقائع ليست بذاتها مقصود الدعوى بل هي تمثل في مجموعها سلوكا تتضرر منه الزوجة ولا يقره الشرع.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلغاء الحكم الابتدائي وتطليق المطعون ضدها على الطاعن طلقة بائنة على ما استخلصه من بينتها الشرعية الصحيحة من أن المطعون ضدها أصابها ضرر لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما من جراء اعتداء الطاعن عليها بالضرب والسب وهو من الحكم استخلاص موضوعي سائغ له أصله الثابت بالأوراق ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها وبما يكفي لحمل قضائه وإذ انصبت شهادة الشاهدين أمام محكمة الاستئناف على وقائع حدثت في حضورهما على مرآى ومسمع منهما وتؤدي في مجموعها إلى ما استخلصه الحكم ورتبه عليها من قضاء فلا جدوى لما يثيره الطاعن من أن بعض هذه الوقائع قد استجدت بعد رفع الدعوى. كما لا يعيب الحكم التفاته عن الرأي الذي أبدته النيابة في الدعوى ومن ثم يكون النعي في حقيقته لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في تقدير الأدلة والترجيح بينها لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة.