⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2513 لسنة 63 قضائية

النقض المدني 2001-1-31 سنة المكتب الفني: 52

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاستيلاء دون اتباع الاجراءات القانونية
⚖️ الاستيلاء المؤقت على العقارات للمنفعة العامة
⚖️ الضرر - تقدير التعويض

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ شكري العميري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الرحمن فكري, محسن فضلي, د. طه عبد المولى نواب رئيس المحكمة وعبد العزيز فرحات.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أجازت المادة السابعة عشرة من القانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع الملكية للمنفعة العامة لجهة الإدارة أو المحافظ الاستيلاء مؤقتا على العقارات اللازمة لخدمة مشروع ذي منفعة عامة على أن تعين المصلحة طالبة الاستيلاء خلال أسبوع من تاريخه قيمة التعويض المستحق لذوي الشأن مقابل عدم انتفاعهم بالعقار المستولى عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أوجبت المادة الثامنة عشرة من القانون رقم 577 لسنة 1954 على الجهة مصدرة قرار الاستيلاء (جهة الإدارة أو المحافظ) وضع حد أقصى لمدته لا تتجاوز ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ الاستيلاء الفعلي على العقار المستولى عليه لا تستطيع أن تتجاوزها إلا بالاتفاق الودي مع أصحابه فإن تعذر ذلك فإنها تلتزم باتخاذ إجراءات نزع ملكيته للمنفعة العامة قبل انقضاء تلك المدة بوقت كاف وإلا اعتبرت يدها عليه بغير سند من القانون وبمثابة غصب - ويستتبع هذا النظر أن صاحب هذا العقار يظل محتفظا بملكيته رغم هذا الاستيلاء ويكون له الحق في استرداد هذه الملكية إلى أن يصدر مرسوم بنزعها, أو يستحيل رده إليه أو إذا اختار هو المطالبة بالتعويض شأنه في ذلك شأن المضرور من أي عمل غير مشروع له أن يطالب بتعويض الضرر سواء ما كان قائما وقت الغصب أو ما تفاقم من ضرر بعد ذلك إلى تاريخ الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الطاعن الأول بصفته (المحافظ) وقد اختصه القانون بإصدار قرارات الاستيلاء المؤقت على العقارات اللازمة لخدمة مشروعات ذات منفعة عامة واتخاذ إجراءات نزع ملكيتها لذلك في حالة تعذر الاتفاق مع ملاكها على تحديد فترة الاستيلاء عليها بعد انتهاء مدته وهي ثلاث السنوات التي حددها القانون في المادة الثامنة عشرة من القانون 577 لسنة 1954 قد أصدر بتاريخ 9/12/1973 قراره رقم 505 لسنة 1973 بالاستيلاء على عقار النزاع بناء على كتاب الطاعن الثاني بصفته (رئيس الوحدة المحلية لمدينة ومركز طنطا) رقم 207 بتاريخ 5/11/1973 لإقامة سوق الجملة لتجارة الخضر والفاكهة بمدينة طنطا لمدة ثلاث سنوات ومكن له بذلك من وضع يده عليه ولم يتخذ إجراءات نزع ملكية للمنفعة العامة قبل انقضاء تلك المدة بوقت كاف وتصرف الأخير فيه بالبيع إلى الهيئة العامة لبنك ناصر الاجتماعي لتنفيذ المشروع سالف الذكر بموجب عقد الاتفاق المبرم بينهما بتاريخ 30/9/1974 دون انتقال الملكية إليه وفقا للقانون ومن ثم تقوم مسئوليتهما التضامنية عن تعويض ملاكه المطعون ضدهم لأن يدهما عليه أصبحت بغير سند من القانون وفي حكم الغصب.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان استيلاء الحكومة على العقار جبرا عن صاحبه دون اتخاذ الإجراءات التي يوجبها نزع الملكية وحسبما جاء بالرد على سبب الطعن السابق يعتبر بمثابة غصب يستوجب مسئوليتها عن التعويض وليس من شأنه أن ينقل بذاته ملكيته للغاصب على ما جرى به قضاء هذه المحكمة ويستتبع هذا النظر أن صاحب العقار يظل محتفظا بها رغم هذا الاستيلاء ويكون له الحق في استردادها إلى أن يصدر مرسوم بنزعها أو يستحيل رده إليه أو اختار هو المطالبة بالتعويض عنه وفي الحالتين الأخيرتين يكون شأنه عند المطالبة بالتعويض شأن المضرور من أي عمل غير مشروع ويكون له حق الرجوع على مشتريه من الغاصب بدعوى الاستحقاق لأنه لا يزال ملكا للمبيع كما سلف بيانه وله طرده منه لأن يده تكون غير مستندة إلى تصرف نافذ في مواجهته ويطالبه بالتعويض إذا كان سيئ النية. لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن البنك الطاعن قد اشترى عقار النزاع من الطاعن الثاني في الطعن المنضم رقم ..... لسنة ....... ق بصفته بموجب العقد المؤرخ 30/1/1974 وهو عالم بأن ملكيته لم تؤل إليه لعدم صدور قرار بنزع ملكيته للمنفعة العامة ومن ثم تكون يده عليه غير مستندة إلى تصرف نافذ في مواجهة مالكيه لأنه سيئ النية وتكون يده عليه يد غاصبة إذ لا تستند إلى سبب مشروع وتكون دعواهم بمطالبته بالتضامن عن ذلك على سند من الواقع والقانون وإذ ألزمه الحكم بالتعويض مع الطاعنين في الطعن سالف البيان بصفتهما فإنه يكن قد التزم صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
تقدير التعويض هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع إذ لها أن تقدر التعويض على الوجه الذي تراه ومن ثم يكون النعي على الحكم (بأن استند في تقدير قيمة العقار مثار النزاع إلى تقدير الخبير المنتدب في الدعوى مع أنه أرض زراعية ولم تدخل ضمن كردون مدينة طنطا وأن السعر الذي يمكن التعويل عليه هو خمسة آلاف جنيه للفدان وقت الاستيلاء) على غير أساس ومن ثم غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذا كان استيلاء الحكومة على العقار جبرا عن صاحبه دون اتخاذ الإجراءات التي يوجبها قانون نزع الملكية يعتبر بمثابة غصب يستوجب مسئوليتها عن التعويض إذ ليس من شأنه أن ينقل بذاته ملكيته للغاصب ويستتبع هذا النظر أن يظل على ملكية صاحبه ويكون له الحق في استرداد هذه الملكية إلى صدور مرسوم بنزعها أو يستحيل رده إليه أو إذا اختار هو المطالبة بالتعويض وفي الحالتين الأخيرتين يكون شأن المالك عند مطالبته بالتعويض شأن المضرور من أي عمل غير مشروع له أن يطالب بتعويض الضرر سواء في ذلك ما كان قائما وقت الغصب أو ما تفاقم بعد ذلك إلى تاريخ الحكم لأن الضرر كلما كان متغيرا تعين على القاضي النظر فيه لا كما كان عندما وقع بل كما صار إليه عند الحكم لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه قد قدر قيمة التعويض المستحق للطاعنين بقيمة العقار مثار النزاع وقت الاستيلاء عليه لا وقت رفع الدعوى بالمخالفة للنظر السابق فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.