الطعن رقم 2715 لسنة 70 قضائية
النقض المدني
2001-12-24
سنة المكتب الفني: 52
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - البينة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الامتداد القانونى لعقد الايجار - الاقامة التي يترتب عليها الامتداد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ أحمد محمود مكي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ يحيى جلال، خالد يحيى دراز نائبي رئيس المحكمة، بليغ كمال ومجدي زين العابدين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن البينة على من أدعى خلاف الثابت أصلا أو عرضا, فما ثبت بزمان يحكم ببقائه ما لم يقم الدليل على خلافه لأن الأصل هو بقاء ما كان على ما كان، وبحسب من يحمل عبء الإثبات أن يقدم الدليل على أن ما يدعيه هو الراجح لينتقل العبء على عاتق خصمه ليثبت أن ذلك الراجح مرجوح.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الترجيح بين البيانات من أهم واجبات قاضي الموضوع، ولذلك أطلق المشرع يده فنصت المادة 100 من قانون الإثبات على أن يترك لتقدير القاضي استنباط كل قرينة لم يقررها القانون.. حتى يتمكن القاضي من أن يستنبط من الوقائع الثابتة لديه دليلا على الواقعة المراد إثباتها في ضوء فهم الواقع في الدعوى وظروفها وملابساتها باستنباط سليم واستدلال سائغ.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الأصل أن لعقد إيجار المسكن طابعا عائليا، يتعاقد فيه رب الأسرة لسكنى أفرادها ولذلك نصت المادة 21 من قانون إيجار الأماكن 52 لسنة 1969 المقابلة لنص المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 على أن "لا ينتهي عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقى فيها زوجه أو أولاده أو والداه الذين كانوا يقيمون معه وقت الوفاة أو الترك".
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقصود بالإقامة التي ينتقل بها حق الإجارة للمستفيدين في مفهوم نص المادة 21 من قانون إيجار الأماكن 52 لسنة 1969 المقابلة لنص المادة 29 من قانون 49 لسنة 1977 السكنى التي يصاحبها نية جعل العين موطنا، فلا يكفي مجرد التواجد المادي في العين وسكناها مهما طالت المدة بل ينبغي أن يصاحب ذلك عنصر معنوي هو انصراف نية الساكن لجعل العين موطنا له ومحلا للإقامة، والنية أمر يبطنه صاحبه لا يصلح محلا للإثبات المباشر، وإنما تستخلصه محكمة الموضوع من الأمارات الدالة عليه حسب ظروف كل دعوى وملابساتها، ومتى اجتمع عنصرا الإقامة لواحد من الأقارب المشار إليهم بالنص ثبت له صفة المقيم، ولا يحول دون توافرها مجرد الغياب عن العين لفترات متقاربة أو متباعدة لسبب عارض طالما ظل متمسكا بالعنصر المعنوي أي اتخاذ العين موطنا، فلا تزول عنه صفة المقيم إلا إذا ثبت لديه لديه نيته في التخلي عن الإقامة، فمن المقرر أنه يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء، وأن ما ثبت بزمان يحكم ببقائه ما لم يقم الدليل على خلافه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المستقر أن دلالة الأوراق الرسمية على الركن المادي للإقامة تكاد تكون معدومة متى كان صاحبها هو الذي يدلي ببياناتها فهي من صنعه، ولكن دلالتها قوية على قصده الإقامة وانتفاء نية التخلي عنده لأنها تعبير صريح عن الإرادة، وتوافر الركن المعنوي كاف لاستمرار الإقامة بالشروط السالف بيانها بالمادة 21 من قانون إيجار الأماكن 52 لسنة 1969 المقابلة لنص المادة 29 من قانون 49 لسنة 1977.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذ كان الثابت من الأوراق أن الطاعن قد دلل على أن أباه هو المستأجر الأصلي لعين النزاع وقت أن كان سن الطاعن ست سنوات والأصل أن تكون إقامة الصغير مع أبيه في هذا الوقت، وكان المطعون ضدهم لم يقدموا دليلا على تعبير الطاعن عن نية التخلي عن العين بعد ثبوت إقامته فيها مع أبيه، وإنما ساقوا زعما آخر حاصله أن شقيق الطاعن هو المستأجر الأصلي وأنه توفى فيها قبل سنة من تاريخ رفع الدعوى، وهو ما دلل الطاعن على عدم صحته، كما دلل ببطاقته الشخصية ووثيقة زواجه وجواز سفره ورخصة قيادته وشهادة ميلاد ابنته على بقائه في العين قبل وفاة أبيه وبعدها إصراره على اتخاذها موطنا، فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه على أنه لم يقدم دليلا على إقامته وقت الوفاة، إذ أن بيانات الأوراق التي قدمها الطاعن حررت بناء على ما أدلى هو به من بيانات وأن معظمها لاحق على تاريخ وفاة أبيه فإنه يكون معيبا بالفساد في الاستدلال.