الطعن رقم 19524 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1993-10-12
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى جنائية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية
⚖️ محكمة استئنافية
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد حسين لبيب نائب رئيس المحكمة وعضوية رضوان عبد العليم ووفيق الدهشان وبدر الدين السيد نواب رئيس المحكمة وعبد الرحمن ابو سليمه.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة البلاغ الكاذب قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، ذلك أنه دفع بعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها عليه ممن لا يملك رفعها وعلى خلاف ما تقضي به المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية، فقد أقامها المدعي بالحق المدني ضده بالطريق المباشر عن أمور إن صحت فإنها تكون قد وقعت منه باعتباره موظفا بهيئة التليفونات أثناء تأدية وظيفته وبسببها غير أن الحكم المطعون فيه لم يعرض لدفعه إيرادا له وردا علية مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية في ............. أن المدافع عن الطاعن دفع بعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها من غير ذي صفة. وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أفصح في مدوناته عن أن الطاعن أساء إلى رئيسه المدعي بالحق المدني مدير منطقة هيئة التليفونات بـ ................ بأن أرسل شكاوى إلى الجهات الإدارية المختصة بالهيئة المذكورة يتهمه فيها بالتزوير والرشوة والاختلاس والإضرار بالمال العام، وبعد أن بوشر التحقيق الإداري بشأنها انتهى إلى مجازاة الطاعن بخصم يومين من راتبه فأقام المدعي بالحق المدني دعواه الحالية بالطريق المباشر ضد الطاعن عن جريمة البلاغ الكاذب. لما كان ذلك، وكانت المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية تنص في فقرتها الثالثة على أنه "فيما عدا الجرائم المشار إليها في المادة 123 من قانون العقوبات لا يجوز لغير النائب العام أو المحامي العام أو رئيس النيابة العامة رفع الدعوى الجنائية ضد موظف أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط لجناية أو جنحة وقعت منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها" كما ان المادة 232 من ذات القانون لم تجز للمدعي بالحقوق المدنية أن يرفع الدعوى إلى المحكمة بتكليف خصمه مباشرة بالحضور أمامها في الحالة المبينة في المادة 63 سالفة البيان لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه إذا أقيمت الدعوى الجنائية ممن لا يملك رفعها قانونا وعلى خلاف ما تقضي به المادتان 63 و232 من قانون الإجراءات الجنائية فإن اتصال المحكمة بهذه الدعوى يكون معدوما قانونا ولا يحق لها أن تتعرض لموضوعها فإن فعلت فإن حكمها وما بني عليه من الإجراءات يكون معدوم الأثر ولا تملك المحكمة الاستئنافية عند رفع الأمر إليها أن تتصدى لموضوع الدعوى وتفصل فيه بل يتعين عليها أن تقصر حكمها على القضاء ببطلان الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى باعتبار أن باب المحاكمة موصد دونها إلى أن يتوافر لها الشروط التي فرضها الشارع قبولها لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض للدفع المبدي من الطاعن رغم تعلقه بتحقيق دفاع جوهري يتصل بمدى صحة اتصال المحكمة بالدعوى وما إذ كان يحق لها أن تتعرض لموضوعها وتفصل فيه، بحيث إن صح هذا الدفع تغير وجه الرأي فيها، فقد كان على المحكمة أن تعرض في حكمها لهذا الدفع وتمحصه وأن تبين العلة في عدم إجابته إن هي رأت إطراحه، أما وأنها لم تفعل والتفتت عنه مقتصرة على تأييد الحكم ألاستئنافي لأسبابه فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بما يبطله، لما كان ذلك، ولئن كان الدفع المشار إليه يجوز إبداؤه في أي مرحلة من مراحل الدعوى لاتصاله بشرط أصيل لازم لتحريك الدعوى ولصحة اتصال المحكمة ما بالواقعة ويتعين على المحكمة القضاء به من تلقاء نفسها، إلا أن ما أورده الحكم المطعون فيه في مدوناته - على السياق السالف بيانه - لا يكفي للجزم بأن الطاعن ارتكب الجريمة المسندة إليه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها، ومن ثم فإنه لا يكون فيما أورده قد بين العناصر الكافية والمقودة به إلى قبول الدفع أو عدم قبوله مما يؤدي إلى عجز هذه المحكمة - محكمة النقض - عن التقرير برأي في شأن ما أثير من خطأ في تطبيق القانون بما يعيبه أيضا بالقصور. ويتعين لذلك نقضه والإعادة بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن المادة 63من قانون الإجراءات الجنائية تنص فى فقرتها الثالثة على أنه"فيما عدا الجرائم المشار إليها فى المادة123من قانون العقوبات لا يجوز لغير النائب العام أو رئيس النيابة العامة رفع الدعوى الجنائية ضد موظف أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط لجناية أو جنحة وقعت منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها"، كما أن المادة232من ذات القانون لم تجز للمدعى بالحقوق المدنية أن يرفع الدعوى إلى المحكمة بتكليف خصمه مباشرة بالحضور أمامها فى الحالة المبينة فى المادة63سالفة البيان.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه إذا أقيمت الدعوى الجنائية ممن لا يملك رفعها قانونا وعلى خلاف ما تقضى به المادتان63و232من قانون الإجراءات الجنائية فإن إتصال المحكمة بهذه الدعوى يكون معدوما قانونا ولا يحق لها أن تتعرض لموضوعها فإن فعلت فإن حكمها وما بنى عليه من الإجراءات يكون معدوم الثر ولا تملك المحكمة الإستئنافية عند رفع الأمر إليها أن تتصدى لموضوع الدعوى وتفصل فيه بل يتعين عليها أن تقصر حكمها على القضاء ببطلان الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى بإعتبرا أن باب المحاكمة موصد دونها إلى أن يتوافر لها الشروط التى فرضها الشارع لقبولها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم المطعون فيه لم يعرض للدفع المبدى من الطاعن رغم تعلقه بتحقيق دفاع جوهرى يتصل بمدى صحة إتصال المحكمة بالدعوى وما إذ كان يحق لها أن تتعرض لموضوعها وتفصل فيه، بحيث إن صح هذا الدفع تغير وجه الرأى فيها، فقد كان على المحكمة أن تعرض فى حكمها لهذا الدفع وتمحصه وأن تبين العلة فى عدم إجابته إن هى رأت إطراحه، أما وأنها لم تفعل والتفتت عنه مقتصرة على تأييد الحكم الإستئنافى لأسبابه فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بما يبطله لما كان ذلك، ولئن كان الدفع المشار إليه يجوز إبداؤه في أى مرحلة من مراحل الدعوى لإتصاله بشرط أصيل لازم لتحريك الدعوى ولصحة إتصال المحكمة بالواقعة ويتعين على المحكمة القضاء به من تلقاء نفسها، إلا أن ما أورده الحكم المطعون فيه فى مدوناته ـ على السياق السالف بيانه ـ لا يكفى للجزم بأن الطاعن إرتكب الجريمة المسندة إليه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها، ومن ثم فإنه لا يكون فيما أورده قد بين العناصر الكافية والمقودة به إلى قبول الدفع أو عدم قبوله مما يؤدى إلى عجز هذه المحكمة ـ محكمة النقض ـ عن التقرير برأى فى شأن ما أثير من خطأ فى تطبيق القانون بما يعيبه أيضا بالقصور.
فقرة رقم -1
اقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر ضد الطاعن بوصف انه ابلغ كذبا ضده الى احد الحكام عن امور لو ثبتت صحتها لاوجبت عقابة وذلك بسوء نيه وبقصد الاضرار به وطلب عقابة بالمادة 305 من قانون العقوبات وبالزامه بان يدفع له مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا اعتباريا عملا بمادة الاتهام بتغريم المتهم خمسين جنيها وبالزامه بان يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت . استانف . ومحكمة شمال سيناء الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضة وتاييد الحكم المستانف .
فطعن الاستاذ / .............المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ............. الخ .