⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 62728 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1993-10-13 سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى مدنية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حجية الشئ المحكوم فيه
⚖️ حجية الحكم
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ دعوي مدنية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد اللطيف على أبو النيل وعمار ابراهيم فرج وأحمد جمال الدين عبد اللطيف نواب رئيس المحكمة ومحمد اسماعيل موسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن البين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف - الصادر بإدانة المطعون ضده وإلزامه بالتعويض المدني للمدعى بالحقوق المدنية (الطاعن) - وببراءة المطعون ضده مما أسند إليه. على أساس سبق صدور حكم بات في دعوى أخرى بإدانة الطاعن وإلزامه بالتعويض المدني للمطعون ضده عن جريمة إعطاء شيك لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب. وحيازة هذا الحكم لقوة الأمر المقضي بالنسبة للدعوى الماثلة المقامة من الطاعن قبل المطعون ضده بجريمة خيانة الأمانة بالنسبة للشيك ذاته موضوع الدعوى الأولى. بما مفاده أن الاتهام المسند إلى المطعون ضده على غير أساس. وإذ كان قضاء الحكم المطعون فيه ببراءة المطعون ضده إنما يتلازم معه الحكم برفض الدعوى المدنية ولو لم ينص على ذلك في منطوق الحكم. وكان المدعي بالحقوق المدنية طرفا في الخصومة الاستئنافية فإنه من ثم تكون قد توافرت له الصفة والمصلحة في الطعن في الحكم بطريق النقض. لما كان ذلك وكان الطعن قد استوفى باقي أوضاعه الشكلية التي يستوجبها القانون ومن ثم تعين الحكم بقبوله شكلا. ومن حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية قد شابه الخطأ في تطبيق القانون. ذلك بأنه أقام قضاءه - على سبق صدور حكم بات في دعوى أخرى أقيمت عن ذات الشيك من المطعون ضده قبل الطاعن وحجب نفسه عن النظر في موضوع الدعوى محل الطعن الماثل والتي أقيمت عن جريمة خيانة الأمانة وذلك على الرغم من اختلاف موضوع الدعويين الأمر الذي يعيبه ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة هذه الدعوى بما مؤداه أن المطعون ضده كان قد تسلم شيكا من الطاعن على سبيل الأمانة بيد أنه أقام به دعوى قبله وقضى فيها بإدانته وإلزامه بأداء التعويض المدني المطالب به. أقام قضاءه ببراءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية على قوله: "أن الثابت من أوراق هذه الدعوى أن الشيك محل الاتهام فيها هو ذات الشيك محل الدعوى رقم ................. استئناف المنصورة. وقد أثير أمام المحكمة في الدعوى الأخيرة من المتهم وهو المدعي بالحق المدني في الدعوى الماثلة أن الشيك سلم للمتهم على سبيل الأمانة فاستغله لحساب نفسه ولم تأخذ المحكمة بهذا الدفاع وانتهى إلى قيد الواقعة بإصدار شيك بدون رصيد وقضت بمعاقبته عن هذه الجريمة حتى أصبح باتا فيكون هذا الحكم له حجيته أمام هذه المحكمة إذ فصل في ذات الواقعة بين ذات الخصوم وتناول ذات الدفاع وبالتالي فلا محل للتعويض للواقعة من جديد في أي صورة باعتبار أن الحكم الجنائي هنا عنوان الحقيقة ولا يقبل أي دليل بناقضه بعد ذلك احتراما لحجية الحكم الجنائي وبالتالي فإن إثارة المدعي المدني هذه الواقعة من جديد في صورة تهمة جديدة وهي خيانة الأمانة التي سبق أن أبداها في الدعوى الأخرى ولم تأخذ بها المحكمة - لا محل لها - ويكون التعرض لها موقفا لواقعة سبق الفصل فيها بحكم بات وهو ما لا يجوز قانونا مما يتعين معه القضاء بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن مناط حجية الأحكام هي وحدة الخصوم والموضوع والسبب، وأنه يجب للقول باتحاد السبب أن تكون الواقعة التي يحاكم المتهم عنها هي بعينها الواقعة التي كانت محلا للحكم السابق. فلا يكفي للقول بوحدة السبب في الدعويين أن تكون الواقعة الثانية من نوع الواقعة الأولى أو أن تتحد معها في الوصف القانوني أو أن تكون الواقعتان كلتاهما حلقة من سلسلة وقائع متماثلة ارتكبها المتهم لغرض واحد إذا كانت لكل واقعة ذاتية خاصة وظروف خاصة تتحقق بها المغايرة التي يمتنع معها القول بوحدة السبب في كل منهما - وكان من المقرر أيضا أن الأصل في الأحكام ألا ترد الحجية على منطوقها ولا يمتد أثرها إلى الأسباب إلا لما يكون مكملا للمنطوق ومرتبطا به ارتباطا وثيقا غير متجزئ لا يكون للمنطوق قوام إلا به. لما كان ذلك وكان ما أوردة الحكم المطعون فيه في مدوناته في شأن القضية أنفة الذكر يبين منه أن محلها جريمة إعطاء شيك لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب أسند الاتهام فيها إلى الطاعن. على حين أن موضوع الدعوى المطروحة هو جريمة خيانة أمانة منسوبة إلى المطعون ضده وهي من ثم واقعة مغايرة تماما لتلك التي كانت محلا للحكم السابق صدوره في الجنحة أنفة البيان. ولا يقدح في ذلك أن تكون الواقعة الثانية موضوع الدعوى الحالية متصلة بالواقعة الأولى ما دام الثابت أن لكل من الواقعتين ذاتية وظروفا خاصة ووقعت بناء على نشاط إجرامي خاص بما يتحقق معه المغايرة التي يمتنع معها القول بوحدة السبب والموضوع في كل من الدعويين مما لا يجوز معه الحكم السابق حجيته في الواقعة الجديدة محل الدعوى المطروحة. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر - بما أورده من الأسباب سالفة الذكر - فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون خطأ حجبه عن بحث موضوع الدعوى مما يوجب نقضه والإعادة فيما قضى به في الدعوى المدنية مع إلزام المطعون ضده المصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضائه إلغاء الحكم المستأنف ـ الصادر بإدانة المطعون ضده وإلزامه بالتعويض المدنى للمدعى بالحقوق المدنية "الطاعن"ـ وببراءة المطعون ضده مما أسند إليه على أساس سبق صدور حكم بات فى دعوى أخرى بإدانة الطاعن وإلزامه بالتعويض المدنى للمطعون ضده عن جريمة إعطاء شيك لا يقابله رصيد قام وقابل للسحب وحيازة هذا الحكم لقوة الأمر المقضى بالنسبة للدعوى الماثلة المقامة من الطاعن قبل المطعون ضده بجريمة خيانة الأمانة بالنسبة للشيك ذاته موضوع الدعوى الأولى بما مفاده أن الإتهام المسند إلى المطعون ضده على غير أساس، وإذ كان قضاء الحكم المطعون فيه ببراءة المطعون ضده إنما يتلازم معه الحكم برفض الدعوى المدنية ولو لم ينص على ذلك في منطوق الحكم وكان المدعى بالحقوق المدنية طرفا فى الخصومة الإستئنافية فإنه من ثم تكون قد توافرت له الصفة والمصلحة في الطعن فى الحكم بطريق النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن مناط حجية الأحكام هى وحدة الخصوم والموضوع والسبب، وأنه يجب للقول بإتحاد السبب أن تكون الواقعة التى يحاكم المتهم عنها هى بعينها الواقعة التى كانت محلا للحكم السابق فلا يكفى للقول بوحدة السبب في الدعويين أن تكون الواقعة الثانية من نوع الواقعة الأولى أو أن تتحد معها فى الوصف القانونى أو أن تكون الواقعتان كلتاهما حلقة من سلسلة وقائع متماثلة إرتكبها المتهم لغرض واحد إذا كانت لكل واقعة ذاتية خاصة وظروف خاصة تتحقق بها المغايرة التى يمتنع معها القول بوحدة السبب فى كل منهما.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الأصل فى الأحكام ألا ترد الحجية إلا على منطوقها ولا يمتد أثرها إلى الأسباب إلا لما يكون مكملا للمنطوق ومرتبطا به إرتباطا وثيقا غير متجزئ لا يكون للمنطوق قوام إلا به.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان ما أورده الحكم المطعون فيه فى مدوناته فى شأن القضية آنفة الذكر يبين منه أن محلها جريمة إعطاء شيك لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب أسند الإتهام فيها إلى الطاعن على حين أن موضوع الدعوى المطروحة هو جريمة خيانة أمانة منسوبة إلى المطعون ضده وهى من ثم واقعة مغايرة تماما لتلك التى كانت محلا للحكم السابق صدوره فى الجنحة آنفة البيان ولا يقدح فى ذلك أن تكون الواقعة الثانية موضوع الدعوى الحالية متصلة بالواقعة الأولى ما دام الثابت أن لكل من الواقعتين ذاتية وظروفا خاصة ووقعت بناء على نشاط إجرامى خاص بما يتحقق معه المغايرة التى يمتنع معها القول بوحدة السبب والموضوع فى كل من الدعويين مما لا يحوز معه الحكم السابق حجيته فى الواقعة الجديدة محل الدعوى المطروحة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ـ بما أورده من الأسباب سالفة الذكر ـ فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون خطأ جبه عن بحث موضوع الدعوى مما يوجب نقضه والإعادة فيما قضى به فى الدعوى المدنية.
فقرة رقم -1
اقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر امام محكمة جنح مركز دكرنس ضد المطعون ضده بوصف انه استعمل الشيك المحرر والمسلم اليه على سبيل الوديعه من الطالب فاختلسه لنفسه اضرارا بالمجنى عليه بان رفع جنحة مباشرة ضده وطلب عقابة بالمواد 336 و 340 و 341 من قانون العقوبات وادعى المجنى عليه مدنيا قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم ثلاثة اشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيها على سبيل التعويض المؤقت ، استانف ومحكمة المنصورة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستانف وبراءة المتهم مما اسند اليه . فطعن المدعى بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض ............. الخ .