الطعن رقم 2300 لسنة 64 قضائية
النقض المدني
2001-5-30
سنة المكتب الفني: 52
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - أسباب الاخلاء - المنازعة فى الأجرة
⚖️ القواعد العامة فى الايجار - عقد الايجار - إثبات عقد الايجار
⚖️ نظر الدعوى أمام المحكمة - الدفاع في الدعوى - إعادة الدعوى للمرافعة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئلسة السيد المستشار/ ريمون فهيم إسكندر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الناصر السباعي، وعزت عمران، سيد قايد وعبد الله عصر نواب رئيس المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادة 24 من القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن إيجار الأماكن على أن "اعتبارا من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون تبرم عقود الإيجار كتابة ويجب إثبات تاريخها بمأمورية الشهر العقاري الكائن بدائرتها العين المؤجرة. ويلزم المؤجر عند تأجير أي مبنى أو وحدة منه أن يثبت في عقد الإيجار تاريخ ورقم وجهة إصدار ترخيص البناء ومقدار الأجرة المقدرة للوحدة المؤجرة وفقاً للمادة (11) من هذا القانون وذلك بالنسبة للمباني الخاضعة لنظام الأجرة المبدئية ، ويجوز للمستأجر إثبات واقعة التأجير وجميع شروط العقد بكافة طرق الإثبات ، ويحظر على المؤجر إبرام أكثر من عقد إيجار واحد للمبنى أو الوحدة منه، وفي حالة المخالفة يقع باطلا العقد أو العقود اللاحقة للعقد الأول" يدل على أن المشرع وإن نص في الفقرة الأولى من المادة 24 سالفة الذكر على وجوب إبرام عقود الإيجار كتابة واثبات تاريخها بمأمورية الشهر العقاري الكائن بدائرتها العين المؤجرة وحظر على المؤجر إبرام أكثر من عقد إيجار واحد للمبنى أو الوحدة منه ورتب بطلان عقد الإيجار اللاحق للعقد الأول بطلانا مطلقا مستهدفاً بذلك مواجهة تعدد المستأجرين لمكان واحد ، إلا أنه لم يرتب البطلان على عدم إثبات تاريخ العقد بالشهر العقاري طالما تحقق ما ابتغاه المشرع من إفراغ هذا العقد كتابة وبشروط لا مخالفة فيها لقواعد إيجار الأماكن المتعلقة بالنظام العام .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تقدير مدى جدية المنازعة في استحقاق الأجرة المدعاه تستخلصها من ظروف الدعوى وأوراقها طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله، وأنها غير ملزمة بلفت نظر الخصم إلى مقتضيات دفاعه أو تقديم المستند الدال على نعيه، وحسبها أن تقيم قضاءها وفقا ً للمستندات والأدلة المطروحة عليها. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدفع ببطلان التكليف بالوفاء السابق على رفع الدعوى على سند مما أورده بمدوناته من أنه "..... ادعاء المستأنف - الطاعن - بوجود منازعة جدية في الأجرة وأن التكليف قد تضمن تكليفه بأكثر من المستحق دون أن يبين ماهية تلك المنازعة في الأجرة" سواء مقدارها أو استحقاقها ولم يبين ماهية الأجرة الزائدة التي تضمنها التكليف بالوفاء، ولا يكفي أن يقرر بذلك أو يقرر إنه توجد منازعة في مقدار الأجرة، فضلا عن خلو الأوراق من ثمة دليل مقبول على زعم هذا، بل أن الثابت من الأوراق أن التكليف بالوفاء قد تضمن أجرة أقل مما هو وارد بعقد الإيجار وغير
متنازع فيها جديا ومن ثم يكون الادعاء ببطلان التكليف لا أساس له من القانون ويكون التكليف صحيحا والأجرة غير متنازع فيها جديا ويكون طلب الإخلاء متفق وصحيح القانون وإذ انتهى الحكم المستأنف إلى هذا النظر متضمنا في أسبابه الصحيحة الرد على دفاع ودفوع المستأنف فإنه يكون متفقا وصحيح القانون وتضحى هذه الأسباب للنعي عليه غير قائمة على أساس"، وإذ كان هذا الاستخلاص سائغا لا مخالفة فيه للثابت بالأوراق وكافيا ً لحمل قضائه وكان الطاعن لم يقدم أمام محكمة الموضوع الدليل على اختلاف الأجرة التي تضمنها التكليف بالوفاء عما قررته لجنة تحديد الأجرة بصددها، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بهذا السبب يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر - في قضاء محكمة النقض - من أن طلب إعادة الدعوى إلى المرافعة ليس حقا للخصوم يتعين إجابتهم إليه بل هو أمر متروك لتقدير محكمة الموضوع متى حصلت هذا الطلب ووقفت على مضمونه ثم التفتت عن إجابته لأسباب سائغة. لما كان ذلك وكان البين من محاضر جلسات المحكمة الاستئنافية أنه بجلسة 18/11/1993 تم حجز الاستئناف للحكم لجلسة 12/1/1994 مع التصريح للخصوم بتقديم مذكرات خلال ميعاد معين، فقدم الطاعن طلبا بإعادة الدعوى للمرافعة لقيامه بعرض الأجرة محل النزاع ولتقديم مستندات قاطعة تغير وجه الرأي في الدعوى، وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن إجابة هذا الطلب لعدم إرفاق الطاعن المستندات القاطعة التي أشار إليها في طلبه وعدم بيانه لماهيتها رغم إنه كان في مكنته تقديم ما يشاء من مستندات خلال جلسات المرافعة، وإذ كان هذا الذي استند إليه الحكم يفيد إحاطته بمضمون الطلب المشار إليه، والتفاته عن إجابته لأسباب سائغة، وكان لا يقدح في ذلك إرفاق الطاعن بطلبه إنذار بعرض مصاريف الدعوى وأجرة العين محل النزاع عن المدة من 1/9/1993 حتى 30/1/1994 اللاحقة على الفترة محل التداعي - مع خلو الأوراق مما يفيد سداد الأجرة الأخيرة - فإن النعي على الحكم المطعون فيه بهذا السبب يكون على غير أساس.