الطعن رقم 442 لسنة 66 قضائية
النقض المدني
2001-4-14
سنة المكتب الفني: 52
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الولاية على النفس - المسائل المتعلقة بالمسلمين - التطليق للزواج بأخرى
⚖️ الولاية على النفس - دعوى الأحوال الشخصية - الإثبات فيها - سلطة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة المقدمة في الدعوى
⚖️ الولاية على النفس - دعوى الأحوال الشخصية - الإثبات فيها - البينة - الشهادة على حقوق العباد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد ممتاز متولي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ سعيد غرياني, محمد برهام عجيز نائبي رئيس المحكمة, سعيد عبد الرحمن وعبد الصبور خلف الله.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم ..... لسنة ...... كلي أحوال شخصية الفيوم على الطاعن للحكم بتطليقها عليه طلقة بائنة، وقالت بياناً لدعواها إنها زوجته بصحيح العقد الشرعي ومدخولته، وإذ تعدى عليها بالضرب والسب وطردها من مسكن الزوجية وأدمن المخدرات وتزوج عليها بأخرى مما أصابها بضرر يتعذر معه دوام العشرة بينهما فقد أقامت الدعوى. أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق، وبعد أن استمعت إلى شهود الطرفين حكمت بتاريخ 28/1/1996 بتطليق المطعون ضدها على الطاعن طلقة بائنة، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ..... لسنة ...... ق بني سويف "مأمورية الفيوم" وبتاريخ 19/6/1996 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، قدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، عُرض الطعن على المحكمة - في غرفة مشورة - فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقول إن المطعون ضدها أقامت دعواها عليه بالتطليق لتضررها من زواجه عليها بأخرى، وإذ قضى لها الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه بذلك استناداً لأقوال شاهديها رغم أنهما من أقاربها والتفت عن دلالة دفاعه بانتفاء الإضرار بها لطلاقه الزوجة الثانية قبل رفع الدعوى فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن النص في المادة 11 مكرر من القانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 على أن ".... ويجوز للزوجة التي تزوج عليها زوجها أن تطلب الطلاق منه إذا لحقها ضرر مادي أو معنوي يتعذر معه دوام العشرة بين أمثالهما ولو لم تكن قد اشترطت عليه في العقد ألا يتزوج عليها، فإذا عجز القاضي عن الإصلاح بينهما طلقها عليه طلقة بائنة ..." يدل على أن الشارع اشترط للحكم بالتطليق وفق نص المادة أن يثبت تضرر الزوجة من الزواج عليها بأخرى بما يتعذر معه دوام العشرة بينهما ولم يستلزم لوجوب تحققه استمرار المعاشرة الزوجية بعد الزواج بأخرى فترة من الزمن طالت أم قصرت. لما كان ذلك، وكان المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن لقاضي الموضوع السلطة في تقدير دواعي الفرقة بين الزوجين وبحث دلالتها والموازنة بينها وترجيح ما يطمئن إليه منها مادام يقيم حكمه على أسباب سائغة من شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي خلص إليها، وكان المقرر - في الفقه الحنفي - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - قبول شهادة سائر القرابات بعضهم لبعض عدا الأصل لفرعه والفرع لأصله وأحد الزوجين لصاحبه. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتطليق المطعون ضدها على الطاعن على ما استخلصته سائغاً من بينة المطعون ضدها الشرعية أنه قد لحقها ضرر - مادي ومعنوي - من زواج الطاعن عليها بأخرى بما يتعذر معه دوام العشرة بينهما ويتوافر به الضرر الموجب للتطليق وهو ما استندت إليه المطعون ضدها في طلب التطليق، ولا يعيب الحكم أنه عوّل على أقوال شاهدي المطعون ضدها إذ أنه - على فرض قرابتها لهما - لم يثبت أنهما من أصولها أو فروعها، وكانت الأسباب التي أقام الحكم قضاءه عليها سائغة ولها معينها من الأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها وتكفي لحمل قضائه، ومن ثم فإن النعي عليه في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادة 11 مكرر من القانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 يدل على أن الشارع اشترط للحكم بالتطليق وفق نص هذه المادة أن يثبت تضرر الزوجة من الزواج عليها بأخرى بما يتعذر معه دوام العشرة بينهما ولم يستلزم لوجوب تحققه استمرار المعاشرة الزوجية بعد الزواج بأخرى فترة من الزمن طالت أم قصرت.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن لقاضي الموضوع السلطة في تقدير دواعي الفرقة بين الزوجين وبحث دلالتها والموازنة بينها وترجيح ما يطمئن إليه منها ما دام يقيم حكمه على أسباب سائغة من شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي خلص إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر - في الفقه الحنفي - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - قبول شهادة سائر القرابات بعضهم عدا الأصل لفرعه والفرع لأصله وأحد الزوجين لصاحبه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتطليق المطعون ضدها على الطاعن على ما استخلصه سائغا من بينة المطعون ضدها الشرعية أنه قد لحقها ضرر - مادي ومعنوي - من زواج الطاعن عليها بأخرى بما يتعذر معه دوام العشرة بينهما ويتوافر به الضرر الموجب للتطليق وهو ما استندت إليه المطعون ضدها في طلب التطليق, ولا يعيب الحكم أنه عول على أقوال شاهدي المطعون ضدها إذ أنه - على فرض قرابتها لهما - لم يثبت أنهما من أصولها أو فروعها, وكانت الأسباب التي أقام الحكم قضاءه عليها سائغة ولها معينها من الأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها وتكفي لحمل قضائه, ومن ثم فإن النعي عليه في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.