⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1739 لسنة 62 قضائية

النقض الجنائي 1993-10-5 سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعتراف
⚖️ شهود
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ شروع
⚖️ فعل فاضح
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ هتك عرض
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد حسين لبيب نائب رئيس المحكمة وعضوية رضوان عبد العليم ووفيق الدهشان وبدر الدين السيد نواب رئيس المحكمة ومصطفى عبد المجيد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجناية قتل عمد اقترنت بها جناية شروع في هتك عرض بالقوة قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وانطوى على خطأ في تطبيق القانون ذلك بأن المحكمة بنت اعتقادها في الدعوى على أن الطاعن أقر بأنه حاول تقبيل المجني عليها فرفضت فدفعها فسقطت على الأرض فأمسك برقبتها وهز رأسها واستنتجت من ذلك أنه هو الذي قام بخنقها وهو استنتاج خاطئ لا تؤدي إليه ظروف الدعوى وملابساتها ولم يستظهر الحكم العناصر القانونية لجريمة الشروع في هتك العرض بالقوة ولم يفطن إلى أن ما وقع من الطاعن يفيد أن الواقعة لا تتعدى الفعل الفاضح علاوة أن ما قاله الحكم من أن قصد المتهم التوغل في أعمال الفحش والعبث بعرض المجني عليها لا سند له في الأوراق واستند الحكم إلى شهادة الضابطين وتحرياتهما في حين أن تلك الشهادة ظنية لم تقم على المشاهدة بل كان مصدرها التحريات كما أنها تناقض مع ما حصله الحكم من اعتراف الطاعن وأخيرا فقد رد الحكم على دفعه ببطلان اعترافه لكونه وليد إكراه بما لا يصلح ردا مما يعيبه بما يستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة القتل العمد المقترن بجناية شروع في هتك عرض بالقوة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ولا يشترط في الدليل أن يكون صريحا دالا بنفسه على الواقعة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكفي أن يكون استخلاص ثبوتها منه عن طريق الاستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات ولها كامل الحرية في أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق وكانت المحكمة ليست ملزمة في أخذها باعتراف المتهم أن تلتزم نصه وظاهره بل أن لها أن تجزئه وأن تستنبط منه الحقيقة كما كشفت عنها وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها. وإذ استخلصت المحكمة الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى استخلاصا سائغا استنادا إلى إقرار الطاعن وأقوال الشاهدين من أن الطاعن عقب أن حاول هتك عرض المجني عليها بالقوة وقاومته ولم يبلغ مقصده خشي الفضيحة وأطبق بيديه على رقبتها بقصد قتلها ولم يتركها إلا وقد فارقت الحياة وإذ استخلص الحكم الصورة السابقة أيضا مما جاء بتقرير الصفة التشريحية من أن وفاة المجني عليها ناشئة عن اسفكسيا الخنق باليد والأصابع فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم من أقوال الضابطين في شأن اعتراف المتهم لهما بقتل المجني عليها له مأخذه الصحيح من الأوراق على ما يبين من المفردات المضمومة وكان ليس بلازم أن تطابق أقوال الشاهد مضمون اعتراف المتهم بل يكفي أن يكون جماع الشاهدة كما أخذت بها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى - غير متناقضة مع ما عولت عليه من اعتراف المتهم ومن ثم فلا وجه لقالة التناقض التي أثارها الطاعن بين أقوال الشهود واعتراف الطاعن على نحو ما جاء بأوجه النعي. لما كان ذلك، وكان الركن المادي في جريمة هتك العرض لا يتحقق إلا بوقوع فعل مخل بالحياء العرضي للمجني عليه يستطيل إلى جسمه فيصيب عورة من عوراته ويخدش عاطفة الحياء عنده من هذه الناحية إلا أنه متى ارتكب الجاني أفعالا لا تبلغ درجة الجسامة التي تسوغ عدها من قبيل هتك العرض التام فإن ذلك يقتضي تقصي قصد الجاني من ارتكابها فإذا كان قصده قد انصرف إلى ما وقع منه فقط فالفعل قد لا يخرج عن دائرة الفعل الفاضح أما إذا كانت تلك الأفعال قد ارتكبت بقصد التوغل في أعمال الفحش فإن ما وقع منه يعد بدءا في تنفيذ جريمة هتك العرض وفقا للقواعد العامة ولو كانت هذه الأفعال في ذاتها غير منافية للآداب وإذ كان لا يشترط لتحقيق الشروع أن يبدأ الفاعل تنفيذ جزء من الأعمال المكونة للركن المادي للجريمة بل يكفي لاعتباره شارعا في ارتكابها أن يأتي فعلا سابقا على تنفيذ الركن المادي لها ومؤديا إليه حالا وكان الثابت في الحكم المطعون فيه أن الطاعن امسك بالمجني عليها من يدها بقصد جذبها إليه واقترب منها محاولا تقبيلها كرها عنها قاومته واستخلص من ذلك أنه إنما ارتكب تلك الأفعال بقصد التوغل في أعمال الفحش واعتبره بالتالي شارعا في تنفيذ جريمة هتك عرض بالقوة فإنه لا يكون قد خالف القانون في شيء وما ساقه الحكم المطعون فيه من أن قصد المتهم التوغل في أعمال الفحش والعبث بعرض المجني عليها ليس إلا استنتاجا من المقدمات التي استظهرتها المحكمة وهو مما يدخل في سلطة القاضي وليس فيه إنشاء لواقعة جديدة أو دليل مبتدأ ليس له أصل في الأوراق ويكون النعي غير سديد. لما كان ذلك وكان الحكم قد عرض لما دفع به الطاعن من أن اعترافه كان وليد الإكراه الذي وقع عليه من رجال الشرطة ورد عليه بما مؤداه أن الطاعن أكد اعترافه أمام قاضي المعارضات بجلستي .............. والى أن وكيل النيابة ناظره وأثبت أن به إصابة عزاها الطاعن إلى سقوطه على الأرض عند ضبطه والى تأخره في إثارة هذا الدفع حيث لم يثره إلا أمام المحكمة بجلسة ................ ولما كان من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية من العناصر التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ولها دون غيرها البحث في صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه ومتى تحققت أن الاعتراف سليم مما يشوبه واطمأنت إليه كان لها أن تأخذ به بما لا معقب عليها فإن المحكمة إذ تحققت للأسباب السائغة التي أوردتها من أن إصابة الطاعن مثبته الصلة بالاعتراف الذي أدلى به في تحقيقات النيابة وأمام قاضي المعارضات ولما رأته من أنه مطابق للحقيقة والواقع الذي استظهرته ن باقي عناصر الدعوى وأدلتها ومن خلوه مما يشوبه وصدوره عنه طواعية واختيارا فإن ما يثيره الطاعن من مجادلة في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في سلطة المحكمة في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز الخوض فيه أمام محكمة النقض، لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه إقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام إستخلاصها مستندا إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه لا يشترط فى الدليل أن يكون صريحا دالا بنفسه على الواقعة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكفى أن يكون إستخلاص ثبوتها منه عن طريق الأستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف زالقرائن وترتيب النتائج على المقدمات ولها كامل الحرية فى أن تستمد إقتناعها بثبوت الجريمة من أى دليل تطمئن إليه أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن المحكمة ليست ملزمة فى أخذها بإعتراف المتهم أن تلتزم نصه وظاهره بل أن لها أن تجزئه وأن تستنبط منه الحقيقة كما كشفت عنها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهاداتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجع إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه وهى متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الإعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان ما أورده الحكم من أقوال الضابطين فى شأن إعتراف المتهم لهما بقتل المجنى عليها له مأخذه الصحيح من الأوراق على ما يبين من المفردات المضمونة وكان ليس بلازم أن تطابق أقوال الشاهد مضمون إعتراف المتهم بل يكفى أن يكون جماع الشهادة كما أخذت بها المحكمة ـ كما هو الحال فى الدعوى ـ غير متناقضة مع ما عولت عليه من إعتراف المتهم ومن ثم فلا وجه لقالة التناقض التى اثارها الطاعن بين أقوال الشهود وإعتراف الطاعن.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
الركن المادى فى جريمة هتك العرض لا يتحقق إلا بوقوع فعل مخل بالحياء العرضى للمجنى عليه يستطيل إلى جسمه فيصيب عورة من عوراته ويخدش عاطفة الحياء عنده من هذه الناحية إلا أنه متى إرتكب الجانى أفعالا لا تبلغ درجة الجسامة التى تسوغ عدها من قبيل هتك العرض التام فإن ذلك يقتضى تقصى قصد الجانى من إرتكابها فإذا كان قصده قد إنصرف إلى ما وقع منه فقط فالفعل قد لا يخرج عن دائرة الفعل الفاضح أما إذا كانت تلك الأفعال قد أرتكبت بقصدالتوغل فى أعمال الفحش فإن ما وقع منه يعد بدءا في تنفيذ جريمة هتك العرض وفقا للقواعد العامة ولو كانت هذه الأفعال في ذاتها غير منافيه للآداب وإذا كان لا يشترط لتحقيق المشروع أن يبدأ الفاعل بتنفيذ جزء من الأعمال المكونة للركن المادى للجريمة بل يكفى لإعتباره شارعا فى إرتكابها أن يأتى فعلا سابقا على تنفيذ الركن المادى لها ومؤديا إليه حالا وكان الثابت فى الحكم المطعون فيه أن الطاعن أمسك بالمجنى عليها من يدها بقصد جذبها إليه وإقترب منها محاولا تقبيلها كرها عنها قاومته وإستخلص من ذلك أنه إنما إرتكب تلك الأفعال بقصد التوغل فى أعمال الفحش وإعتبره بالتالى شارعا فى تنفيذ جريمة هتك عرض بالقوة فإنه لا يكون قد خالف القانون فى شئ وما ساقه الحكم المطعون فيه من ان قصد المتهم التوغل في أعمال الفحش والعبث بعرض المجنى عليها ليس إلا إستنتاجا من المقدمات التى إستظهرتها المحكمة وهو مما يدخل فى سلطة القاضى وليس فيه إنشاء لواقعة جديدة أو دليل مبتدأ له أصل فى الأوراق ويكون النعى غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن الإعتراف فى المسائل الجنائية من العناصر التى تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير صحتها وقيمتها فى الإثبات ولها دون غيرها البحث فى صحة ما يدعيه المتهم من أن الإعتراف المعزو إليه قد إنتزع منه بطريق الإكراه ومتى تحققت أن الإعتراف سليم مما يشوبه وإطمأنت إليه كان لها أن تأخذ به بما لا معقب عليها فإن المحكمة إذ تحققت للأسباب السائغة التى أوردتها من أن إصابة الطاعن منبتة الصلة بالإعتراف الذى أدلى به في تحقيقات النيابة وأمام قاضى المعارضات ولما رأته من أنه مطابق للحقيقة والواقع الذى إستظهرته من باقى عناصر الدعوى وأدلتها ومن خلوه مما يشوبه وصدوره عنه طواعية وإختيار فإن ما يثيره الطاعن من مجادلة فى هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعى فى سلطة المحكمة فى تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز الخوض فيه أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بانه اولا : قتل ............عمدا بان اطبق بيدية على عنقها قاصدا من ذلك قتلها فاحدث بها الاصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى اودت بحياتها وقد اقترنت هذه الجناية بجناية اخرى هى انه فى التشريحية والتى اودت بحياتها وقد اقترنت هذه الجناية بجناية اخرى هى انه فى الزمان والمكان سالفى الذكر شرع فى مواقعتها بغير رضاها بان اطرحها ارضا وخلع عنها سروالها وحاول اتيانها وقد اوقف اثر الجريمة لسبب لا دخل لارادته فيه هو مقاومة المجنى عليها وقتله اياها . ثانيا : سرق المصوغات الذهبية المبينه وصفا وقيمة بالتحقيقات والمملوكة للمجنى عليها سالفة الذكر وكان ذلك من مسكنها . واحالته الى محكمة جنايات دمنهور لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة . والمحكمة المذكورة قررت باجماع الاراء بارسال اوراق القضية الى فضيلة مفتى الجمهورية لابداء الراى فيها وحددت جلسة .......... للنطق بالحكم . وبجلسة .............قضت حضوريا وباجماع الاراء عملا بالمواد 45 ، 46 ، 234 ، 267/1 ، 317 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالاعدام شنقا . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ( قيد بجدوالها برقم ........لسنه 59 القضائية ) ومحكمة النقض بقبول طعن المحكوم عليه شكلا وقبول عرض النيابة العامة وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه واعادة . القضية الى محكمة جنايات دمنهور للفصل فيها مجددا من هيئة اخرى . ومحكمة الاعادة - بهيئة اخرى - قضت عملا بالمواد 45/1 ، 46 ، 234 ، 375 اولا من قانون العقوبات مع اعمال المادة 32 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالاشغال الشاقة المؤبدة باعتبار ان التهمة الاولى جناية قتل عمد مقترنه بجناية شروع فى هتك عرض المجنى عليها بالقوة . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ( للمرة الثانية ).............. الخ .